Muslim Library

تفسير الطبري - سورة محمد - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) (محمد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفَ أَنَّهُمْ إِذَا نَزَلَتْ سُورَة مُحْكَمَة , وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَال نَظَرُوا إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَر الْمَغْشِيّ عَلَيْهِ { فَهَلْ عَسَيْتُمْ } أَيّهَا الْقَوْم , يَقُول : فَلَعَلَّكُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ عَنْ تَنْزِيل اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ , وَفَارَقْتُمْ أَحْكَام كِتَابه , وَأَدْبَرْتُمْ عَنْ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَمَّا جَاءَكُمْ بِهِ { أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض } يَقُول : أَنْ تَعْصُوا اللَّه فِي الْأَرْض , فَتَكْفُرُوا بِهِ , وَتَسْفِكُوا فِيهَا الدِّمَاء { وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامكُمْ } وَتَعُودُوا لِمَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ فِي جَاهِلِيَّتكُمْ مِنْ التَّشَتُّت وَالتَّفَرُّق بَعْد مَا قَدْ جَمَعَكُمْ اللَّه بِالْإِسْلَامِ , وَأَلَّفَ بِهِ بَيْن قُلُوبكُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24302 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ } . .. الْآيَة . يَقُول : فَهَلْ عَسَيْتُمْ كَيْف رَأَيْتُمْ الْقَوْم حِين تَوَلَّوْا عَنْ كِتَاب اللَّه , أَلَمْ يَسْفِكُوا الدَّم الْحَرَام , وَقَطَّعُوا الْأَرْحَام , وَعَصَوْا الرَّحْمَن . 24303 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامكُمْ } قَالَ : فَعَلُوا . 24304 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي مَرْيَم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر وَسُلَيْمَان بْن بِلَال , قَالَا : ثَنَا مُعَاوِيَة ابْن أَبِي الْمُزَرِّد الْمَدِينِيّ , عَنْ سَعِيد بْن يَسَار , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " خَلَقَ اللَّه الْخَلْق , فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُمْ تَعَلَّقَتْ الرَّحِم بِحَقْوِ الرَّحْمَن " فَقَالَ مَهْ : فَقَالَتْ : هَذَا مَقَام الْعَائِذ بِك مِنْ الْقَطِيعَة , قَالَ : أَفَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقْطَع مَنْ قَطَعَك , وَأَصِل مَنْ وَصَلَك ؟ قَالَتْ : نَعَمْ , قَالَ : فَذَلِكَ لَك . قَالَ سُلَيْمَان فِي حَدِيثه : قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : اِقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامكُمْ } وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضهمْ : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أُمُور النَّاس أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْض بِمَعْنَى الْوِلَايَة , وَأَجْمَعَتْ الْقُرَّاء غَيْر نَافِع عَلَى فَتْح السِّين مِنْ { عَسَيْتُمْ } , وَكَانَ نَافِع يَكْسِرهَا " عَسِيتُمْ " . وَالصَّوَاب عِنْدنَا قِرَاءَة ذَلِكَ بِفَتْحِ السِّين لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهَا , وَأَنَّهُ لَمْ يُسْمَع فِي الْكَلَام : عَسِيَ أَخُوك يَقُوم , بِكَسْرِ السِّين وَفَتْح الْيَاء ; وَلَوْ كَانَ صَوَابًا كَسَرَهَا إِذَا اِتَّصَلَ بِهَا مُكَنًّى , جَاءَتْ بِالْكَسْرِ مَعَ غَيْر الْمُكَنَّى , وَفِي إِجْمَاعهمْ عَلَى فَتْحهَا مَعَ الِاسْم الظَّاهِر , الدَّلِيل الْوَاضِح عَلَى أَنَّهَا كَذَلِكَ مَعَ الْمُكَنَّى , وَإِنَّ الَّتِي تَلِي عَسَيْتُمْ مَكْسُورَة , وَهِيَ حَرْف حَزَّاء , و " أَنَّ " الَّتِي مَعَ تُفْسِدُوا فِي مَوْضِع نَصْب بِعَسَيْتُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • توجيهات إسلامية

    توجيهات إسلامية: مجموعة من النصائح والإرشادات وجَّهها العلامة عبد الله بن حميد - رحمه الله - للمسلمين، وفيها التنبيه على ما يلي: أن الدعوة إلى الله طريقة الرسل، ووظيفة العلماء، ودعوة المرسلين، وبعض محاسن الإسلام، وضرورة الاعتصام بالكتاب والسنة، ثم ختم بالكلام عن بعض أحكام الحج.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2112

    التحميل:

  • تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى الـمبطلين

    تنزيه القرآن الكريم عن دعاوى الـمبطلين : تحتوي هذه الرسالة على عدة مسائل منها: - منهج المبطلين في إثارة الأباطيل عن القرآن. - الجمع الكتابي للقرآن الكريم. - هل القرآن الكريم من إنشاء محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ - المصادر المزعومة للقرآن الكريم. - هل تغير النص القرآني في عصر الصحابة الكرام؟ - الأباطيل المتعلقة بذات الله وصفاته وأفعاله. - الأباطيل المتعلقة بما في القرآن عن أنبياء الله تعالى. - الأباطيل المتعلقة بشخص النبي - صلى الله عليه وسلم -. - القرآن والمسيحية. - الأخطاء المزعومة في القرآن الكريم. - الأخطاء اللغوية المزعومة في القرآن الكريم. - التناقضات المزعومة في القرآن الكريم. - المرأة في القرآن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228829

    التحميل:

  • الحوقلة: مفهومها وفضائلها ودلالاتها العقدية

    الحوقلة: مفهومها وفضائلها ودلالاتها العقدية: رسالةٌ اشتملت على المباحث التالية: المبحث الأول: مفهوم الحَوْقلة. المبحث الثاني: فضائلها. المبحث الثالث: دلالاتها العقدية. المبحث الرابع: في التنبيه على بعض المفاهيم الخاطئة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316764

    التحميل:

  • شرح ثلاثة الأصول [ عبد الله أبا حسين ]

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وفي هذا الملف شرح لها.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307949

    التحميل:

  • أنواع الصبر ومجالاته في ضوء الكتاب والسنة

    أنواع الصبر ومجالاته في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «أنواع الصبر ومجالاته»، اختصرتُه من كتابي: «مقومات الداعية الناجح» بيَّنت فيه: مفهوم الصبر، وأهميته، ومكانته في الدعوة إلى الله تعالى، ومجالاته، وأحكام الصبر، وأنواعه، وأوضحت صورًا من مواقف تطبيق الصبر والشجاعة، وبيّنت طرق تحصيل الصبر التي من عمل بها رُزق الصبر والاحتساب، والثواب ووفِّي أجره بغير حساب».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193648

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة