Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفتح - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (20) (الفتح) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَعَدَكُمْ اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة تَأْخُذُونَهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِأَهْلِ بَيْعَة الرِّضْوَان : { وَعَدَكُمْ اللَّه } أَيّهَا الْقَوْم { مَغَانِم كَثِيرَة تَأْخُذُونَهَا } . اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي هَذِهِ الْمَغَانِم الَّتِي ذَكَرَ اللَّه أَنَّهُ وَعَدَهَا هَؤُلَاءِ الْقَوْم أَيْ الْمَغَانِم هِيَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ كُلّ مَغْنَم غَنَّمَهَا اللَّه الْمُؤْمِنِينَ بِهِ مِنْ أَمْوَال أَهْل الشِّرْك مِنْ لَدُنْ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَة عَلَى لِسَان نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24406 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَعَدَكُمْ اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة تَأْخُذُونَهَا } قَالَ : الْمَغَانِم الْكَثِيرَة الَّتِي وُعِدُوا : مَا يَأْخُذُونَهَا إِلَى الْيَوْم . وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل يَحْتَمِل الْكَلَام أَنْ يَكُون مُرَادًا بِالْمَغَانِمِ الثَّانِيَة الْمَغَانِم الْأُولَى , وَيَكُون مَعْنَاهُ عِنْد ذَلِكَ , فَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا , وَمَغَانِم كَثِيرَة يَأْخُذُونَهَا , وَعَدَكُمْ اللَّه أَيّهَا الْقَوْم هَذِهِ الْمَغَانِم الَّتِي تَأْخُذُونَهَا , وَأَنْتُمْ إِلَيْهَا وَاصِلُونَ عِدَّة , فَجَعَلَ لَكُمْ الْفَتْح الْقَرِيب مِنْ فَتْح خَيْبَر . وَيُحْتَمَل أَنْ تَكُون الثَّانِيَة غَيْر الْأُولَى , وَتَكُون الْأُولَى مِنْ غَنَائِم خَيْبَر , وَالْغَنَائِم الثَّانِيَة الَّتِي وَعَدَهُمُوهَا مِنْ غَنَائِم سَائِر أَهْل الشِّرْك سِوَاهُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : هَذِهِ الْمَغَانِم الَّتِي وَعَدَ اللَّه هَؤُلَاءِ الْقَوْم هِيَ مَغَانِم خَيْبَر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24407 - يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَعَدَكُمْ اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة تَأْخُذُونَهَا } قَالَ : يَوْم خَيْبَر , قَالَ : كَانَ أَبِي يَقُول ذَلِكَ .

وَقَوْله : { فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّتِي عُجِّلَتْ لَهُمْ , فَقَالَ جَمَاعَة : غَنَائِم خَيْبَر وَالْمُؤَخَّرَة سَائِر فُتُوح الْمُسْلِمِينَ بَعْد ذَلِكَ الْوَقْت إِلَى قِيَام السَّاعَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24408 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ } قَالَ : عَجَّلَ لَكُمْ خَيْبَر . 24409 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ } وَهِيَ خَيْبَر . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ الصُّلْح الَّذِي كَانَ بَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْن قُرَيْش . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24410 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ } قَالَ : الصُّلْح . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي تَأْوِيل ذَلِكَ بِالصَّوَابِ مَا قَالَهُ مُجَاهِد , وَهُوَ أَنَّ الَّذِي أَثَابَهُمْ اللَّه مِنْ مَسِيرهمْ ذَلِكَ مَعَ الْفَتْح الْقَرِيب الْمَغَانِم الْكَثِيرَة مِنْ مَغَانِم خَيْبَر , وَذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَغْنَمُوا بَعْد الْحُدَيْبِيَة غَنِيمَة , وَلَمْ يَفْتَحُوا فَتْحًا أَقْرَب مِنْ بَيْعَتهمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ إِلَيْهَا مِنْ فَتْح خَيْبَر وَغَنَائِمهَا . وَأَمَّا قَوْله : { وَعَدَكُمْ اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة } فَهِيَ سَائِر الْمَغَانِم الَّتِي غَنَّمَهُمُوهَا اللَّه بَعْد خَيْبَر , كَغَنَائِم هَوَازِن , وَغَطَفَان , وَفَارِس , وَالرُّوم . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ كَذَلِكَ دُون غَنَائِم خَيْبَر ; لِأَنَّ اللَّه أَخْبَرَ أَنَّهُ عَجَّلَ لَهُمْ هَذِهِ الَّتِي أَثَابَهُمْ مِنْ مَسِيرهمْ الَّذِي سَارُوهُ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّة , وَلِمَا عَلِمَ مِنْ صِحَّة نِيَّتهمْ فِي قِتَال أَهْلهَا , إِذْ بَايَعُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا عَنْهُ , وَلَا شَكّ أَنَّ الَّتِي عُجِّلَتْ لَهُمْ غَيْر الَّتِي لَمْ تُعَجَّل لَهُمْ .

وَقَوْله : { وَكَفَّ أَيْدِي النَّاس عَنْكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِأَهْلِ بَيْعَة الرِّضْوَان : وَكَفَّ اللَّه أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ عَنْكُمْ . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِينَ كُفَّتْ أَيْدِيهمْ عَنْهُمْ مَنْ هُمْ ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ الْيَهُود كَفَّ اللَّه أَيْدِيهمْ عَنْ عِيَال الَّذِينَ سَارُوا مِنْ الْمَدِينَة مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24411 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَكَفَّ أَيْدِي النَّاس عَنْكُمْ } : عَنْ بُيُوتهمْ , وَعَنْ عِيَالهمْ بِالْمَدِينَةِ حِين سَارُوا إِلَى الْحُدَيْبِيَة وَإِلَى خَيْبَر , وَكَانَتْ خَيْبَر فِي ذَلِكَ الْوَجْه . * -حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَكَفَّ أَيْدِي النَّاس عَنْكُمْ } قَالَ : كَفَّ أَيْدِي النَّاس عَنْ عِيَالهمْ بِالْمَدِينَةِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ أَيْدِي قُرَيْش إِذْ حَبَسَهُمْ اللَّه عَنْهُمْ , فَلَمْ يَقْدِرُوهُ عَلَى مَكْرُوه . وَاَلَّذِي قَالَهُ قَتَادَة فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَشْبَه بِتَأْوِيلِ الْآيَة , وَذَلِكَ أَنَّ كَفّ اللَّه أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْل مَكَّة عَنْ أَهْل الْحُدَيْبِيَة قَدْ ذَكَرَهُ اللَّه بَعْد هَذِهِ الْآيَة فِي قَوْله : { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيهمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّة } 48 24 . فَعُلِمَ بِذَلِكَ أَنَّ الْكَفّ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه تَعَالَى فِي قَوْله : { وَكَفَّ أَيْدِي النَّاس عَنْكُمْ } غَيْر الْكَفّ الَّذِي ذَكَرَ اللَّه بَعْد هَذِهِ الْآيَة فِي قَوْله : { وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيهمْ عَنْكُمْ , وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّة } .

وَقَوْله : { وَلِتَكُونَ آيَة لِلْمُؤْمِنِينَ } يَقُول : وَلِيَكُونَ كَفّه تَعَالَى ذِكْره أَيْدِيهمْ عَنْ عِيَالهمْ آيَة وَعِبْرَة لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ فَيَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه هُوَ الْمُتَوَلِّي حِيَاطَتهمْ وَكِلَاءَتهمْ فِي مَشْهَدهمْ وَمَغِيبهمْ , وَيَتَّقُوا اللَّه فِي أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ وَأَهْلِيهِمْ بِالْحِفْظِ وَحُسْن الْوِلَايَة مَا كَانُوا مُقِيمِينَ عَلَى طَاعَته , مُنْتَهِينَ إِلَى أَمْره وَنَهْيه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24412 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَلِتَكُونَ آيَة لِلْمُؤْمِنِينَ } يَقُول : وَذَلِكَ آيَة لِلْمُؤْمِنِينَ , كَفَّ أَيْدِي النَّاس عَنْ عِيَالهمْ

{ وَيَهْدِيكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا } يَقُول : وَيُسَدِّدكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ طَرِيقًا وَاضِحًا لَا اِعْوِجَاج فِيهِ , فَيُبَيِّنهُ لَكُمْ , وَهُوَ أَنْ تَثِقُوا فِي أُمُوركُمْ كُلّهَا بِرَبِّكُمْ , فَتَتَوَكَّلُوا عَلَيْهِ فِي جَمِيعهَا , لِيُحَوِّطكُمْ حِيَاطَته إِيَّاكُمْ فِي مَسِيركُمْ إِلَى مَكَّة مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنْفُسكُمْ وَأَهْلِيكُمْ وَأَمْوَالكُمْ , فَقَدْ رَأَيْتُمْ أَثَر فِعْل اللَّه بِكُمْ , إِذْ وَثِقْتُمْ فِي مَسِيركُمْ هَذَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • زكاة بهيمة الأنعام السائمة في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة بهيمة الأنعام السائمة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة بهيمة الأنعام» من الإبل، والبقر، والغنم، التي أنعم الله بـها على عباده؛ ليعبدوه، ويشكروه، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم بـهيمة الأنعام السائمة، وشروط وجوب الزكاة في بـهيمة الأنعام، وحكم زكاة بـهيمة الأنعام، والأنصباء المقدرة شـرعًا في بـهيمة الأنعام مع توضيـح ذلك بالجداول المرسومة، وذكر مسائل خاصة في زكاة الإبل، ثم مسائل عامة في زكاة بـهيمة الأنعام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193651

    التحميل:

  • كيف نقرأ تاريخ الآل والأصحاب

    كيف نقرأ تاريخ الآل والأصحاب: بحث وضح معالم مهمّة للتعامل السليم مع كتب التاريخ، خاصة فيما يتعلّق بتاريخ الخلفاء الراشدين وما يتعلق بسير وتراجم الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - وفضائل آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. - قدَّم لهذا الكتاب: الشيخ عائض القرني، والشيخ حاتم بن عارف العوني - حفظهما الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74655

    التحميل:

  • البصيرة في الدعوة إلى الله

    البصيرة في الدعوة إلى الله : قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله - وقال عنه " حيث احتوى كتابه على محورين هامين؛ هما. البصيرة فيما يدعو إليه الداعية، والبصيرة في حال المدعوين، وكيفية دعوتهم، وقد ضمَّن المحورين فصولًا مهمة، ربط المؤلف فيه بين المنهج العلمي والعملي في طرحه لهذا الموضوع فجزاه الله خيرا "

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144958

    التحميل:

  • المسابقات القرآنية المحلية والدولية

    تقرير موجز عن المسابقات القرآنية المحلية - في المملكة العربية السعودية حرسها الله بالإسلام - والدولية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111038

    التحميل:

  • الصيام وأثره في تربية المسلم

    الصيام وأثره في تربية المسلم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد رأيتُ أن أضعَ كُتيِّبًا خاصًّا بالصوم وأحكامه؛ كي يستعين به المُسلمون في معرفةِ ما يتَّصِل بهذا الركن الهام. ونظرًا لأهمية الصوم في الشريعة الإسلامية؛ فقد أفردتُّ بحثًا خاصًّا عن بيان أثر الصوم في تربية المُسلم».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384402

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة