Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفتح - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9) (الفتح) mp3
ثُمَّ اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { لِتُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ } فَقَرَأَ جَمِيع ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار خَلَا أَبِي جَعْفَر الْمَدَنِيّ وَأَبِي عَمْرو بْن الْعَلَاء , بِالتَّاءِ { لِتُؤْمِنُوا , وَتُعَزِّرُوهُ , وَتُوَقِّرُوهُ , وَتُسَبِّحُوهُ } بِمَعْنَى : لِتُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله أَنْتُمْ أَيّهَا النَّاس . وَقَرَأَ ذَلِكَ أَبُو جَعْفَر وَأَبُو عَمْرو كُلّه بِالْيَاءِ " لِيُؤْمِنُوا , و يُعَزِّرُوهُ , وَيُوَقِّرُوهُ , وَيُسَبِّحُوهُ " بِمَعْنَى : إِنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهِدًا إِلَى الْخَلْق لِيُؤْمِنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَيُعَزِّرُوهُ. وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ : أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ صَحِيحَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . وَقَوْله : { وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : تُجِلُّوهُ , وَتُعَظِّمُوهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24355 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَيُعَزِّرُوهُ } يَعْنِي : الْإِجْلَال { وَيُوَقِّرُوهُ } يَعْنِي : التَّعْظِيم . 24356 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَيُعَزِّرُوهُ وَيُوَقِّرُوهُ } كُلّ هَذَا تَعْظِيم وَإِجْلَال . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى قَوْله : { وَيُعَزِّرُوهُ } : وَيَنْصُرُوهُ , وَمَعْنَى { وَيُوَقِّرُوهُ } وَيُفَخِّمُوهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24357 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَيُعَزِّرُوهُ } : يَنْصُرُوهُ { وَيُوَقِّرُوهُ } أَمَرَ اللَّه بِتَسْوِيدِهِ وَتَفْخِيمه . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَيُعَزِّرُوهُ } قَالَ : يَنْصُرُوهُ , وَيُوَقِّرُوهُ : أَيْ لِيُعَظِّمُوهُ. 24358 - حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَة الضُّبَعِيّ , قَالَ : ثَنَا حَرَمِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , جَعْفَر بْن أَبِي وَحْشِيَّة , عَنْ عِكْرِمَة { وَيُعَزِّرُوهُ } قَالَ : يُقَاتِلُونَ مَعَهُ بِالسَّيْفِ . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنِي هُشَيْم , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ عِكْرِمَة , مِثْله . * -حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الْوَلِيد , قَالَ : ثَنَا عُثْمَان بْن عُمَر , عَنْ سَعِيد , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ عِكْرِمَة , بِنَحْوِهِ . * -حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى وَمُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَا : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ عِكْرِمَة , مِثْله . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَيُعَظِّمُوهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24359 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَيُعَزِّرُوهُ وَيُوَقِّرُوهُ } قَالَ : الطَّاعَة لِلَّهِ . وَهَذِهِ الْأَقْوَال مُتَقَارِبَات الْمَعْنَى , وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ أَلْفَاظ أَهْلهَا بِهَا . وَمَعْنَى التَّعْزِير فِي هَذَا الْمَوْضِع : التَّقْوِيَة بِالنُّصْرَةِ وَالْمَعُونَة , وَلَا يَكُون ذَلِكَ إِلَّا بِالطَّاعَةِ وَالتَّعْظِيم وَالْإِجْلَال . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . فَأَمَّا التَّوْقِير : فَهُوَ التَّعْظِيم وَالْإِجْلَال وَالتَّفْخِيم . وَقَوْله : { وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَة وَأَصِيلًا } يَقُول : وَتُصَلُّوا لَهُ يَعْنِي لِلَّهِ بِالْغَدَوَاتِ وَالْعَشِيَّات . وَالْهَاء فِي قَوْله : { وَتُسَبِّحُوهُ } مِنْ ذِكْر اللَّه وَحْده دُون الرَّسُول . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي بَعْض الْقِرَاءَات : " وَيُسَبِّحُوا اللَّه بُكْرَة وَأَصِيلًا " . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24360 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة " وَيُسَبِّحُوهُ بُكْرَة وَأَصِيلًا " فِي بَعْض الْقِرَاءَة " وَيُسَبِّحُوا اللَّه بُكْرَة وَأَصِيلًا " . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة فِي بَعْض الْحُرُوف " وَيُسَبِّحُوا اللَّه بُكْرَة وَأَصِيلًا " . 24361 - حُدِّثْنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : " وَيُسَبِّحُوهُ بُكْرَة وَأَصِيلًا " يَقُول : يُسَبِّحُونَ اللَّه رَجَعَ إِلَى نَفْسه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا

    هذه أخلاقنا حين نكون مؤمنين حقا : عرض المؤلف في هذا الكتاب أكثر من خمسين خلقاً، وقد تميز الكتاب بالإيجاز والبساطة والوضوح، مع استقاء المواضيع من تجربة عملية.

    الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353703

    التحميل:

  • حقبة من التاريخ

    حقبة من التاريخ: هذا الكتاب يتناول فترة من أهم فترات تاريخنا الإسلامي الطويل وهي: ما بين وفاة النبي - صلى الله عليه و سلم - إلى سنة إحدى وستين من الهجرة النبوية المباركة (مقتل الحسين - رضي الله عنه -). وقد قسمه المؤلف إلى مقدمة وثلاثة أبواب: فأما المقدمة فذكر فيها ثلاث مقاصد مهم، وهي: كيفية قراءة التاريخ، ولمن نقرأ في التاريخ؟ وبعض وسائل الإخباريين في تشويه التاريخ. وأما الباب الأول: فسرد فيه الأحداث التاريخية من وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى سنة إحدي وستين من الهجرة النبوية. وأما الباب الثاني: فتكلم فيه عن عدالة الصحابة، مع ذكر أهم الشُّبَه التي أثيرت حولهم وبيان الحق فيها. وأما الباب الثالث: فتناول فيه قضية الخلافة، وناقش أدلة الشيعة على أولوية علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالخلافة من أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم -.

    الناشر: موقع المنهج http://www.almanhaj.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57876

    التحميل:

  • العلاقة بين التشيع والتصوف

    العلاقة بين التشيع والتصوف : رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه من كلية الدعوة وأصول الدين من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالمملكة العربية السعودية, وتتناول فرق الشيعة والصوفية, ونشأة كل منهما وأثرهما في التاريخ الإسلامي, والعلاقة بينهما.

    الناشر: موقع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة www.iu.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280390

    التحميل:

  • شرح كتاب كشف الشبهات من تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله - بجمع تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - على هذا الكناب النفيس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203416

    التحميل:

  • الشرح الوجيز على المقدمة الجزرية

    هذا الكتاب ملخص لشرح المُؤلَف الكبير على المقدمة الجزرية، والذي جَمَعَ خلاصة ما قاله شُرَّاح المقدمة وغيرهم من علماء التجويد المتقدمين إلى أهَمِّ ما حققه الدرس الصوتي الحديث. و لَمَّا كان ذلك الشرح الكبير يناسب المتقدمين في دراسة علم التجويد، نظراً إلى كِبَرِ حجمه وتفصيل مسائله؛ فقد رأى المؤلف تلخيصه في هذا الكتاب، ليكون في متناول يد المبتدئين في قراءة المقدمة والراغبين في دراستها وحفظها، وليكون عوناً لهم على حَلِّ عباراتها، وفَهْمِ معانيها، وتقريب أغراضها.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385700

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة