Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفتح - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (4) (الفتح) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ } يَعْنِي جَلَّ ذِكْره بِقَوْلِهِ . { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ } اللَّه أَنْزَلَ السُّكُون وَالطُّمَأْنِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله إِلَى الْإِيمَان , وَالْحَقّ الَّذِي بَعَثَك اللَّه بِهِ يَا مُحَمَّد . وَقَدْ مَضَى ذِكْر اِخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى السَّكِينَة قَبْل , وَالصَّحِيح مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ بِالشَّوَاهِدِ الْمُغْنِيَة , عَنْ إِعَادَتهَا فِي هَذَا الْمَوْضِع .

يَقُول : لِيَزْدَادُوا بِتَصْدِيقِهِمْ بِمَا جَدَّدَ اللَّه مِنْ الْفَرَائِض الَّتِي أَلْزَمَهُمُوهَا , الَّتِي لَمْ تَكُنْ لَهُمْ لَازِمَة { إِيمَانًا مَعَ إِيمَانهمْ } يَقُول : لِيَزْدَادُوا إِلَى إِيمَانهمْ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ لَازِمَة قَبْل ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24352 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : السَّكِينَة : الرَّحْمَة { لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانهمْ } قَالَ : إِنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعَثَ نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهَا زَادَهُمْ الصَّلَاة , فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهَا زَادَهُمْ الصِّيَام , فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهِ زَادَهُمْ الزَّكَاة , فَلَمَّا صَدَّقُوا بِهَا زَادَهُمْ الصَّلَاة , ثُمَّ أَكْمَلَ لَهُمْ دِينهمْ , فَقَالَ { الْيَوْم أَكْمَلْت لَكُمْ دِينكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي } 5 3 . قَالَ اِبْن عَبَّاس : فَأَوْثَق إِيمَان أَهْل الْأَرْض وَأَهْل السَّمَوَات وَأَصْدَقه وَأَكْمَله شَهَادَة أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه.

وَقَوْله : { وَلِلَّهِ جُنُود السَّمَوَات وَالْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلِلَّهِ جُنُود السَّمَوَات وَالْأَرْض أَنْصَار يَنْتَقِم بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاء مِنْ أَعْدَائِهِ

يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَمْ يَزَلْ اللَّه ذَا عِلْم بِمَا هُوَ كَائِن قَبْل كَوْنه , وَمَا خَلْقه عَامِلُوهُ , حَكِيمًا فِي تَدْبِيره .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية

    حكم الانتماء إلى الفرق والأحزاب والجماعات الإسلامية : كتاب طبع عام 1410هـ قدمه بمقدمة طرح فيها سؤالاً ملحاً عن الجماعات الإسلامية وشرعيتها وحكم الانتماء إليها. هل هي مرفوضة سنداً ومتناً؟ وأنها امتداد للفرق والطوائف التي انشقت عن جماعة المسلمين؟ وقد وضع بين يدي الجواب تمهيداً في سبعة مباحث: الأول: الحزبية في العرب قبيل الإسلام. الثاني: هدي الإسلام أمام هذه الحزبيات. الثالث: لا حزبية في صدر الإسلام وتاريخ ظهورها بعده. الرابع: انشقاق الفرق عن جماعة المسلمين. الخامس: منازل الفرق والمذاهب من جماعة المسلمين. السادس: تساقطها أمام جماعة المسلمين. السابع: جماعة المسلمين أمام المواجهات. ثم شرع في ذكر الجواب بذكر تسعة عشر أصلاً شرعياً ثم تكلم عن مضار الأحزاب وأثارها على جماعة المسلمين فذكر أربعين أثراً ثم خلص إلى المنع من تحزب أي فرقة أو جماعة تحت مظلة الإسلام. وفي ختام الكتاب خلاصة لأبحاث الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79744

    التحميل:

  • اللمع من خطب الجمع

    اللمع من خطب الجمع: مجموعة من خطب الجمعة التي خطبها المؤلف في مسجد «جامع الأمير متعب» بالملز بالرياض. - وهي عبارة عن ثلاث مجموعات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330467

    التحميل:

  • ثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيت

    ثناء ابن تيمية على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و أهل البيت: جمع لأقوال بن تيمية في الثناء على آل البيت

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74692

    التحميل:

  • الصوم جنه

    الصوم جُنَّة : تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة، وهي كالآتي: الأول: النصوص المتعلقة بالصيام من القرآن العظيم. الثاني: تعريف الصيام، وتأريخ تشريعه. الثالث: فضائل الصيام وأسراره، وخصائص رمضان. الرابع: أنواع الصيام. الخامس: أحكام ومسائل مهمة متعلقة بالصيام. - قدم لهذه الرسالة: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166517

    التحميل:

  • التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية

    التحفة السنية شرح منظومة ابن أبي داود الحائية: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذا شرحٌ مختصرٌ للقصيدة السنيَّة والمنظومة البهيَّة المشهورة بـ (الحائية) لناظمها الإمام المُحقِّق والحافظ المُتقِن شيخ بغداد أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني ابن صاحب السنن الإمام المعروف - رحمهما الله -».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344673

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة