Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة المائدة - الآية 119

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) (المائدة) mp3
يَقُول تَعَالَى مُجِيبًا لِعَبْدِهِ وَرَسُوله عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام فِيمَا أَنْهَاهُ إِلَيْهِ مِنْ التَّبَرِّي مِنْ النَّصَارَى الْمُلْحِدِينَ الْكَاذِبِينَ عَلَى اللَّه وَعَلَى رَسُوله وَمِنْ رَدّ الْمَشِيئَة فِيهِمْ إِلَى رَبّه عَزَّ وَجَلَّ فَعِنْد ذَلِكَ يَقُول تَعَالَى " هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ" قَالَ الضَّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس : يَقُول يَوْم يَنْفَع الْمُوَحِّدِينَ تَوْحِيدُهُمْ " لَهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا " أَيْ مَاكِثِينَ فِيهَا لَا يُحَوَّلُونَ وَلَا يَزُولُونَ" رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ " كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَرِضْوَان مِنْ اللَّه أَكْبَرُ " وَسَيَأْتِي مَا يَتَعَلَّق بِتِلْكَ الْآيَة مِنْ الْحَدِيث وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم هَهُنَا حَدِيثًا عَنْ أَنَس فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْأَشَجّ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيّ عَنْ لَيْث عَنْ عُثْمَان يَعْنِي اِبْن عُمَيْر أَخْبَرَنَا الْيَقْظَان عَنْ أَنَس مَرْفُوعًا قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمْ الرَّبّ جَلَّ جَلَاله فَيَقُول سَلُونِي سَلُونِي أُعْطِكُمْ قَالَ فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا فَيَقُول رِضَايَ أَحَلَّكُمْ دَارِي وَأَنَا أَنَالَكُمْ كَرَامَتِي فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا قَالَ فَيُشْهِدهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ سُبْحَانه وَتَعَالَى " وَقَوْله ذَلِكَ الْفَوْز الْعَظِيم " أَيْ هَذَا الْفَوْز الْكَبِير الَّذِي لَا أَعْظَمَ مِنْهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى " لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ" وَكَمَا قَالَ " وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ ".
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم

    صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم : يحتوى هذا الكتاب على بيان صفات أولي الألباب وأضدادهم الحائدين عن الصواب‏.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141389

    التحميل:

  • مع المعلمين

    مع المعلمين : فإن المعلمين هم حُماةُ الثُّغور، ومربو الأجيال، وسُقَاةُ الغرس، وعُمَّارُ المدارس، المستحقون لأجر الجهاد، وشكر العباد، والثواب من الله يوم المعاد. ثم إن الحديث عن المعلمين ذو شجون؛ فلهم هموم وشؤون، ولهم آمال وآلام، وعليهم واجبات وتبعات. ولقد يسر الله أن جمعت بعض الخواطر والنقول في هذا الشأن؛ فأحببت نشرها في صفحات؛ عسى أن تعم الفائدة بها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172574

    التحميل:

  • صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم

    صفة صاحب الذوق السليم ومسلوب الذوق اللئيم : يحتوى هذا الكتاب على بيان صفات أولي الألباب وأضدادهم الحائدين عن الصواب‏.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141389

    التحميل:

  • نصيحة جامعة لعموم أهل الإسلام والإيمان

    نصيحة جامعة لعموم أهل الإسلام والإيمان: يحتوي الكتاب على بعض الأبواب منها وجوب المحافظة على الصلاة وبعض آدابها، خُلُق المسلم، اجتناب الفَواحِش، آفات اللسِان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2579

    التحميل:

  • فصول ومسائل تتعلق بالمساجد

    فصول ومسائل تتعلق بالمساجد : فإن ربنا سبحانه لما كلّف عباده وأمرهم ونهاهم شرع لهم الاجتماع لأداء بعض العبادات، وخصَّ بعض الأماكن والبقاع بفضيلة وشرف تميزت بها، وفاقت سواها في مضاعفة الأجر والثواب فيها. وقد خص الله هذه الأمة المحمدية بأن شرع لهم بناء المساجد، والسعي في عمارتها، والمسابقة إليها، وتخصيصها بأنواع من العبادة لا تصح في غيرها. ولأهمية المساجد في هذه الشريعة أحببت أن أكتب حول ما يتعلق بها هذه الصفحات، مع أن العلماء قديمًا وحديثًا قد أولوها عناية كبيرة وتوسعوا في خصائصها، ولكن من باب المساهمة ورغبة في الفائدة أكتب هذه الفصول والله الموفق.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117129

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة