Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة محمد - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) (محمد) mp3
قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد : هُمْ الْأَنْصَار . وَقَالَ مُقَاتِل : إِنَّهَا نَزَلَتْ خَاصَّة فِي نَاس مِنْ قُرَيْش . وَقِيلَ : هُمَا عَامَّتَانِ فِيمَنْ كَفَرَ وَآمَنَ . وَمَعْنَى " أَضَلَّ أَعْمَالهمْ " : أَبْطَلَهَا . وَقِيلَ : أَضَلَّهُمْ عَنْ الْهُدَى بِمَا صَرَفَهُمْ عَنْهُ مِنْ التَّوْفِيق .

مَنْ قَالَ إِنَّهُمْ الْأَنْصَار فَهِيَ الْمُوَاسَاة فِي مَسَاكِنهمْ وَأَمْوَالهمْ . وَمَنْ قَالَ إِنَّهُمْ مِنْ قُرَيْش فَهِيَ الْهِجْرَة . وَمَنْ قَالَ بِالْعُمُومِ فَالصَّالِحَات جَمِيع الْأَعْمَال الَّتِي تُرْضِي اللَّه تَعَالَى .

لَمْ يُخَالِفُوهُ فِي شَيْء , قَالَهُ سُفْيَان الثَّوْرِيّ . وَقِيلَ : صَدَّقُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَ بِهِ .

يُرِيد أَنَّ إِيمَانهمْ هُوَ الْحَقّ مِنْ رَبّهمْ . وَقِيلَ : أَيْ إِنَّ الْقُرْآن هُوَ الْحَقّ مِنْ رَبّهمْ , نَسَخَ بِهِ مَا قَبْله

أَيْ مَا مَضَى مِنْ سَيِّئَاتهمْ قَبْل الْإِيمَان .

أَيْ شَأْنهمْ , عَنْ مُجَاهِد وَغَيْره . وَقَالَ قَتَادَة : حَالهمْ . اِبْن عَبَّاس : أُمُورهمْ . وَالثَّلَاثَة مُتَقَارِبَة وَهِيَ مُتَأَوَّلَة عَلَى إِصْلَاح مَا تَعَلَّقَ بِدُنْيَاهُمْ . وَحَكَى النَّقَّاش أَنَّ الْمَعْنَى أَصْلَحَ نِيَّاتهمْ , وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : فَإِنْ تُقْبِلِي بِالْوُدِّ أُقْبِل بِمِثْلِهِ وَإِنْ تُدْبِرِي أَذْهَب إِلَى حَال بَالِيًا وَهُوَ عَلَى هَذَا التَّأَوُّل مَحْمُول عَلَى صَلَاح دِينهمْ . " وَالْبَال " كَالْمَصْدَرِ , وَلَا يُعْرَف مِنْهُ فِعْل , وَلَا تَجْمَعهُ الْعَرَب إِلَّا فِي ضَرُورَة الشِّعْر فَيَقُولُونَ فِيهِ : بَالَات . الْمُبَرِّد : قَدْ يَكُون الْبَال فِي مَوْضِع آخَر بِمَعْنَى الْقَلْب , يُقَال : مَا يَخْطِر فُلَان عَلَى بَالِي , أَيْ عَلَى قَلْبِي . الْجَوْهَرِيّ : وَالْبَال رَخَاء النَّفْس , يُقَال فُلَان رَخِيّ الْبَال . وَالْبَال : الْحَال ; يُقَال مَا بَالك . وَقَوْلهمْ : لَيْسَ هَذَا مِنْ بَالِي , أَيْ مِمَّا أُبَالِيه . وَالْبَال : الْحُوت الْعَظِيم مِنْ حِيتَان الْبَحْر , وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ . وَالْبَالَة : وِعَاء الطِّيب , فَارِسِيّ مُعَرَّب , وَأَصْله بِالْفَارِسِيَّةِ بيلة . قَالَ أَبُو ذُؤَيْب : كَأَنَّ عَلَيْهَا بَالَة لَطَمِيَّة لَهَا مِنْ خِلَال الدَّأْيَتَيْنِ أَرِيج
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح التحفة والجزرية لبيان الأحكام التجويدية

    شرح التحفة والجزرية لبيان الأحكام التجويدية: شرحٌ نافع وقيِّم لمتن تحفة الأطفال للإمام الجمزوري، ومتن الجزرية للإمام ابن الجزري - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384401

    التحميل:

  • درر من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى والمستدرك عليه

    في هذا الكتاب مقتطفات من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى والمستدرك عليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229628

    التحميل:

  • تعريف عام بدين الإسلام

    تعريف عام بدين الإسلام : يتألف هذا الكتاب من اثني عشر فصلاً ومقدمة وخاتمة. فأما المقدمة ففيها تصوير جميل لمعاني الفطرة والتكليف وطريقَي الجنة والنار وحقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة، أما الفصول الاثنا عشر فتعرض أبواب الإيمان جميعاً عرضاً واضحاً موجزاً يفهمه الكبير والصغير ويستمتع به العلماء والمثقفون وعامة الناس جميعاً؛ وهذه الفصول منها ثلاثة بمثابة المدخل للموضوع والتمهيد لباقي الكتاب، وهي: دين الإسلام، وتعريفات، وقواعد العقائد. والتسعة الباقية تشرح العقيدة وتبيّنها بما أسلفتُ من تيسير وتبسيط، وهي: الإيمان بالله، وتوحيد الألوهية، ومظاهر الإيمان، والإيمان باليوم الآخر، والإيمان بالقدر، والإيمان بالغيب، والإيمان بالملائكة والجن، والإيمان بالرسل، والإيمان بالكتب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228876

    التحميل:

  • رسائل للحجاج والمعتمرين

    رسائل للحجاج والمعتمرين: تحتوي هذه الرسالة على بعض الوصايا المهمة والتي ينبغي على كل حاج معرفتها.

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250745

    التحميل:

  • شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة

    شرح مناسك الحج والعمرة على ضوء الكتاب والسنة مجردة عن البدع والخرافات التي ألصقت بها وهي ليست منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314829

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة