Muslim Library

تفسير الطبري - سورة محمد - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّىٰ إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِندِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (16) (محمد) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِع إِلَيْك حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدك قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم مَاذَا قَالَ آنِفًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِنْ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار يَا مُحَمَّد { مَنْ يَسْتَمِع إِلَيْك } وَهُوَ الْمُنَافِق , فَيَسْتَمِع مَا تَقُول فَلَا يَعِيه وَلَا يَفْهَمهُ , تَهَاوُنًا مِنْهُ بِمَا تَتْلُو عَلَيْهِ مِنْ كِتَاب رَبّك , تَغَافُلًا عَمَّا تَقُولهُ , وَتَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ الْإِيمَان , { حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدك } قَالُوا إِعْلَامًا مِنْهُمْ لِمَنْ حَضَرَ مَعَهُمْ مَجْلِسك مِنْ أَهْل الْعِلْم بِكِتَابِ اللَّه , وَتِلَاوَتك عَلَيْهِمْ مَا تَلَوْت , وَقِيلك لَهُمْ مَا قُلْت إِنَّهُمْ لَنْ يُصْغُوا أَسْمَاعهمْ لِقَوْلِك وَتِلَاوَتك { مَاذَا قَالَ } لَنَا مُحَمَّد { آنِفًا } ؟ وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24284 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِع إِلَيْك حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدك } هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ , دَخَلَ رَجُلَانِ : رَجُل مِمَّنْ عَقَلَ عَنْ اللَّه وَانْتَفَعَ بِمَا سَمِعَ وَرَجُل لَمْ يَعْقِل عَنْ اللَّه , فَلَمْ يَنْتَفِع بِمَا سَمِعَ , كَانَ يُقَال : النَّاس ثَلَاثَة : فَسَامِع عَامِل , وَسَامِع غَافِل , وَسَامِع تَارِك . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِع إِلَيْك } قَالَ : هُمْ الْمُنَافِقُونَ . وَكَانَ يُقَال : النَّاس ثَلَاثَة : سَامِع فَعَامِل , وَسَامِع فَغَافِل , وَسَامِع فَتَارِك . 24285 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن آدَم , قَالَ : ثَنَا شَرِيك , عَنْ عُثْمَان أَبِي الْيَقْظَان , عَنْ يَحْيَى بْن الْجَزَّار , أَوْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدك قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم مَاذَا قَالَ آنِفًا } قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَنَا مِنْهُمْ , وَقَدْ سُئِلْت فِيمَنْ سُئِلَ . 24286 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِع إِلَيْك حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدك } . .. إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ : هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ , وَاَلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْم : الصَّحَابَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ .

وَقَوْله : { أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّه عَلَى قُلُوبهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتهمْ هُمْ الْقَوْم الَّذِينَ خَتَمَ اللَّه عَلَى قُلُوبهمْ , فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ لِلْحَقِّ الَّذِي بَعَثَ اللَّه بِهِ رَسُوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام { وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ } يَقُول : وَرَفَضُوا أَمْر اللَّه , وَاتَّبَعُوا مَا دَعَتْهُمْ إِلَيْهِ أَنْفُسهمْ , فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ مِمَّا هُمْ عَلَيْهِ إِلَى حَقِيقَة وَلَا بُرْهَان , وَسَوَّى جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَيْن صِفَة هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ وَبَيْن الْمُشْرِكِينَ , فِي أَنَّ جَمِيعهمْ إِنَّمَا يَتَّبِعُونَ فِيمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ فِرَاقهمْ دِين اللَّه , الَّذِي اُبْتُعِثَ بِهِ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْوَاءَهُمْ , فَقَالَ فِي هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ : { أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّه عَلَى قُلُوبهمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ } وَقَالَ فِي أَهْل الْكُفْر بِهِ مِنْ أَهْل الشِّرْك , { كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوء عَمَله , وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ } 9 37 .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر في فقه الاعتكاف

    مختصر في فقه الاعتكاف: فهذا مختصر في فقه الاعتكاف، ابتدأتُه بذكر مقدمة، وإيضاح، أما المقدمة فتعلمون أن العشر الأخير من رمضان هو أفضل وقت للاعتكاف؛ لذلك أحببتُ تقديم هذا المختصر على عُجالة من الأمر يشمل أبرز المسائل الفقهية المتعلقة بالاعتكاف، دون الخوض في الخلافات، وما أذكره بعضه من المسائل المجمع عليها، ومعظمه من المسائل المختلف فيها، فأذكر منه ما ترجَّح لدي بعد رجوعي لفتاوى العلماء من السابقين واللاحقين.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337266

    التحميل:

  • نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

    نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب: رسالة مهمة جمعت بين صفحاتها أشهر الأسئلة التي تدور على ألسنة الناس وفي أذهانهم فيما يخص الصيام والقيام، والعيدين، وزكاة الفطر، والاعتكاف، وغير ذلك مما يخصُّ شهر رمضان؛ ليكون القارئ على بيِّنةٍ من أمره في أمور العبادات.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364333

    التحميل:

  • السعادة بين الوهم والحقيقة

    السعادة بين الوهم والحقيقة: كثيرٌ هم الذين يسعون لتحصيل السعادة، فيُنفِقون من أوقاتهم وأموالهم وجهودهم للحصول عليها، ولكن قد ينالُها بعضُهم ويعجز عن ذلك الكثير؛ وما ذلك إلا لوجود سعادة حقيقية وسعادة وهمية. حول هذا الموضوع يأتي هذا الكتاب ليُناقِش هذه القضية بشيءٍ من الإيجاز.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337280

    التحميل:

  • المجروحين

    المجروحين: أحد كتب الجرح صنفها الحافظ ابن حبان - رحمه الله -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141418

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ العشق ]

    مفسدات القلوب [ العشق ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن القلب السليم لا تكون له لذة تامة ولا سرور حقيقي إلا في محبة الله - سبحانه -، والتقرُّب إليه بما يحب، والإعراض عن كل محبوب سواه ... وإن أعظم ما يُفسِد القلب ويُبعِده عن الله - عز وجل -: داء العشق؛ فهو مرض يُردِي صاحبَه في المهالك ويُبعِده عن خير المسالك، ويجعله في الغواية، ويُضلُّه بعد الهداية ... فما العشق؟ وما أنواعه؟ وهل هو اختياري أم اضطراري؟ تساؤلات كثيرة أحببنا الإجابة عليها وعلى غيرها من خلال هذا الكتاب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355748

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة