Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الجاثية - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) (الجاثية) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { تِلْكَ آيَات اللَّه نَتْلُوهَا عَلَيْك بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيث بَعْد اللَّه وَآيَاته يُؤْمِنُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَذِهِ الْآيَات وَالْحُجَج يَا مُحَمَّد مِنْ رَبّك عَلَى خَلْقه نَتْلُوهَا عَلَيْك بِالْحَقِّ : يَقُول : نُخْبِرك عَنْهَا بِالْحَقِّ لَا بِالْبَاطِلِ , كَمَا يُخْبِر مُشْرِكُو قَوْمك عَنْ آلِهَتهمْ بِالْبَاطِلِ , أَنَّهَا تُقَرِّبهُمْ إِلَى اللَّه زُلْفَى , فَبِأَيِّ حَدِيث بَعْد اللَّه وَآيَاته تُؤْمِنُونَ : يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ : فَبِأَيِّ حَدِيث أَيّهَا الْقَوْم بَعْد حَدِيث اللَّه هَذَا الَّذِي يَتْلُوهُ عَلَيْكُمْ , وَبَعْد حُجَجه عَلَيْكُمْ وَأَدِلَّته الَّتِي دَلَّكُمْ بِهَا عَلَى وَحْدَانِيّته مِنْ أَنَّهُ لَا رَبّ لَكُمْ سِوَاهُ , تُصَدِّقُونَ , إِنْ أَنْتُمْ كَذَّبْتُمْ لِحَدِيثِهِ وَآيَاته , وَهَذَا التَّأْوِيل عَلَى مَذْهَب قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ " تُؤْمِنُونَ " عَلَى وَجْه الْخِطَاب مِنَ اللَّه بِهَذَا الْكَلَام لِلْمُشْرِكِينَ , وَذَلِكَ قِرَاءَة عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ , وَأَمَّا عَلَى قِرَاءَة مَنْ قَرَأَهُ { يُؤْمِنُونَ } بِالْيَاءِ , فَإِنَّ مَعْنَاهُ : فَبِأَيِّ حَدِيث يَا مُحَمَّد بَعْد حَدِيث اللَّه الَّذِي يَتْلُوهُ عَلَيْك وَآيَاته هَذِهِ الَّتِي نَبَّهَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ عَلَيْهَا , وَذَكَّرَهُمْ بِهَا , يُؤْمِن هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ , وَهِيَ قِرَاءَة عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة , وَلِكِلْتَا الْقِرَاءَتَيْنِ وَجْه صَحِيح , وَتَأْوِيل مَفْهُوم , فَبِأَيَّةِ الْقِرَاءَتَيْنِ قَرَأَ ذَلِكَ الْقَارِئ فَمُصِيب عِنْدنَا , وَإِنْ كُنْت أَمِيل إِلَى قِرَاءَته بِالْيَاءِ إِذْ كَانَتْ فِي سِيَاق آيَات قَدْ مَضَيْنَ قَبْلهَا عَلَى وَجْه الْخَبَر , وَذَلِكَ قَوْله : { لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } و { لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جوامع الدعاء

    جوامع الدعاء: تحتوي هذه الرسالة على خمسة فصول بعد المقدمة وهي: الأول: في حق الدعاء وفضله. الثاني: في شروط الدعاء وآدابه. الثالث: في أحوال مختصة بالإجابة. الرابع: في أدعية مختارة من القرآن الكريم. الخامس: في أدعية مختارة من السنة المطهرة. - قدم لهذه الرسالة فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166513

    التحميل:

  • حقوق آل البيت بين السنة والبدعة

    حقوق آل البيت بين السنة والبدعة: رسالة نادرة لشيخ الإسلام - رحمه الله - تبين مذهب السلف في شعبة من شعب الإيمان التي تتعلق بأعمال القلب، وهي حب أهل بيت النبوة كما دل عليه القرآن والحديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1988

    التحميل:

  • الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة

    الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة: كل من تحدَّث عن الصلاة أحسنَ وأجادَ؛ فتحدَّث الفُقهاءُ بمفاهيم التشريع والإيمان، وتحدَّث المُتصوِّفة بمفاهيم الروح وصفاء النفس، وتحدَّث الأطباء المسلمون عن أسرار الصلاة بمفاهيم الجسم والحركة، وهذا ما سوف نُفصِّلها في الفصل الأول من هذا الكتاب في الحديث عن حركات الصلاة. ويبقى الجانب النفسي بمفاهيم النفس المعاصرة شاغرًا لم يتطرَّق إليه أحد، إلا في إشارات تُحقِّقُ المفهوم دون أن تسبُر أغواره أو تُحدِّدَ أبعاده، وهذا ما يُحاولُ الكتابَ أن يصِلَ إلى بعض حقائقه.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381058

    التحميل:

  • تقريرات ابن تيمية في بيان ما يشكل من الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322229

    التحميل:

  • من أحكام المريض وآدابه

    في هذه الرسالة بين بعض أحكام المريض وآدابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209196

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة