Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفتح - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16) (الفتح) mp3
{ قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنْ الْأَعْرَاب سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْم أُولِي بَأْس شَدِيد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ } يَا مُحَمَّد { لِلْمُخَلَّفِينَ مِنْ الْأَعْرَاب } عَنْ الْمَسِير مَعَك , { سَتُدْعَوْنَ إِلَى } قِتَال { قَوْم أُولِي بَأْس } فِي الْقِتَال { شَدِيد } . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَخْبَرَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُمْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُخَلَّفِينَ مِنْ الْأَعْرَاب يُدْعَوْنَ إِلَى قِتَالهمْ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ أَهْل فَارِس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24376 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ عَبْد اللَّه ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح , عَنْ اِبْن عَبَّاس { أُولِي بَأْس شَدِيد } أَهْل فَارِس . 24377 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى الْفَزَارِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنَا دَاوُد بْن الزِّبْرِقَان , عَنْ ثَابِت الْبُنَانِيّ , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن ابْن أَبِي لَيْلَى , فِي قَوْله : { سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْم أُولِي بَأْس شَدِيد } قَالَ : فَارِس وَالرُّوم . 24378 - قَالَ : أَخْبَرَنَا دَاوُد , عَنْ سَعِيد , عَنْ الْحَسَن , مِثْله . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَ الْحَسَن , فِي قَوْله : { سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْم أُولِي بَأْس شَدِيد } قَالَ : هُمْ فَارِس وَالرُّوم . 24379 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { أُولِي بَأْس شَدِيد } قَالَ : هُمْ فَارِس . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْم أُولِي بَأْس شَدِيد } قَالَ : قَالَ الْحَسَن : دُعُوا إِلَى فَارِس وَالرُّوم . 24380 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْم أُولِي بَأْس شَدِيد } قَالَ : فَارِس وَالرُّوم . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ هَوَازِن بِحُنَيْن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24381 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة , فِي قَوْله : { سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْم أُولِي بَأْس شَدِيد } قَالَ : هَوَازِن . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة فِي هَذِهِ الْآيَة { سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْم أُولِي بَأْس شَدِيد } قَالَ : هَوَازِن وَثَقِيف . 24382 -حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { أُولِي بَأْس شَدِيد تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ } قَالَ : هِيَ هَوَازِن وَغَطَفَان يَوْم حُنَيْن . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنْ الْأَعْرَاب سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْم أُولِي بَأْس شَدِيد } فَدُعُوا يَوْم حُنَيْن إِلَى هَوَازِن وَثَقِيف فَمِنْهُمْ مَنْ أَحْسَنَ الْإِجَابَة وَرَغِبَ فِي الْجِهَاد. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُمْ بَنُو حَنِيفَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24383 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ الزُّهْرِيّ { أُولِي بَأْس شَدِيد } قَالَ بَنُو حَنِيفَة مَعَ مُسَيْلِمَة الْكَذَّاب . 24384 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ هُشَيْم , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَعِكْرِمَة أَنَّهُمَا كَانَا يَزِيدَانِ فِيهِ هَوَازِن وَبَنِي حَنِيفَة . وَقَالَ آخَرُونَ : لَمْ تَأْتِ هَذِهِ الْآيَة بَعْد . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24385 -حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة { سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْم أُولِي بَأْس شَدِيد } لَمْ تَأْتِ هَذِهِ الْآيَة . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ الرُّوم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24386 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَوْف , قَالَ : ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة , قَالَ : ثَنَا صَفْوَان بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا الْفَرَج بْن مُحَمَّد الْكُلَاعِيّ , عَنْ كَعْب , قَالَ : { أُولِي بَأْس شَدِيد } قَالَ : الرُّوم . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُخَلَّفِينَ مِنْ الْأَعْرَاب أَنَّهُمْ سَيُدْعَوْنَ إِلَى قِتَال قَوْم أُولِي بَأْس فِي الْقِتَال , وَنَجْدَة فِي الْحُرُوب , وَلَمْ يُوضَع لَنَا الدَّلِيل مِنْ خَبَر وَلَا عَقْل عَلَى أَنَّ الْمَعْنِيّ بِذَلِكَ هَوَازِن , وَلَا بَنُو حَنِيفَة وَلَا فَارِس وَلَا الرُّوم , وَلَا أَعْيَان بِأَعْيَانِهِمْ , وَجَائِز أَنْ يَكُون عُنِيَ بِذَلِكَ بَعْض هَذِهِ الْأَجْنَاس , وَجَائِز أَنْ يَكُون عُنِيَ بِهِمْ غَيْرهمْ , وَلَا قَوْل فِيهِ أَصَحّ مِنْ أَنْ يُقَال كَمَا قَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّهُمْ سَيُدْعَوْنَ إِلَى قَوْم أُولِي بَأْس شَدِيد .

وَقَوْله : { تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُخَلَّفِينَ مِنْ الْأَعْرَاب تُقَاتِلُونَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُدْعَوْنَ إِلَى قِتَالهمْ , أَوْ يُسْلِمُونَ مِنْ غَيْر حَرْب وَلَا قِتَال . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي بَعْض الْقِرَاءَات " تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُوا " , وَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَة وَإِنْ كَانَتْ عَلَى خِلَاف مَصَاحِف أَهْل الْأَمْصَار , وَخِلَافًا لِمَا عَلَيْهِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء , وَغَيْر جَائِز عِنْدِي الْقِرَاءَة بِهَا لِذَلِكَ تَأْوِيل ذَلِكَ : تُقَاتِلُونَهُمْ أَبَدًا إِلَّا أَنْ يُسْلِمُوا , أَوْ حَتَّى يُسْلِمُوا .

وَقَوْله : { فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمْ اللَّه أَجْرًا حَسَنًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره فَإِنْ تُطِيعُوا اللَّه فِي إِجَابَتكُمْ إِيَّاهُ إِذَا دَعَاكُمْ إِلَى قِتَال هَؤُلَاءِ الْقَوْم الْأُولِي الْبَأْس الشَّدِيد , فَتُجِيبُوا إِلَى قِتَالهمْ وَالْجِهَاد مَعَ الْمُؤْمِنِينَ { يُؤْتِكُمْ اللَّه أَجْرًا حَسَنًا } يَقُول : يُعْطِكُمْ اللَّه عَلَى إِجَابَتكُمْ إِيَّاهُ إِلَى حَرْبهمْ الْجَنَّة , وَهِيَ الْأَجْر الْحَسَن .


يَقُول : وَإِنْ تَعْصُوا رَبّكُمْ فَتُدْبِرُوا عَنْ طَاعَته وَتُخَالِفُوا أَمْره , فَتَتْرُكُوا قِتَال الْأُولِي الْبَأْس الشَّدِيد إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى قِتَالهمْ { كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْل } يَقُول : كَمَا عَصَيْتُمُوهُ فِي أَمْره إِيَّاكُمْ بِالْمَسِيرِ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّة , مِنْ قَبْل أَنْ تُدْعَوْا إِلَى قِتَال أُولِي الْبَأْس الشَّدِيد

{ يُعَذِّبكُمْ اللَّه عَذَابًا أَلِيمًا } يَعْنِي : وَجِيعًا , وَذَلِكَ عَذَاب النَّار عَلَى عِصْيَانكُمْ إِيَّاهُ , وَتَرْككُمْ جِهَادهمْ وَقِتَالهمْ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التقصير في حقوق الجار

    التقصير في حقوق الجار : من الروابط التي دعمها الإسلام، وأوصى بمراعاتها، وشدد في الإبقاء عليها، رابطة الجوار، تلك الرابطة العظيمة التي فرط كثير من الناس فيها، ولم يرعوها حق رعايتها. والحديث في الصفحات التالية سيكون حول التقصير في حق الجار، وقبل ذلك سيتم الحديث عن تعريف الجار، وحدِّه، وحقِّه، ووصاية الإسلام به، ثم بعد ذلك يتم الحديث عن مظاهر التقصير في حق الجار مع محاولة علاج تلك المظاهر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172582

    التحميل:

  • دور الشباب المسلم في الحياة

    في هذه الرسالة بيان دور الشباب المسلم في الحياة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209198

    التحميل:

  • المسائل التي لخصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

    يحتوي هذا الكتاب على بعض المسائل التي لخصها الشيخ محمد بن عبد الوهاب من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264177

    التحميل:

  • أطايب الجنى

    أطايب الجنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من توفيق الله وتيسيره أن جعل هذا العصر عصر التقنيات العالية، وجعلها من وسائل نشر الخير والعلم لمن أراد. وأحببت أن أدلو بدلو، وأسهم بسهم في هذا المجال؛ عبر جوال: «أطايب الجنى» فكتبت مادتها وانتقيتها، والتقطتها بعناية - كما يلتقط أطايب الثمر - وطرزتها وجملتها بكتابات أدبية رائقة .. وأحسب أنها مناسبة لكافة شرائح المجتمع».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345922

    التحميل:

  • تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]

    تفسير القرطبي [ الجامع لأحكام القرآن ]: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير القرطبي، وهو من أجَلِّ التفاسير وأعظمها نفعاً، كما قال ابن فرحون, ويتميز بتوسعه في ذكر أسباب النزول، والقراءات، والإعراب، وبيان الغريب من ألفاظ القرآن, ويردُّ على المعتزلة، والقدرية، والروافض، والفلاسفة، وغلاة المتصوفة, وينقل عن السَّلَف كثيراً مما أُثِر عنهم في التفسير والأحكام، مع نسبة كل قول إلى قائله, وأما من ناحية الأحكام، فيستفيض في ذكر مسائل الخلاف المتعلقة بالآيات مع بيان أدلة كلِّ قول. وطريقته أنه كثيراً ما يورد تفسير الآية أو أكثر في مسائل يذكر فيها غالباً فضل السورة أو الآية - وربما قدَّم ذلك على المسائل- وأسباب النزول, والآثار المتعلِّقة بتفسير الآية, مع ذكر المعاني اللغوية, متوسعاً في ذلك بذكر الاشتقاق, والتصريف, والإعراب وغيره, مستشهداً بأشعار العرب، وذكر أوجه القراءات في الآية, ويستطرد كثيراً في ذكر الأحكام الفقهية المتعلقة بالآية, إلى غير ذلك من الفوائد التي اشتمل عليه تفسيره من ترجيح, أو حكم على حديث, أو تعقب, أو كشف لمذاهب بعض أهل البدع. ويؤخذ عليه استطراده أحياناً فيما لا يمت للتفسير بصلة, وإيراده أخباراً ضعيفة بل وموضوعة دون تنبيه, وتأويله للصفات مع أوهام وقعت له.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140030

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة