Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأحقاف - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15) (الأحقاف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَان بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَوَصَّيْنَا اِبْن آدَم بِوَالِدَيْهِ الْحُسْن فِي صُحْبَته إِيَّاهُمَا أَيَّام حَيَاتهمَا , وَالْبِرّ بِهِمَا فِي حَيَاتهمَا وَبَعْد مَمَاتهمَا . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { إِحْسَانًا } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة " وَحُسْنًا " بِضَمِّ الْحَاء عَلَى التَّأْوِيل الَّذِي وَصَفْت. وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة { إِحْسَانًا } بِالْأَلِفِ , بِمَعْنَى : وَوَصَّيْنَاهُ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا , وَبِأَيِّ ذَلِكَ قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , لِتَقَارُبِ مَعَانِي ذَلِكَ , وَاسْتِفَاضَة الْقِرَاءَة بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا فِي الْقُرَّاء .

وَقَوْله : { حَمَلَتْهُ أُمّه كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَان بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا بِرًّا بِهِمَا , لِمَا كَانَ مِنْهُمَا إِلَيْهِ حَمْلًا وَوَلِيدًا وَنَاشِئًا , ثُمَّ وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَا لَدَيْهِ مِنْ نِعْمَة أُمّه , وَمَا لَاقَتْ مِنْهُ فِي حَال حَمْله وَوَضْعه , وَنَبَّهَهُ عَلَى الْوَاجِب لَهَا عَلَيْهِ مِنْ الْبِرّ , وَاسْتِحْقَاقهَا عَلَيْهِ مِنْ الْكَرَامَة وَجَمِيل الصُّحْبَة , فَقَالَ : { حَمَلَتْهُ أُمّه } يَعْنِي فِي بَطْنهَا كُرْهًا , يَعْنِي مَشَقَّة , { وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا } يَقُول : وَوَلَدَتْهُ كُرْهًا يَعْنِي مَشَقَّة . كَمَا : 24180 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { حَمَلَتْهُ أُمّه كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا } يَقُول : حَمَلَتْهُ مَشَقَّة , وَوَضَعَتْهُ مَشَقَّة 24181 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة وَالْحَسَن , فِي قَوْله : { حَمَلَتْهُ أُمّه كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا } قَالَا : حَمَلَتْهُ فِي مَشَقَّة , وَوَضَعَتْهُ فِي مَشَقَّة . 24182 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { حَمَلَتْهُ أُمّه كُرْهًا } قَالَ : مَشَقَّة عَلَيْهَا . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { كُرْهًا } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة " وَكَرْهًا " بِفَتْحِ الْكَاف . وَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة { كُرْهًا } بِضَمِّهَا , وَقَدْ بَيَّنْت اِخْتِلَاف الْمُخْتَلِفِينَ فِي ذَلِكَ قَبْل إِذَا فُتِحَ وَإِذَا ضُمَّ فِي سُورَة الْبَقَرَة بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع. وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب.


وَقَوْله : { وَحَمْله وَفِصَاله ثَلَاثُونَ شَهْرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَحَمْل أُمّه إِيَّاهُ جَنِينًا فِي بَطْنهَا , وَفِصَالهَا إِيَّاهُ مِنْ الرَّضَاع , وَفَطْمهَا إِيَّاهُ , شُرْب اللَّبَن ثَلَاثُونَ شَهْرًا . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَفِصَاله } , فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار غَيْر الْحَسَن الْبَصْرِيّ : { وَحَمْله وَفِصَاله } بِمَعْنَى : فَاصِلَته أُمّه فِصَالًا وَمُفَاصَلَة . وَذُكِرَ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأهُ : " وَحَمْله وَفَصْله " بِفَتْحِ الْفَاء بِغَيْرِ أَلِف , بِمَعْنَى : وَفَصْل أُمّه إِيَّاهُ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا , مَا عَلَيْهِ قُرَّاء الْأَمْصَار , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ ) وَشُذُوذ مَا خَالَفَهُ .

وَقَوْله : { حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدّهُ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَبْلَغ حَدّ ذَلِكَ مِنْ السِّنِينَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ ثَلَاث وَثَلَاثُونَ سَنَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24183 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عُثْمَان بْن خُثَيْم , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : أَشُدّهُ : ثَلَاث وَثَلَاثُونَ سَنَة , وَاسْتِوَاؤُهُ أَرْبَعُونَ سَنَة , وَالْعُذْر الَّذِي أَعْذَرَ اللَّه فِيهِ إِلَى اِبْن آدَم سِتُّونَ . 24184 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدّهُ } قَالَ : ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ بُلُوغ الْحُلُم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24185 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُجَالِد , عَنْ الشَّعْبِيّ , قَالَ : الْأَشُدّ : الْحُلُم إِذَا كُتِبَتْ لَهُ الْحَسَنَات , وَكُتِبَتْ عَلَيْهِ السَّيِّئَات . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى الْأَشُدّ جَمْع شُدّ , وَأَنَّهُ تَنَاهِي قُوَّته وَاسْتِوَائِهِ . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , كَانَ الثَّلَاث وَالثَّلَاثُونَ بِهِ أَشْبَه مِنْ الْحُلُم , لِأَنَّ الْمَرْء لَا يَبْلُغ فِي حَال حُلُمه كَمَال قُوَاهُ , وَنِهَايَة شِدَّته , فَإِنَّ الْعَرَب إِذَا ذَكَرَتْ مِثْل هَذَا مِنْ الْكَلَام , فَعَطَفَتْ بِبَعْضٍ عَلَى بَعْض جَعَلَتْ كِلَا الْوَقْتَيْنِ قَرِيبًا أَحَدهمَا مِنْ صَاحِبه , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { إِنَّ رَبّك يَعْلَم أَنَّك تَقُوم أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيْ اللَّيْل وَنِصْفه } 73 20 وَلَا تَكَاد تَقُول أَنَا أَعْلَم أَنَّك تَقُوم قَرِيبًا مِنْ سَاعَة مِنْ اللَّيْل وَكُلّه , وَلَا أَخَذْت قَلِيلًا مِنْ مَال أَوْ كُلّه , وَلَكِنْ تَقُول : أَخَذْت عَامَّة مَالِي أَوْ كُلّه , فَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِي قَوْله : { حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَة } لَا شَكَّ أَنَّ نَسَق الْأَرْبَعِينَ عَلَى الثَّلَاث وَالثَّلَاثِينَ أَحْسَن وَأَشْبَه , إِذْ كَانَ يُرَاد بِذَلِكَ تَقْرِيب أَحَدهمَا مِنْ الْآخَر مِنْ النَّسَق عَلَى الْخَمْس عَشْرَة أَوْ الثَّمَان عَشْرَة .


وَقَوْله : { وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَة } ذَلِكَ حِين تَكَامَلَتْ حُجَّة اللَّه عَلَيْهِ , وَسَيَّرَ عَنْهُ جَهَالَة شَبَابه وَعَرَفَ الْوَاجِب لِلَّهِ مِنْ الْحَقّ فِي بِرّ وَالِدَيْهِ . كَمَا : 24186 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَة } وَقَدْ مَضَى مِنْ سَيِّئ عَمَله . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَة , قَالَ رَبّ أَوْزِعْنِي } حَتَّى بَلَغَ { مِنْ الْمُسْلِمِينَ } وَقَدْ مَضَى مِنْ سَيِّئ عَمَله مَا مَضَى .


وَقَوْله : { قَالَ رَبّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُر نِعْمَتك الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ هَذَا الْإِنْسَان الَّذِي هَدَاهُ اللَّه لِرُشْدِهِ , وَعَرَفَ حَقّ اللَّه عَلَيْهِ فِيمَا أَلْزَمهُ مِنْ بِرّ وَالِدَيْهِ { رَبّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُر نِعْمَتك } يَقُول : أَغْرِنِي بِشُكْرِ نِعْمَتك الَّتِي أَنْعَمْت عَلَيَّ فِي تَعْرِيفك إِيَّايَ تَوْحِيدك وَهِدَايَتك لِي لِلْإِقْرَارِ بِذَلِكَ , وَالْعَمَل بِطَاعَتِك { وَعَلَى وَالِدَيَّ } مِنْ قَبْلِي , وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ نِعَمك عَلَيْنَا , وَأَلْهِمْنِي ذَلِكَ . وَأَصْله مِنْ وَزَعْت الرَّجُل عَلَى كَذَا : إِذَا دَفَعْته عَلَيْهِ . وَكَانَ اِبْن زَيْد يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 24187 - حَدَّثَنِي بِهِ يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُر نِعْمَتك } قَالَ : اِجْعَلْنِي أَشْكُر نِعْمَتك , وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { رَبّ أَوْزِعْنِي } وَإِنْ كَانَ يَئُول إِلَيْهِ مَعْنَى الْكَلِمَة , فَلَيْسَ بِمَعْنَى الْإِيزَاع عَلَى الصِّحَّة .


وَقَوْله : { وَأَنْ أَعْمَل صَالِحًا تَرْضَاهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَوْزِعْنِي أَنْ أَعْمَل صَالِحًا مِنْ الْأَعْمَال الَّتِي تَرْضَاهَا , وَذَلِكَ الْعَمَل بِطَاعَتِهِ وَطَاعَة رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .


وَقَوْله : { وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي } يَقُول : وَأَصْلِحْ لِي أُمُورِي فِي ذُرِّيَّتِي الَّذِينَ وَهَبْتهمْ , بِأَنْ تَجْعَلهُمْ هُدَاة لِلْإِيمَانِ بِك , وَاتِّبَاع مَرْضَاتك , وَالْعَمَل بِطَاعَتِك , فَوَصَّاهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالْبِرِّ بِالْآبَاءِ وَالْأُمَّهَات وَالْبَنِينَ وَالْبَنَات . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ.


وَقَوْله : { إِنِّي تُبْت إِلَيْك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل هَذَا الْإِنْسَان . { إِنِّي تُبْت إِلَيْك } يَقُول : تُبْت مِنْ ذُنُوبِي الَّتِي سَلَفَتْ مِنِّي فِي سَالِف أَيَّامِي إِلَيْك .


يَقُول : وَإِنِّي مِنْ الْخَاضِعِينَ لَك بِالطَّاعَةِ , الْمُسْتَسْلِمِينَ لِأَمْرِك وَنَهْيك , الْمُنْقَادِينَ لِحُكْمِك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • يوميات حاج

    يوميات حاج : كتاب من إعداد فريق شبكة السنة النبوية وعلومها، يحتوي على خلاصة فيما يتعلق بمناسك الحج والعمرة مبنية على نصوص الكتاب والسنة.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/327431

    التحميل:

  • موارد الظمآن لدروس الزمان

    كتاب ماتع يحتوي على حكم وأَحكام وقواعد ومواعظ وآداب وأَخلاق حسان، سماه مؤلفه « موارد الظمآن لدروس الزمان ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52462

    التحميل:

  • عجائب خلق الله

    عجائب خلق الله: في هذا الكتاب ذكر المؤلف عجائب صنع الله في خلقه، وذك منها هداية النحل فقال: والنحل تقسم فرقاً، فمنها فرقة تلزم الملك، ولا تفارقه، ومنها فرقة تهيئ الشمع وتصنعه، والشمع هو ثفل العسل، وفيه حلاوة كحلاوة التين، وللنحل فيه عناية شديدة فوق عنايتها بالعسل، فينظفه النحل، ويصفيه، ويخلصه مما يخالطه من أبوالها وغيرها، وفرقة تبني البيوت، وفرقة تسقي الماء وتحمله على متونها، وفرقة تكنس الخلايا وتنظفها من الأوساخ والجيف والزبل، وإذا رأت بينها نحلة مهينة بطالة قطعتها وقتلتها حتى لا تفسد عليهن بقية العمال، وتعديهن ببطالتها ومهانتها، فما أبدع خلق الله.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370721

    التحميل:

  • مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة

    مكفرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «مكفِّرات الذنوب والخطايا وأسباب المغفرة» بيَّنتُ فيها مكفرات الذنوب والخطايا، وأسباب المغفرة من الكتاب والسنة، وقد قسمتُ البحثَ إلى المباحث الآتية: المبحث الأول: مفهوم مكفرات الذنوب. المبحث الثاني: مكفرات الذنوب من القرآن الكريم. المبحث الثالث: مكفرات الذنوب من السنة المطهرة الصحيحة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339418

    التحميل:

  • على قمم الجبال

    على قمم الجبال: فهذه رحلة مع أقوام من الصالحين .. الذين تنافسوا في الطاعات .. وتسابقوا إلى الخيرات .. نعم .. مع الذين سارعوا إلى مغفرة من ربهم وجنات .. هذه أخبار أقوام .. لم يتهيبوا صعود الجبال .. بل نزعوا عن أعناقهم الأغلال .. واشتاقوا إلى الكريم المتعال .. هم نساء ورجال .. علو إلى قمم الجبال .. ما حجبتهم عن ربهم لذة .. ولا اشتغلوا عن دينهم بشهوة .. فأحبهم ربهم وأدناهم .. وأعلى مكانهم وأعطاهم.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336208

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة