Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفتح - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا (27) (الفتح) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَقَدْ صَدَقَ اللَّه رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِد الْحَرَام إِنْ شَاءَ اللَّه آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَقَدْ صَدَقَ اللَّه رَسُوله مُحَمَّدًا رُؤْيَاهُ الَّتِي أَرَاهَا إِيَّاهُ أَنَّهُ يَدْخُل هُوَ وَأَصْحَابه بَيْت اللَّه الْحَرَام آمِنِينَ , لَا يَخَافُونَ أَهْل الشِّرْك , مُقَصِّرًا بَعْضهمْ رَأْسه , وَمُحَلِّقًا بَعْضهمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24460 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { لَقَدْ صَدَقَ اللَّه رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِد الْحَرَام إِنْ شَاءَ اللَّه آمِنِينَ } قَالَ هُوَ دُخُول مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْت وَالْمُؤْمِنُونَ , مُحَلِّقِينَ رُءُوسهمْ وَمُقَصِّرِينَ . 24461 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ } قَالَ : أُرِيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ أَنَّهُ يَدْخُل مَكَّة وَأَصْحَابه مُحَلِّقِينَ , فَقَالَ أَصْحَابه حِين نَحَرَ بِالْحُدَيْبِيَةِ : أَيْنَ رُؤْيَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 24462 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { لَقَدْ صَدَقَ اللَّه رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ } قَالَ : رَأَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَطُوف بِالْبَيْتِ وَأَصْحَابه , فَصَدَّقَ اللَّه رُؤْيَاهُ , فَقَالَ : { لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِد الْحَرَام إِنْ شَاءَ اللَّه آمِنِينَ }. .. حَتَّى بَلَغَ { لَا تَخَافُونَ } . 24463 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { لَقَدْ صَدَقَ اللَّه رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ } قَالَ : أُرِيَ فِي الْمَنَام أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْمَسْجِد الْحَرَام , وَأَنَّهُمْ آمِنُونَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسهمْ وَمُقَصِّرِينَ . 24464 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { لَقَدْ صَدَقَ اللَّه رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ } . . إِلَى آخِر الْآيَة . قَالَ : قَالَ لَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي قَدْ رَأَيْت أَنَّكُمْ سَتَدْخُلُونَ الْمَسْجِد الْحَرَام مُحَلِّقِينَ رُءُوسكُمْ وَمُقَصِّرِينَ " فَلَمَّا نَزَلَ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَلَمْ يَدْخُل ذَلِكَ الْعَام طَعَنَ الْمُنَافِقُونَ فِي ذَلِكَ , فَقَالُوا : أَيْنَ رُؤْيَاهُ ؟ فَقَالَ اللَّه { لَقَدْ صَدَقَ اللَّه رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ } فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ { وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ } إِنِّي لَمْ أَرَهُ يَدْخُلهَا هَذَا الْعَام , وَلَيَكُونَنَّ ذَلِكَ . 24465 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق { لَقَدْ صَدَقَ اللَّه رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ } . .. إِلَى قَوْله : { إِنْ شَاءَ اللَّه آمِنِينَ } لِرُؤْيَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي أُرِيَهَا أَنَّهُ سَيَدْخُلُ مَكَّة آمِنًا لَا يَخَاف , يَقُول : مُحَلِّقِينَ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ .

وَقَوْله : { فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَعَلِمَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَا لَمْ تَعْلَمُوا , وَذَلِكَ عِلْمه تَعَالَى ذِكْره بِمَا بِمَكَّة مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء الْمُؤْمِنِينَ , الَّذِينَ لَمْ يَعْلَمهُمْ الْمُؤْمِنُونَ , وَلَوْ دَخَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْعَام لَوَطِئُوهُمْ بِالْخَيْلِ وَالرَّجِل , فَأَصَابَتْهُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّة بِغَيْرِ عِلْم , فَرَدَّهُمْ اللَّه عَنْ مَكَّة مِنْ أَجْل ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24466 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا } قَالَ : رَدَّهُ لِمَكَانٍ مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات , وَأَخَّرَهُ لِيُدْخِل اللَّه فِي رَحْمَته مَنْ يَشَاء مَنْ يُرِيد أَنْ يَهْدِيه .

وَقَوْله : { فَجَعَلَ مِنْ دُون ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْفَتْح الْقَرِيب , الَّذِي جَعَلَهُ اللَّه لِلْمُؤْمِنِينَ دُون دُخُولهمْ الْمَسْجِد الْحَرَام مُحَلِّقِينَ رُءُوسهمْ وَمُقَصِّرِينَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ الصُّلْح الَّذِي جَرَى بَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْن مُشْرِكِي قُرَيْش . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24467 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { مِنْ دُون ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا } قَالَ : النَّحْر بِالْحُدَيْبِيَةِ , وَرَجَعُوا فَافْتَتَحُوا خَيْبَر , ثُمَّ اِعْتَمَرَ بَعْد ذَلِكَ , فَكَانَ تَصْدِيق رُؤْيَاهُ فِي السَّنَة الْقَابِلَة . 24468 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ الزُّهْرِيّ , قَوْله : { فَجَعَلَ مِنْ دُون ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا } يَعْنِي : صُلْح الْحُدَيْبِيَة , وَمَا فُتِحَ فِي الْإِسْلَام فَتْح كَانَ أَعْظَم مِنْهُ , إِنَّمَا كَانَ الْقِتَال حَيْثُ اِلْتَقَى النَّاس ; فَلَمَّا كَانَتْ الْهُدْنَة وَضَعْت الْحَرْب , وَأَمِنَ النَّاس كُلّهمْ بَعْضهمْ بَعْضًا , فَالْتَقَوْا فَتَفَاوَضُوا فِي الْحَدِيث وَالْمُنَازَعَة , فَلَمْ يُكَلَّم أَحَد بِالْإِسْلَامِ يَعْقِل شَيْئًا إِلَّا دَخَلَ فِيهِ , فَلَقَدْ دَخَلَ فِي تَيْنِكَ السَّنَتَيْنِ فِي الْإِسْلَام مِثْل مَنْ كَانَ فِي الْإِسْلَام قَبْل ذَلِكَ وَأَكْثَر . 24469 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق { فَجَعَلَ مِنْ دُون ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا } قَالَ : صُلْح الْحُدَيْبِيَة . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِالْفَتْحِ الْقَرِيب فِي هَذَا الْمَوْضِع : فَتْح خَيْبَر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24470 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَجَعَلَ مِنْ دُون ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا } قَالَ : خَيْبَر حِين رَجَعُوا مِنْ الْحُدَيْبِيَة , فَتَحَهَا اللَّه عَلَيْهِمْ , فَقَسَمَهَا عَلَى أَهْل الْحُدَيْبِيَة كُلّهمْ إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا مِنْ الْأَنْصَار , يُقَال لَهُ : أَبُو دُجَانَة سِمَاك بْن خَرْشَة , كَانَ قَدْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَة وَغَابَ عَنْ خَيْبَر . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه أَخْبَرَ أَنَّهُ جَعَلَ لِرَسُولِهِ وَاَلَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ مِنْ أَهْل بَيْعَة الرِّضْوَان فَتْحًا قَرِيبًا مِنْ دُون دُخُولهمْ الْمَسْجِد الْحَرَام , وَدُون تَصْدِيقه رُؤْيَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ صُلْح الْحُدَيْبِيَة وَفَتْح خَيْبَر دُون ذَلِكَ , وَلَمْ يُخَصِّص اللَّه تَعَالَى ذِكْره خَبَره ذَلِكَ عَنْ فَتْح مِنْ ذَلِكَ دُون فَتْح , بَلْ عَمَّ ذَلِكَ , وَذَلِكَ كُلّه فَتْح جَعَلَهُ اللَّه مِنْ دُون ذَلِكَ . وَالصَّوَاب أَنْ يَعُمّهُ كَمَا عَمَّهُ , فَيُقَال : جَعَلَ اللَّه مِنْ دُون تَصْدِيقه رُؤْيَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدُخُولِهِ وَأَصْحَابه الْمَسْجِد الْحَرَام مُحَلِّقِينَ رُءُوسهمْ وَمُقَصِّرِينَ , لَا يَخَافُونَ الْمُشْرِكِينَ صُلْح الْحُدَيْبِيَة وَفَتْح خَيْبَر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر الخرقي

    مختصر الخرقي : للإمام أبي القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي المتوفي سنة (334هـ) رحمه الله تعالى. وهذا المتن من أول ماألفه علماء الحنابلة في الفقه، وتلقاه علماء المذهب الحنبلي بالقبول، وعنوا به أشد العناية، لغزارة علمه، مع صغر حجمه، وقلة لفظه. قال ابن البنا في شرحه للمختصر المذكور: " وكان بعض شيوخنا يقول: ثلاث مختصرات في ثلاثة علوم لا أعرف لها نظائر: الفصيح لثعلب في اللغة، واللمع لابن جني في النحو، وكتاب المختصر للخرقي في الفقه، فما اشتغل بها أحد، وفهمها كما ينبغي، إلا أفلح". قال يوسف بن عبد الهادي في الدر النقي: " وانتفع بهذا المختصر خلق كثير، وجعل الله له موقعاً من القلوب حتى شرحه من شيوخ المذهب جماعة من المتقدمين والمتأخرين كالقاي أبي يعلى وغيره.. وقال شيخنا عز الدين المصري: إنه ضبط له ثلاثمائة شرح".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141479

    التحميل:

  • كيفية دعوة الوثنيين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    كيفية دعوة الوثنيين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في «كيفية دعوة الوثنيين المشركين إلى الله تعالى»، بيَّنتُ فيها بإيجاز الأساليبَ والوسائلَ والطرقَ الحكيمة في دعوتهم إلى الله تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338052

    التحميل:

  • التنبيهات السنية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد العزيز الرشيد - رحمه الله -، وهي نسخة مصورة من إصدار دار الرشيد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107039

    التحميل:

  • درر من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى والمستدرك عليه

    في هذا الكتاب مقتطفات من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى والمستدرك عليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229628

    التحميل:

  • فصل المقال في رفع عيسى حياً ونزوله وقتله الدجال

    فصل المقال في رفع عيسى حياً ونزوله وقتله الدجال : منذ مطلع هذا القرن أو قبله وجدت جماعة تدعو إلى التحرر الفكري وتتصدر حركة الإصلاح الديني وتعمل لإحياء المفاهيم الدينية الصحيحة في نفوس المسلمين ولكنهم في سبيل ذلك عمدوا إلى إنكارا لكثير من المغيبات التي وردت بها النصوص الصريحة المتواترة من الكتاب والسنة، الأمر الذي يجعل ثبوتها قطعياً ومعلوماً من الدين بالضرورة ولا سند لهم في هذا الإنكار إلا الجموح الفكري والغرور العقلي وقدر راجت بتاثيرهم تلك النزعة الفلسفية الاعتزالية التي تقوم على تحكيم العقل في أخبار الكتاب والسنة، وعمت فتنتها حتى تاثر بعا بعض الأغرار ممن تستهويهم زخارف القول وتغرهم لوامع الأسماء والالقاب لهذا رأيت أن من واجب البيان الذي أتخلص به من إثم الكتمان أن أضع الحق في نصابه، فابين لهؤلاء الشاردين عن منهج الرشد أن تلك الأمور التي يمارون فيها ثابتة ثبوتاً قطعياً بادلة لا تقبل الجدل ولا المكابرة وأن من يحاول ردها او يسوف الطعن فيها فهو مخاطِر بدينه وهو في الوقت نفسه قد فتح باباً للطعن فيما هو اقل منها ثبوتاً من قضايا الدين الأخرى وبذلك نكون امام موجة من الإنكار لا اول لها ولا آخر، وتصبح قضايا العقيدة كلها عرضة لتلاعب الاهواؤ وتنازع الآراء وسأحاول إن شاء الله في هذه الرسالة الصغيرة أن اسوق الدلائل من الكتاب والىثار السلفية على رفع عيسى عليه الصلاة والسلام حياً وعلى نزوله إلى الأرض قرب قيام الساعة وقتله مسيح الضلالة الدجال لتكون تبصرة لإخواننا ومعذرة إلى الله - عز وجل -: { لِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عن بينةِ ويحيا مَن حيّ عن بَيِّنَة } اسأل الله عز وجل أن ينفع بها حزب الحق والإيمان وأن يقمع بها أهل الزيغ والكفران، إنه كريم منان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244085

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة