Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحجرات - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ۖ قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم ۖ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (17) (الحجرات) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَمُنُّونَ عَلَيْك أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَمُنّ عَلَيْك هَؤُلَاءِ الْأَعْرَاب يَا مُحَمَّد أَنْ أَسْلَمُوا وَذُكِرَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْأَعْرَاب مِنْ بَنِي أَسَد , اِمْتَنُّوا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالُوا : آمَنَّا مِنْ غَيْر قِتَال , وَلَمْ نُقَاتِلك كَمَا قَاتَلَك غَيْرنَا , فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَات : ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24621 -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي هَذِهِ الْآيَة { يَمُنُّونَ عَلَيْك أَنْ أَسْلَمُوا } أَهُمْ بَنُو أَسَد ؟ قَالَ : قَدْ قِيلَ ذَلِكَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا سَهْل بْن يُوسُف , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , قَالَ : قُلْت لِسَعِيدِ بْن جُبَيْر { يَمُنُّونَ عَلَيْك أَنْ أَسْلَمُوا } أَهُمْ بَنُو أَسَد ؟ قَالَ : يَزْعُمُونَ ذَاكَ . 24622 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَبِيب ابْن أَبِي عَمْرَة , قَالَ : كَانَ بِشْر بْن غَالِب وَلَبِيد بْن عُطَارِد , أَوْ بِشْر بْن عُطَارِد , وَلَبِيد بْن غَالِب عِنْد الْحَجَّاج جَالِسَيْنِ , فَقَالَ بِشْر بْن غَالِب لِلَبِيد بْن عُطَارِد : نَزَلَتْ فِي قَوْمك بَنِي تَمِيم { إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَك مِنْ وَرَاء الْحُجُرَات } 49 4 فَذَكَرْت ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْن جُبَيْر , فَقَالَ : إِنَّهُ لَوْ عَلِمَ بِآخِرِ الْآيَة أَجَابَهُ { يَمُنُّونَ عَلَيْك أَنْ أَسْلَمُوا } قَالُوا أَسْلَمْنَا وَلَمْ تُقَاتِلك بَنُو أَسَد . 24623 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { لَا تَمُنُّوا } أَنَّا أَسْلَمْنَا بِغَيْرِ قِتَال لَمْ نُقَاتِلك كَمَا قَاتَلَك بَنُو فُلَان وَبَنُو فُلَان , فَقَالَ اللَّه لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ } لَهُمْ { لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامكُمْ بَلْ اللَّه يَمُنّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ } . 24624 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَمُنُّونَ عَلَيْك أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامكُمْ } قَالَ : فَهَذِهِ الْآيَات نَزَلَتْ فِي الْأَعْرَاب . و { أَنْ } فِي قَوْله : { يَمُنُّونَ عَلَيْك أَنْ أَسْلَمُوا } فِي مَوْضِع نَصْب بِوُقُوعِ يَمُنُّونَ عَلَيْهَا , وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه " يَمُنُّونَ عَلَيْك إِسْلَامهمْ " , وَذَلِكَ دَلِيل عَلَى صِحَّة مَا قُلْنَا , وَلَوْ قِيلَ : هِيَ نَصْب بِمَعْنَى : يَمُنُّونَ عَلَيْك لِأَنْ أَسْلَمُوا , لَكَانَ وَجْهًا يُتَّجَه . وَقَالَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة : هِيَ فِي مَوْضِع خَفْض . بِمَعْنَى : لِأَنْ أَسْلَمُوا .

يَقُول : بَلْ اللَّه يَمُنّ عَلَيْكُمْ أَيّهَا الْقَوْم أَنْ وَفَّقَكُمْ لِلْإِيمَانِ بِهِ وَبِرَسُولِهِ وَأَمَّا { أَنْ } الَّتِي فِي قَوْله : { بَلْ اللَّه يَمُنّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ } فَإِنَّهَا فِي مَوْضِع نَصْب بِسُقُوطِ الصِّلَة لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : بَلْ اللَّه يَمُنّ عَلَيْكُمْ بِأَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ .


يَقُول : إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِي قَوْلكُمْ آمَنَّا , فَإِنَّ اللَّه هُوَ الَّذِي مَنَّ عَلَيْكُمْ بِأَنْ هَدَاكُمْ لَهُ , فَلَا تَمُنُّوا عَلَيَّ بِإِسْلَامِكُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

    منظومة القلائد البرهانية : منظومة للشيخ محمد بن حجازي بن محمد الحلبي الشافعي المعروف بابن برهان المتوفي سنة (1205هـ) - رحمه الله تعالى -، وذلك في علم المواريث.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280415

    التحميل:

  • مفتاح النجاح

    مفتاح النجاح: الكلمة الطيبة، والنصيحة الصادقة، المستمدتان من الكتاب والسنة، ومن سيرة السلف الصالح، ومن سلوك علماء الأمة العاملين. إن هذه الكلمة وتلك النصيحة لتشدان الهمم وخاصة لأصحاب المواهب في الأمة بوصفهم مصابيح ظلامها، ومعارج رفعتها، فبهم تزدهر وتتقدم، ومن هنا كانت حاجتهم إلى الرعاية الخاصة والنصح والإرشاد مسيسة؛ لأن في هذا تحفيزًا للنفوس، وتقوية للعزيمة، ليشمر المرء عن ساعد الجد والاجتهاد في طريق رضوان الله وبناء الأمة القويمة. وجاء كتابنا هذا ليضم من الحكَم والمواعظ النثرية والشعرية ما ترتاح له النفس، ويحيا به القلب، كما أنه دعوة صادقة لكل موهوب أن هيا إلى المجد وأقبل على المعالي، فلا مكان لمتخلف بين متقدمين، ولا مكان لخامل بين مُجدِّين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324355

    التحميل:

  • وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول

    وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول: منظومة شعرية في علم أصول الفقه، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2479

    التحميل:

  • انتصار الحق

    انتصار الحق: رسالة صغيرة عبارة عن محاورة هادفة حصلت بين رجلين كانا متصاحبين رفيقين يدينان بدين الحق، ويشتغلان في طلب العلم فغاب أحدهما مدة طويلة، ثم التقيا فإذا الغائب قد تغيرت أحواله وتبدلت أخلاقه، فسأله صاحبه عن سبب ذلك فإذا هو قد تغلبت عليه دعاية الملحدين الذين يدعون لنبذ الدين ورفض ما جاء به المرسلون.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2161

    التحميل:

  • التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية

    التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية : أصل هذا الكتاب كان رسالة تقدم بها المؤلف لنيل درجة التخصص - الماجستير - من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بإشراف فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله -.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314801

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة