Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفتح - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (6) (الفتح) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيُعَذِّب الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَات وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَات الظَّانِّينَ بِاَللَّهِ ظَنّ السَّوْء عَلَيْهِمْ دَائِرَة السَّوْء } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّا فَتَحْنَا لَك فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِر لَك اللَّه , وَلْيُدْخِل الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار , وَلْيُعَذِّب الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَات , بِفَتْحِ اللَّه لَك يَا مُحَمَّد , مَا فَتَحَ لَك مِنْ نَصْرك عَلَى مُشْرِكِي قُرَيْش , فَيُكْبَتُوا لِذَلِكَ وَيَحْزَنُوا , وَيَخِيب رَجَاؤُهُمْ الَّذِي كَانُوا يَرْجُونَ مِنْ رُؤْيَتهمْ فِي أَهْل الْإِيمَان بِك مِنْ الضَّعْف وَالْوَهْن وَالتَّوَلِّي عَنْك فِي عَاجِل الدُّنْيَا , وَصَلْي النَّار وَالْخُلُود فِيهَا فِي آجِل الْآخِرَة { وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَات } يَقُول : وَلْيُعَذِّب كَذَلِكَ أَيْضًا الْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَات { الظَّانِّينَ بِاَللَّهِ } أَنَّهُ لَنْ يَنْصُرك , وَأَهْل الْإِيمَان بِك عَلَى أَعْدَائِك , وَلَنْ يُظْهِر كَلِمَته فَيَجْعَلهَا الْعُلْيَا عَلَى كَلِمَة الْكَافِرِينَ بِهِ , وَذَلِكَ كَانَ السَّوْء مِنْ ظُنُونهمْ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع , يَقُول تَعَالَى ذِكْره : عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَات , وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَات الَّذِينَ ظَنُّوا هَذَا الظَّنّ دَائِرَة السَّوْء , يَعْنِي دَائِرَة الْعَذَاب تَدُور عَلَيْهِمْ بِهِ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة { دَائِرَة السَّوْء } بِفَتْحِ السِّين. وَقَرَأَ بَعْض قُرَّاء الْبَصْرَة " دَائِرَة السُّوء " بِضَمِّ السِّين . وَكَانَ الْفَرَّاء يَقُول : الْفَتْح أَفْشَى فِي السِّين ; قَالَ : وَقَلَّمَا تَقُول الْعَرَب دَائِرَة السُّوء بِضَمِّ السِّين , وَالْفَتْح فِي السِّين أَعْجَب إِلَيَّ مِنْ الضَّمّ , لِأَنَّ الْعَرَب تَقُول : هُوَ رَجُل سَوْء , بِفَتْحِ السِّين ; وَلَا تَقُول : هُوَ رَجُل سُوء .

وَقَوْله : { وَغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ } يَقُول : وَنَالَهُمْ اللَّه بِغَضَبٍ مِنْهُ , وَلَعَنَهُمْ : يَقُول : وَأَبْعَدَهُمْ فَأَقْصَاهُمْ مِنْ رَحْمَته

{ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّم } يَقُول : وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّم يَصْلَوْنَهَا يَوْم الْقِيَامَة

يَقُول : وَسَاءَتْ جَهَنَّم مَنْزِلًا يَصِير إِلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَات , وَالْمُشْرِكُونَ وَالْمُشْرِكَات .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح كتاب كشف الشبهات من تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ

    كشف الشبهات: رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله - بجمع تقريرات سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - على هذا الكناب النفيس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203416

    التحميل:

  • صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المسافر بيّنت فيها: مفهوم السفر والمسافر، وأنواع السفر، وآدابه، والأصل في قصر الصلاة في السفر، وأنه أفضل من الإتمام، ومسافة قصر الصلاة في السفر، وأن المسافر يقصر إذا خرج عن جميع عامر بيوت قريته، ومدى إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة، وقصر الصلاة في منى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج، وجواز التطوع على المركوب في السفر، وأن السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر والوتر، وحكم صلاة المقيم خلف المسافر، والمسافر خلف المقيم، وحكم نية القصر والجمع والموالاة بين الصلاتين المجموعتين، ورخص السفر، وأحكام الجمع، وأنواعه، ودرجاته، سواء كان ذلك في السفر أو الحضر .. ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1925

    التحميل:

  • الرحيق المختوم [ بحث في السيرة النبوية ]

    الرحيق المختوم: تحتوي هذه الصفحة على نسخة وورد، ومصورة pdf، والكترونية مفهرسة من كتاب الرحيق المختوم، مع ترجمته إلى 13 لغة عالمية؛ فلقد حظيت سيرة صاحب الرسالة العظمى - صلى الله عليه وسلم - باهتمام العلماء والمحدثين والكتاب والمؤرخين، المتقدمين منهم والمتأخرين، وكل من هؤلاء الأعلام يغوص في ثبج هذا البحر الزاخر، ويستصفي منه يتيم الجوهر ونفيس الدرر. فمنهم من عني باستخلاص دلائل الإعجاز والخصائص النبوية، ومنهم من صمد إلى الإبانة عن أحداث الغزوات وتفاصيل المعارك، ومنهم من أفاض في ذكر فقهها واستخلاص أحكامها وعبرها، ومنهم من استجلى مواقف عظمة هذه النفس الزكية. ولا تزال وستبقى سيرة هذا النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - ملهمة لأولي الأقلام اللامعة والدراسات العميقة، للاستهداء بهديها والتأسي بصاحبها صلى الله عليه وسلم. وممن أسهم في هذا المضمار ونهل من هذا المعين الصافي الشيخ صفي الرحمن المباركفوري - رحمه الله - في كتابنا هذا؛ حيث كتب عن السيرة فصولاً مضيئة، وموازنات فريدة، وربط الأحداث ببعضها ربطاً متماسكاً بأسلوب بديع أخاذ، حيث استخلص من كتب الأقدمين فوائد بلورها في إيجاز غير مخل، وتطويل غير ممل، فجاء كافياً وافياً. وفي زماننا هذا الذي أضحى الناس فيه يلهثون وراء مناهج فاسدة ويسلكون سبلاً معوجة .. تبرز أهمية دراسة السيرة العطرة؛ لتوضح لنا معالم الطريق المستقيم، وعظمة هذا النبي الكريم، عسى أن يكون هذا باعثاً لنا على إصلاح ما أفسده بعدنا عن المنهج الإلهي، والتأسي بمنقذ البشرية من الضلال والتيه صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2382

    التحميل:

  • دليلك إلى أكثر من 350 كتاب مع أجود الطبعات

    دليلك إلى أكثر من 350 كتاب علمي شرعي مع أجود الطبعات لها في مختلف العلوم الشرعية (الطبعة الأولى). وملحق به (مكتبة حديثية مقترحة لطالب العلم المهتم بالحديث) (الطبعة الثانية). وقد راجعه جمع من العلماء.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385307

    التحميل:

  • ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية

    ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية: فهذا الكتاب يعطي صورة عن منهج التكفير الذي بلغ درجة الهوس عند طائفة الشيعة حتى حكموا بكفر من يفضل الأنبياء على علي بن أبي طالب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346797

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة