Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجرات - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) (الحجرات) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ أَهْل الْإِيمَان اِقْتَتَلُوا , فَأَصْلِحُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بَيْنهمَا بِالدُّعَاءِ إِلَى حُكْم كِتَاب اللَّه , وَالرِّضَا بِمَا فِيهِ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا , وَذَلِكَ هُوَ الْإِصْلَاح بَيْنهمَا بِالْعَدْلِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24548 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيء إِلَى أَمْر اللَّه } فَإِنَّ اللَّه سُبْحَانه أَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ إِذَا اِقْتَتَلَتْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى حُكْم اللَّه , وَيُنْصِف بَعْضهمْ مِنْ بَعْض , فَإِنْ أَجَابُوا حَكَمَ فِيهِمْ بِكِتَابِ اللَّه , حَتَّى يُنْصِف الْمَظْلُوم مِنْ الظَّالِم , فَمَنْ أَبَى مِنْهُمْ أَنْ يُجِيب فَهُوَ بَاغٍ , فَحَقّ عَلَى إِمَام الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُجَاهِدهُمْ وَيُقَاتِلهُمْ , حَتَّى يَفِيئُوا إِلَى أَمْر اللَّه , وَيُقِرُّوا بِحُكْمِ اللَّه . 24549 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا } ... إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ : هَذَا أَمْر مِنْ اللَّه أَمَرَ بِهِ الْوُلَاة كَهَيْئَةِ مَا تَكُون الْعُصْبَة بَيْن النَّاس , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصْلِحُوا بَيْنهمَا , فَإِنْ أَبَوْا قَاتَلَ الْفِئَة الْبَاغِيَة , حَتَّى تَرْجِع إِلَى أَمْر اللَّه , فَإِذَا رَجَعَتْ أَصْلَحُوا بَيْنهمَا , وَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ إِخْوَة , فَأَصْلِحُوا بَيْن أَخَوَيْكُمْ ; قَالَ : وَلَا يُقَاتِل الْفِئَة الْبَاغِيَة إِلَّا الْإِمَام . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي طَائِفَتَيْنِ مِنْ الْأَوْس وَالْخَزْرَج اِقْتَتَلَتَا فِي بَعْض مَا تَنَازَعَتَا فِيهِ , مِمَّا سَأَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 24550 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَنَس , قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَتَيْت عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ , قَالَ : فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ وَرَكِبَ حِمَارًا , وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ , وَهِيَ أَرْض سَبِخَة ; فَلَمَّا أَتَاهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِلَيْك عَنِّي , فَوَاَللَّهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْن حِمَارك , فَقَالَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار : وَاَللَّه لَنَتْن حِمَار رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَب رِيحًا مِنْك , قَالَ : فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّه بْن أُبَيّ رَجُل مِنْ قَوْمه قَالَ : فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا أَصْحَابه , قَالَ : فَكَانَ بَيْنهمْ ضَرْب بِالْجَرِيدِ وَالْأَيْدِي وَالنِّعَال , فَبَلَغَنَا أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِمْ { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا } . 24551 -حَدَّثَنِي أَبُو حُصَيْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن يُونُس , قَالَ : ثَنَا عَبْثَر , قَالَ : ثَنِي حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك فِي قَوْله : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهمَا } قَالَ : رَجُلَانِ اِقْتَتَلَا فَغَضِبَ لِذَا قَوْمه , وَلِذَا قَوْمه , فَاجْتَمَعُوا حَتَّى اِضَّرَبُوا بِالنِّعَالِ حَتَّى كَادَ يَكُون بَيْنهمْ قِتَال , فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , عَنْ حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك , فِي قَوْله : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا } قَالَ : كَانَ بَيْنهمْ قِتَال بِغَيْرِ سِلَاح . 24552 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك , فِي قَوْله : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا } قَالَ : كَانَا حَيَّيْنِ مِنْ أَحْيَاء الْأَنْصَار , كَانَ بَيْنهمَا تَنَازُع بِغَيْرِ سِلَاح . 24553 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا } قَالَ : كَانَ قِتَالهمْ بِالنِّعَالِ وَالْعِصِيّ , فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصْلِحُوا بَيْنهمْ . 24554 - قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , قَالَ : ثَنَا الْمُبَارَك بْن فَضَالَة , عَنْ الْحَسَن { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا } قَالَ : كَانَتْ تَكُون الْخُصُومَة بَيْن الْحَيَّيْنِ , فَيَدْعُوهُمْ إِلَى الْحُكْم , فَيَأْبَوْنَ أَنْ يُجِيبُوا فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيء إِلَى أَمْر اللَّه } يَقُول : اِدْفَعُوهُمْ إِلَى الْحُكْم , فَكَانَ قِتَالهمْ الدَّفْع . 24555 - قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا } قَالَ : كَانَتْ اِمْرَأَة مِنْ الْأَنْصَار يُقَال لَهَا أُمّ زَيْد , تَحْت رَجُل , فَكَانَ بَيْنهَا وَبَيْن زَوْجهَا شَيْء , فَرَّقَاهَا إِلَى عُلَيَّة , فَقَالَ لَهُمْ : اِحْفَظُوا , فَبَلَغَ ذَلِكَ قَوْمهَا , فَجَاءُوا وَجَاءَ قَوْمه , فَاقْتَتَلُوا بِالْأَيْدِي وَالنِّعَال فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَاءَ لِيُصْلِح بَيْنهمْ , فَنَزَلَ الْقُرْآن { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى } قَالَ : تَبْغِي : لَا تَرْضَى بِصُلْحِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ بِقَضَاءِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 24556 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا } قَالَ : الْأَوْس وَالْخَزْرَج اِقْتَتَلُوا بِالْعِصِيِّ بَيْنهمْ . 24557 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا } ... الْآيَة , ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْنِ مِنْ الْأَنْصَار كَانَتْ بَيْنهمَا مُدَارَأَة فِي حَقّ بَيْنهمَا , فَقَالَ أَحَدهمَا لِلْآخَرِ : لَآخُذَنَّهُ عَنْوَة لِكَثْرَةِ عَشِيرَته , وَأَنَّ الْآخَر دَعَاهُ لِيُحَاكِمهُ إِلَى نَبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَبَى أَنْ يَتْبَعهُ , فَلَمْ يَزَلْ الْأَمْر حَتَّى تَدَافَعُوا , وَحَتَّى تَنَاوَلَ بَعْضهمْ بَعْضًا بِالْأَيْدِي وَالنِّعَال , وَلَمْ يَكُنْ قِتَال بِالسُّيُوفِ , فَأَمَرَ اللَّه أَنْ تُقَاتَل حَتَّى تَفِيء إِلَى أَمْر اللَّه , كِتَاب اللَّه , وَإِلَى حُكْم نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَلَيْسَتْ كَمَا تَأَوَّلَهَا أَهْل الشُّبُهَات , وَأَهْل الْبِدَع , وَأَهْل الْفِرَاء عَلَى اللَّه وَعَلَى كِتَابه , أَنَّهُ الْمُؤْمِن يَحِلّ لَك قَتْله , فَوَاَللَّهِ لَقَدْ عَظَّمَ اللَّه حُرْمَة الْمُؤْمِن حَتَّى نَهَاك أَنْ تَظُنّ بِأَخِيك إِلَّا خَيْرًا , فَقَالَ : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَة } . .. 49 10 الْآيَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن , أَنَّ قَوْمًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانَ بَيْنهمْ تَنَازُع حَتَّى اِضْطَرَبُوا بِالنِّعَالِ وَالْأَيْدِي , فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِمْ { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا } قَالَ قَتَادَة : كَانَ رَجُلَانِ بَيْنهمَا حَقّ , فَتَدَارَا فِيهِ , فَقَالَ أَحَدهمَا : لَآخُذَنَّهُ عَنْوَة , لِكَثْرَةِ عَشِيرَته ; وَقَالَ الْآخَر : بَيْنِي وَبَيْنك رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَنَازَعَا حَتَّى كَانَ بَيْنهمَا ضَرْب بِالنِّعَالِ وَالْأَيْدِي . 24558 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , قَالَ : ثَنِي عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ زَيْد , فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا } , وَذَلِكَ الرَّجُلَانِ يَقْتَتِلَانِ مِنْ أَهْل الْإِسْلَام , أَوْ النَّفَر وَالنَّفَر , أَوْ الْقَبِيل وَالْقَبِيلَة ; فَأَمَرَ اللَّه أَئِمَّة الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَقْضُوا بَيْنهمْ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَهُ فِي كِتَابه : إِمَّا الْقِصَاص وَالْقَوَد , وَإِمَّا الْعَقْل وَالْعِير , وَإِمَّا الْعَفْو , { فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى } بَعْد ذَلِكَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ الْمَظْلُوم عَلَى الظَّالِم , حَتَّى يَفِيء إِلَى أَمْر اللَّه , وَيَرْضَى بِهِ . 24559 -حَدَّثَنَا اِبْن الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم , قَالَ : أَخْبَرَنَا نَافِع بْن يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن جُرَيْج , قَالَ : ثَنِي اِبْن شِهَاب وَغَيْره : يَزِيد فِي الْحَدِيث بَعْضهمْ عَلَى بَعْض , قَالَ : جَلَسَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِس فِيهِ عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة , وَعَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول : فَلَمَّا ذَهَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول : لَقَدْ آذَانَا بَوْل حِمَاره , وَسَدَّ عَلَيْنَا الرَّوْح , وَكَانَ بَيْنه وَبَيْن اِبْن رَوَاحَة شَيْء حَتَّى خَرَجُوا بِالسِّلَاحِ , فَأَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَتَاهُمْ , فَحَجَزَ بَيْنهمْ , فَلِذَلِكَ يَقُول عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ : مَتَى مَا يَكُنْ مَوْلَاك خَصْمك جَاهِدًا تُظَلَّم وَيَصْرَعك الَّذِينَ تُصَارِع قَالَ : فَأُنْزِلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَة { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا } .

يَقُول : فَإِنْ أَبَتْ إِحْدَى هَاتَيْنِ الطَّائِفَتَيْنِ الْإِجَابَة إِلَى حُكْم كِتَاب اللَّه لَهُ , وَعَلَيْهِ وَتَعَدَّتْ مَا جَعَلَ اللَّه عَدْلًا بَيْن خَلْقه , وَأَجَابَتْ الْأُخْرَى مِنْهُمَا


يَقُول : فَقَاتِلُوا الَّتِي تَعْتَدِي , وَتَأْبَى الْإِجَابَة إِلَى حُكْم اللَّه


يَقُول : حَتَّى تَرْجِع إِلَى حُكْم اللَّه الَّذِي حَكَمَ فِي كِتَابه بَيْن خَلْقه


يَقُول : فَإِنْ رَجَعَتْ الْبَاغِيَة بَعْد قِتَالكُمْ إِيَّاهُمْ إِلَى الرِّضَا بِحُكْمِ اللَّه فِي كِتَابه , فَأَصْلِحُوا بَيْنهَا وَبَيْن الطَّائِفَة الْأُخْرَى الَّتِي قَاتَلَتْهَا بِالْعِدْلَةِ : يَعْنِي بِالْإِنْصَافِ بَيْنهمَا , وَذَلِكَ حُكْم اللَّه فِي كِتَابه الَّذِي جَعَلَهُ عَدْلًا بَيْن خَلْقه .


وَقَوْله : { وَأَقْسِطُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاعْدِلُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِي حُكْمكُمْ بَيْن مَنْ حَكَمْتُمْ بَيْنهمْ بِأَنْ لَا تَتَجَاوَزُوا فِي أَحْكَامكُمْ حُكْم اللَّه وَحُكْم رَسُوله


يَقُول : إِنَّ اللَّه يُحِبّ الْعَادِلِينَ فِي أَحْكَامهمْ , الْقَاضِينَ بَيْن خَلْقه بِالْقِسْطِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

    الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين: ألَّفَ العديدُ من أهل العلم في القديم والحديث كثيرًا من الكتب حول الصحيحين؛ ومن هذه الكتب المتأخرة: «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، وقد رأى المؤلِّف - رحمه الله - أن يُخرجه على الأبواب الفقهية، فربما لا يستفيدُ من الأصلِ إلا المُتخصِّصون في علمِ الحديثِ، وأما المُرتَّب على الأبواب الفقهية يستفيدُ منه المُتخصِّصُ وغيرُه. وقد انتهَجَ المؤلفُ - رحمه الله - فيه نهجَ الإمام البخاري - رحمه الله - في «صحيحه» من حيث ترتيب الكتب والأبواب وتكرار الأحاديث عند الحاجةِ لذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380514

    التحميل:

  • العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ]

    العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ] : رتبت هذه الرسالة على النحو الآتي: أولاً: عرض لمولده ونشأته. وثانيًا: رحلته في طلب العلم. وثالثًا: حياته العلمية. ورابعًا: حياته العملية وعرض لمؤلفاته مع مقتطفات للتعريف بها. وخامسًا: سجاياه وصفاته وعبادته. وسادسًا: محبة العلماء له. وسابعًا: فوائد من أقواله وكتبه. وثامنًا: وفاته ووصيته. وتاسعًا: ما قيل فيه شعرًا ونثرًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229632

    التحميل:

  • النهاية في غريب الحديث والأثر

    النهاية في غريب الحديث والأثر : كتاب يبحث في علم من علوم الحديث وهو علم غريب الحديث، يتعرض فيه مصنفه ابن الأثير للألفاظ المبهمة والغريبة الموجودة في الأحاديث النبوية والآثار ويشرحها ويكشف عن غامضها وقد رتبها ترتيبا ألفبائيا، حيث يذكر الكلمة الغريبة وبعض الحديث التي وجدت فيه وهذه طبعة مخرجة الأحاديث وعليها تعليقات هامة.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141388

    التحميل:

  • الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر

    الروض الناضر في سيرة الإمام الباقر: يتناول الكتاب هدي أحد أئمة المسلمين وأئمة آل البيت وهو الإمام محمد بن علي بن الحسين المعروف ب(الباقر)، و سبب تناول هذا الموضوع: أولاً: هو ندرة الكتب التي استقصت كل ما ورد عن الإمام الباقر من روايات صحيحة على المستوى العقائدي و الفقهي و الأخلاقي. ثانياً: الدفاع عن هذا الإمام و الذب عنه، فقد نسب إليه أباطيل اتخذها أصحاب الأهواء رداءًا يلتحفون به وجعلوها ملجأً يلتجئون إليه لتبرير شذوذهم وضلالهم، ثم لبّسوا على عامة المسلمين وجعلوا هذا الشذوذ والضلال ديناً يتقربون به إلى الله . ثالثاً: الحب الذي يكنهّ كل مسلم لمن ينحدر من نسل نبينا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه والذي يحثنا على التعرّف على ترجمة أعلام بيت النبوة واستطلاع سيرتهم الطيبة العطرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60170

    التحميل:

  • حكم الاحتفال بالمولد والرد على من أجازه

    حكم الاحتفال بالمولد والرد على من أجازه: رسالة في نقض شُبَه من يُجوِّز الاحتفال بالمولد النبوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1959

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة