Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجرات - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (2) (الحجرات) mp3
{ يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَا أَيّهَا الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله , لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت رَسُول اللَّه تَتَجَهَّمُوهُ بِالْكَلَامِ , وَتُغْلِظُونَ لَهُ فِي الْخِطَاب { وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ } يَقُول : وَلَا تُنَادُوهُ كَمَا يُنَادِي بَعْضكُمْ بَعْضًا : يَا مُحَمَّد , يَا مُحَمَّد , يَا نَبِيّ اللَّه , يَا نَبِيّ اللَّه , يَا رَسُول اللَّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24520 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ } , قَالَ لَا تُنَادُوهُ نِدَاء , وَلَكِنْ قَوْلًا لَيِّنًا يَا رَسُول اللَّه . 24521 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ } كَانُوا يَجْهَرُونَ لَهُ بِالْكَلَامِ , وَيَرْفَعُونَ أَصْوَاتهمْ , فَوَعَظَهُمْ اللَّه , وَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ . * - حَدَّثَنِي اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , كَانُوا يَرْفَعُونَ , وَيَجْهَرُونَ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَوُعِظُوا , وَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ . 24522 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ } . .. الْآيَة , هُوَ كَقَوْلِهِ : { لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُول بَيْنكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضكُمْ بَعْضًا } 24 63 نَهَاهُمْ اللَّه أَنْ يُنَادُوهُ كَمَا يُنَادِي بَعْضهمْ بَعْضًا وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُشَرِّفُوهُ وَيُعَظِّمُوهُ , وَيَدْعُوهُ إِذَا دَعَوْهُ بِاسْمِ النُّبُوَّة . 24523 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا زَيْد بْن حُبَاب , قَالَ : ثَنَا أَبُو ثَابِت ابْن ثَابِت قَيْس بْن الشَّمَّاس , قَالَ : ثَنِي عَمِّي إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن ثَابِت بْن شَمَّاس , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة { لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ } قَالَ : قَعَدَ ثَابِت فِي الطَّرِيق يَبْكِي , قَالَ : فَمَرَّ بِهِ عَاصِم بْن عَدِيّ مِنْ بَنِي الْعَجْلَان , فَقَالَ : مَا يُبْكِيك يَا ثَابِت ؟ قَالَ : لِهَذِهِ الْآيَة , أَتَخَوَّف أَنْ تَكُون نَزَلَتْ فِيَّ , وَأَنَا صَيِّت رَفِيع الصَّوْت قَالَ : فَمَضَى عَاصِم بْن عَدِيّ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : وَغَلَبَهُ الْبُكَاء , قَالَ : فَأَتَى اِمْرَأَته جَمِيلَة اِبْنَة عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ بْن سَلُول , فَقَالَ لَهَا : إِذَا دَخَلْت بَيْت فَرَسِي , فَشُدِّي عَلَيَّ الضَّبَّة بِمِسْمَارٍ , فَضَرَبَتْهُ بِمِسْمَارٍ حَتَّى إِذَا خَرَجَ عَطَفَهُ وَقَالَ : لَا أَخْرُج حَتَّى يَتَوَفَّانِي اللَّه , أَوْ يَرْضَى عَنِّي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; قَالَ : وَأَتَى عَاصِم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ خَبَره , فَقَالَ : " اِذْهَبْ فَادْعُهُ لِي " فَجَاءَ عَاصِم إِلَى الْمَكَان , فَلَمْ يَجِدهُ , فَجَاءَ إِلَى أَهْله , فَوَجَدَهُ فِي بَيْت الْفَرَس , فَقَالَ لَهُ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوك , فَقَالَ : اِكْسِرْ الضَّبَّة , قَالَ : فَخَرَجَا فَأَتَيَا نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا يُبْكِيك يَا ثَابِت " ؟ فَقَالَ : أَنَا صَيِّت , وَأَتَخَوَّف أَنْ تَكُون هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِيَّ { لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ } فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَعِيش حَمِيدًا , وَتُقْتَل شَهِيدًا , وَتَدْخُل الْجَنَّة " ؟ فَقَالَ : رَضِيت بِبُشْرَى اللَّه وَرَسُوله , لَا أَرْفَع صَوْتِي أَبَدًا عَلَى رَسُول اللَّه , فَأَنْزَلَ اللَّه { إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتهمْ عِنْد رَسُول اللَّه أُولَئِكَ الَّذِينَ اِمْتَحَنَ اللَّه قُلُوبهمْ لِلتَّقْوَى } . .. الْآيَة . 49 3 24524 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب , عَنْ حَفْص , عَنْ شَمِر بْن عَطِيَّة , قَالَ : جَاءَ ثَابِت بْن قَيْس بْن الشَّمَّاس إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَحْزُون , فَقَالَ : " يَا ثَابِت مَا الَّذِي أَرَى بِك " ؟ فَقَالَ : آيَة قَرَأْتهَا اللَّيْلَة , فَأَخْشَى أَنْ يَكُون قَدْ حَبِطَ عَمَلِي { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ } وَكَانَ فِي أُذُنه صَمَم , فَقَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه أَخْشَى أَنْ أَكُون قَدْ رَفَعْت صَوْتِي , وَجَهَرْت لَك بِالْقَوْلِ , وَأَنْ أَكُون قَدْ حَبِطَ عَمَلِي , وَأَنَا لَا أَشْعُر : فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اِمْشِ عَلَى الْأَرْض نَشِيطًا فَإِنَّك مِنْ أَهْل الْجَنَّة " 24525 -حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثَنَا أَيُّوب , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ } ... الْآيَة , قَالَ ثَابِت بْن قَيْس : فَأَنَا كُنْت أَرْفَع صَوْتِي فَوْق صَوْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَجْهَر لَهُ بِالْقَوْلِ , فَأَنَا مِنْ أَهْل النَّار , فَقَعَدَ فِي بَيْته , فَتَفَقَّدَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَسَأَلَ عَنْهُ , فَقَالَ رَجُل : إِنَّهُ لَجَارِي , وَلَئِنْ شِئْت لَأَعْلَمَنَّ لَك عِلْمه , فَقَالَ : " نَعَمْ " , فَأَتَاهُ فَقَالَ : إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَفَقَّدَك , وَسَأَلَ عَنْك , فَقَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ } ... الْآيَة وَأَنَا كُنْت أَرْفَع صَوْتِي فَوْق صَوْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَجْهَر لَهُ بِالْقَوْلِ , فَأَنَا مِنْ أَهْل النَّار , فَرَجَعَ إِلَى رَسُول اللَّه فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ : " بَلْ هُوَ مِنْ أَهْل الْجَنَّة " ; فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْيَمَامَة اِنْهَزَمَ النَّاس , فَقَالَ : " أُفّ لِهَؤُلَاءِ وَمَا يَعْبُدُونَ , وَأُفّ لِهَؤُلَاءِ وَمَا يَصْنَعُونَ " , يَا مَعْشَر الْأَنْصَار خَلُّوا لِي بِشَيْءٍ لَعَلِّي أَصْلَى بِحَرِّهَا سَاعَة قَالَ : وَرَجُل قَائِم عَلَى ثُلْمَة , فَقَتَلَ وَقُتِلَ . 24526 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , أَنَّ ثَابِت بْن قَيْس بْن شَمَّاس , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ { لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ } قَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه , لَقَدْ خَشِيت أَنْ أَكُون قَدْ هَلَكْت , نَهَانَا اللَّه أَنْ نَرْفَع أَصْوَاتنَا فَوْق صَوْتك , وَإِنِّي اِمْرُؤٌ جَهِير الصَّوْت , وَنَهَى اللَّه الْمَرْء أَنْ يُحِبّ أَنْ يُحْمَد بِمَا لَمْ يَفْعَل , فَأَجِدنِي أُحِبّ أَنْ أُحْمَد ; وَنَهَى اللَّه عَنْ الْخُيَلَاء وَأَجِدنِي أُحِبّ الْجَمَال ; قَالَ : فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا ثَابِت أَمَا تَرْضَى أَنْ تَعِيش حَمِيدًا , وَتُقْتَل شَهِيدًا , وَتَدْخُل الْجَنَّة ؟ " فَعَاشَ حَمِيدًا , وَقُتِلَ شَهِيدًا يَوْم مُسَيْلِمَة . 24527 -حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّل , قَالَ : ثَنَا نَافِع بْن عُمَر بْن جَمِيل الْجُمَحِيّ , قَالَ : ثَنِي اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ الزُّبَيْر , قَالَ : " قَدِمَ وَفْد أَرَاهُ قَالَ تَمِيم , عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِنْهُمْ الْأَقْرَع بْن حَابِس , فَكَلَّمَ أَبُو بَكْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَعْمِلهُ عَلَى قَوْمه , قَالَ : فَقَالَ عُمَر : لَا تَفْعَل يَا رَسُول اللَّه , قَالَ : فَتَكَلَّمَا حَتَّى اِرْتَفَعَتْ أَصْوَاتهمَا عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : فَقَالَ أَبُو بَكْر لِعُمَر : مَا أَرَدْت إِلَّا خِلَافِي , قَالَ : مَا أَرَدْت خِلَافك . قَالَ : وَنَزَلَ الْقُرْآن : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت النَّبِيّ } . .. إِلَى قَوْله : { وَأَجْر عَظِيم } قَالَ : فَمَا حَدَّثَ عُمَر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد ذَلِكَ , فَيَسْمَع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : وَمَا ذَكَرَ اِبْن الزُّبَيْر جَدّه , يَعْنِي أَبَا بَكْر .

وَقَوْله : { أَنْ تَحْبَط أَعْمَالكُمْ } يَقُول : أَنْ لَا تَحْبَط أَعْمَالكُمْ فَتَذْهَب بَاطِلَة لَا ثَوَاب لَكُمْ عَلَيْهَا , وَلَا جَزَاء بِرَفْعِكُمْ أَصْوَاتكُمْ فَوْق صَوْت نَبِيّكُمْ , وَجَهْركُمْ لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : مَعْنَاهُ : لَا تَحْبَط أَعْمَالكُمْ . قَالَ : وَفِيهِ الْجَزْم وَالرَّفْع إِذَا وَضَعْت " لَا " مَكَان " أَنْ " . قَالَ : وَهِيَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه " فَتَحْبَط أَعْمَالكُمْ " وَهُوَ دَلِيل عَلَى جَوَاز الْجَزْم , وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : قَالَ : أَنْ تَحْبَط أَعْمَالكُمْ : أَيْ مَخَافَة أَنْ تَحْبَط أَعْمَالكُمْ وَقَدْ يُقَال : أُسْنِدَ الْحَائِط أَنْ يَمِيل .


وَقَوْله : { وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ } يَقُول : وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وَلَا تَدْرُونَ .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتهمْ عِنْد رَسُول اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الَّذِينَ يَكُفُّونَ رَفْع أَصْوَاتهمْ عِنْد رَسُول اللَّه , وَأَصْل الْغَضّ : الْكَفّ فِي لِين . وَمِنْهُ : غَضّ الْبَصَر , وَهُوَ كَفّه عَنْ النَّظَر , كَمَا قَالَ جَرِير : فَغُضَّ الطَّرْف إِنَّك مِنْ نُمَيْر فَلَا كَعْبًا بَلَغْت وَلَا كِلَابَا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية [ طبعة المجمع ]

    بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية : كتاب موسوعي ضخم في نقض مذهب الأشاعرة، متمثلاً في الرد على كتاب مهم لإمام مهم عند الأشاعرة هو تأسيس التقديس لأبي عبدالله الرازي - رحمه الله -، والذي قعد فيه الرازي لجملة من الأصول في مسلك الأشاعرة في مسائل أسماء الله وصفاته، ثم ساق جملة واسعة من وجوه التأويل والتحريف لهذه الأسماء والصفات ، فجاء رد ابن تيمية - رحمه الله - هذا ليعتني بالأصول الكلية في هذا المبحث المهم، تأصيلاً لمعتقد أهل السنة، ورداً على المخالف، وليعتني كذلك بجملة واسعة من الجزئيات المتعلقة بهذه الأصول تجلية لها وتوضيحاً للحق فيها وبيانا لخطأ المخالفين ، وذلك وفق منهج أهل السنة في التعاطي مع هذه المباحث باعتماد الكتاب والسنة وفق فهم سلف الأمة، بالإضافة إلى النظر العقلي في إقامة الحجة واستعمال أدوات الخصوم في الجدل والمناظرة. والكتاب يجمع شتات ما تفرق من كلام ابن تيمية في مسائل الأسماء والصفات ويزيد عليها، ففيه من نفيس المباحث ما لا يجده طالب العلم في كتاب آخر، كمسألة الصورة، ورؤية النبي - صلى الله عليه وسلم لربه -، والحد والجهة والتركيب والجسم وغيرها من المباحث التي تبلغ مئات الصفحات. - الكتاب عبارة عن ثمان رسائل علمية من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بإشراف الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله -، إضافة إلى مجلد تام في دراسة ما يتعلق بالكتاب ومؤلفه، والكتاب المردود عليه ومؤلفه، ومجلد للفهارس العلمية. - للكتاب طبعة سابقة مشهورة متداولة بتحقيق الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن قاسم - رحمه الله - لكنها ناقصة إذ هي تقارب نصف ما هو موجود في هذه الطبعة. - وقد أضفنا نسخة مصورة من إصدار مجمع الملك فهد - رحمه الله - لطباعة المصحف الشريف.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272825

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]

    مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]: قال المصنف - حفظه الله -: «ومداخل الشيطان إلى القلب كثيرة، ومنها على سبيل المثال: الحسد، والحرص، والطمع، والبخل، والشُّحّ، والرياء، والعُجب، وسوء الظن، والعجَلة، والطيش، والغضب، وحب الدنيا والتعلق بها ... وسوف نتناول - بمشيئة الله تعالى - هذا المدخل الأخير من مداخل الشيطان في ثنايا هذا الكتاب ضمن سلسلة مفسدات القلوب، وسنعرِض لبيان شيء من حقيقة الدنيا، مع إشارةٍ موجَزة لموقف المؤمنين منها، ثم نذكر ما تيسَّر من مظاهر حب الدنيا، وأسبابه، ومفاسده، وعلاجه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355750

    التحميل:

  • عجائب خلق الله

    عجائب خلق الله: في هذا الكتاب ذكر المؤلف عجائب صنع الله في خلقه، وذك منها هداية النحل فقال: والنحل تقسم فرقاً، فمنها فرقة تلزم الملك، ولا تفارقه، ومنها فرقة تهيئ الشمع وتصنعه، والشمع هو ثفل العسل، وفيه حلاوة كحلاوة التين، وللنحل فيه عناية شديدة فوق عنايتها بالعسل، فينظفه النحل، ويصفيه، ويخلصه مما يخالطه من أبوالها وغيرها، وفرقة تبني البيوت، وفرقة تسقي الماء وتحمله على متونها، وفرقة تكنس الخلايا وتنظفها من الأوساخ والجيف والزبل، وإذا رأت بينها نحلة مهينة بطالة قطعتها وقتلتها حتى لا تفسد عليهن بقية العمال، وتعديهن ببطالتها ومهانتها، فما أبدع خلق الله.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370721

    التحميل:

  • أركان الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    أركان الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: كتابٌ يحتوي على مجموعة من كتب الشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني - حفظه الله - والتي تتحدَّث عن أركان الإسلام الخمسة، وهي: 1- عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة. 2- صلاة المؤمن في ضوء الكتاب والسنة. 3- الصيام في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة. 4- الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة. 5- مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311945

    التحميل:

  • صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة

    صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة: وضع المؤلف هذا الكتاب الخاص في ذكر صفات الله - سبحانه وتعالى -، مُستخلِصًا هذه الصفات من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك بالرجوع إلى أقوال العلماء في هذا الموضوع بخصوصه، والأحاديث الواردة في كتب السنة المشهورة؛ كالصحيحين، والكتب الأربعة، والمسند، وغيرها.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335499

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة