Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة محمد - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) (محمد) mp3
" فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " هَذَا إِخْبَار بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَلَا يَتَأَتَّى كَوْنه آمِرًا بِعِلْمِ ذَلِكَ وَلِهَذَا عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ" وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات " وَفِي الصَّحِيح أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول " اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي وَخَطَئِي وَعَمْدِي وَكُلّ ذَلِكَ عِنْدِي " وَفِي الصَّحِيح أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي آخِر الصَّلَاة " اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْت وَمَا أَخَّرْت وَمَا أَسْرَرْت وَمَا أَعْلَنْت وَمَا أَسْرَفْت وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ " وَفِي الصَّحِيح أَنَّهُ قَالَ " يَا أَيّهَا النَّاس تُوبُوا إِلَى رَبّكُمْ فَإِنِّي أَسْتَغْفِر اللَّه وَأَتُوب إِلَيْهِ فِي الْيَوْم أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّة " وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل قَالَ سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن سَرْخَس قَالَ أَتَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلْت مَعَهُ مِنْ طَعَامه فَقُلْت غَفَرَ اللَّه لَك يَا رَسُول اللَّه فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" وَلَك " فَقُلْت أَسْتَغْفِر لَك ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَعَمْ وَلَكُمْ " وَقَرَأَ " وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِك وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات " ثُمَّ نَظَرْت إِلَى بَعْض كَتِفه الْأَيْمَن أَوْ كَتِفه الْأَيْسَر شُعْبَة الَّذِي شَكَّ فَإِذَا هُوَ كَهَيْئَةِ الْجُمْع عَلَيْهِ الثَّآلِيل وَرَوَاهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن جَرِير وَابْن أَبِي حَاتِم مِنْ طُرُق عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل بِهِ , وَفِي الْحَدِيث الْآخَر الَّذِي رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْن حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مَطَر حَدَّثَنَا عَبْد الْغَفُور عَنْ أَبِي نَصْر عَنْ أَبِي رَجَاء عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " عَلَيْكُمْ بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَالِاسْتِغْفَار فَأَكْثِرُوا مِنْهُمَا فَإِنَّ إِبْلِيس قَالَ إِنَّمَا أَهْلَكْت النَّاس بِالذُّنُوبِ وَأَهْلَكُونِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهَ وَالِاسْتِغْفَار فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِكَ أَهْلَكْتهمْ بِالْأَهْوَاءِ فَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ " وَفِي الْأَثَر الْمَرْوِيّ" قَالَ إِبْلِيس وَعِزَّتك وَجَلَالِك لَا أَزَالُ أُغْوِيهِمْ مَا دَامَتْ أَرْوَاحهمْ فِي أَجْسَادهمْ فَقَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَزَالُ أَغْفِر لَهُمْ مَا اِسْتَغْفَرُونِي " وَالْأَحَادِيث فِي فَضْل الِاسْتِغْفَار كَثِيرَة جِدًّا وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى" وَاَللَّه يَعْلَم مُتَقَلَّبكُمْ وَمَثْوَاكُمْ " أَيْ يَعْلَم تَصَرُّفكُمْ فِي نَهَاركُمْ وَمُسْتَقَرّكُمْ فِي لَيْلكُمْ كَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ " وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى " وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ " وَهَذَا الْقَوْل ذَهَبَ إِلَيْهِ اِبْن جُرَيْجٍ وَهُوَ اِخْتِيَارُ اِبْنِ جَرِيرٍ وَعَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مُتَقَلَّبَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَمَثْوَاكُمْ فِي الْآخِرَةِ وَقَالَ السُّدِّيّ : مُتَقَلَّبَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَمَثْوَاكُمْ فِي قُبُورِكُمْ وَالْأَوَّلُ أَوْلَى وَأَظْهَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وهم الحب

    وهم الحب : هذه الرسالة صيحة إنذار للغافلين والغافلات، واللاهين واللاهيات، سواء من الشباب والشابات، أو الآباء والأمهات، تبين الأضرار المترتبة على هذا الوهم وآثاره السيئة على الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192664

    التحميل:

  • المراحل الثمان لطالب فهم القرآن

    المراحل الثمان لطالب فهم القرآن: قال المؤلف: «فهذه رسالة « المرَاحِلُ الثَّمَان لطَالِب فَهْم القُرْآن »، وهي في أصلها دروس علمية ألقيت على عدد من المشرفات والمدرسات في مدارس تحفيظ القرآن النسائية، وهي رسالة علمية محضة، تتحدث عن أمر جليل القدر عظيم الأثر، يتعلق بكلام الملك الرحمن عز وجل».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332061

    التحميل:

  • الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272963

    التحميل:

  • معالم في فقه الجواب النبوي

    معالم في فقه الجواب النبوي: فوائد كان المؤلف - حفظه الله - يُقيِّدها أثناء قراءته لبعض دواوين السنة؛ حيث ذكر فيها فقه السؤال والجواب النبوي، وذكر العديد من النماذج التي يُستفاد من جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض الأسئلة الكثير من الفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333155

    التحميل:

  • الدرر البهية في الألغاز الفقهية

    الدرر البهية في الألغاز الفقهية: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه طائفة من الألغاز الفقهية جمعتُها من كتب أهل العلم; ككتب الفقه والفوائد والشروح، ومن الدروس المُسجلة في أشرطة لبعض العلماء، ثم رتَّبتُها، وحاولتُ اختيار ما أجمعَ عليه جمهور العلماء من المسائل والألغاز، وذلك لتقريب الأسلوب وتسهيله بين يدي جميع طبقات الناس، ولأنها وهي بهذا الشكل المختصر لا تحتمل ذكر الخلافات والترجيحات».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333194

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة