Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة محمد - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) (محمد) mp3
أَيْ يَتَفَهَّمُونَهُ فَيَعْلَمُونَ مَا أَعَدَّ اللَّه لِلَّذِينَ لَمْ يَتَوَلَّوْا عَنْ الْإِسْلَام .

أَيْ بَلْ عَلَى قُلُوب أَقْفَال أَقْفَلَهَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ . وَهَذَا يَرُدّ عَلَى الْقَدَرِيَّة وَالْإِمَامِيَّة مَذْهَبهمْ . وَفِي حَدِيث مَرْفُوع أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : [ إِنَّ عَلَيْهَا أَقْفَالًا كَأَقْفَالِ الْحَدِيد حَتَّى يَكُون اللَّه يَفْتَحهَا ] . وَأَصْل الْقَفْل الْيُبْس وَالصَّلَابَة . وَيُقَال لِمَا يَبِسَ مِنْ الشَّجَر : الْقَفْل . وَالْقَفِيل مِثْله . وَالْقَفِيل أَيْضًا نَبْت . وَالْقَفِيل : الصَّوْت . قَالَ الرَّاجِز : لَمَّا أَتَاك يَابِسًا قِرْشَبَّا قُمْت إِلَيْهِ بِالْقَفِيلِ ضَرْبَا كَيْف قَرَيْت شَيْخك الْأَزَبَّا الْقِرْشَبّ ( بِكَسْرِ الْقَاف ) الْمُسِنّ , عَنْ الْأَصْمَعِيّ . وَأَقْفَلَهُ الصَّوْم أَيْ أَيْبَسَهُ , قَالَهُ الْقُشَيْرِيّ وَالْجَوْهَرِيّ . فَالْأَقْفَال هَاهُنَا إِشَارَة إِلَى اِرْتِجَاج الْقَلْب وَخُلُوّهُ عَنْ الْإِيمَان . أَيْ لَا يَدْخُل قُلُوبهمْ الْإِيمَان وَلَا يَخْرُج مِنْهَا الْكُفْر ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى طَبَعَ عَلَى قُلُوبهمْ وَقَالَ : " عَلَى قُلُوب " لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ عَلَى قُلُوبهمْ لَمْ يَدْخُل قَلْب غَيْرهمْ فِي هَذِهِ الْجُمْلَة . وَالْمُرَاد أَمْ عَلَى قُلُوب هَؤُلَاءِ وَقُلُوب مَنْ كَانُوا بِهَذِهِ الصِّفَة أَقْفَالهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة

    مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضائل, وآداب، وأحكام العمرة والحج وزيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اختصرتها من كتابي «العمرة والحج والزيارة» في ضوء الكتاب والسنة؛ ليسهل الانتفاع بها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268368

    التحميل:

  • سنبلة قلم [ أوراق أدبية نشرت في المجلات الإسلامية ]

    سنبلة قلم : قال المؤلف - أثابه الله -: « فقد يسر الله - عز وجل - أن كتبت مقالات متفرقة في عدد المجلات الإسلامية كالدعوة والأسرة والشقائق، وغيرها. ورغب بعض الأخوة أن أجمعها في مكان واحد، خاصة أنها مقالات ليست مختصة بوقت معين، فاستعنت بالله وجمعتها بدون حذف أو إضافة. سائلاً الله - عز وجل - أن يجعل أعمالنا صوابًا خالصة لوجهه الكريم ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229629

    التحميل:

  • نساؤنا إلى أين

    نساؤنا إلى أين : بيان حال المرأة في الجاهلية، ثم بيان حالها في الإسلام، ثم بيان موقف الإسلام من عمل المرأة، والآثار المترتبة على خروج المرأة للعمل، ثم ذكر بعض مظاهر تغريب المرأة المسلمة.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166704

    التحميل:

  • آداب المسلم الصغير

    كتاب للصغار يحتوي على 37 صفحة من الرسومات التوضيحية والجداول والتقسيمات لتعليم آداب المسلم .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328740

    التحميل:

  • العبر في خبر من غبر

    العبر في خبر من غبر: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب العبر في خبر من غبر، والذي يعتبر هذا الكتاب من مصادر تاريخ الرجال المهمة، وقد رتبه المصنف - رحمه الله - بدءاً من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة وابتدأه بهذه الحادثة متابعاً التاريخ للأحداث المهمة عاماً فعاماً، منتهياً بعام سنة تسع وتسعين وست مائة بحادثة غزو التتار الذي حصل في ذاك العام.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141364

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة