Muslim Library

تفسير الطبري - سورة محمد - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (17) (محمد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ اِهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَمَّا الَّذِينَ وَفَّقَهُمْ اللَّه لِاتِّبَاعِ الْحَقّ , وَشَرَحَ صُدُورهمْ لِلْإِيمَانِ بِهِ وَبِرَسُولِهِ مِنْ الَّذِينَ اِسْتَمَعُوا إِلَيْك يَا مُحَمَّد , فَإِنَّ مَا تَلَوْته عَلَيْهِمْ , وَسَمِعُوهُ مِنْك { زَادَهُمْ هُدًى } يَقُول : زَادَهُمْ اللَّه بِذَلِكَ إِيمَانًا إِلَى إِيمَانهمْ , وَبَيَانًا لِحَقِيقَةِ مَا جِئْتهمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه إِلَى الْبَيَان الَّذِي كَانَ عِنْدهمْ . وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ الَّذِي تَلَا عَلَيْهِمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْقُرْآن , فَقَالَ أَهْل النِّفَاق مِنْهُمْ لِأَهْلِ الْإِيمَان , مَاذَا قَالَ آنِفًا , وَزَادَ اللَّه أَهْل الْهُدَى مِنْهُمْ هُدًى , كَانَ بَعْض مَا أَنْزَلَ اللَّه مِنْ الْقُرْآن يَنْسَخ بَعْض مَا قَدْ كَانَ الْحُكْم مَضَى بِهِ قَبْل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24287 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاَلَّذِينَ اِهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ } قَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه الْقُرْآن آمَنُوا بِهِ , فَكَانَ هُدًى , فَلَمَّا تَبَيَّنَ النَّاسِخ وَالْمَنْسُوخ زَادَهُمْ هُدًى. وَقَوْله : { وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَعْطَى اللَّه هَؤُلَاءِ الْمُهْتَدِينَ تَقْوَاهُمْ , وَذَلِكَ اِسْتِعْمَاله إِيَّاهُمْ تَقْوَاهُمْ إِيَّاهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السنة والجماعة

    فضل أهل البيت: مَن هم أهل البيت؟، مُجمل عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في أهل البيت، فضائل أهل البيت في القرآن الكريم، فضائل أهل البيت في السنَّة المطهَّرة، علوُّ مكانة أهل البيت عند الصحابة وتابعيهم بإحسان، مقارنة بين عقيدة أهل السُّنَّة وعقيدة غيرهم في أهل البيت، تحريم الانتساب بغير حق إلى أهل البيت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2125

    التحميل:

  • لا تستوحش لهم الغبراء

    لا تستوحش لهم الغبراء: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن أمر الورع قد ندر وقلَّ في هذا الزمن.. وها هو قلمي يَنزوي حياء أن يكتب في هذا الموضوع، لما في النفس من تقصير وتفريط ولكن حسبها موعظة تقع في القلب مسلم ينتفع بها.. وهذا هو الجزء «التاسع عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «لا تستوحش لهم الغبراء» ومدار حديثه وسطوره عن الورع والبعد عن الشُبه».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229606

    التحميل:

  • النكاح ثمراته وفوائده

    الزواج أمر تقتضيه الفطرة قبل أن تحث عليه الشريعة وتتطلبه الطباع السليمة والفطرة المستقيمة؛ لأنه حصانة وابتهاج، وسكن وأنس واندماج، به تتعارف القبائل، وتقوى الأواصر، وهو آية من آيات الله وسنة من سنن رسله، ولكن الزواج في هذا العصر أضحى مشكلة اجتماعية خطيرة، تستوجب الحلول السريعة؛ وذلك بسبب ما يحدث من العقبات والعراقيل من العادات والظواهر السيئة التي تحول دون الزواج، وفي هذه الرسالة بيان لبعض ثمرات وفوائد النكاح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66476

    التحميل:

  • البيان المطلوب لكبائر الذنوب

    البيان المطلوب لكبائر الذنوب : في هذه الرسالة جمع المؤلف بعض كبائر الذنوب، التي نهى الله عنها ورسوله، ورتب عليها الوعيد الشديد بالعذاب الأليم، ليتذكرها المؤمن فيخاف منها ومن سوء عاقبتها فيتجنبها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209123

    التحميل:

  • نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب

    نور البصائر والألباب في أحكام العبادات والمعاملات والحقوق والآداب : كتاب مختصر في أبواب الفقه عامة وفصولا مهمة في الآداب والحقوق صاغه بعبارة موجزة سهلة يشترك في فهمها الجميع مقتصرا على القول الراجح دون تعرض للخلاف، ويتميز أيضا بأنه يعد من أواخر ما صنف حيث فرغ منه قبل وفاته بعامين تقريبا. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205538

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة