Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأحقاف - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (17) (الأحقاف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفّ لَكُمَا } وَهَذَا نَعْت مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره نَعْت ضَالّ بِهِ كَافِر , وَبِوَالِدَيْهِ عَاقّ , وَهُمَا مُجْتَهِدَانِ فِي نَصِيحَته وَدُعَائِهِ إِلَى اللَّه , فَلَا يَزِيدهُ دُعَاؤُهُمَا إِيَّاهُ إِلَى الْحَقّ , وَنَصِيحَتهمَا لَهُ إِلَّا عُتُوًّا وَتَمَرُّدًا عَلَى اللَّه , وَتَمَادِيًا فِي جَهْله , يَقُول اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ { وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ } أَنَّ دَعْوَاهُ إِلَى الْإِيمَان بِاَللَّهِ , وَالْإِقْرَار بِبَعْثِ اللَّه خَلْقه مِنْ قُبُورهمْ , وَمُجَازَاته إِيَّاهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ { أُفّ لَكُمَا } يَقُول : قَذَرًا لَكُمَا وَنَتْنًا .


يَقُول أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَج مِنْ قَبْرِي مِنْ بَعْد فَنَائِي وَبَلَائِي فِيهِ حَيًّا . كَمَا : 24190 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَج } أَنْ أُبْعَث بَعْد الْمَوْت . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَج } قَالَ : يَعْنِي الْبَعْث بَعْد الْمَوْت . 24191 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي }. .. إِلَى آخِر الْآيَة ; قَالَ : الَّذِي قَالَ هَذَا اِبْن لِأَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ , قَالَ : { أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَج } أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُبْعَث بَعْد الْمَوْت . 24192 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا هَوْذَة , قَالَ : ثَنَا عَوْف , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَج } قَالَ : هُوَ الْكَافِر الْفَاجِر الْعَاقّ لِوَالِدَيْهِ , الْمُكَذِّب بِالْبَعْثِ . 24193 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ثُمَّ نَعَتَ عَبْد سُوء عَاقًّا لِوَالِدَيْهِ فَاجِرًا فَقَالَ : { وَاَلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفّ لَكُمَا } . .. إِلَى قَوْله : { أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ } .

وَقَوْله : { وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُون مِنْ قَبْلِي } يَقُول : أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُبْعَث , وَقَدْ مَضَتْ قُرُون مِنْ الْأُمَم قَبْلِي , فَهَلَكُوا , فَلَمْ يَبْعَث مِنْهُمْ أَحَدًا , وَلَوْ كُنْت مَبْعُوثًا بَعْد وَفَاتِي كَمَا تَقُولَانِ , لَكَانَ قَدْ بُعِثَ مَنْ هَلَكَ قَبْلِي مِنْ الْقُرُون

يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَوَالِدَاهُ يَسْتَصْرِخَانِ اللَّه عَلَيْهِ , وَيَسْتَغِيثَانِهِ عَلَيْهِ أَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ , وَيُقِرّ بِالْبَعْثِ وَيَقُولَانِ لَهُ : { وَيْلك آمِنْ } , أَيْ صَدِّقْ بِوَعْدِ اللَّه , وَأَقِرَّ أَنَّك مَبْعُوث مِنْ بَعْد وَفَاتك , إِنَّ وَعْد اللَّه الَّذِي وَعَدَ خَلْقه أَنَّهُ بَاعِثهمْ مِنْ قُبُورهمْ , وَمُخْرِجهمْ مِنْهَا إِلَى مَوْقِف الْحِسَاب لِمُجَازَاتِهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ حَقّ لَا شَكّ فِيهِ .


فَيَقُول عَدُوّ اللَّه مُجِيبًا لِوَالِدَيْهِ , وَرَدًّا عَلَيْهِمَا نَصِيحَتهمَا , وَتَكْذِيبًا بِوَعْدِ اللَّه : مَا هَذَا الَّذِي تَقُولَانِ لِي وَتَدْعُوَانِي إِلَيْهِ مِنْ التَّصْدِيق بِأَنِّي مَبْعُوث مِنْ بَعْد وَفَاتِي مِنْ قَبْرِي , إِلَّا مَا سَطَرَهُ الْأَوَّلُونَ مِنْ النَّاس مِنْ الْأَبَاطِيل , فَكَتَبُوهُ , فَأَصَبْتُمَاهُ أَنْتُمَا فَصَدَّقْتُمَا.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة

    انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة المقالات الفائزة: بين دفَّتَيْ هذه المجموعة أربعُ مقالاتٍ نافعة، حظِيَت برضا أعضاء لجان التحكيم بمسابقة الألوكة، وهي على وَجازتها أشبهُ بالعسل الخالص الذي هو شفاءٌ ولذَّةٌ للشاربين، وقد كُتِبَت بأسلوبٍ علميٍّ واضح، جمع بين الدقَّة وحُسن العرض، وامتازت بمعالجة قضايا فكرية وتربوية مهمة؛ لا مَندُوحة لمسلم عن علمِها، ويحسُن أن يطَّلِع عليها غيرُ المسلمين، ليقِفوا على ما امتازت به شريعةُ الإسلام من شُمولٍ وسماحةٍ، وعدلٍ وحكمةٍ. وتحتوي على أربع مقالات، وهي: 1- رسول السلام. 2- بعض ما قدَّمَته رسالة النبي للمرأة. 3- دور النبي محمد في تحضُّر العرب. بل كان نبيًّا رسولاً.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341373

    التحميل:

  • الأقصى طريق المسرى

    الأقصى طريق المسرى: فإن الناظرَ في أحوال الناس في هذه الأيام, وما يدور حولهم في أرض الإسراء والمعراج، وتبايُن وجهات النظر ليعجَب كل العجب, ذلك أن عدم المعرفة بأمور الدين ،وتقطع أواصر الأمة الإسلامية إلى فِرَق وأحزاب ودويلات، وإقامة الحواجز والحدود أكسَبَ الأمةَ ولاءات جزئية للجنس والأرض، وقد أثّر ذلك بالطبع على الولاء العام للإسلام وأرضه عند البعض، لذلك أحبَبنا أن نُبيِّنَ في هذه العُجالة منزلة أرض الإسراء في الإسلام، والمطلوب من كل مسلم نحوها.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381060

    التحميل:

  • فتح الرحمن في أسباب نزول القرآن

    فتح الرحمن في أسباب نزول القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: « .. وأثناء قيامي بتفسير القرآن الكريم كان من منهجِي: إذا كان للآية سبب نزول أكتبُه قبل الشروعِ في تفسير الآية الكريمة؛ إذ معرفةُ سبب النزول يُلقِي الضوءَ على معنى الآية الكريمة. ونظرًا لأهمية هذا الموضوع فقد بذلتُ قُصارى جهدي في الاقتِصار على الروايات الصحيحةِ، وبعد أن أعانني الله تعالى وأتممتُ تفسيرَ القرآن قرَّرتُ أن أضعَ مُصنَّفًا خاصًّا بأسباب نزول القرآن، فوضعتُ مُصنَّفي هذا».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385224

    التحميل:

  • حب النبي صلى الله عليه وسلم وعلاماته

    حب النبي صلى الله عليه وسلم وعلاماته : فإنه مما يجب على المرء أن يكون النبي الكريم - صلوات ربي وسلامه عليه - أحب إليه من الخلق كله. ولهذا ثمرات عظيمة في الدنيا والآخرة، لكن كثيراً من مدعي حبه - صلى الله عليه وسلم - يفرطون فيه، كما أن الكثيرين يحصرون مفهومه في أضيق نطاق؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين أهمية النبي - صلى الله عليه وسلم - وثمراته، وحقيقته، وذلك من خلال التساؤلات التالية: • ماحكم حب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؟ • ما ثمراته في الدارين؟ • ما علامات حبه صلى الله عليه وسلم؟ وكيف كان الصحابة - رضي الله عنهم - في ضوء هذه العلامات؟ وكيف نحن؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338843

    التحميل:

  • أولئك مبرؤون

    أولئك مبرؤون: بحث تأصيلي في نقض الشبهات المثارة حول بعض الصحابة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260221

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة