Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة محمد - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (16) (محمد) mp3
أَيْ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُل الْأَنْعَام , وَزُيِّنَ لَهُمْ سُوء عَمَلهمْ قَوْم يَسْتَمِعُونَ إِلَيْك وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ : عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول وَرِفَاعَة بْن التَّابُوت وَزَيْد بْن الصَّلِيت وَالْحَارِث بْن عَمْرو وَمَالِك بْن دَخْشَم , كَانُوا يَحْضُرُونَ الْخُطْبَة يَوْم الْجُمُعَة فَإِذَا سَمِعُوا ذِكْر الْمُنَافِقِينَ فِيهَا أَعْرَضُوا عَنْهُ , فَإِذَا خَرَجُوا سَأَلُوا عَنْهُ , قَالَهُ الْكَلْبِيّ وَمُقَاتِل . وَقِيلَ : كَانُوا يَحْضُرُونَ عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ , فَيَسْتَمِعُونَ مِنْهُ مَا يَقُول , فَيَعِيه الْمُؤْمِن وَلَا يَعِيه الْكَافِر .

أَيْ إِذَا فَارَقُوا مَجْلِسك .

قَالَ عِكْرِمَة : هُوَ عَبْد اللَّه بْن الْعَبَّاس . قَالَ اِبْن عَبَّاس : كُنْت مِمَّنْ يُسْأَل , أَيْ كُنْت مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم . وَفِي رِوَايَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : أَنَّهُ يُرِيد عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود . وَكَذَا قَالَ عَبْد اللَّه بْن بُرَيْدَة : هُوَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود . وَقَالَ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن : هُوَ أَبُو الدَّرْدَاء . وَقَالَ اِبْن زَيْد : إِنَّهُمْ الصَّحَابَة .

أَيْ الْآن , عَلَى جِهَة الِاسْتِهْزَاء . أَيْ أَنَا لَمْ أَلْتَفِت إِلَى قَوْله . وَ " آنِفًا " يُرَاد بِهِ السَّاعَة الَّتِي هِيَ أَقْرَب الْأَوْقَات إِلَيْك , مِنْ قَوْلك : اِسْتَأْنَفْت الشَّيْء إِذَا اِبْتَدَأْت بِهِ . وَمِنْهُ أَمْر أُنُف , وَرَوْضَة أُنُف , أَيْ لَمْ يَرْعَهَا أَحَد . وَكَأْس أُنُف : إِذَا لَمْ يُشْرَب مِنْهَا شَيْء , كَأَنَّهُ اُسْتُؤْنِفَ شُرْبهَا مِثْل رَوْضَة أُنُف . قَالَ الشَّاعِر : وَيَحْرُم سِرّ جَارَتهمْ عَلَيْهِمْ وَيَأْكُل جَارهمْ أُنُف الْقِصَاع وَقَالَ آخَر : إِنَّ الشِّوَاء وَالنَّشِيل وَالرُّغُف وَالْقَيْنَة الْحَسْنَاء وَالْكَأْس الْأُنُف لِلطَّاعِنِينَ الْخَيْل وَالْخَيْل قُطُف وَقَالَ اِمْرُؤُ الْقَيْس : قَدْ غَدَا يَحْمِلنِي فِي أَنْفه أَيْ فِي أَوَّله . وَأَنْف كُلّ شَيْء أَوَّله . وَقَالَ قَتَادَة فِي هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ : النَّاس رَجُلَانِ : رَجُل عَقَلَ عَنْ اللَّه فَانْتَفَعَ بِمَا سَمِعَ , وَرَجُل لَمْ يَعْقِل وَلَمْ يَنْتَفِع بِمَا سَمِعَ . وَكَانَ يُقَال : النَّاس ثَلَاثَة : فَسَامِع عَامِل , وَسَامِع عَاقِل , وَسَامِع غَافِل تَارِك .

فَلَمْ يُؤْمِنُوا .

فِي الْكُفْر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم

    هذا البحث ( التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم ) بين الباحث صوراً من تطاول البشر على الله سبحانه وتعالى، وصوراً من تطاول أهل الكتاب على الأنبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام، كما تطرق البحث إلى تطاول الكفار على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في عهده الشريف، وتبين أن التطاول عليه صلى الله عليه وسلم من قبل أهل الكتاب له أسباب جوهرية ذكرها القرآن الكريم وبينها غاية البيان، وهذا من عظمة هذا القرآن الكريم، ولم يتناول البحث الوسائل والأساليب التي تتحقق بها هذه الأسباب؛ لأنها أدوات لها غير مؤثرة بنفسها، وظهر أيضاً أن الأسباب المعاصرة التي تدعو أهل الكتاب للتطاول على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم هي الأسباب السابقة مضافاً إليها بعض الأسباب التي استجدت مما تضمنه هذا البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/257581

    التحميل:

  • شرح العقيدة الطحاوية [ صالح آل الشيخ ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وفي هذه الصفحة شرح ألقاه الشيخ صالح آل الشيخ - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322221

    التحميل:

  • أحكام الخلع في الإسلام

    أحكام الخلع في الإسلام: كتاب يحتوي على مسائل حسن العشرة بين الزوجين، والنشوز، وبعث الحكمين، والخُلع، مع براهينها من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343861

    التحميل:

  • بدائع المعاني: آيات الصيام تدبر وتحليل

    بدائع المعاني: آيات الصيام تدبر وتحليل: قال المؤلف: «في هذا الكتاب محاولة لتدبر آيات الصيام في سورة البقرة».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332060

    التحميل:

  • هؤلاء هم خصماؤك غدًا

    هؤلاء هم خصماؤك غدًا: قال المصنف - حفظه الله -: «فمع طول الأمل وتتابع الغفلة، وقلة الخوف من الله - عز وجل -، انتشرت ظاهرة الظلم التي قل أن يسلم منها أحد. ولأهمية تنزيه النفس عن هذا الداء الخبيث الذي يذهب بالحسنات ويجلب السيئات أقدم الجزء الرابع، من سلسلة رسائل التوبة. يختص بالظلم وأنواعه وسبل السلامة منه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229607

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة