Muslim Library

تفسير الطبري - سورة محمد - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلَا يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ (36) (محمد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا لَعِب وَلَهْو وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُوركُمْ وَلَا يَسْأَلكُمْ أَمْوَالكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : حَاضًّا عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ عَلَى جِهَاد أَعْدَائِهِ , وَالنَّفَقَة فِي سَبِيله , وَبَذْل مُهْجَتهمْ فِي قِتَال أَهْل الْكُفْر بِهِ : قَاتِلُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ أَعْدَاء اللَّه وَأَعْدَاءَكُمْ مِنْ أَهْل الْكُفْر , وَلَا تَدْعُكُمْ الرَّغْبَة فِي الْحَيَاة إِلَى تَرْك قِتَالهمْ , فَإِنَّمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا لَعِب وَلَهْو , إِلَّا مَا كَانَ مِنْهَا لِلَّهِ مِنْ عَمَل فِي سَبِيله , وَطَلَب رِضَاهُ . فَأَمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ لَعِب وَلَهْو , يَضْمَحِلّ فَيَذْهَب وَيَنْدَرِس فَيَمُرّ , أَوْ إِثْم يَبْقَى عَلَى صَاحِبه عَاره وَخِزْيه { وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُوركُمْ } يَقُول : وَإِنْ تَعْمَلُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الَّتِي مَا كَانَ فِيهَا مِمَّا هُوَ لَهَا , فَلَعِب وَلَهْو , فَتُؤْمِنُوا بِهِ وَتَتَّقُوهُ بِأَدَاءِ فَرَائِضه , وَاجْتِنَاب مَعَاصِيه , وَهُوَ الَّذِي يَبْقَى لَكُمْ مِنْهَا , وَلَا يَبْطُل بِطُولِ اللَّهْو وَاللَّعِب , ثُمَّ يُؤْتِكُمْ رَبّكُمْ عَلَيْهِ أُجُوركُمْ , فَيُعَوِّضكُمْ مِنْهُ مَا هُوَ خَيْر لَكُمْ مِنْهُ يَوْم فَقْركُمْ , وَحَاجَتكُمْ إِلَى أَعْمَالكُمْ { وَلَا يَسْأَلكُمْ أَمْوَالكُمْ } يَقُول : وَلَا يَسْأَلكُمْ رَبّكُمْ أَمْوَالكُمْ , وَلَكِنَّهُ يُكَلِّفكُمْ تَوْحِيده , وَخَلْع مَا سِوَاهُ مِنْ الْأَنْدَاد , وَإِفْرَاد الْأُلُوهَة وَالطَّاعَة لَهُ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • همسة في أذن شاب

    همسة في أذن شاب: في هذا الكتاب تطرق الكاتب إلى كل ما يدور في ذهن الشباب من تساؤلات ومشكلات فكرية; وقدم لهم النصائح المفيدة التي توقد في قلوبهم الخوف من مقام الله; ومحاربة النفس عن الهوى.

    الناشر: موقع الدكتور حسان شمسي باشا http://www.drchamsipasha.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384274

    التحميل:

  • من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة

    رسالة مختصرة تحتوي على بيان بعض أصول عقيدة أهل السنة والجماعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314810

    التحميل:

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ حمد التويجري ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    الناشر: مركز شيخ الإسلام ابن تيمية العلمي http://www.taimiah.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322213

    التحميل:

  • شرح التحفة والجزرية لبيان الأحكام التجويدية

    شرح التحفة والجزرية لبيان الأحكام التجويدية: شرحٌ نافع وقيِّم لمتن تحفة الأطفال للإمام الجمزوري، ومتن الجزرية للإمام ابن الجزري - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384401

    التحميل:

  • أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة [ 200 سؤال وجواب في العقيدة ]

    أعلام السنة المنشورة في اعتقاد الطائفة المنصورة [ 200 سؤال وجواب في العقيدة ]: شرح لعقيدة أهل السنة و الجماعة في هيئة مبسطة على شكل سؤال وجواب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1876

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة