Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفتح - الآية 23

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (23) (الفتح) mp3
وَقَوْله : { سُنَّة اللَّه الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَوْ قَاتَلَكُمْ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار مِنْ قُرَيْش , لَخَذَلَهُمْ اللَّه حَتَّى يَهْزِمهُمْ عَنْكُمْ خِذْلَانه أَمْثَالهمْ مِنْ أَهْل الْكُفْر بِهِ , الَّذِينَ قَاتَلُوا أَوْلِيَاءَهُ مِنْ الْأُمَم الَّذِينَ مَضَوْا قَبْلهمْ . وَأَخْرَجَ قَوْله : { سُنَّة اللَّه } نَصْبًا مِنْ غَيْر لَفْظه , وَذَلِكَ أَنَّ فِي قَوْله : { لَوَلَّوْا الْأَدْبَار مَضَوْا لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا } مَعْنَى سَنَنْت فِيهِمْ الْهَزِيمَة وَالْخِذْلَان , فَلِذَلِكَ قِيلَ : { سُنَّة اللَّه } مَصْدَرًا مِنْ مَعْنَى الْكَلَام لَا مِنْ لَفْظه , وَقَدْ يَجُوز أَنْ تَكُون تَفْسِيرًا لِمَا قَبْلهَا مِنْ الْكَلَام .

وَقَوْله : { وَلَنْ تَجِد لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَنْ تَجِد يَا مُحَمَّد لِسُنَّةِ اللَّه الَّتِي سَنَّهَا فِي خَلْقه تَغْيِيرًا , بَلْ ذَلِكَ دَائِم لِلْإِحْسَانِ جَزَاؤُهُ مِنْ الْإِحْسَان , وَلِلْإِسَاءَةِ وَالْكُفْر الْعِقَاب وَالنَّكَال
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فقه الواقع

    فقه الواقع: فإن المتأمل في واقع الأمة الإسلامية في العصور المتأخرة يتألَّم لما آلَت إليه الحال، وما وصلت إليه من مستوى يندَى له الجبين، وقد قلَّبتُ النظر في هذا الواقع متلمِّسًا الأسباب، وباحثًا عن سُبل العلاج، محاولاً المساهمة في الخروج من هذا الوضع إلى المكانة التي تليق بنا، نصحًا للأمة، وإبراءً للذمة. ونجِد الشيخ - حفظه الله - في هذا المُؤلَّف قد أصَّل لهذا الموضوع وبيَّنه بيانًا شافيًا.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337577

    التحميل:

  • الأمان الثاني [ الاستغفار ]

    الأمان الثاني [ الاستغفار ]: رسالةٌ وضعها المؤلف - حفظه الله - بيَّن فيها أن الله قد وهبَ هذه الأمةَ أمانان ذهب أحدهما وبقي الآخر، وهما: وجود النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد تُوفِّي، والاستغفار، وهذا هو الباقي. وقد عرَّف الاستغفار لغةً واصطلاحًا، وأورد الأدلة من الكتاب والسنة على فضل الاستغفار وآدابه وكيفيته وأهميته ووجوبه.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354906

    التحميل:

  • أثر العبادات في حياة المسلم

    أثر العبادات في حياة المسلم: العبادةُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وهذا هو أحسن ما قيل في تعريف العبادة، وللعبادة أهميةٌ عُظمى؛ وذلك أنَّ الله عز وجل خلق الخَلقَ وأرسل الرسلَ وأنزلَ الكتبَ للأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره، وفي هذه الرسالة تعريف العبادة، وأنواعها، وشروط قبولها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54658

    التحميل:

  • شهادة الإسلام لا إله إلا الله

    شهادة الإسلام لا إله إلا الله: كتاب مبسط فيه شرح لشهادة أن لا إله إلا الله: مكانتها، وفضلها، وحقيقتها، ونفعها، ومعناها، وشروطها، ونواقضها، وغيرها من الأمور المهمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1889

    التحميل:

  • حكم الغناء

    حكم الغناء: رسالةٌ تُبيِّن حكم الغناء في ضوء الكتاب والسنة، وبيان الفرق بين الغناء والحُداء والأناشيد.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314881

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة