Muslim Library

تفسير الطبري - سورة محمد - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ ۖ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ ۙ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ ۖ فَأَوْلَىٰ لَهُمْ (20) (محمد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَقُول الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَة فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَة مُحْكَمَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَقُول الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله : هَلَّا نَزَلَتْ سُورَة مِنْ اللَّه تَأْمُرنَا بِجِهَادِ أَعْدَاء اللَّه مِنْ الْكُفَّار { فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَة مُحْكَمَة } يَعْنِي : أَنَّهَا مُحْكَمَة بِالْبَيَانِ وَالْفَرَائِض . وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة عَبْد اللَّه " فَإِذْ أُنْزِلَتْ سُورَة مُحْدَثَة " .

وَقَوْله : { وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَال } يَقُول : وَذُكِرَ فِيهَا الْأَمْر بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ . وَكَانَ قَتَادَة يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 24295 -حَدَّثَنِي بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَيَقُول الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَة فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَة مُحْكَمَة وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَال } قَالَ : كُلّ سُورَة ذُكِرَ فِيهَا الْجِهَاد فَهِيَ مُحْكَمَة , وَهِيَ أَشَدّ الْقُرْآن عَلَى الْمُنَافِقِينَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَال } قَالَ : كُلّ سُورَة ذُكِرَ فِيهَا الْقِتَال فَهِيَ مُحْكَمَة .

وَقَوْله : { رَأَيْت الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض } يَقُول : رَأَيْت الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ شَكّ فِي دِين اللَّه وَضَعْف.

{ يَنْظُرُونَ إِلَيْك } يَا مُحَمَّد , { نَظَر الْمَغْشِيّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْت } , خَوْفًا أَنْ تَغْزِيهِمْ وَتَأْمُرهُمْ بِالْجِهَادِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ , فَهُمْ خَوْفًا مِنْ ذَلِكَ وَتَجَبُّنًا عَنْ لِقَاء الْعَدُوّ يَنْظُرُونَ إِلَيْك نَظَر الْمَغْشِيّ عَلَيْهِ الَّذِي قَدْ صُرِعَ . وَإِنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ : { مِنْ الْمَوْت } مِنْ خَوْف الْمَوْت , وَكَانَ هَذَا فِعْل أَهْل النِّفَاق . كَاَلَّذِي : 24296 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَنْظُرُونَ إِلَيْك نَظَر الْمَغْشِيّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْت } قَالَ : هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ طَبَعَ اللَّه عَلَى قُلُوبهمْ , فَلَا يَفْقَهُونَ مَا يَقُول النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَوْله : { فَأَوْلَى لَهُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَأَوْلَى لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض . وَقَوْله : { فَأَوْلَى لَهُمْ } وَعِيد تَوَعَّدَ اللَّه بِهِ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ . كَمَا : 24297 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فَأَوْلَى لَهُمْ } قَالَ : هَذِهِ وَعِيد , فَأَوْلَى لَهُمْ , ثُمَّ اِنْقَطَعَ الْكَلَام فَقَالَ : { طَاعَة وَقَوْل مَعْرُوف } . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { فَأَوْلَى لَهُمْ } قَالَ : وَعِيد كَمَا تَسْمَعُونَ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الكشاف التحليلي لمسائل الأربعين النووية

    في هذا الملف كشاف تحليلي لمسائل الأربعين النووية مع زيادات ابن رجب؛ الغرض منه أن يفيد منه المعلم ويستفيد منه الطالب الحاذق حتى يتقن دراسة هذه المتون القيمة دراسة المستبصر الذي يرجى نفعه للأمة بالدعوة إلى الله. • تم إعداد الكشاف من تحليل عبارات المتن، وكتاب جامع العلوم والحكم، وقواعد فوائد من الأربعين النووية للشيخ ناظم بن سلطان المسباح المريخي، والمنن الربانية للشيخ سعد الحجري، وشرح معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ. • تم تقسيم الكشاف إلى دروس، كل درس يحتوي على عناصر وأسئلة. • والأربعون النووية هو متن مشهور، اشتمل على اثنين وأربعين حديثاً محذوفة الإسناد في فنون مختلفة من العلم، كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث؛ لما اشتملت عليه من المهمات، واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات؛ وقد سميت بالأربعين في مباني الإسلام وقواعد الأحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344748

    التحميل:

  • الحكمة من إرسال الرسل

    بين المؤلف - رحمه الله - بعض الدواعي التي تقتضي إرسال الرسل، والحكمة في اختيار الرسل إلى البشر من جنسهم وبلسان أممهم، كما بين منهج الرسل في الدعوة إلى الله، والطريقة المثلى في الدعوة إلى الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2429

    التحميل:

  • المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية

    المنح الإلهية في إقامة الحجة على البشرية : يتكون هذا الكتاب من فصلين: الأول: المنح الإلهية وأثرها في إقامة الحجة على البشرية. الثاني: مشاهد من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة النبوية.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193682

    التحميل:

  • نهاية العالم

    نهاية العالم: في هذا الرابط نسخة pdf من كتاب نهاية العالم للشيخ العريفي، وهو كتاب يتناول أشراط الساعة الصغرى والكبرى متضمناً صور وخرائط وتوضيحات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/275250

    التحميل:

  • هداية الناسك إلى أهم المناسك

    هداية الناسك إلى أهم المناسك : نبذة يسيرة مختصرة تبين للحاج المسلم: كيف يؤدي مناسك حجه وعمرته من حين يحرم إلى أن يفرغ من أعمال حجه ..؟ وكيف يزور مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ويسلم على النبي وعلى صاحبيه، وماينبغي معرفته إلى أن يرجع إلى بلاده ..؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203884

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة