Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأحقاف - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5) (الأحقاف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَنْ أَضَلّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُون اللَّه مَنْ لَا يَسْتَجِيب لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَيّ عَبْد أَضَلّ مِنْ عَبْد يَدْعُو مِنْ دُون اللَّه آلِهَة لَا تَسْتَجِيب لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة : يَقُول : لَا تُجِيب دُعَاءَهُ أَبَدًا , لِأَنَّهَا حَجَر أَوْ خَشَب أَوْ نَحْو ذَلِكَ .

وَقَوْله : { وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَآلِهَتهمْ الَّتِي يَدْعُونَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ إِيَّاهُمْ فِي غَفْلَة , لِأَنَّهَا لَا تَسْمَع وَلَا تَنْطِق , وَلَا تَعْقِل . وَإِنَّمَا عَنَى بِوَصْفِهَا بِالْغَفْلَةِ , تَمْثِيلهَا بِالْإِنْسَانِ السَّاهِي عَمَّا يُقَال لَهُ , إِذْ كَانَتْ لَا تَفْهَم مِمَّا يُقَال لَهَا شَيْئًا , كَمَا لَا يَفْهَم الْغَافِل عَنْ الشَّيْء مَا غَفَلَ عَنْهُ . وَإِنَّمَا هَذَا تَوْبِيخ مِنْ اللَّه لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ لِسُوءِ رَأْيهمْ , وَقُبْح اِخْتِيَارهمْ فِي عِبَادَتهمْ , مَنْ لَا يَعْقِل شَيْئًا وَلَا يَفْهَم , وَتَرْكهمْ عِبَادَة مَنْ جَمِيع مَا بِهِمْ مِنْ نِعْمَته , وَمَنْ بِهِ اِسْتِغَاثَتهمْ عِنْدَمَا يَنْزِل بِهِمْ مِنْ الْحَوَائِج وَالْمَصَائِب . وَقِيلَ : مَنْ لَا يَسْتَجِيب لَهُ , فَأَخْرَجَ ذِكْر الْآلِهَة وَهِيَ جَمَاد مَخْرَج ذِكْر بَنِي آدَم , وَمَنْ لَهُ الِاخْتِيَار وَالتَّمْيِيز , إِذْ كَانَتْ قَدْ مَثَّلَتْهَا عَبَدَتهَا بِالْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاء الَّتِي تُخْدَم فِي خِدْمَتهمْ إِيَّاهَا , فَأَجْرَى الْكَلَام فِي ذَلِكَ عَلَى نَحْو مَا كَانَ جَارِيًا فِيهِ عِنْدهمْ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكير البشر بفوائد النوم المبكر وأضرار السهر

    اشتملت هذه الرسالة على ذِكر آيات من القرآن الكريم اشتملت على امتنان الله على عباده بأن جعل لهم الليل ليسكنوا فيه، والنهار مبصرًا؛ ليتصرفوا فيه في مصالحهم، وبيان أضرار السهر، وفوائد النوم وأسراره، وعجائب الليل والنهار، وما فيهما من الأسرار، وذكر شيء من هدْيه - صلى الله عليه وسلم - في نومه وانتباهه، وشيء من آفات نوم النهار، وخصوصًا بعد الفجر، وبعد العصر، وأن مدافعة النوم تورث الآفات، وأن اليقظة أفضل من النوم لمن يقظتُه طاعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335005

    التحميل:

  • أسباب الإرهاب والعنف والتطرف

    أسباب الإرهاب والعنف والتطرف: إن مما ابتليت به الأمة الإسلامية ولشد ما ابتليت به اليوم! قضية العنف والغلو والتطرف التي عصفت زوابعها بأذهان البسطاء من الأمة وجهالها، وافتتن بها أهل الأهواء الذين زاغت قلوبهم عن اتباع الحق فكانت النتيجة الحتمية أن وقع الاختلاف بين أهل الأهواء وافترقوا إلى فرق متنازعة متناحرة همها الأوحد إرغام خصومها على اعتناق آرائها بأي وسيلة كانت، فراح بعضهم يصدر أحكامًا ويفعل إجراما يفجِّرون ويكفِّرون ويعيثون في الأرض فسادا ويظهر فيهم العنف والتطرف إفراطا وتفريطا، ولعمر الله: إنها فتنة عمياء تستوجب التأمل وتستدعي التفكير في الكشف عن جذورها في حياة المسلمين المعاصرين، وهذا يعد من أهم عوامل التخلص من الخلل الذي أثقل كاهل الأمة وأضعف قوتها وفرق كلمتها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116858

    التحميل:

  • شرح التحفة والجزرية لبيان الأحكام التجويدية

    شرح التحفة والجزرية لبيان الأحكام التجويدية: شرحٌ نافع وقيِّم لمتن تحفة الأطفال للإمام الجمزوري، ومتن الجزرية للإمام ابن الجزري - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384401

    التحميل:

  • شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

    منظومة القلائد البرهانية : منظومة للشيخ محمد بن حجازي بن محمد الحلبي الشافعي المعروف بابن برهان المتوفي سنة (1205هـ) - رحمه الله تعالى -، وذلك في علم المواريث.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280415

    التحميل:

  • زكاة الخارج من الأرض في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة الخارج من الأرض في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة الخارج من الأرض» من الحبوب، والثمار، والمعدن، والركاز، وهي من نعم الله على عباده: أنعم بها عليهم؛ ليعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، بيّنت فيها بإيجاز: وجوب زكاة الحبوب والثمار: بالكتاب، والسُّنَّة، والإجماع، وذكرت شروط وجوب الزكاة فيها بالأدلة، وأن الثمار يضم بعضها إلى الآخر في تكميل النصاب، وكذلك الحبوب، وأن الزكاة تجب إذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمر، ولكن لا يستقر الوجوب حتى تصير الثمرة في الجرين، والحَبّ في البيدر، وبيّنت قدر الزكاة، وأحكام خرص الثمار، وغير ذلك من المسائل في هذا الموضوع».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193653

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة