Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأحقاف - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ ۚ بَلَاغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ (35) (الأحقاف) mp3
وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : ذَوُو الْحَزْم وَالصَّبْر , قَالَ مُجَاهِد : هُمْ خَمْسَة : نُوح , وَإِبْرَاهِيم , وَمُوسَى , وَعِيسَى , وَمُحَمَّد عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام . وَهُمْ أَصْحَاب الشَّرَائِع . وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَة : إِنَّ أُولِي الْعَزْم : نُوح , وَهُود , وَإِبْرَاهِيم . فَأَمَرَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ نَبِيّه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَنْ يَكُون رَابِعهمْ . وَقَالَ السُّدِّيّ : هُمْ سِتَّة : إِبْرَاهِيم , وَمُوسَى , وَدَاوُد , وَسُلَيْمَان , وَعِيسَى , وَمُحَمَّد , صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . وَقِيلَ : نُوح , وَهُود , وَصَالِح , وَشُعَيْب , وَلُوط , وَمُوسَى , وَهُمْ الْمَذْكُورُونَ عَلَى النَّسَق فِي سُورَة " الْأَعْرَاف وَالشُّعَرَاء " . وَقَالَ مُقَاتِل : هُمْ سِتَّة : نُوح صَبَرَ عَلَى أَذَى قَوْمه مُدَّة . وَإِبْرَاهِيم صَبَرَ عَلَى النَّار . وَإِسْحَاق صَبَرَ عَلَى الذَّبْح . وَيَعْقُوب صَبَرَ عَلَى فَقْد الْوَلَد وَذَهَاب الْبَصَر . وَيُوسُف صَبَرَ عَلَى الْبِئْر وَالسِّجْن . وَأَيُّوب صَبَرَ عَلَى الضُّرّ . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : إِنَّ مِنْهُمْ إِسْمَاعِيل وَيَعْقُوب وَأَيُّوب , وَلَيْسَ مِنْهُمْ يُونُس وَلَا سُلَيْمَان وَلَا آدَم . وَقَالَ الشَّعْبِيّ وَالْكَلْبِيّ وَمُجَاهِد أَيْضًا : هُمْ الَّذِينَ أُمِرُوا بِالْقِتَالِ فَأَظْهَرُوا الْمُكَاشَفَة وَجَاهَدُوا الْكَفَرَة . وَقِيلَ : هُمْ نُجَبَاء الرُّسُل الْمَذْكُورُونَ فِي سُورَة " الْأَنْعَام " وَهُمْ ثَمَانِيَة عَشَر : إِبْرَاهِيم , وَإِسْحَاق , وَيَعْقُوب , وَنُوح , وَدَاوُد , وَسُلَيْمَان , وَأَيُّوب , وَيُوسُف , وَمُوسَى , وَهَارُون , وَزَكَرِيَّاء , وَيَحْيَى , وَعِيسَى , وَإِلْيَاس , وَإِسْمَاعِيل , وَاَلْيَسَع , وَيُونُس , وَلُوط . وَاخْتَارَهُ الْحَسَن بْن الْفَضْل لِقَوْلِهِ فِي عَقِبه : " أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّه فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهْ " [ الْأَنْعَام : 90 ] وَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا : كُلّ الرُّسُل كَانُوا أُولِي عَزْم . وَاخْتَارَهُ عَلِيّ بْن مَهْدِيّ الطَّبَرِيّ , قَالَ : وَإِنَّمَا دَخَلَتْ " مِنْ " لِلتَّجْنِيسِ لَا لِلتَّبْعِيضِ , كَمَا تَقُول : اِشْتَرَيْت أَرِدْيَة مِنْ الْبَزّ وَأَكْسِيَة مِنْ الْخَزّ . أَيْ اِصْبِرْ كَمَا صَبَرَ الرُّسُل . وَقِيلَ : كُلّ الْأَنْبِيَاء أُولُو عَزْم إِلَّا يُونُس بْن مَتَّى , أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَكُون مِثْله , لِخِفَّةٍ وَعَجَلَة ظَهَرَتْ مِنْهُ حِين وَلَّى مُغَاضِبًا لِقَوْمِهِ , فَابْتَلَاهُ اللَّه بِثَلَاثٍ : سَلَّطَ عَلَيْهِ الْعَمَالِقَة حَتَّى أَغَارُوا عَلَى أَهْله وَمَاله , وَسَلَّطَ الذِّئْب عَلَى وَلَده فَأَكَلَهُ , وَسَلَّطَ عَلَيْهِ الْحُوت فَابْتَلَعَهُ , قَالَ أَبُو الْقَاسِم الْحَكِيم .

وَقَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : أُولُو الْعَزْم اِثْنَا عَشَر نَبِيًّا أُرْسِلُوا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيل بِالشَّامِ فَعَصَوْهُمْ , فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِمْ الْأَنْبِيَاء أَنِّي مُرْسِل عَذَابِي إِلَى عُصَاة بَنِي إِسْرَائِيل ; فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُرْسَلِينَ فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْهِمْ اِخْتَارُوا لِأَنْفُسِكُمْ , إِنْ شِئْتُمْ أَنْزَلْت بِكُمْ الْعَذَاب وَأَنْجَيْت بَنِي إِسْرَائِيل , وَإِنْ شِئْتُمْ نَجَّيْتُكُمْ وَأَنْزَلْت الْعَذَاب بِبَنِي إِسْرَائِيل , فَتَشَاوَرُوا بَيْنهمْ فَاجْتَمَعَ رَأْيهمْ عَلَى أَنْ يُنْزِل بِهِمْ الْعَذَاب وَيُنَجِّي اللَّه بَنِي إِسْرَائِيل , فَأَنْجَى اللَّه بَنِي إِسْرَائِيل وَأَنْزَلَ بِأُولَئِكَ الْعَذَاب .

وَذَلِكَ أَنَّهُ سَلَّطَ عَلَيْهِمْ مُلُوك الْأَرْض , فَمِنْهُمْ مَنْ نُشِرَ بِالْمَنَاشِيرِ , وَمِنْهُمْ مَنْ سُلِخَ جِلْدَة رَأْسه وَوَجْهه , وَمِنْهُمْ مَنْ صُلِبَ عَلَى الْخَشَب حَتَّى مَاتَ , وَمِنْهُمْ مَنْ حُرِّقَ بِالنَّارِ . وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ الْحَسَن : أُولُو الْعَزْم أَرْبَعَة : إِبْرَاهِيم , وَمُوسَى , وَدَاوُد , وَعِيسَى , فَأَمَّا إِبْرَاهِيم فَقِيلَ لَهُ : " أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْت لِرَبِّ الْعَالَمِينَ " [ الْبَقَرَة : 131 ] ثُمَّ اُبْتُلِيَ فِي مَاله وَوَلَده وَوَطَنه وَنَفْسه , فَوُجِدَ صَادِقًا وَافِيًا فِي جَمِيع مَا اُبْتُلِيَ بِهِ . وَأَمَّا مُوسَى فَعَزْمه حِين قَالَ لَهُ قَوْمه : " إِنَّا لَمُدْرَكُونَ . قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ " [ الشُّعَرَاء : 61 - 62 ] . وَأَمَّا دَاوُد فَأَخْطَأَ خَطِيئَته فَنُبِّهَ عَلَيْهَا , فَأَقَامَ يَبْكِي أَرْبَعِينَ سَنَة حَتَّى نَبَتَتْ مِنْ دُمُوعه شَجَرَة , فَقَعَدَ تَحْت ظِلّهَا . وَأَمَّا عِيسَى فَعَزْمه أَنَّهُ لَمْ يَضَع لَبِنَة عَلَى لَبِنَة وَقَالَ : " إِنَّهَا مَعْبَرَة فَاعْبُرُوهَا وَلَا تُعَمِّرُوهَا " . فَكَأَنَّ اللَّه تَعَالَى يَقُول لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اِصْبِرْ , أَيْ كُنْ صَادِقًا فِيمَا اُبْتُلِيت بِهِ مِثْل صِدْق إِبْرَاهِيم , وَاثِقًا بِنُصْرَةِ مَوْلَاك مِثْل ثِقَة مُوسَى , مُهْتَمًّا بِمَا سَلَفَ مِنْ هَفَوَاتك مِثْل اِهْتِمَام دَاوُد , زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا مِثْل زُهْد عِيسَى .

ثُمَّ قِيلَ هِيَ : مَنْسُوخَة بِآيَةِ السَّيْف . وَقِيلَ : مُحْكَمَة , وَالْأَظْهَر أَنَّهَا مَنْسُوخَة ; لِأَنَّ السُّورَة مَكِّيَّة . وَذَكَرَ مُقَاتِل : أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم أُحُد , فَأَمَرَهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَصْبِر عَلَى مَا أَصَابَهُ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْم مِنْ الرُّسُل , تَسْهِيلًا عَلَيْهِ وَتَثْبِيتًا لَهُ . وَاَللَّه أَعْلَم .

قَالَ مُقَاتِل : بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ . وَقِيلَ : فِي إِحْلَال الْعَذَاب بِهِمْ , فَإِنَّ أَبْعَد غَايَاتهمْ يَوْم الْقِيَامَة . وَمَفْعُول الِاسْتِعْجَال مَحْذُوف , وَهُوَ الْعَذَاب .

قَالَ يَحْيَى : مِنْ الْعَذَاب . النَّقَّاش : مِنْ الْآخِرَة .

أَيْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى جَاءَهُمْ الْعَذَاب , وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْل يَحْيَى . وَقَالَ النَّقَّاش : فِي قُبُورهمْ حَتَّى بُعِثُوا لِلْحِسَابِ .

يَعْنِي فِي جَنْب يَوْم الْقِيَامَة . وَقِيلَ : نَسَّاهُمْ هَوْل مَا عَايَنُوا مِنْ الْعَذَاب طُول لُبْثهمْ فِي الدُّنْيَا .

أَيْ هَذَا الْقُرْآن بَلَاغ , قَالَهُ الْحَسَن . فَ " بَلَاغ " رُفِعَ عَلَى إِضْمَار مُبْتَدَإ , دَلِيله قَوْله تَعَالَى : " هَذَا بَلَاغ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ " [ إِبْرَاهِيم : 52 ] , وَقَوْله : " إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ " [ الْأَنْبِيَاء : 106 ] . وَالْبَلَاغ بِمَعْنَى التَّبْلِيغ . وَقِيلَ : أَيْ إِنَّ ذَلِكَ اللُّبْث بَلَاغ , قَالَهُ اِبْن عِيسَى , فَيُوقَف عَلَى هَذَا عَلَى " بَلَاغ " وَعَلَى " نَهَار " . وَذَكَرَ أَبُو حَاتِم أَنَّ بَعْضهمْ وَقَفَ عَلَى " وَلَا تَسْتَعْجِل " ثُمَّ اِبْتَدَأَ " لَهُمْ " عَلَى مَعْنَى لَهُمْ بَلَاغ . قَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : وَهَذَا خَطَأ ; لِأَنَّك قَدْ فَصَلْت بَيْن الْبَلَاغ وَبَيْن اللَّام , - وَهِيَ رَافِعَة - بِشَيْءٍ لَيْسَ مِنْهُمَا . وَيَجُوز فِي الْعَرَبِيَّة : بَلَاغًا وَبَلَاغ , النَّصْب عَلَى مَعْنَى إِلَّا سَاعَة بَلَاغًا , عَلَى الْمَصْدَر أَوْ عَلَى النَّعْت لِلسَّاعَةِ . وَالْخَفْض عَلَى مَعْنَى مِنْ نَهَار بَلَاغ . وَبِالنَّصْبِ قَرَأَ عِيسَى بْن عُمَر وَالْحَسَن . وَرُوِيَ عَنْ بَعْض الْقُرَّاء " بَلِّغْ " عَلَى الْأَمْر , فَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَة يَكُون الْوَقْف عَلَى " مِنْ نَهَار " ثُمَّ يَبْتَدِئ " بَلِّغْ " .

أَيْ الْخَارِجُونَ عَنْ أَمْر اللَّه , قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره . وَقَرَأَ اِبْن مُحَيْصِن " فَهَلْ يَهْلِك إِلَّا الْقَوْم " عَلَى إِسْنَاد الْفِعْل إِلَى الْقَوْم . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : إِذَا عَسِرَ عَلَى الْمَرْأَة وَلَدهَا تَكْتُب هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ وَالْكَلِمَتَيْنِ فِي صَحِيفَة ثُمَّ تُغَسَّل وَتُسْقَى مِنْهَا , وَهِيَ : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم لَا إِلَه إِلَّا اللَّه الْعَظِيم الْحَلِيم الْكَرِيم , سُبْحَان اللَّه رَبّ السَّمَاوَات وَرَبّ الْأَرْض وَرَبّ الْعَرْش الْعَظِيم " كَأَنَّهُمْ يَوْم يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّة أَوْ ضُحَاهَا " [ النَّازِعَات : 46 ] . " كَأَنَّهُمْ يَوْم يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَة مِنْ نَهَار بَلَاغ فَهَلْ يُهْلَك إِلَّا الْقَوْم الْفَاسِقُونَ " صَدَقَ اللَّه الْعَظِيم . وَعَنْ قَتَادَة : لَا يُهْلِك اللَّه إِلَّا هَالِكًا مُشْرِكًا . وَقِيلَ : هَذِهِ أَقْوَى آيَة فِي الرَّجَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الطريق إلى الإمتياز

    الطريق إلى الإمتياز : فإن الطريق إلى الامتياز في النجاح الدراسي هو منهج له أسس وقواعد قاسمها المشترك دائمًا هو الجد والاجتهاد والطموح والمثابرة. وبقليل من التنظيم الحازم، وكثير من الجد المتواصل يستطيع الطالب – أي طالب – أن ينال مراده ويظفر بمبتغاه. فما هو الطريق إلى نيل الامتياز؟ ....

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265569

    التحميل:

  • سلم الوصول إلى علم الأصول

    سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم : أرجوزة في علم التوحيد، نظمها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2478

    التحميل:

  • الربا: طريق التخلص منه في المصارف

    الربا: طريق التخلص منه في المصارف: رسالة قيمة في بيان تحريم الربا بذكر الأدلة من الكتاب والسنة على ذلك، ويُبيِّن فيها الشيخ - حفظه الله - كيفية التخلص منه في المصارف.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348434

    التحميل:

  • وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول

    وسيلة الحصول إلى مهمات الأصول: منظومة شعرية في علم أصول الفقه، كتبها فضيلة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2479

    التحميل:

  • قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها

    قصيدة الواعظ الأندلسي في مناقب أم المؤمنين الصديقة عائشة رضي الله عنها: قصيدة لأحد علماء وأدباء الأندلس وهو: أبو عمران موسى بن محمد الواعظ - رحمه الله -، وقد بيَّن فيها فضلَ عائشة - رضي الله عنها - ومناقبها وبيان عقيدة أهل السنة والجماعة فيها.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364174

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة