Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الفتح - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (20) (الفتح) mp3
قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد . إِنَّهَا الْمَغَانِم الَّتِي تَكُون إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . وَقَالَ اِبْن زَيْد : هِيَ مَغَانِم خَيْبَر .

أَيْ خَيْبَر , قَالَهُ مُجَاهِد . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : عَجَّلَ لَكُمْ صُلْح الْحُدَيْبِيَة .

يَعْنِي أَهْل مَكَّة , كَفَّهُمْ عَنْكُمْ بِالصُّلْحِ . وَقَالَ قَتَادَة : كَفَّ أَيْدِي الْيَهُود عَنْ الْمَدِينَة بَعْد خُرُوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحُدَيْبِيَة وَخَيْبَر . وَهُوَ اِخْتِيَار الطَّبَرِيّ ; لِأَنَّ كَفّ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ بِالْحُدَيْبِيَةِ مَذْكُور فِي قَوْله : " وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيهمْ عَنْكُمْ " [ الْفَتْح : 24 ] . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : فِي " كَفَّ أَيْدِي النَّاس عَنْكُمْ " يَعْنِي عُيَيْنَة بْن حِصْن الْفَزَارِيّ وَعَوْف بْن مَالِك النَّضْرِيّ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا , إِذْ جَاءُوا لِيَنْصُرُوا أَهْل خَيْبَر وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَاصِر لَهُمْ , فَأَلْقَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي قُلُوبهمْ الرُّعْب وَكَفَّهُمْ عَنْ الْمُسْلِمِينَ

أَيْ وَلِتَكُونَ هَزِيمَتهمْ وَسَلَامَتكُمْ آيَة لِلْمُؤْمِنِينَ , فَيَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَحْرُسهُمْ فِي مَشْهَدهمْ وَمَغِيبهمْ . وَقِيلَ : أَيْ لِتَكُونَ كَفّ أَيْدِيهمْ عَنْكُمْ آيَة لِلْمُؤْمِنِينَ . وَقِيلَ : أَيْ وَلِتَكُونَ هَذِهِ الَّتِي عَجَّلَهَا لَكُمْ آيَة لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى صِدْقك حَيْثُ وَعَدْتهمْ أَنْ يُصِيبُوهَا . وَالْوَاو فِي " وَلِتَكُونَ " مُقْحَمَة عِنْد الْكُوفِيِّينَ . وَقَالَ الْبَصْرِيُّونَ : عَاطِفَة عَلَى مُضْمَر , أَيْ وَكَفَّ أَيْدِي النَّاس عَنْكُمْ لِتَشْكُرُوهُ وَلِتَكُونَ آيَة لِلْمُؤْمِنِينَ .

أَيْ يَزِيدكُمْ هُدًى , أَوْ يُثَبِّتكُمْ عَلَى الْهِدَايَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مشكل إعراب القرآن

    مشكل إعراب القرآن : انتخبت من الآيات [المشكل] منها، وهو الذي قد تغمض معرفة إعرابه وإدراك توجيهه، أو يخالف في الظاهر قواعد النحاة ، ولكنه لدى التأمل والتحقيق يظهر لنا موافقتها.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141391

    التحميل:

  • آداب الفتوى والمفتي والمستفتي

    آداب الفتوى والمفتي والمستفتي : من مقدمة كتاب: المجموع شرح المهذب للإمام النووي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144923

    التحميل:

  • زاد المسلم اليومي

    زاد المسلم اليومي : قال الكاتب - رحمه الله -: فقد جمعت ولخصت من كتب الأذكار ما لابد للمسلم منه من أذكار الصباح والمساء والنوم والانتباه والأذكار الواردة بعد السلام من الصلاة وأذكار وأدعية جامعة، وفوائد ذكر الله ومزاياه لتكون معينة ومشجعة للمسلم على الإكثار من ذكر الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260325

    التحميل:

  • العلاج والرقى بما صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم

    العلاج والرقى بما صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم : ذكر المصنف - حفظه الله - الأدعية والأوراد من القرآن والحديث الشريف، ثم ذكر أنواعاً من الأدوية التي لها تأثير في العلاج وشفاء الأسقام، والتي ورد النص عليها في الحديث النبوي، ووضح دلالتها وكيفية العلاج بها، وذكر أنواعاً من الأمراض الجسدية والروحية والتي يستعصي العلاج لها على الأطباء ذوي الاختصاص فيلجؤن إلى العلاج النبوي؛ كالسحر والعين، وذكر ماشرع من عيادة المريض والدعاء له، إلى آخر ماذكر مما يعتمد فيه على الدليل. - قدم له: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166702

    التحميل:

  • القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد

    القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد: كتابٌ ردَّ فيه المؤلف - حفظه الله - على أحد حاملي ألوية البدع في هذا الزمان; حيث أنكر هذا الرجل تقسيم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية; وتوحيد الألوهية; وتوحيد الأسماء والصفات; فبيَّن المؤلف منهج الرجل ووزن كلامه بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح. - قدم للكتاب: الشيخ العلامة صالح بن فوزان آل فوزان - حفظه الله تعالى -.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316765

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة