Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجرات - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4) (الحجرات) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك يَا مُحَمَّد مِنْ وَرَاء حُجُرَاتك , وَالْحُجُرَات : جَمْع حُجْرَة , وَالثَّلَاث : حُجَر , ثُمَّ تُجْمَع الْحُجَر فَيُقَال : حُجُرَات وَحُجْرَات , وَقَدْ تَجْمَع بَعْض الْعَرَب الْحُجَر : حُجَرَات بِفَتْحِ الْجِيم , وَكَذَلِكَ كُلّ جَمْع كَانَ مِنْ ثَلَاثَة إِلَى عَشْرَة عَلَى فُعَل يَجْمَعُونَهُ عَلَى فُعَلَات بِفَتْحِ ثَانِيه , وَالرَّفْع أَفْصَح وَأَجْوَد ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : أَمَا كَانَ عَبَّاد كَفِيئًا لِدَارِمِ بَلَى , وَلِأَبْيَاتٍ بِهَا الْحُجُرَات يَقُول : بَلَى وَلِبَنِي هَاشِم . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة وَاَلَّتِي بَعْدهَا نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنْ الْأَعْرَاب جَاءُوا يُنَادُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَاء حُجُرَاته : يَا مُحَمَّد اُخْرُجْ إِلَيْنَا . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 24530 -حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّار الْمَرْوَزِيّ , وَالْحَسَن بْن الْحَارِث , قَالَا : ثَنَا الْفَضْل بْن مُوسَى , عَنْ الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْبَرَاء فِي قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات } قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : يَا مُحَمَّد إِنَّ حَمْدِي زَيْن , وَإِنَّ ذَمِّي شَيْن , فَقَالَ : " ذَاكَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى " . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ الْبَرَاء بِمِثْلِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : ذَاكُمْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . 24531 -حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة , قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ , قَالَ : سَمِعْت دَاوُد الطُّفَاوِيّ يَقُول : سَمِعْت أَبَا مُسْلِم الْبَجَلِيّ يُحَدِّث عَنْ زَيْد بْن أَرْقَم , قَالَ : جَاءَ أُنَاس مِنْ الْعَرَب إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : اِنْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الرَّجُل , فَإِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَنَحْنُ أَسْعَد النَّاس بِهِ , وَإِنْ يَكُنْ مَلَكًا نَعِشْ فِي جَنَاحه ; قَالَ : فَأَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخْبَرْته بِذَلِكَ , قَالَ : ثُمَّ جَاءُوا إِلَى حُجَر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَعَلُوا يُنَادُونَهُ . يَا مُحَمَّد , فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات أَكْثَرهمْ لَا يَعْقِلُونَ } قَالَ : فَأَخَذَ نَبِيّ اللَّه بِأُذُنِي فَمَدَّهَا , فَجَعَلَ يَقُول : " قَدْ صَدَّقَ اللَّه قَوْلك يَا زَيْد , قَدْ صَدَّقَ اللَّه قَوْلك يَا زَيْد " . 24532 -حَدَّثَنَا الْحَسَن ابْن أَبِي يَحْيَى الْمُقَدِّمِيّ , قَالَ : ثَنَا عَفَّان , قَالَ : ثَنَا وُهَيْب , قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْن عُقْبَة , عَنْ أَبِي سَلَمَة , قَالَ : ثَنِي الْأَقْرَع بْن حَابِس التَّمِيمِيّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَادَاهُ , فَقَالَ : يَا مُحَمَّد إِنَّ مَدْحِي زَيْن , وَإِنَّ شَتْمِي شَيْن ; فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " وَيْلك ذَلِكَ اللَّه " فَأَنْزَلَ اللَّه { إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات } . .. الْآيَة ( 2 ) . 24533 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات } : أَعْرَاب بَنِي تَمِيم . 24534 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَادَاهُ مِنْ وَرَاء الْحُجَر , فَقَالَ : يَا مُحَمَّد إِنَّ مَدْحِي زَيْن , وَإِنَّ شَتْمِي شَيْن ; فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " وَيْلك ذَلِكَ اللَّه " فَأَنْزَلَ اللَّه { إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات أَكْثَرهمْ لَا يَعْقِلُونَ } . 24535 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات } ... الْآيَة , ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ يُنَادِي يَا نَبِيّ اللَّه يَا مُحَمَّد , فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " مَا شَأْنك " ؟ فَقَالَ : وَاَللَّه إِنَّ حَمْده لَزَيْن , وَإِنَّ ذَمّه لَشَيْن , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَذَاكُمْ اللَّه " , فَأَدْبَرَ الرَّجُل , وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الرَّجُل كَانَ شَاعِرًا . 24536 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَبِيب ابْن أَبِي عَمْرَة , قَالَ : كَانَ بِشْر بْن غَالِب وَلَبِيد بْن عُطَارِد , أَوْ بِشْر بْن عُطَارِد وَلَبِيد بْن غَالِب , وَهُمَا عِنْد الْحَجَّاج جَالِسَانِ , يَقُول بِشْر بْن غَالِب لِلَبِيد بْن عُطَارِد نَزَلَتْ فِي قَوْمك بَنِي تَمِيم { إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات } فَذَكَرْت ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْن جُبَيْر , فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِآخِرِ الْآيَة , أَجَابَهُ : { يَمُنُّونَ عَلَيْك أَنْ أَسْلَمُوا } قَالُوا : أَسْلَمْنَا , وَلَمْ يُقَاتِلك بَنُو أَسَد . 24537 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ الْمُبَارَك بْن فَضَالَة , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : " أَتَى أَعْرَابِيّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَرَاء حُجْرَته , فَقَالَ : يَا مُحَمَّد , يَا مُحَمَّد ; فَخَرَجَ إِلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " مَالَك مَالَك " , فَقَالَ : تَعْلَم أَنَّ مَدْحِي لَزَيْن , وَأَنَّ ذَمِّي لَشَيْن , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذَاكُمْ اللَّه " , فَنَزَلَتْ { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ } " . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات } فَقَرَأَتْهُ قُرَّاء الْأَمْصَار بِضَمِّ الْحَاء وَالْجِيم مِنْ الْحُجُرَات , سِوَى أَبِي جَعْفَر الْقَارِئ , فَإِنَّهُ قَرَأَ بِضَمِّ الْحَاء وَفَتْح الْجِيم عَلَى مَا وَصَفْت مِنْ جَمْع الْحُجْرَة حُجَر , ثُمَّ جَمْع الْحُجَر : حُجُرَات . وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة عِنْدنَا الضَّمّ فِي الْحَرْفَيْنِ كِلَيْهِمَا لِمَا وَصَفْت قَبْل .

وَقَوْله : { أَكْثَرهمْ لَا يَعْقِلُونَ } يَقُول : أَكْثَرهمْ جُهَّال بِدِينِ اللَّه , وَاللَّازِم لَهُمْ مِنْ حَقّك وَتَعْظِيمك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية

    الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية: رسالة في التعريف بالبدع والتحذير منها، ووجوب اتباع الكتاب والسنة، وبيان ما عليه التيجانية من الضلال في العقيدة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1936

    التحميل:

  • رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة

    رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة: رسالة مختصرة في بيان أحكام الحج والعمرة لمن تعسَّر عليهم قراءة كتب المناسك المُطوَّلة ويشقّ عليهم فهم عويص المسائل، جمعت أمهات أحكام الحج والعمرة، وما لا يشق عامة الحُجَّاج والمُعتمرين عن فهمه، جمعت ذلك بسهولة عبارة ووضوح معنى وحُسن ترتيب وتنسيق. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسَّام - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343854

    التحميل:

  • الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية

    الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية : في هذه الرسالة بيان لأحكامهما بأسلوب سهل ومختصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314805

    التحميل:

  • كيف تربي ولدك؟

    كيف تربي ولدك : فإن الأمة الإسلامية بحاجة ماسة للموضوعات التربوية لتعود إلى سابق مجدها، ومن أهمها (تربية الولد) وتكمن أهمية الموضوع في أنه محاولة لتقديم نموذج عملي قابل للتطبيق، وأنه مستمد من الوحيين وكتابات المفكرين، يعتمد الإيجاز ويتوخى سهولة العبارة ووضوح الأسلوب. ومع وفرة الكتب التربوية إلا أن وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عملت على نشر هذه الرسالة لغايات منها: أن تكون صغيرة الحجم، سهلة الأسلوب، منبثقة من منهج الإسلام في التربية، قابلة للتطبيق، لأن الكتب التربوية قد تقدم نظريات مجرّدة، آو تجمع نصوصاً من الوحيين مع تعليقات يسيرة، وبعضها يذكر تطبيقات تربوية ولكن يعزف عنها القراء لطولها إذ يبلغ بعضها المئات.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117070

    التحميل:

  • اللمع في أصول الفقه

    اللمع في أصول الفقه : كتاب يبحث في أصول الفقه الإسلامي، تكلم فيه المصنف عن تعريف أصول الفقه وأقسام الكلام والحقيقة والمجاز، والكلام في الأمر والنهي والمجمل والمبين، والنسخ والإجماع، والقياس، والتقليد، والاجتهاد، وأمور أخرى مع تفصيل في ذلك.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141399

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة