Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الفتح - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا (21) (الفتح) mp3
" أُخْرَى " مَعْطُوفَة عَلَى " هَذِهِ " , أَيْ فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ الْمَغَانِم وَمَغَانِم أُخْرَى .

قَالَ اِبْن عَبَّاس : هِيَ الْفُتُوح الَّتِي فُتِحَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , كَأَرْضِ فَارِس وَالرُّوم , وَجَمِيع مَا فَتَحَهُ الْمُسْلِمُونَ . وَهُوَ قَوْل الْحَسَن وَمُقَاتِل وَابْن أَبِي لَيْلَى . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَالضَّحَّاك وَابْن زَيْد وَابْن إِسْحَاق : هِيَ خَيْبَر , وَعَدَهَا اللَّه نَبِيّه قَبْل أَنْ يَفْتَحهَا , وَلَمْ يَكُونُوا يَرْجُونَهَا حَتَّى أَخْبَرَهُمْ اللَّه بِهَا . وَعَنْ الْحَسَن أَيْضًا وَقَتَادَة : هُوَ فَتْح مَكَّة . وَقَالَ عِكْرِمَة : حُنَيْن ; لِأَنَّهُ قَالَ : " لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا " . وَهَذَا يَدُلّ عَلَى تَقَدُّم مُحَاوَلَة لَهَا وَفَوَات دَرْك الْمَطْلُوب فِي الْحَال كَمَا كَانَ فِي مَكَّة , قَالَهُ الْقُشَيْرِيّ . وَقَالَ مُجَاهِد : هِيَ مَا يَكُون إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . وَمَعْنَى " قَدْ أَحَاطَ اللَّه بِهَا " : أَيْ أَعَدَّهَا لَكُمْ . فَهِيَ كَالشَّيْءِ الَّذِي قَدْ أُحِيطَ بِهِ مِنْ جَوَانِبه , فَهُوَ مَحْصُور لَا يَفُوت , فَأَنْتُمْ وَإِنْ لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهَا فِي الْحَال فَهِيَ مَحْبُوسَة عَلَيْكُمْ لَا تَفُوتكُمْ . وَقِيلَ : " أَحَاطَ اللَّه بِهَا " عَلِمَ أَنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمْ , كَمَا قَالَ : " وَأَنَّ اللَّه قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْء عِلْمًا " [ الطَّلَاق : 12 ] . وَقِيلَ : حَفِظَهَا اللَّه عَلَيْكُمْ . لِيَكُونَ فَتْحهَا لَكُمْ . " وَكَانَ اللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِيرًا " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

    مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر : يهدف هذا الكتاب إلى تحرير بعض المصطلحات المتعلقة بعلوم القرآن، مثل مصطلح المفسر، والفرق بين مصطلح علوم القرآن ومصطلح أصول التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291775

    التحميل:

  • أربعون حديثا في التربية والمنهج

    أربعون حديثا في التربية والمنهج : هذه الرسالة تحتوي على أربعين حديثاً في التربية والمنهج. وأراد الشيخ - أثابه الله - بالتربية: التعامل مع نفس العبد وجوارحه حسب النصوص الشرعية وفق طريقة السلف الصالح. وأرد بالمنهج: التعامل في دعوة الناس حسب النصوص الشرعية وفق طريقة السلف الصالح. - قدم لها فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233546

    التحميل:

  • تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية

    « تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية »: رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله - على من يخلط بين منهج شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، ومنهج عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم، الخارجي الأباضيّ المتوفى عام 197 هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2473

    التحميل:

  • نونية القحطاني

    نونية القحطاني من أروع المنظومات في العقيدة وأصول الدين والأحكام الشرعية والأخلاق، وأسهلها للحفظ، وأعذبها عبارة، وقد حوت أكثر مباحث العقيدة والتوحيد والأحكام الفقهية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244204

    التحميل:

  • فن التدبر في القرآن الكريم

    فن التدبر في القرآن الكريم: قال المُصنِّف: «رسالة "فن التدبر"، وهي الرسالة الأولى ضمن مشروع (تقريب فهم القرآن)، كتبتها لعموم المسلمين، لكل قارئ للقرآن يلتمس منه الحياة والهداية، والعلم والنور، والانشراح والسعادةَ، والمفاز في الدنيا والآخرة، وهي تُمثِّل (المستوى الأول) لمن أراد أن يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وقد توخيتُ فيها الوضوح ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313614

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة