Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الفتح - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُ ۚ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ لِّيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ ۚ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (25) (الفتح) mp3
يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ الْكُفَّار مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَب مِنْ قُرَيْش وَمَنْ مَالَأَهُمْ عَلَى نُصْرَتهمْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " هُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا" أَيْ هُمْ الْكُفَّار دُون غَيْرهمْ " وَصَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام " أَيْ وَأَنْتُمْ أَحَقُّ بِهِ وَأَنْتُمْ أَهْله فِي نَفْس الْأَمْر " وَالْهَدْي مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغ مَحِلَّهُ " أَيْ وَصَدُّوا الْهَدْي أَنْ يَصِل إِلَى مَحِلّه , وَهَذَا مِنْ بَغْيهمْ وَعِنَادهمْ , وَكَانَ الْهَدْيُ سَبْعِينَ بَدَنَة كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ " وَلَوْلَا رِجَال مُؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُؤْمِنَات " أَيْ بَيْن أَظْهُرهمْ مِمَّنْ يَكْتُم إِيمَانه وَيُخْفِيه مِنْهُمْ خِيفَة عَلَى أَنْفُسهمْ مِنْ قَوْمهمْ لَكُنَّا سَلَّطْنَاكُمْ عَلَيْهِمْ فَقَتَلْتُمُوهُمْ وَأَبَدْتُمْ خَضْرَاءَهُمْ وَلَكِنْ بَيْن أَفْنَائِهِمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات أَقْوَام لَا تَعْرِفُونَهُمْ حَالَة الْقَتْل وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى " لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّة " أَيْ إِثْم وَغَرَامَة" بِغَيْرِ عِلْم لِيُدْخِل اللَّه فِي رَحْمَته مَنْ يَشَاء " أَيْ يُؤَخِّر عُقُوبَتهمْ لِيُخَلِّص مِنْ بَيْن أَظْهُرِهِمْ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَرْجِع كَثِير مِنْهُمْ إِلَى الْإِسْلَام ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " لَوْ تَزَيَّلُوا " أَيْ لَوْ تَمَيَّزَ الْكُفَّار مِنْ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ بَيْن أَظْهُرِهِمْ " لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا " أَيْ لَسَلَّطْنَاكُمْ عَلَيْهِمْ فَلَقَتَلْتُمُوهُمْ قَتْلًا ذَرِيعًا قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الزنباع رَوْح بْن الْفَرَج حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عَبَّاد الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن سَعْد مَوْلَى بَنِي هَاشِم حَدَّثَنَا حُجْر بْن خَلَف قَالَ سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو يَقُول سَمِعْت جُنَيْد بْن سُبَيْع يَقُول قَاتَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّل النَّهَار كَافِرًا وَقَاتَلْت مَعَهُ آخِر النَّهَار مُسْلِمًا وَفِينَا نَزَلَتْ " وَلَوْلَا رِجَال مُؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُؤْمِنَات" قَالَ كُنَّا تِسْعَة نَفَر سَبْعَة رِجَال وَامْرَأَتَيْنِ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ مُحَمَّد بْن عَبَّاد الْمَكِّيّ بِهِ وَقَالَ فِيهِ عَنْ أَبِي جُمُعَة جُنَيْد بْن سُبَيْع فَذَكَرَهُ وَالصَّوَاب أَبُو جَعْفَر حَبِيب بْن سِبَاع وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث حُجْر بْن خَلَف بِهِ وَقَالَ كُنَّا ثَلَاثَة رِجَال وَتِسْع نِسْوَة وَفِينَا نَزَلَتْ " وَلَوْلَا رِجَال مُؤْمِنُونَ وَنِسَاء مُؤْمِنَات " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن عُثْمَان بْن جَبَلَة عَنْ أَبِي حَمْزَة عَنْ عَطَاء عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فِي قَوْله تَعَالَى " لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا " يَقُول لَوْ تَزَيَّلَ الْكُفَّار مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَعَذَّبَهُمْ اللَّه عَذَابًا أَلِيمًا بِقَتْلِهِمْ إِيَّاهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العبر في خبر من غبر

    العبر في خبر من غبر: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب العبر في خبر من غبر، والذي يعتبر هذا الكتاب من مصادر تاريخ الرجال المهمة، وقد رتبه المصنف - رحمه الله - بدءاً من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وابتدأه بهذه الحادثة متابعاً التاريخ للأحداث المهمة عاماً فعاماً، منتهياً بعام سنة تسع وتسعين وست مائة بحادثة غزو التتار الذي حصل في ذاك العام.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141364

    التحميل:

  • في بطن الحوت

    في بطن الحوت: كتابٌ اشتمل على العديد من القصص المؤثِّرة لرفع الهِمَم وإعلائها، ولنبذ الذنوب وتركها، واجتناب المعاصي وهجرانها، والقدوم على الله - سبحانه وتعالى - بقلوبٍ سليمة، لنَيْل ما عند الله من حسناتٍ ودرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336100

    التحميل:

  • القول المنير في معنى لا إله إلا الله والتحذير من الشرك والنفاق والسحر والسحرة والمشعوذين

    إنها أعظم كلمة قالها نبيٌّ وأُرسِل بها ليدعو إلى تحقيقها والعمل بمُقتضاها، وهي التي لأجلها خلق الله الخلقَ، وخلق الجنة والنار، وصنَّف الناس على حسب تحقيقهم لها إلى فريقين: فريق في الجنة وفريق في السعير، ولذا كان من الواجب على كل مسلم معرفة معناها وشروطها ومُقتضيات ذلك. وهذه الرسالة تُوضِّح هذا المعنى الجليل، مع ذكر ضدِّه وهو: الشرك، والتحذير من كل ما دخل في الشرك؛ من السحر والدجل والشعوذة، وغير ذلك.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341901

    التحميل:

  • كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد: كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذه الصفحة نسخة من هذا الكتاب النفيس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1898

    التحميل:

  • التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري

    التفسير الفقهي في القيروان حتى القرن الخامس الهجري: رسالة مختصرة عن نوعٍ من أنواع التفسير في القيروان حتى القرن الخامس الهجري، وقد عرضَ المؤلف - حفظه الله - لوقت نشأة التفسير ومدارسه، وذكر أهم المؤلفات في هذا النوع من التفسير.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364165

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة