Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الجاثية - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَابَّةٍ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (4) (الجاثية) mp3
" وَمَا يَبُثّ مِنْ دَابَّة آيَات " وَتَصْرِيف الرِّيَاح آيَات " بِالرَّفْعِ فِيهِمَا . وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ بِكَسْرِ التَّاء فِيهِمَا . وَلَا خِلَاف فِي الْأَوَّل أَنَّهُ بِالنَّصْبِ عَلَى اِسْم " إِنَّ " وَخَبَرهَا " فِي السَّمَوَات " . وَوَجْه الْكَسْر فِي " آيَات " الثَّانِي الْعَطْف عَلَى مَا عَمِلَتْ فِيهِ ; التَّقْدِير : إِنَّ فِي خَلْقكُمْ وَمَا يَبُثّ مِنْ دَابَّة آيَات . فَأَمَّا الثَّالِث فَقِيلَ : إِنَّ وَجْه النَّصْب فِيهِ تَكْرِير " آيَات " لَمَّا طَالَ الْكَلَام ; كَمَا تَقُول : ضَرَبَ زَيْدًا زَيْدًا . وَقِيلَ : إِنَّهُ عَلَى الْحَمْل عَلَى مَا عَمِلْت فِيهِ " إِنَّ " عَلَى تَقْدِير حَذْف " فِي " ; التَّقْدِير : وَفِي اِخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار آيَات . فَحُذِفَتْ " فِي " لِتَقَدُّمِ ذِكْرهَا . وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ فِي الْحَذْف : أَكُلّ اِمْرِئٍ تَحْسِبِينَ اِمْرَأً وَنَارًا تُوقِد بِاللَّيْلِ نَارَا فَحَذَفَ " كُلّ " الْمُضَاف إِلَى نَار الْمَجْرُورَة لِتَقَدُّمِ ذِكْرهَا . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ بَاب الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ . وَلَمْ يُجِزْهُ سِيبَوَيْهِ , وَأَجَازَهُ الْأَخْفَش وَجَمَاعَة مِنْ الْكُوفِيِّينَ ; فَعَطَفَ " وَاخْتِلَاف " عَلَى قَوْله : ( وَفِي خَلْقكُمْ ) ثُمَّ قَالَ : ( وَتَصْرِيف الرِّيَاح آيَات ) فَيَحْتَاج إِلَى الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ , وَالْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ قَبِيح مِنْ أَجْل أَنَّ حُرُوف الْعَطْف تَنُوب مَنَاب الْعَامِل , فَلَمْ تَقْوَ أَنْ تَنُوب مَنَاب عَامِلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ ; إِذْ لَوْ نَابَ مَنَاب رَافِع وَنَاصِب لَكَانَ رَافِعًا نَاصِبًا فِي حَال . وَأَمَّا قِرَاءَة الرَّفْع فَحَمْلًا عَلَى مَوْضِع " إِنَّ " مَعَ مَا عَمِلَتْ فِيهِ . وَقَدْ أَلْزَمَ النَّحْوِيُّونَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا الْعَطْف عَلَى عَامِلَيْنِ ; لِأَنَّهُ عَطْف " وَاخْتِلَاف " عَلَى " وَفِي خَلْقكُمْ " , وَعَطَفَ " آيَات " عَلَى مَوْضِع " آيَات " الْأَوَّل , وَلَكِنَّهُ يُقَدَّر عَلَى تَكْرِير " فِي " . وَيَجُوز أَنْ يُرْفَع عَلَى الْقَطْع مِمَّا قَبْله فَيُرْفَع بِالِابْتِدَاءِ , وَمَا قَبْله خَبَره , وَيَكُون عَطْف جُمْلَة عَلَى جُمْلَة . وَحَكَى الْفَرَّاء رَفْع " وَاخْتِلَاف " و " آيَات " جَمِيعًا , وَجَعَلَ الِاخْتِلَاف هُوَ الْآيَات .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العبادة: تعريفها - أركانها - شروطها - مبطلاتها

    العبادة: تعريفها - أركانها - شروطها - مبطلاتها: كتابٌ يُبيِّن أهمية العبادة في حياة المسلم، وقد تضمَّن أربعة فصولاً، وهي: تعريف العبادة وحقيقتها، وأركان العبادة وأدلتها، وشروط العبادة وأدلتها، ومبطلات العبادة.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314990

    التحميل:

  • منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية

    منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية : هذا الكتاب من أعظم كتب الإمام المجاهد شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية - رحمه الله -، قد رد فيه على شبه الرافضة، وبين فيه بطلان مذهبهم، وشباب الاسلام اليوم بأمس الحاجة إلى قراءة هذا الكتاب، ومعرفة محتواه؛ حيث أطل الرفض على كل بلد من بلاد الإسلام، وغيرها بوجهه الكريه، وكشر عن أنيابه الكالحة، وألقى حبائله أمام من لا يعرف حقيقته، مظهرا غير مبطن ديدن كل منافق مفسد ختال؛ فاغتر به من يجهل حقيقته، ممن لم يقرأ مثل هذا الكتاب.

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272828

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بما يعصم من فتن هذا الزمان

    في هذه الرسالة بعض الأسباب التي تعصم من الفتن.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209161

    التحميل:

  • أحكام تمنى الموت

    رسالة مختصرة في أحكام تمني الموت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264153

    التحميل:

  • الحذر من السحر

    الحذر من السحر : دراسة علمية لحقيقة السحر، وواقع أهله من منظور الكتاب والسنة، مع بيان المشروع في الوقاية والعلاج.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166703

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة