Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفتح - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِن بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (24) (الفتح) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيهمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّة مِنْ بَعْد أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاَلَّذِينَ بَايَعُوا بَيْعَة الرِّضْوَان , { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيهمْ عَنْكُمْ } يَعْنِي أَنَّ اللَّه كَفَّ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا خَرَجُوا عَلَى عَسْكَر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , بِالْحُدَيْبِيَةِ يَلْتَمِسُونَ غِرَّتهمْ لِيُصِيبُوا مِنْهُمْ , فَبَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُتِيَ بِهِمْ أَسْرَى , فَخَلَّى عَنْهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَنَّ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَقْتُلهُمْ فَقَالَ اللَّه لِلْمُؤْمِنِينَ : وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِي هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ عَنْكُمْ , وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّة , مِنْ بَعْد أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ جَاءَتْ الْآثَار ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 24423 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن شَقِيق , قَالَ : سَمِعْت أَبِي يَقُول : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن وَاقِد , قَالَ : ثَنِي ثَابِت الْبُنَانِيّ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ جَالِسًا فِي أَصْل شَجَرَة بِالْحُدَيْبِيَةِ , وَعَلَى ظَهْره غُصْن مِنْ أَغْصَان الشَّجَرَة فَرَفَعْتهَا عَنْ ظَهْره , وَعَلِيّ ابْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بَيْن يَدَيْهِ وَسُهَيْل بْن عَمْرو , وَهُوَ صَاحِب الْمُشْرِكِينَ , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ : " اُكْتُبْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم " , فَأَمْسَكَ سُهَيْل بِيَدِهِ , فَقَالَ : مَا نَعْرِف الرَّحْمَن , اُكْتُبْ فِي قَضِيَّتنَا مَا نَعْرِف . فَقَالَ رَسُول اللَّه : " اُكْتُبْ بِاسْمِك اللَّهُمَّ " , فَكَتَبَ , فَقَالَ : " هَذَا مَا صَالَحَ مُحَمَّد رَسُول اللَّه أَهْل مَكَّة " , فَأَمْسَكَ سُهَيْل بِيَدِهِ , فَقَالَ : لَقَدْ ظَلَمْنَاك إِنْ كُنْت رَسُولًا , اُكْتُبْ فِي قَضِيَّتنَا مَا نَعْرِف قَالَ : " وَاكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْمُطَّلِب وَأَنَا رَسُول اللَّه " , فَخَرَجَ عَلَيْنَا ثَلَاثُونَ شَابًّا عَلَيْهِمْ السِّلَاح , فَثَارُوا فِي وُجُوهنَا , فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَخَذَ اللَّه بِأَبْصَارِهِمْ , فَقُمْنَا إِلَيْهِمْ فَأَخَذْنَاهُمْ , فَقَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ خَرَجْتُمْ فِي أَمَان أَحَد " , قَالَ : فَخَلَّى عَنْهُمْ , قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّه { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيهمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّة مِنْ بَعْد أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ } . * -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن بْن وَاقِد , عَنْ ثَابِت , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل , قَالَ : كُنَّا مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ فِي أَصْل الشَّجَرَة الَّتِي قَالَ اللَّه فِي الْقُرْآن , وَكَانَ غُصْن مِنْ أَغْصَان تِلْكَ الشَّجَرَة عَلَى ظَهْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَرَفَعْته عَنْ ظَهْره , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْو حَدِيث مُحَمَّد بْن عَلِيّ , عَنْ أَبِيهِ . 24424 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق قَالَ : ثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِم - عَنْ عِكْرِمَة , مَوْلَى اِبْن عَبَّاس , أَنَّ قُرَيْشًا كَانُوا بَعَثُوا أَرْبَعِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ أَوْ خَمْسِينَ , وَأَمَرُوهُمْ أَنْ يُطِيفُوا بِعَسْكَرِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِيُصِيبُوا مِنْ أَصْحَابه أَحَدًا , فَأَخَذُوا أَخْذًا , فَأُتِيَ بِهِمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَخَلَّى سَبِيلهمْ , وَقَدْ كَانُوا رُمُوا فِي عَسْكَر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحِجَارَةِ وَالنَّبْل . قَالَ اِبْن حُمَيْد , قَالَ سَلَمَة , قَالَ اِبْن إِسْحَاق : فَفِي ذَلِكَ قَالَ : { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيهمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُمْ } . .. الْآيَة . 24425 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : أَقْبَلَ مُعْتَمِرًا نَبِيّ اللَّه , فَأَخَذَ أَصْحَابه نَاسًا مِنْ أَهْل الْحَرَم غَافِلِينَ , فَأَرْسَلَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَذَلِكَ الْإِظْفَار بِبَطْنِ مَكَّة . 24426 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سِنَان الْقَزَّاز , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد اللَّه اِبْن عَائِشَة , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ ثَابِت , عَنْ أَنَس بْن مَالِك أَنَّ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْل مَكَّة , هَبَطُوا عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه مِنْ جَبَل التَّنْعِيم عِنْد صَلَاة الْفَجْر لِيَقْتُلُوهُمْ , فَأَخَذَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهُمْ , فَأَنْزَلَ اللَّه { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيهمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُمْ } ... إِلَى آخِر الْآيَة . وَكَانَ قَتَادَة يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 24427 - حَدَّثَنَا بِهِ بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيهمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُمْ } . .. الْآيَة , قَالَ : بَطْن مَكَّة الْحُدَيْبِيَة يُقَال لَهُ رُهْم : اِطَّلَعَ الثَّنِيَّة مِنْ الْحُدَيْبِيَة , فَرَمَاهُ الْمُشْرِكُونَ بِسَهْمٍ فَقَتَلُوهُ , فَبَعَثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْلًا , فَأَتَوْهُ بِاثْنَيْ عَشَر فَارِسًا مِنْ الْكُفَّار , فَقَالَ لَهُمْ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ لَكُمْ عَلَيَّ عَهْد ؟ هَلْ لَكُمْ عَلَيَّ ذِمَّة " , قَالُوا : لَا فَأَرْسَلَهُمْ , فَأَنْزَلَ اللَّه فِي ذَلِكَ الْقُرْآن { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيهمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُمْ } . .. إِلَى قَوْله : { بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا } . وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا : 24428 - حَدَّثَنَا بِهِ اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ جَعْفَر , عَنْ اِبْن أَبْزَى , قَالَ : لَمَّا خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهَدْيِ , وَانْتَهَى إِلَى ذِي الْحُلَيْفَة , قَالَ لَهُ عُمَر : يَا نَبِيّ اللَّه , تَدْخُل عَلَى قَوْم لَك حَرْب بِغَيْرِ سِلَاح وَلَا كُرَاع , قَالَ : فَبَعَثَ إِلَى الْمَدِينَة فَلَمْ يَدَع بِهَا كُرَاعًا وَلَا سِلَاحًا إِلَّا حَمَلَهُ ; فَلَمَّا دَنَا مِنْ مَكَّة مَنَعُوهُ أَنْ يَدْخُل , فَسَارَ حَتَّى أَتَى مِنًى , فَنَزَلَ بِمِنًى , فَأَتَاهُ عَيْنه أَنَّ عِكْرِمَة ابْن أَبِي جَهْل قَدْ خَرَجَ عَلَيْنَا فِي خَمْس مِائَة , فَقَالَ لِخَالِدِ بْن الْوَلِيد : " يَا خَالِد هَذَا اِبْن عَمّك قَدْ أَتَاك فِي الْخَيْل " , فَقَالَ خَالِد : أَنَا سَيْف اللَّه وَسَيْف رَسُوله , فَيَوْمئِذٍ سُمِّيَ سَيْف اللَّه , يَا رَسُول اللَّه , اِرْمِ بِي حَيْثُ شِئْت , فَبَعَثَهُ عَلَى خَيْل , فَلَقِيَ عِكْرِمَة فِي الشِّعْب فَهَزَمَهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ حِيطَان مَكَّة , ثُمَّ عَادَ فِي الثَّانِيَة فَهَزَمَهُ حَتَّى أَدْخَلَهُ حِيطَان مَكَّة , ثُمَّ عَادَ فِي الثَّالِثَة حَتَّى أَدْخَلَهُ حِيطَان مَكَّة , فَأَنْزَلَ اللَّه { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيهمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُمْ } . .. إِلَى قَوْله { عَذَابًا أَلِيمًا } قَالَ : فَكَفَّ اللَّه النَّبِيّ عَنْهُمْ مِنْ بَعْد أَنْ أَظْفَرَهُ عَلَيْهِمْ لِبَقَايَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا بَقُوا فِيهَا مِنْ بَعْد أَنْ أَظْفَرَهُ عَلَيْهِمْ كَرَاهِيَة أَنْ تَطَأهُمْ الْخَيْل بِغَيْرِ عِلْم .

وَقَوْله : { وَكَانَ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَانَ اللَّه بِأَعْمَالِكُمْ وَأَعْمَالهمْ بَصِيرًا لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة [ 200 سؤال وجواب في العقيدة ]

    أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة [ 200 سؤال وجواب في العقيدة ]: شرح لعقيدة أهل السنة و الجماعة في هيئة مبسطة على شكل سؤال وجواب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1876

    التحميل:

  • وعاد رمضان

    وعاد رمضان: كلمات رقراقة موجهة للناس جميعًا وللنساء خاصةً قبل قدوم شهر رمضان لضرورة استغلال هذه الأيام المعدودات.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364279

    التحميل:

  • قاعدة في الصبر

    قاعدة في الصبر: بدأ المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ببيان أن الدين كله يرجع بجملته إلى أمرين هما: الصبر والشكر، واستدل لذلك بقوله تعالى: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } وبقوله - صلـى الله عليه وسلم -: { عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله عجب، لا يقضي الله لمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له }. ثم بين أن الصبر عموماً ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي: أولاً: صبر على الطاعة حتى يفعلها. ثانياً: صبر عن المنهي عنه حتى لا يفعله. ثالثاً: الصبر على ما يصيبه بغير اختياره من المصائب. ثم بين أن المصائب نوعان: النوع الأول: نوع لا اختيار للخلق فيه، كالأمراض وغيرها من المصائب السماوية، وهذا النوع يسهل الصبر فيه لأن العبد يشهد فيه قضاء الله وقدره،وأنه لا مدخل للناس فيه فيصبر إما اضطراراً وإما اختياراً. والنوع الثاني: المصائب التي تحصل للعبد بفعل الناس، في ماله أو عرضه أو نفسه، وهذا النوع يصعب الصبر عليه جداً لأن النفس تستشعر المؤذي لها وهي تكره الغلبة فتطلب الانتقام، ولا يصبر على هذا النوع إلا النبيون والصديقون. وقد اقتصر كلام المصنف - رحمه الله - في بقية الرسالة على الأسباب التي تعين العبد على الصبر على المصائب التي تصيبه بفعل الناس، وذكر ذلك من عشرين وجهاً. وختم المصنف كلامه بالإشارة إلى الأصل الثاني وهو: الشكر وفسره بأنه العمل بطاعة الله واقتصر على ذلك وخلت الرسالة من تفصيل القول في ذلك، ولعل السبب في ذلك هو تصرف من أفرد الرسالة بالذكر وفصلها عن باقي التصنيف وإلا فالرسالة لها تتمة، ويشهد لذلك ما ذكره ابن رشيق في تعداده لمؤلفات ابن تيمية حيث قال: "قاعدة في الصبر والشكر. نحو ستين ورقة" فقد تصرف المختصر في العنوان واقتصر كذلك على ما كتب في موضوع الصبر فقط، ولم يكمل بقية الرسالة، والله أعلم.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344365

    التحميل:

  • مصحف المدينة [ نسخ مصورة pdf ]

    مصحف المدينة: تحتوي هذه الصفحة على نسخ مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية، بعدة أحجام مختلفة.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5256

    التحميل:

  • تفسير جزء عم

    تفسير جزء عم : هذا كتاب في تفسير الجزء الأخير من أجزاء القرآن دعى المؤلف إلى تأليفه كثرة ترداده بين المسلمين في الصلوات وغيرها. وقد سلك في بيان هذا الجزء وتفسيره طريقة المتن والحاشية. 1) أما المتن: فجعله في صلب التفسير، وجعله واضح المعنى سهل العبارة مع الحرص على بيان مفردات القرآن اللغوية في ثناياه فلم يدخل فيه العلوم التي يتطرق إليها المفسرون ويتوسعون بذكرها، كعلم النحو، وعلم البلاغة، وعلم الفقه، وغيرها، كما أنه لم يدخل في الاستنباطات التي هي خارجة عن حد التفسير، فالمؤلف يرى أن التفسير هو بيان معاني كلام الله وإيضاحه وقد بين هذه الفكرة بإيضاح في كتابه "مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر". 2) الحاشية: فجعلها للاختلاف الوارد في التفسير عن السلف، ذاكراً فيه توجيه أقوالهم، وبيان سبب الاختلاف، وذكر الراجح من الأقوال، ولم تخل الحاشية من بعض الفوائد الأخرى. وقد كان أكبر اعتماده في ذكر أقوال السلف على تفسير ابن جرير الطبري - رحمه الله - كما حرص أيضاً على نقل ترجيحاته وتعليقاته على أقوال المفسرين وقدم بمقدمة ذكر فيها بعض المسائل المتعلقة بالتفسير وأصوله: فذكر مفهوم التفسير، وأنواع الاختلاف وأسبابه، وطبقات السلف في التفسير، وتفسير السلف للمفردات. وألحق بآخر الكتاب فهرس نافع للغاية جعله للفوائد التي في الحاشية وهو على خمسة أقسام: فهرس اختلاف التنوع، أسباب الاختلاف، قواعد الترجيح، اختلاف المعاني بسبب اختلاف القراءة، وأخيراً فهرس الفوائد العلمية.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291730

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة