Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الجاثية - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (5) (الجاثية) mp3
يَعْنِي الْمَطَر

" وَتَصْرِيف الرِّيَاح آيَات " بِالرَّفْعِ وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ بِكَسْرِ التَّاء فِيهِمَا . وَلَا خِلَاف فِي الْأَوَّل أَنَّهُ بِالنَّصْبِ عَلَى اِسْم " إِنَّ " وَخَبَرهَا " فِي السَّمَوَات " . وَوَجْه الْكَسْر فِي " آيَات " الثَّانِي الْعَطْف عَلَى مَا عَمِلَتْ فِيهِ ; التَّقْدِير : إِنَّ فِي خَلْقكُمْ وَمَا يَبُثّ مِنْ دَابَّة آيَات . فَأَمَّا الثَّالِث فَقِيلَ : إِنَّ وَجْه النَّصْب فِيهِ تَكْرِير " آيَات " لَمَّا طَالَ الْكَلَام ; كَمَا تَقُول : ضَرَبَ زَيْدًا زَيْدًا . وَقِيلَ : إِنَّهُ عَلَى الْحَمْل عَلَى مَا عَمِلَتْ فِيهِ " إِنَّ " عَلَى تَقْدِير حَذْف " فِي " ; التَّقْدِير : وَفِي اِخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار آيَات . فَحُذِفَتْ " فِي " لِتَقَدُّمِ ذِكْرهَا . وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ فِي الْحَذْف : أَكُلّ اِمْرِئٍ تَحْسِبِينَ اِمْرَأً وَنَارًا تُوقِد بِاللَّيْلِ نَارَا فَحَذَفَ " كُلّ " الْمُضَاف إِلَى نَار الْمَجْرُورَة لِتَقَدُّمِ ذِكْرهَا . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ بَاب الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ . وَلَمْ يُجِزْهُ سِيبَوَيْهِ , وَأَجَازَهُ الْأَخْفَش وَجَمَاعَة مِنْ الْكُوفِيِّينَ ; فَعَطَفَ " وَاخْتِلَاف " عَلَى قَوْله : ( وَفِي خَلْقكُمْ ) ثُمَّ قَالَ : ( وَتَصْرِيف الرِّيَاح آيَات ) فَيَحْتَاج إِلَى الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ , وَالْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ قَبِيح مِنْ أَجْل أَنَّ حُرُوف الْعَطْف تَنُوب مَنَاب الْعَامِل , فَلَمْ تَقْوَ أَنْ تَنُوب مَنَاب عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ; إِذْ لَوْ نَابَ مَنَاب رَافِع وَنَاصِب لَكَانَ رَافِعًا نَاصِبًا فِي حَال . وَأَمَّا قِرَاءَة الرَّفْع فَحَمْلًا عَلَى مَوْضِع " إِنَّ " مَعَ مَا عَمِلَتْ فِيهِ . وَقَدْ أَلْزَمَ النَّحْوِيُّونَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ ; لِأَنَّهُ عَطْف " وَاخْتِلَاف " عَلَى " وَفِي خَلْقكُمْ " , وَعَطَفَ " آيَات " عَلَى مَوْضِع " آيَات " الْأَوَّل , وَلَكِنَّهُ يُقَدَّر عَلَى تَكْرِير " فِي " . وَيَجُوز أَنْ يُرْفَع عَلَى الْقَطْع مِمَّا قَبْله فَيُرْفَع بِالِابْتِدَاءِ , وَمَا قَبْله خَبَره , وَيَكُون عَطْف جُمْلَة عَلَى جُمْلَة . وَحَكَى الْفَرَّاء رَفْع " وَاخْتِلَاف " و " آيَات " جَمِيعًا , وَجَعَلَ الِاخْتِلَاف هُوَ الْآيَات .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كتاب الأم

    كتاب الأم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية من كتاب الأم، والذي يمثل قمة الإنتاج العلمي للإمام الشافعي رحمه الله (ت204هـ)، وهو من آخر مؤلفاته الفقهية ألفه بمصر في أواخر حياته كما أنه يمثل القول الجديد الذي استقر عليه مذهبه. ويعد هذا الكتاب من مفاخر المسلمين فهو موسوعة ضخمة شملت الفروع والأصول واللغة والتفسير والحديث، كما أنه حوى بين دفتيه عدداً هائلاً من الأحاديث والآثار وفقه السلف الصالح - رحمهم الله -. ويروي هذا الكتاب عن الإمام الشافعي - رحمه الله -: تلميذه الربيع بن سليمان المرادي. ونسبة الكتاب إلى الشافعي - رحمه الله -: ثابتة ليس فيها أدنى شك لمن طالع جزءاً من هذا الكتاب وقارنه بأسلوبه - رحمه الله - في كتبه الأخرى. -مميزات كتاب الأم: 1- أنه كتاب جليل متقدم صنفه عالم جليل من أئمة الفقه والدين. 2- كثرة الاستدلال فيه والاحتجاج بالنصوص الشرعية، وقد زادت الآثار فيه على أربعة آلاف مما يعني أنه من الكتب المسندة المهمة خاصة مع تقدم وفاة الشافعي وأخذه عن إمامي الحجاز مالك وسفيان. 3- احتكام مؤلفه كثيراً إلى اللغة في فهم النصوص وتفسيرها. 4-المزج فيه بين الفقه والأصول والقواعد والضوابط والفروق الفقهية. 5- اشتماله على المناظرات والنقاشات العلمية الدقيقة التي تربي الملكة وتصقل الموهبة. 6- أنه أحد المصادر المهمة التي حفظت لنا آراء بعض الفقهاء من معاصري الشافعي كابن أبي ليلى والأوزاعي. 7- أنه أحد أهم المصادر في الفقه المقارن كما أنه مصدر أساسي في تقرير المذهب الشافعي. 8- يعد من الكتب المجاميع فقد احتوى على عدد من الكتب في الأصول والحديث والفقه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141367

    التحميل:

  • التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية

    التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية: قال المؤلف: «فإن أحكام المقبرة وما يجب لأهلها، وما يُشرع وما لا يُشرع لزائرها قد خفِيَ على كثير من المسلمين، فحصل من بعضهم الغلو في بعض المقبورين حتى جعَلوهم شركاء مع الله في عبادته، وحصل من آخرين التفريط والتساهل فيما للمقبورين من حقوق، فامتهنوا قبورهم، وانتهكوا حُرماتهم. فجمعتُ رسالةً مختصرةً مما كتبه أهل العلم قديمًا وحديثًا، لعلها تكون سببًا مباركًا لمعرفة كثير من الأحكام العقدية والفقهية المتعلِّقة بالمقبرة والمقبورين، وسمَّيتها: «التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية»، رتَّبتُ مسائلها حسب الواقع المُشاهَد; فابتدأتُ بتعريف المقبرة، وبعض المسائل المتعلِّقة بذكر الموت، والاستعداد له، وبالوصية بالدفن، ثم بأرض المقبرة وما يتبعها، ثم مسائل تشييع الجنازة، والدفن وما بعده، وآداب زيارة القبور، ثم ما يقع من الشرك والبدع ... وأفردتُ مسائل خاصة بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وما يحدث حوله، وختمتها بمسائل متعلِّقة بالكفَّار ودفنهم». - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله -.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333186

    التحميل:

  • الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله

    الإمامان الحسن المثنى وابنه عبد الله: بحث علمي في سيرة إمامين جليلين هما الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابنه عبد الله، فقد كانت لهما مكانة فى التاريخ عند أهل السنة وغيرهم، فهما أيضاً إمامان من أئمة أهل البيت الذين أمرنا بحبهم ورعاية حقهم. و يختم هذا البحث ببعض الشبهات و الرد عليها

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60713

    التحميل:

  • الضياء اللامع من الخطب الجوامع

    الضياء اللامع من الخطب الجوامع : مجموعة منتقاة من خطبة العلامة محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - يزيد عددها على مئة وربع المئة، وقد تم تقسيمها على تصنيفاتح حتى يسهل على الخطيب الاستفادة منها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111042

    التحميل:

  • الملخص الفقهي

    الملخص الفقهي: ملخص في الفقه, مقرون بأدلته من الكتاب والسنة مع بعض التنبيهات. الكتاب نسخة مصورة طبعت تحت إشراف رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2089

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة