Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة محمد - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) (محمد) mp3
اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى " إِنْ تَوَلَّيْتُمْ " فَقِيلَ : هُوَ مِنْ الْوِلَايَة .

قَالَ أَبُو الْعَالِيَة : الْمَعْنَى فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ الْحُكْم فَجُعِلْتُمْ حُكَّامًا أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض بِأَخْذِ الرِّشَا . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : أَيْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَمْر الْأُمَّة أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض بِالظُّلْمِ . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : الْمَعْنَى فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ عَنْ الطَّاعَة أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض بِالْمَعَاصِي وَقَطْع الْأَرْحَام . وَقَالَ كَعْب : الْمَعْنَى فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ الْأَمْر أَنْ يَقْتُل بَعْضكُمْ بَعْضًا .

وَقِيلَ : مِنْ الْإِعْرَاض عَنْ الشَّيْء . قَالَ قَتَادَة : أَيْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ عَنْ كِتَاب اللَّه أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض بِسَفْكِ الدِّمَاء الْحَرَام , وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامكُمْ .

وَقِيلَ : " فَهَلْ عَسَيْتُمْ " أَيْ فَلَعَلَّكُمْ إِنْ أَعْرَضْتُمْ عَنْ الْقُرْآن وَفَارَقْتُمْ أَحْكَامه أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض فَتَعُودُوا إِلَى جَاهِلِيَّتكُمْ . وَقُرِئَ بِفَتْحِ السِّين وَكَسْرهَا .

وَقَدْ مَضَى فِي " الْبَقَرَة " الْقَوْل فِيهِ مُسْتَوْفًى . وَقَالَ بَكْر الْمُزَنِيّ : إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْحَرُورِيَّة وَالْخَوَارِج , وَفِيهِ بُعْد . وَالْأَظْهَر أَنَّهُ إِنَّمَا عُنِيَ بِهَا الْمُنَافِقُونَ . وَقَالَ اِبْن حَيَّان : قُرَيْش . وَنَحْوه قَالَ الْمُسَيِّب بْن شَرِيك وَالْفَرَّاء , قَالَا : نَزَلَتْ فِي بَنِي أُمَيَّة وَبَنِي هَاشِم , وَدَلِيل هَذَا التَّأْوِيل مَا رَوَى عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل قَالَ سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : [ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض - ثُمَّ قَالَ - هُمْ هَذَا الْحَيّ مِنْ قُرَيْش أَخَذَ اللَّه عَلَيْهِمْ إِنْ وَلُوا النَّاس أَلَّا يُفْسِدُوا فِي الْأَرْض وَلَا يَقْطَعُوا أَرْحَامهمْ ] .

وَقَرَأَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب " إِنْ تُوُلِّيتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض " بِضَمِّ التَّاء وَالْوَاو وَكَسْر اللَّام . وَهِيَ قِرَاءَة اِبْن أَبِي إِسْحَاق , وَرَوَاهَا رُوَيْس عَنْ يَعْقُوب . يَقُول : إِنْ وَلِيَتْكُمْ وُلَاة جَائِرَة خَرَجْتُمْ مَعَهُمْ فِي الْفِتْنَة وَحَارَبْتُمُوهُمْ .

بِالْبَغْيِ وَالظُّلْم وَالْقَتْل . وَقَرَأَ يَعْقُوب وَسَلَّام وَعِيسَى وَأَبُو حَاتِم " وَتَقْطَعُوا " بِفَتْحِ التَّاء وَتَخْفِيف الْقَاف , مِنْ الْقَطْع , اِعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُوصَل " [ الْبَقَرَة : 27 ] . وَرَوَى هَذِهِ الْقِرَاءَة هَارُون عَنْ أَبَى عَمْرو .

وَقَرَأَ الْحَسَن " وَتَقَطَّعُوا " مَفْتُوحَة الْحُرُوف مُشَدَّدَة , اِعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَتَقَطَّعُوا أَمْرهمْ بَيْنهمْ " [ الْأَنْبِيَاء : 93 ] . الْبَاقُونَ " وَتُقَطِّعُوا " بِضَمِّ التَّاء مُشَدَّدَة الطَّاء , مِنْ التَّقْطِيع عَلَى التَّكْثِير , وَهُوَ اِخْتِيَار أَبِي عُبَيْد .

وَتَقَدَّمَ ذِكْر " عَسَيْتُمْ " [ الْبَقَرَة : 246 ] فِي ( الْبَقَرَة ) . وَقَالَ الزَّجَّاج فِي قِرَاءَة نَافِع : لَوْ جَازَ هَذَا لَجَازَ " عَسِيَ " بِالْكَسْرِ . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَيُقَال عَسَيْت أَنْ أَفْعَل ذَلِكَ , وَعَسِيت بِالْكَسْرِ . وَقُرِئَ " فَهَلْ عَسِيتُمْ " بِالْكَسْرِ .

قُلْت : وَيَدُلّ قَوْله هَذَا عَلَى أَنَّهُمَا لُغَتَانِ . وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِيهِ فِي " الْبَقَرَة " مُسْتَوْفًى .

فِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [ إِنَّ اللَّه خَلَقَ الْخَلْق حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتْ الرَّحِم فَقَالَتْ هَذَا مَقَام الْعَائِذ مِنْ الْقَطِيعَة قَالَ نَعَمْ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِل مَنْ وَصَلَك وَأَقْطَع مَنْ قَطَعَك قَالَتْ بَلَى قَالَ فَذَاكَ لَك - ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اِقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ " فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامكُمْ . أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّه فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارهمْ . أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن أَمْ عَلَى قُلُوب أَقْفَالهَا " ] . وَظَاهِر الْآيَة أَنَّهَا خِطَاب لِجَمِيعِ الْكُفَّار .

وَقَالَ قَتَادَة وَغَيْره : مَعْنَى الْآيَة فَلَعَلَّكُمْ , أَوْ يُخَاف عَلَيْكُمْ , إِنْ أَعْرَضْتُمْ عَنْ الْإِيمَان أَنْ تَعُودُوا إِلَى الْفَسَاد فِي الْأَرْض لِسَفْكِ الدِّمَاء . قَالَ قَتَادَة : كَيْف رَأَيْتُمْ الْقَوْم حِين تَوَلَّوْا عَنْ كِتَاب اللَّه تَعَالَى أَلَمْ يَسْفِكُوا الدِّمَاء الْحَرَام وَيَقْطَعُوا الْأَرْحَام وَعَصَوْا الرَّحْمَن . فَالرَّحِم عَلَى هَذَا رَحِم دِين الْإِسْلَام وَالْإِيمَان , الَّتِي قَدْ سَمَّاهَا اللَّه إِخْوَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَة " [ الْحُجُرَات : 10 ] . وَعَلَى قَوْل الْفَرَّاء أَنَّ الْآيَة نَزَلَتْ فِي بَنِي هَاشِم وَبَنِي أُمَيَّة , وَالْمُرَاد مَنْ أَضْمَرَ مِنْهُمْ نِفَاقًا , فَأَشَارَ بِقَطْعِ الرَّحِم إِلَى مَا كَانَ بَيْنهمْ وَبَيْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْقَرَابَة بِتَكْذِيبِهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَذَلِكَ يُوجِب الْقِتَال .

وَبِالْجُمْلَةِ فَالرَّحِم عَلَى وَجْهَيْنِ : عَامَّة وَخَاصَّة , فَالْعَامَّة رَحِم الدِّين , وَيُوجَب مُوَاصَلَتهَا بِمُلَازَمَةِ الْإِيمَان وَالْمَحَبَّة لِأَهْلِهِ وَنُصْرَتهمْ , وَالنَّصِيحَة وَتَرْك مُضَارَّتهمْ وَالْعَدْل بَيْنهمْ , وَالنَّصَفَة فِي مُعَامَلَتهمْ وَالْقِيَام بِحُقُوقِهِمْ الْوَاجِبَة , كَتَمْرِيضِ الْمَرْضَى وَحُقُوق الْمَوْتَى مِنْ غُسْلهمْ وَالصَّلَاة عَلَيْهِمْ وَدَفْنهمْ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْحُقُوق الْمُتَرَتِّبَة لَهُمْ . وَأَمَّا الرَّحِم الْخَاصَّة وَهِيَ رَحِم الْقَرَابَة مِنْ طَرَفَيْ الرَّجُل أَبِيهِ وَأُمّه , فَتَجِب لَهُمْ الْحُقُوق الْخَاصَّة وَزِيَادَة , كَالنَّفَقَةِ وَتَفَقُّد أَحْوَالهمْ , وَتَرْك . التَّغَافُل عَنْ تَعَاهُدهمْ فِي أَوْقَات ضَرُورَاتهمْ , وَتَتَأَكَّد فِي حَقّهمْ حُقُوق الرَّحِم الْعَامَّة , حَتَّى إِذَا تَزَاحَمَتْ الْحُقُوق بُدِئَ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَب . وَقَالَ بَعْض أَهْل الْعِلْم : إِنَّ الرَّحِم الَّتِي تَجِب صِلَتهَا هِيَ كُلّ رَحِم مَحْرَم وَعَلَيْهِ فَلَا تَجِب فِي بَنِي الْأَعْمَام وَبَنِي الْأَخْوَال .

وَقِيلَ : بَلْ هَذَا فِي كُلّ رَحِم مِمَّنْ يَنْطَلِق عَلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَام فِي الْمَوَارِيث , مَحْرَمًا كَانَ أَوْ غَيْر مَحْرَم . فَيُخْرَج مِنْ هَذَا أَنَّ رَحِم الْأُمّ الَّتِي لَا يَتَوَارَث بِهَا لَا تَجِب صِلَتهمْ وَلَا يَحْرُم قَطْعهمْ . وَهَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ , وَالصَّوَاب أَنَّ كُلّ مَا يَشْمَلهُ وَيَعُمّهُ الرَّحِم تَجِب صِلَته عَلَى كُلّ حَال , قُرْبَة وَدِينِيَّة , عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلًا وَاَللَّه أَعْلَم .

قَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنَده قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَة قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْجَبَّار قَالَ سَمِعْت مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ يُحَدِّث عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : [ إِنَّ لِلرَّحِمِ لِسَانًا يَوْم الْقِيَامَة تَحْت الْعَرْش يَقُول يَا رَبّ قُطِعْت يَا رَبّ ظُلِمْت يَا رَبّ أُسِيءَ إِلَيَّ فَيُجِيبهَا رَبّهَا أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِل مَنْ وَصَلَك وَأَقْطَع مَنْ قَطَعَك ] . وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ جُبَيْر بْن مُطْعِم عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : [ لَا يَدْخُل الْجَنَّة قَاطِع ] . قَالَ اِبْن أَبِي عُمَر قَالَ سُفْيَان : يَعْنِي قَاطِع رَحِم . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ .

قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : [ إِنَّ اللَّه تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْق حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ ... ] [ خَلَقَ ] بِمَعْنَى اِخْتَرَعَ وَأَصْله التَّقْدِير , كَمَا تَقَدَّمَ . وَالْخَلْق هُنَا بِمَعْنَى الْمَخْلُوق . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " هَذَا خَلْق اللَّه " [ لُقْمَان : 11 ] أَيْ مَخْلُوقه . وَمَعْنَى [ فَرَغَ مِنْهُمْ ] كَمَّلَ خَلْقهمْ . لَا أَنَّهُ اِشْتَغَلَ بِهِمْ ثُمَّ فَرَغَ مِنْ شُغْله بِهِمْ , إِذْ لَيْسَ فِعْله بِمُبَاشَرَةٍ وَلَا مُنَاوَلَة , وَلَا خَلْقه بِآلَةٍ وَلَا مُحَاوَلَة , تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ . وَقَوْله : [ قَامَتْ الرَّحِم فَقَالَتْ ] يُحْمَل عَلَى أَحَد وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون اللَّه تَعَالَى أَقَامَ مَنْ يَتَكَلَّم عَنْ الرَّحِم مِنْ الْمَلَائِكَة فَيَقُول ذَلِكَ , وَكَأَنَّهُ وَكَّلَ بِهَذِهِ الْعِبَادَة مَنْ يُنَاضِل عَنْهَا وَيَكْتُب ثَوَاب مَنْ وَصَلَهَا وَوِزْر مَنْ قَطَعَهَا , كَمَا وَكَّلَ اللَّه بِسَائِرِ الْأَعْمَال كِرَامًا كَاتِبِينَ , وَبِمُشَاهَدَةِ أَوْقَات الصَّلَوَات مَلَائِكَة مُتَعَاقِبِينَ . وَثَانِيهمَا : أَنَّ ذَلِكَ عَلَى جِهَة التَّقْدِير وَالتَّمْثِيل الْمُفْهِم لِلْإِعْيَاءِ وَشِدَّة الِاعْتِنَاء . فَكَأَنَّهُ قَالَ : لَوْ كَانَتْ الرَّحِم مِمَّنْ يَعْقِل وَيَتَكَلَّم لَقَالَتْ هَذَا الْكَلَام , كَمَا قَالَ تَعَالَى : " لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآن عَلَى جَبَل لَرَأَيْته خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَة اللَّه " ثُمَّ قَالَ " وَتِلْكَ الْأَمْثَال نَضْرِبهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ " [ الْحَشْر : 21 ] . وَقَوْله : ( فَقَالَتْ هَذَا مَقَام الْعَائِذ بِك مِنْ الْقَطِيعَة ) مَقْصُود هَذَا الْكَلَام الْإِخْبَار بِتَأَكُّدِ أَمْر صِلَة الرَّحِم , وَأَنَّ اللَّه سُبْحَانه قَدْ نَزَّلَهَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ اِسْتَجَارَ بِهِ فَأَجَارَهُ , وَأَدْخَلَهُ فِي ذِمَّته وَخِفَارَته . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَجَار اللَّه غَيْر مَخْذُول وَعَهْده غَيْر مَنْقُوض ; وَلِذَلِكَ قَالَ مُخَاطِبًا لِلرَّحِمِ : ( أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِل مَنْ وَصَلَك وَأَقْطَع مَنْ قَطَعَك ) . وَهَذَا كَمَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : [ وَمَنْ صَلَّى الصُّبْح فَهُوَ فِي ذِمَّة اللَّه تَعَالَى فَلَا يَطْلُبَنَّكُمْ اللَّه مِنْ ذِمَّته بِشَيْءٍ فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبهُ بِذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ يُدْرِكهُ ثُمَّ يَكُبّهُ فِي النَّار عَلَى وَجْهه ] .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تدبر القرآن

    ما الحكمة من كثرة القراءة؟ وأيهما أفضل: كثرة القراءة أم التأني بالقراءة إذا كان وقت القراءة واحدا؟ وهل يكرر المرء الآيات التي أثرت فيه أو يستثمر الوقت في مزيد من القراءة ليختم السورة؟ ولماذا لا يخشع أكثر الناس إلا عند آيات العذاب وذكر النار؟ أسئلة يجيب عنها وعن غيرها الكاتب في بيان أهمية تدبر القرآن.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339892

    التحميل:

  • السحر بين الماضي والحاضر

    السحر بين الماضي والحاضر: في هذا الكتاب بيان لموضوع السحر بشيءٍ من التيسير والإجمال، وعرض لما كان عليه في الماضي والحاضر، وذلك خلال الفصول التالية: الفصل الأول: مفهوم السحر، وأنواعه. الفصل الثاني: أحكام تتعلق بالسحر والسحرة. الفصل الثالث: حل السحر عن المسحور (النشرة). الفصل الرابع: أسباب انتشار السحر، وبطلان زيف السحرة. الفصل الخامس: السحر في العصر الحاضر والموقف من السحرة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355728

    التحميل:

  • توحيد الخالق

    توحيد الخالق: كتابٌ يُلقي الضوء على أهمية التوحيد وفضله، وكيفية إقناع الناس به ودعوتهم إليه بالأدلة العقلية التي تسوقهم إلى الأدلة النقلية، مع ذكر المعجزات الكونية والعلمية التي أثبتَها القرآن الكريم وأثبتتها السنة المطهَّرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339045

    التحميل:

  • التحفة السنية في الفوائد والقواعد الفقهية

    التحفة السنية في الفوائد والقواعد الفقهية : قال المؤلف - رحمه الله -: فقد كثر التسأول من طلبة العلم المعاصرين عن مصطلحات وتعريفات الفقهاء، في مذهب الإمام المبجل: أحمد بن محمد بن حنبل، ومما يطلقه الأصحاب في قولهم هذا الحكم، أو هذه المسألة من رواية الجماعة وما يطلقونه على المذهب عند المتقدمين والمتوسطين والمتأخرين. وحيث إن غالب هذه التعريفات والمصطلحات، وتنويع المذاهب، لا توجد إلا في الكتب الكبار ولاسيما المختصة بالأصول، وقد لا يهتدي الطالب إلى مكانها، ولا يستطيع استخراجها، وبالتالي معرفتها، ولأني لم أقف على رسالة خاصة في هذا الشأن أحببت أن أجمع ذلك، وأوضحه باختصار، فائدةً للطالب المبتدئ، وتذكرة للعالم المنتهي- وسأذكر من أعيان أصحابنا من اشتهر بالتصنيف، أو له قول، أو رأي في المذهب توبع عليه، سواء أكان متقدمًا، أو متوسطًا، أو متأخرًا، مع ذكر الوفاة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265568

    التحميل:

  • فقه النوازل

    فقه النوازل : 3 مجلدات، فيها 15 رسالة، وقد رفعنا المجلد الأول والثاني. المجلد الأول: طبع عام 1407هـ في 281 صفحة اشتمل على خمسة رسائل هي ما يلي: - التقنين والإلزام، - المواضعة في الاصطلاح، - خطاب الضمان، - جهاز الإنعاش، - طرق الإنجاب الحديثة. المجلد الثاني: طبع عام 1409هـ وفيه خمس رسائل هي: - التشريح الجثماني، - بيع المواعدة، - حق التأليف، - الحساب الفلكي، - دلالة البوصلة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172263

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة