Muslim Library

تفسير الطبري - سورة محمد - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ (35) (محمد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْم وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ وَاَللَّه مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِركُمْ أَعْمَالكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَا تَضْعُفُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ عَنْ جِهَاد الْمُشْرِكِينَ وَتَجْبُنُوا عَنْ قِتَالهمْ . كَمَا : 24322 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { فَلَا تَهِنُوا } قَالَ : لَا تَضْعُفُوا . 24323 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَلَا تَهِنُوا } لَا تَضْعُف أَنْتَ . وَقَوْله : { وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْم وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ } يَقُول : لَا تَضْعُفُوا عَنْهُمْ وَتَدْعُوهُمْ إِلَى الصُّلْح وَالْمُسَالَمَة , وَأَنْتُمْ الْقَاهِرُونَ لَهُمْ وَالْعَالُونَ عَلَيْهِمْ { وَاَللَّه مَعَكُمْ } يَقُول : وَاَللَّه مَعَكُمْ بِالنَّصْرِ لَكُمْ عَلَيْهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , غَيْر أَنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى قَوْله : { وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : وَأَنْتُمْ أَوْلَى بِاَللَّهِ مِنْهُمْ . وَقَالَ بَعْضهمْ : مِثْل الَّذِي قُلْنَا فِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ , وَقَالَ مَعْنَى قَوْله : { وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ } أَنْتُمْ أَوْلَى بِاَللَّهِ مِنْهُمْ . 24324 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الْمِقْدَام , قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِر , قَالَ : سَمِعْت أَبِي يُحَدِّث , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْم } قَالَ : أَيْ لَا تَكُونُوا أُولَى الطَّائِفَتَيْنِ تُصْرَع . 24325 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْم } قَالَ : لَا تَكُونُوا أُولَى الطَّائِفَتَيْنِ صُرِعَتْ لِصَاحِبَتِهَا , وَدَعَتْهَا إِلَى الْمُوَادَعَة , وَأَنْتُمْ أَوْلَى بِاَللَّهِ مِنْهُمْ وَاَللَّه مَعَكُمْ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْم } قَالَ : لَا تَكُونُوا أُولَى الطَّائِفَتَيْنِ صُرِعَتْ إِلَى صَاحِبَتهَا { وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ } قَالَ : يَقُول : وَأَنْتُمْ أَوْلَى بِاَللَّهِ مِنْهُمْ ذِكْر مَنْ قَالَ مَعْنَى قَوْله : { وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ } : أَنْتُمْ الْغَالِبُونَ الْأَعَزّ مِنْهُمْ . 24326 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَحِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ } قَالَ : الْغَالِبُونَ مِثْل يَوْم أُحُد , تَكُون عَلَيْهِمْ الدَّائِرَة . 24327 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله { فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْم وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ } قَالَ : هَذَا مَنْسُوخ , قَالَ : نَسَخَهُ الْقِتَال وَالْجِهَاد , يَقُول : لَا تَضْعُف أَنْتَ وَتَدْعُوهُمْ أَنْتَ إِلَى السَّلْم وَأَنْتَ الْأَعْلَى , قَالَ : وَهَذَا حِين كَانَتْ الْعُهُود وَالْهُدْنَة فِيمَا بَيْنه وَبَيْن الْمُشْرِكِينَ قَبْل أَنْ يَكُون الْقِتَال , يَقُول : لَا تَهِن فَتَضْعُف , فَيُرَى أَنَّك تَدْعُو . إِلَى السَّلْم وَأَنْتَ فَوْقه , وَأَعَزّ مِنْهُ { وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ } أَنْتُمْ أَعَزّ مِنْهُمْ , ثُمَّ جَاءَ الْقِتَال بَعْد فَنَسَخَ هَذَا أَجْمَع , فَأَمَرَهُ بِجِهَادِهِمْ وَالْغِلْظَة عَلَيْهِمْ . وَقَدْ قِيلَ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ } وَأَنْتُمْ الْغَالِبُونَ آخِر الْأَمْر , وَإِنْ غَلَبُوكُمْ فِي بَعْض الْأَوْقَات , وَقَهَرُوكُمْ فِي بَعْض الْحُرُوب . وَقَوْله : { فَلَا تَهِنُوا } جُزِمَ بِالنَّهْيِ , وَفِي قَوْله { وَتَدْعُوا } وَجْهَانِ : أَحَدهمَا الْجَزْم عَلَى الْعَطْف عَلَى تَهِنُوا , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام : فَلَا تَهِنُوا وَلَا تَدْعُوا إِلَى السَّلْم , وَالْآخَر النَّصْب عَلَى الصَّرْف .

وَقَوْله : { وَلَنْ يَتِركُمْ أَعْمَالكُمْ } يَقُول : وَلَنْ يَظْلِمكُمْ أُجُور أَعْمَالكُمْ فَيَنْقُصكُمْ ثَوَابهَا , مِنْ قَوْلهمْ : وَتَرْت الرَّجُل إِذَا قَتَلْت لَهُ قَتِيلًا , فَأَخَذْت لَهُ مَالًا غَصْبًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24328 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله يَقُول : { وَلَنْ يَتِركُمْ أَعْمَالكُمْ } يَقُول : لَنْ يَظْلِمكُمْ أُجُور أَعْمَالكُمْ. 24329 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَلَنْ يَتِركُمْ أَعْمَالكُمْ } قَالَ : لَنْ يَنْقُصكُمْ . 24330 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَلَنْ يَتِركُمْ أَعْمَالكُمْ } : أَيْ لَنْ يَظْلِمكُمْ أَعْمَالكُمْ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 24331 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَلَنْ يَتِركُمْ أَعْمَالكُمْ } قَالَ : لَنْ يَظْلِمكُمْ , أَعْمَالكُمْ ذَلِكَ يَتِركُمْ . 24332 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَلَنْ يَتِركُمْ أَعْمَالكُمْ } قَالَ : لَنْ يَظْلِمكُمْ أَعْمَالكُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفجر الصادق

    الفجر الصادق: قال المصنف - حفظه الله -: «أُقدِّم للإخوة القراء الجزء الثامن من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان: «الفجر الصادق»، وهو زمن مشرق ناصع في حياة المسلم. إنه فجر صادق، وهل هناك أصدق ممن صدق الله وصدق في عودته؟ إذا سلك من مسالك الشيطان مدخلاً وأجلب عليه بخيله ورجله، تذكر منتبهًا من الغفلة مستدركًا للتوبة. إنها إشراقات تبدد ظلام المعصية وتزيل غشاوة الذنب».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208979

    التحميل:

  • إلى من حجبته السحب

    إلى من حجبته السحب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن شباب الأمة هم عمادها بعد الله عز وجل، وهم فجرها المشرق وأملها المنتظر. ولقد رأيت قلة فيما كتب لهم رغم الحاجة الماسة إلى ذلك.. فسطرت بقلمي وأدليت بدلوي محبة لمن حجبته السحب وتأخر عن العودة. وهي ورقات يسيرة متنوعة المواضيع.. أدعو الله - عز وجل - أن يبارك في قليلها، وأن تكون سببًا في انقشاع السحب عن عين ذلك الشاب الذي تنتظره أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ليسير مع الركب ويلحق القافلة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229493

    التحميل:

  • تناقضات

    هذه محاضرة للشيخ عبدالعزيز السدحان فرغها في كتاب الأخ إبراهيم السبتي وأعاد صياغتها الأخ بندر الشويقي، وتحدث الشيخ فيها عن أربعة وثلاثين مسألة يكون فيها تناقض شرعي بين الناس، بعد ذكر أسباب ذلك، ومن أمثلتها الفتوى مع قلة العلم، وتزويج تارك الصلاة وترك غيره، والتعامل مع الخادمات بقسوة في الطعام والشراب والتساهل معها في كشف الوجه، إلى غير ذلك...

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261643

    التحميل:

  • حقبة من التاريخ

    حقبة من التاريخ: هذا الكتاب يتناول فترة من أهم فترات تاريخنا الإسلامي الطويل وهي: ما بين وفاة النبي - صلى الله عليه و سلم - إلى سنة إحدى وستين من الهجرة النبوية المباركة (مقتل الحسين - رضي الله عنه -). وقد قسمه المؤلف إلى مقدمة وثلاثة أبواب: فأما المقدمة فذكر فيها ثلاث مقاصد مهم، وهي: كيفية قراءة التاريخ، ولمن نقرأ في التاريخ؟ وبعض وسائل الإخباريين في تشويه التاريخ. وأما الباب الأول: فسرد فيه الأحداث التاريخية من وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى سنة إحدي وستين من الهجرة النبوية. وأما الباب الثاني: فتكلم فيه عن عدالة الصحابة، مع ذكر أهم الشُّبَه التي أثيرت حولهم وبيان الحق فيها. وأما الباب الثالث: فتناول فيه قضية الخلافة، وناقش أدلة الشيعة على أولوية علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بالخلافة من أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم -.

    الناشر: موقع المنهج http://www.almanhaj.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57876

    التحميل:

  • إتحاف شباب الإسلام بأحكام الغسل من الجنابة والاحتلام

    إتحاف شباب الإسلام بأحكام الغسل من الجنابة والإحتلام : في هذه الرسالة بيان موجبات الغسل من الجنابة وصفته وأحكامه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209164

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة