Muslim Library

تفسير الطبري - سورة محمد - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) (محمد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا } بِاَللَّهِ , فَجَحَدُوا تَوْحِيده { فَتَعْسًا لَهُمْ } يَقُول : فَخِزْيًا لَهُمْ وَشَقَاء وَبَلَاء . كَمَا : 24271 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ } قَالَ : شَقَاء لَهُمْ . وَقَوْله : { وَأَضَلَّ أَعْمَالهمْ } يَقُول وَجَعَلَ أَعْمَالهمْ مَعْمُولَة عَلَى غَيْر هُدًى وَلَا اِسْتِقَامَة , لِأَنَّهَا عُمِلَتْ فِي طَاعَة الشَّيْطَان , لَا فِي طَاعَة الرَّحْمَن . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24272 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَضَلَّ أَعْمَالهمْ } قَالَ : الضَّلَالَة الَّتِي أَضَلَّهُمْ اللَّه لَمْ يَهْدِهِمْ كَمَا هَدَى الْآخَرِينَ , فَإِنَّ الضَّلَالَة الَّتِي أَخْبَرَك اللَّه : يُضِلّ مَنْ يَشَاء , وَيَهْدِي مَنْ يَشَاء ; قَالَ : وَهَؤُلَاءِ مِمَّنْ جُعِلَ عَمَله ضَلَالًا , وَرَدَّ قَوْله : { وَأَضَلَّ أَعْمَالهمْ } عَلَى قَوْله : { فَتَعْسًا لَهُمْ } وَهُوَ فِعْل مَاضٍ , وَالتَّعْس اِسْم , لِأَنَّ التَّعْس وَإِنْ كَانَ اِسْمًا فَفِي مَعْنَى الْفِعْل لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الدُّعَاء , فَهُوَ بِمَعْنَى : أَتْعَسَهُمْ اللَّه , فَلِذَلِكَ صَلُحَ رَدّ أَضَلَّ عَلَيْهِ , لِأَنَّ الدُّعَاء يَجْرِي مَجْرَى الْأَمْر وَالنَّهْي , وَكَذَلِكَ قَوْله : { حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاق } 47 4 مَرْدُودَة عَلَى أَمْر مُضْمَر نَاصِب لِضَرْب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • سنبلة قلم [ أوراق أدبية نشرت في المجلات الإسلامية ]

    سنبلة قلم : قال المؤلف - أثابه الله -: « فقد يسر الله - عز وجل - أن كتبت مقالات متفرقة في عدد المجلات الإسلامية كالدعوة والأسرة والشقائق، وغيرها. ورغب بعض الأخوة أن أجمعها في مكان واحد، خاصة أنها مقالات ليست مختصة بوقت معين، فاستعنت بالله وجمعتها بدون حذف أو إضافة. سائلاً الله - عز وجل - أن يجعل أعمالنا صوابًا خالصة لوجهه الكريم ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229629

    التحميل:

  • حدث غيَّر مجرى التاريخ [ غزوة بدر ]

    حدث غيَّر مجرى التاريخ: هذا الكتاب تناول غزوة بدر الكبرى بحثًا ودراسةً تحليليةً، من خلال نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، وما ورد في ذلك في كتب السيرة المشهورة؛ كسيرة ابن هشام، ومغازي الواقدي، وغيرهما.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332991

    التحميل:

  • العلم والتربية والتعليم

    العلم والتربية والتعليم : في هذه الرسالة بيان طرق التعلم وأسباب فهم الدروس وتربية الأبناء كما يجب أن تكون وبيان مسئولية المدرس وكونه تحمل مسئولية كبرى وأمانة عظمى سيسأل عنها أمام الله يوم القيامة نحو طلبته وبيان واجب الآباء نحو الأبناء من التربية والقدوة الحسنة والتعليم النافع والكلام الطيب والأدب الحسن. وبيان مسئولية الطالب تجاه مدرسية وزملائه ووالديه بالبر والإحسان والأدب والأخلاق الطيبة. كما اشتملت هذه الرسالة على الحث على اختيار الجليس الصالح المطيع لله ورسوله والقائم بحقوق الله وحقوق عباده حيث إن المرء معتبر بقرينه وسوف يكون على دين خليله فلينظر من يخالل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209117

    التحميل:

  • شرح نظم الورقات في أصول الفقه

    في هذا الكتاب يتناول المؤلف جانبًا من علم أصول الفقه, من خلال كتاب نظم الورقات للعمريطي الذي نظمه في كتاب الورقات لإمام الحرمين, مبتدئًا بما جاء في المنظومة بالشرح والبيان لكلمة أصول الفقه وأقسام الكلام، والأمر والنهي، والعام والخاص، والمجمل والمبين، والنسخ، وما جاء في التعارض بين الأدلة والترجيح، والإجماع، والخبر، والقياس، والإفتاء والتقليد والاجتهاد, وغير ذلك مما تجده من جزئيات وتفصيلات وأسئلة من الطلبة يجيب عنها الشيخ ابن عثيمين بالتفصيل والإيضاح.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/190915

    التحميل:

  • شرح الآجرومية [ ابن عثيمين ]

    شرح الآجرومية: هذا شرح تعليمي لمتن ابن آجروم في النحو المعروف بالآجرومية، اعتنى فيه الشارح ببيان مفردات التعاريف، ومحترزاتها، وأمثلتها، مع إضافة بعض الشروط والأمثلة على ما ذكره الماتن، وقد وردت في آخر كل فصل أسئلة مع الإجابة عليها.

    الناشر: مكتبة الرشد بالمملكة العربية السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334270

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة