Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجرات - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) (الحجرات) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ أَهْل الْإِيمَان اِقْتَتَلُوا , فَأَصْلِحُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بَيْنهمَا بِالدُّعَاءِ إِلَى حُكْم كِتَاب اللَّه , وَالرِّضَا بِمَا فِيهِ لَهُمَا وَعَلَيْهِمَا , وَذَلِكَ هُوَ الْإِصْلَاح بَيْنهمَا بِالْعَدْلِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24548 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيء إِلَى أَمْر اللَّه } فَإِنَّ اللَّه سُبْحَانه أَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ إِذَا اِقْتَتَلَتْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَدْعُوهُمْ إِلَى حُكْم اللَّه , وَيُنْصِف بَعْضهمْ مِنْ بَعْض , فَإِنْ أَجَابُوا حَكَمَ فِيهِمْ بِكِتَابِ اللَّه , حَتَّى يُنْصِف الْمَظْلُوم مِنْ الظَّالِم , فَمَنْ أَبَى مِنْهُمْ أَنْ يُجِيب فَهُوَ بَاغٍ , فَحَقّ عَلَى إِمَام الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُجَاهِدهُمْ وَيُقَاتِلهُمْ , حَتَّى يَفِيئُوا إِلَى أَمْر اللَّه , وَيُقِرُّوا بِحُكْمِ اللَّه . 24549 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا } ... إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ : هَذَا أَمْر مِنْ اللَّه أَمَرَ بِهِ الْوُلَاة كَهَيْئَةِ مَا تَكُون الْعُصْبَة بَيْن النَّاس , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصْلِحُوا بَيْنهمَا , فَإِنْ أَبَوْا قَاتَلَ الْفِئَة الْبَاغِيَة , حَتَّى تَرْجِع إِلَى أَمْر اللَّه , فَإِذَا رَجَعَتْ أَصْلَحُوا بَيْنهمَا , وَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ إِخْوَة , فَأَصْلِحُوا بَيْن أَخَوَيْكُمْ ; قَالَ : وَلَا يُقَاتِل الْفِئَة الْبَاغِيَة إِلَّا الْإِمَام . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي طَائِفَتَيْنِ مِنْ الْأَوْس وَالْخَزْرَج اِقْتَتَلَتَا فِي بَعْض مَا تَنَازَعَتَا فِيهِ , مِمَّا سَأَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 24550 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَنَس , قَالَ : قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ أَتَيْت عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ , قَالَ : فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ وَرَكِبَ حِمَارًا , وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ , وَهِيَ أَرْض سَبِخَة ; فَلَمَّا أَتَاهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِلَيْك عَنِّي , فَوَاَللَّهِ لَقَدْ آذَانِي نَتْن حِمَارك , فَقَالَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار : وَاَللَّه لَنَتْن حِمَار رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْيَب رِيحًا مِنْك , قَالَ : فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّه بْن أُبَيّ رَجُل مِنْ قَوْمه قَالَ : فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا أَصْحَابه , قَالَ : فَكَانَ بَيْنهمْ ضَرْب بِالْجَرِيدِ وَالْأَيْدِي وَالنِّعَال , فَبَلَغَنَا أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِمْ { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا } . 24551 -حَدَّثَنِي أَبُو حُصَيْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن يُونُس , قَالَ : ثَنَا عَبْثَر , قَالَ : ثَنِي حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك فِي قَوْله : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهمَا } قَالَ : رَجُلَانِ اِقْتَتَلَا فَغَضِبَ لِذَا قَوْمه , وَلِذَا قَوْمه , فَاجْتَمَعُوا حَتَّى اِضَّرَبُوا بِالنِّعَالِ حَتَّى كَادَ يَكُون بَيْنهمْ قِتَال , فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , عَنْ حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك , فِي قَوْله : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا } قَالَ : كَانَ بَيْنهمْ قِتَال بِغَيْرِ سِلَاح . 24552 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْن , عَنْ أَبِي مَالِك , فِي قَوْله : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا } قَالَ : كَانَا حَيَّيْنِ مِنْ أَحْيَاء الْأَنْصَار , كَانَ بَيْنهمَا تَنَازُع بِغَيْرِ سِلَاح . 24553 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا } قَالَ : كَانَ قِتَالهمْ بِالنِّعَالِ وَالْعِصِيّ , فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصْلِحُوا بَيْنهمْ . 24554 - قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , قَالَ : ثَنَا الْمُبَارَك بْن فَضَالَة , عَنْ الْحَسَن { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا } قَالَ : كَانَتْ تَكُون الْخُصُومَة بَيْن الْحَيَّيْنِ , فَيَدْعُوهُمْ إِلَى الْحُكْم , فَيَأْبَوْنَ أَنْ يُجِيبُوا فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيء إِلَى أَمْر اللَّه } يَقُول : اِدْفَعُوهُمْ إِلَى الْحُكْم , فَكَانَ قِتَالهمْ الدَّفْع . 24555 - قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا } قَالَ : كَانَتْ اِمْرَأَة مِنْ الْأَنْصَار يُقَال لَهَا أُمّ زَيْد , تَحْت رَجُل , فَكَانَ بَيْنهَا وَبَيْن زَوْجهَا شَيْء , فَرَّقَاهَا إِلَى عُلَيَّة , فَقَالَ لَهُمْ : اِحْفَظُوا , فَبَلَغَ ذَلِكَ قَوْمهَا , فَجَاءُوا وَجَاءَ قَوْمه , فَاقْتَتَلُوا بِالْأَيْدِي وَالنِّعَال فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَاءَ لِيُصْلِح بَيْنهمْ , فَنَزَلَ الْقُرْآن { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى } قَالَ : تَبْغِي : لَا تَرْضَى بِصُلْحِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ بِقَضَاءِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 24556 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا } قَالَ : الْأَوْس وَالْخَزْرَج اِقْتَتَلُوا بِالْعِصِيِّ بَيْنهمْ . 24557 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا } ... الْآيَة , ذُكِرَ لَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلَيْنِ مِنْ الْأَنْصَار كَانَتْ بَيْنهمَا مُدَارَأَة فِي حَقّ بَيْنهمَا , فَقَالَ أَحَدهمَا لِلْآخَرِ : لَآخُذَنَّهُ عَنْوَة لِكَثْرَةِ عَشِيرَته , وَأَنَّ الْآخَر دَعَاهُ لِيُحَاكِمهُ إِلَى نَبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَبَى أَنْ يَتْبَعهُ , فَلَمْ يَزَلْ الْأَمْر حَتَّى تَدَافَعُوا , وَحَتَّى تَنَاوَلَ بَعْضهمْ بَعْضًا بِالْأَيْدِي وَالنِّعَال , وَلَمْ يَكُنْ قِتَال بِالسُّيُوفِ , فَأَمَرَ اللَّه أَنْ تُقَاتَل حَتَّى تَفِيء إِلَى أَمْر اللَّه , كِتَاب اللَّه , وَإِلَى حُكْم نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَلَيْسَتْ كَمَا تَأَوَّلَهَا أَهْل الشُّبُهَات , وَأَهْل الْبِدَع , وَأَهْل الْفِرَاء عَلَى اللَّه وَعَلَى كِتَابه , أَنَّهُ الْمُؤْمِن يَحِلّ لَك قَتْله , فَوَاَللَّهِ لَقَدْ عَظَّمَ اللَّه حُرْمَة الْمُؤْمِن حَتَّى نَهَاك أَنْ تَظُنّ بِأَخِيك إِلَّا خَيْرًا , فَقَالَ : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَة } . .. 49 10 الْآيَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن , أَنَّ قَوْمًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانَ بَيْنهمْ تَنَازُع حَتَّى اِضْطَرَبُوا بِالنِّعَالِ وَالْأَيْدِي , فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِمْ { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا } قَالَ قَتَادَة : كَانَ رَجُلَانِ بَيْنهمَا حَقّ , فَتَدَارَا فِيهِ , فَقَالَ أَحَدهمَا : لَآخُذَنَّهُ عَنْوَة , لِكَثْرَةِ عَشِيرَته ; وَقَالَ الْآخَر : بَيْنِي وَبَيْنك رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَنَازَعَا حَتَّى كَانَ بَيْنهمَا ضَرْب بِالنِّعَالِ وَالْأَيْدِي . 24558 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , قَالَ : ثَنِي عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس , قَالَ : قَالَ زَيْد , فِي قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنهمَا } , وَذَلِكَ الرَّجُلَانِ يَقْتَتِلَانِ مِنْ أَهْل الْإِسْلَام , أَوْ النَّفَر وَالنَّفَر , أَوْ الْقَبِيل وَالْقَبِيلَة ; فَأَمَرَ اللَّه أَئِمَّة الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَقْضُوا بَيْنهمْ بِالْحَقِّ الَّذِي أَنْزَلَهُ فِي كِتَابه : إِمَّا الْقِصَاص وَالْقَوَد , وَإِمَّا الْعَقْل وَالْعِير , وَإِمَّا الْعَفْو , { فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى } بَعْد ذَلِكَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ مَعَ الْمَظْلُوم عَلَى الظَّالِم , حَتَّى يَفِيء إِلَى أَمْر اللَّه , وَيَرْضَى بِهِ . 24559 -حَدَّثَنَا اِبْن الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم , قَالَ : أَخْبَرَنَا نَافِع بْن يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن جُرَيْج , قَالَ : ثَنِي اِبْن شِهَاب وَغَيْره : يَزِيد فِي الْحَدِيث بَعْضهمْ عَلَى بَعْض , قَالَ : جَلَسَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِس فِيهِ عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة , وَعَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول : فَلَمَّا ذَهَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول : لَقَدْ آذَانَا بَوْل حِمَاره , وَسَدَّ عَلَيْنَا الرَّوْح , وَكَانَ بَيْنه وَبَيْن اِبْن رَوَاحَة شَيْء حَتَّى خَرَجُوا بِالسِّلَاحِ , فَأَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَتَاهُمْ , فَحَجَزَ بَيْنهمْ , فَلِذَلِكَ يَقُول عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ : مَتَى مَا يَكُنْ مَوْلَاك خَصْمك جَاهِدًا تُظَلَّم وَيَصْرَعك الَّذِينَ تُصَارِع قَالَ : فَأُنْزِلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَة { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا } .

يَقُول : فَإِنْ أَبَتْ إِحْدَى هَاتَيْنِ الطَّائِفَتَيْنِ الْإِجَابَة إِلَى حُكْم كِتَاب اللَّه لَهُ , وَعَلَيْهِ وَتَعَدَّتْ مَا جَعَلَ اللَّه عَدْلًا بَيْن خَلْقه , وَأَجَابَتْ الْأُخْرَى مِنْهُمَا


يَقُول : فَقَاتِلُوا الَّتِي تَعْتَدِي , وَتَأْبَى الْإِجَابَة إِلَى حُكْم اللَّه


يَقُول : حَتَّى تَرْجِع إِلَى حُكْم اللَّه الَّذِي حَكَمَ فِي كِتَابه بَيْن خَلْقه


يَقُول : فَإِنْ رَجَعَتْ الْبَاغِيَة بَعْد قِتَالكُمْ إِيَّاهُمْ إِلَى الرِّضَا بِحُكْمِ اللَّه فِي كِتَابه , فَأَصْلِحُوا بَيْنهَا وَبَيْن الطَّائِفَة الْأُخْرَى الَّتِي قَاتَلَتْهَا بِالْعِدْلَةِ : يَعْنِي بِالْإِنْصَافِ بَيْنهمَا , وَذَلِكَ حُكْم اللَّه فِي كِتَابه الَّذِي جَعَلَهُ عَدْلًا بَيْن خَلْقه .


وَقَوْله : { وَأَقْسِطُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاعْدِلُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِي حُكْمكُمْ بَيْن مَنْ حَكَمْتُمْ بَيْنهمْ بِأَنْ لَا تَتَجَاوَزُوا فِي أَحْكَامكُمْ حُكْم اللَّه وَحُكْم رَسُوله


يَقُول : إِنَّ اللَّه يُحِبّ الْعَادِلِينَ فِي أَحْكَامهمْ , الْقَاضِينَ بَيْن خَلْقه بِالْقِسْطِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أمثال شعبية من الجزيرة العربية مقتبسة من نصوص شرعية

    أمثال شعبية من الجزيرة العربية مقتبسة من نصوص شرعية : هذا الكتاب يجمع عدداً من الأمثال الشعبية المختارة من الجزيرة العربية التي اقتبست من نصوص شرعية، ويؤصلها ويخرجها ويوضح معانيها، مقسماً إياها إلى أربعة أقسام، ما كان منها بلفظ آية، وما كان منها بمعنى آية، وما كان منها بلفظ حديث، وما كان منها بمعنى حديث، مورداً المثل وتخريجه وبيان معناه ومواضع استعماله، والأدلة الشرعية التي اقتبس منها المثل من آية قرآنية أو حديث نبوي، ثم يعلق على الحديث من حيث قوة سنده أو ضعفه، وينبه إلى ما جاء في هذه الأمثال من محذورات شرعية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307908

    التحميل:

  • مختصر الفقه الإسلامي

    مختصر الفقه الإسلامي [ الطبعة الثالثة عشرة ]: مختصر سهل الأسلوب، حوى بين جنبيه شرائع الإسلام، وروعي فيه إلقاء النفع على البيت المسلم على وجه الخصوص. - قد جمع ورتب من كتب متعددة، في التوحيد والإيمان والأخلاق والآداب والأذكار والأدعية والأحكام، فينتهل منه العابد والواعظ والمعلم والتاجر والمفتي والقاضي والداعي إلى الله تعالى. - وضع بحيث يتناول المسائل التي تهم كل مسلم، ثم يذكر الحكم الراجح من أقوال أهل العلم - إذ ظهر دليل الترجيح - مع ذكره إن كان في الكتاب العزيز أو صحيح السنة أو كليهما. - وهو تعريف عام بدين الإسلام، عقيدة وأحكاماً، وأخلاقاً وآداباً، ودعوة إلى الله تعالى على بصيرة. - ملحوظة مهمة: ترتيب المرفقات كالآتي: 1- طبعة مصورة وهي الطبعة العاشرة من الكتاب. 2- نسخة نصية ومحولة وهي للطبعة الحادية عشر. 3- نسخة نصية ومنسقة وهي للطبعة الحادية عشر. 4- نسخة نصية في ملف مضغوط ومقسمة إلى أبواب للطبعة الحادية عشر. وننبه الزوار الكرام، إلى أن أننا ترجمنا الكتاب إلى العديد من اللغات العالمية، وهي موجودة على موقعنا - ولله الحمد -. 5- نسخة نصية ومحولة وهي للطبعة الثالثة عشر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/202905

    التحميل:

  • مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

    مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر : يهدف هذا الكتاب إلى تحرير بعض المصطلحات المتعلقة بعلوم القرآن، مثل مصطلح المفسر، والفرق بين مصطلح علوم القرآن ومصطلح أصول التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291775

    التحميل:

  • صفة الوضوء والصلاة

    صفة الوضوء والصلاة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم) جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » مع بيان صفة الوضوء قبلها، والأذكار بعدها. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتَصرُ الفِقْه الإسْلامي) وأفردناها لأهميتها، وحاجة كل مسلم إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380415

    التحميل:

  • أخطاء يرتكبها بعض الحجاج

    أخطاء يرتكبها بعض الحجاج: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المسلمين في حجِّهم وعمرتهم.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344414

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة