Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأحقاف - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ۖ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَٰذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (4) (الأحقاف) mp3
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى " قُلْ " أَيْ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الْعَابِدِينَ مَعَ اللَّه غَيْره " أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُون اللَّه أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنْ الْأَرْض " أَيْ أَرْشِدُونِي إِلَى الْمَكَان الَّذِي اِسْتَقَلُّوا بِخَلْقِهِ مِنْ الْأَرْض " أَمْ لَهُمْ شِرْك فِي السَّمَاوَات " أَيْ وَلَا شِرْك لَهُمْ فِي السَّمَاوَات وَلَا فِي الْأَرْض وَمَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير إِنْ الْمُلْك وَالتَّصَرُّف كُلّه إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَكَيْف تَعْبُدُونَ مَعَهُ غَيْره وَتُشْرِكُونَ بِهِ مَنْ أَرْشَدَكُمْ إِلَى هَذَا ؟ مَنْ دَعَاكُمْ إِلَيْهِ ؟ أَهُوَ أَمَرَكُمْ بِهِ ؟ أَمْ هُوَ شَيْء اِقْتَرَحْتُمُوهُ مِنْ عِنْد أَنْفُسكُمْ ؟ وَلِهَذَا قَالَ " اِئْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْل هَذَا " أَيْ هَاتُوا كِتَابًا مِنْ كُتُبِ اللَّه الْمُنَزَّلَة عَلَى الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام يَأْمُركُمْ بِعِبَادَةِ هَذِهِ الْأَصْنَام " أَوْ أَثَارَة مِنْ عِلْم " أَيْ دَلِيل بَيِّن عَلَى هَذَا الْمَسْلَك الَّذِي سَلَكْتُمُوهُ " إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ" أَيْ لَا دَلِيل لَكُمْ لَا نَقْلِيًّا وَلَا عَقْلِيًّا عَلَى ذَلِكَ وَلِهَذَا قَرَأَ آخَرُونَ أَوْ أَثَرَة مِنْ عِلْم أَيْ أَوْ عِلْم صَحِيح تُؤْثِرُونَهُ عَنْ أَحَد مِمَّنْ قَبْلَكُمْ كَمَا قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى " أَوْ أَثَارَة مِنْ عِلْم " أَوْ أَحَد يَأْثُر عِلْمًا وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَوْ بَيِّنَة مِنْ الْأَمْر . وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَان عَنْ صَفْوَان بْن سُلَيْم عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ سُفْيَان : لَا أَعْلَم إِلَّا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَثَرَة مِنْ عِلْم قَالَ الْخَطّ . وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش أَوْ بَقِيَّة مِنْ عِلْم وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَوْ أَثَارَة شَيْء يَسْتَخْرِجُهُ فَيُثِيرهُ وَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَمُجَاهِد وَأَبُو بَكْر اِبْن عَيَّاش أَيْضًا أَوْ أَثَارَة مِنْ عِلْم يَعْنِي الْخَطّ وَقَالَ قَتَادَة أَوْ أَثَارَة مِنْ عِلْم خَاصَّة مِنْ عِلْم وَكُلّ هَذِهِ الْأَقْوَال مُتَقَارِبَة وَهِيَ رَاجِعَة إِلَى مَا قُلْنَاهُ وَهُوَ اِخْتِيَار اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه وَأَكْرَمَهُ وَأَحْسَنَ مَثْوَاهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نماذج مختارة في محاسن الإسلام من هدي خير الأنام

    نماذج مختارة في محاسن الإسلام من هدي خير الأنام : رسالة لطيفة تحتوي على نماذج من السنة النبوية التي تظهر محاسن الإسلام وآدابه وحسن معاملاته ورحمته بالخلق أجمعين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66754

    التحميل:

  • فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى

    فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى: هذا جزء مشتمل على أصول عظيمة وقواعد مهمة في فقه الأسماء الحسنى، مستمدة من الاستقراء للكتاب والسنة، تُعينُ مُطالِعها على فهم أسماء الله الحسنى فهمًا صحيحًا سليمًا بعيدًا عن مخالفات أهل البدع والأهواء. وأصله «فائدةٌ جليلةٌ» أودعها الإمام ابن قيم الجوزية - رحمه الله - كتابه: «بدائع الفوائد».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348311

    التحميل:

  • كيفية دعوة الوثنيين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    كيفية دعوة الوثنيين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في «كيفية دعوة الوثنيين المشركين إلى الله تعالى»، بيَّنتُ فيها بإيجاز الأساليبَ والوسائلَ والطرقَ الحكيمة في دعوتهم إلى الله تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338052

    التحميل:

  • رسالة أخوية إلى أصحاب المحلات التجارية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات إلى أصحاب المحلات التجارية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335000

    التحميل:

  • الكنوز الملية في الفرائض الجلية

    الكنوز الملية في الفرائض الجلية: شرح لمسائل الفرائض - المواريث - على هيئة سؤال وجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2556

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة