Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الجاثية - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ (31) (الجاثية) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَمَّا الَّذِينَ جَحَدُوا وَحْدَانِيَّة اللَّه , وَأَبَوْا إِفْرَاده فِي الدُّنْيَا بِالْأُلُوهَةِ , فَيُقَال لَهُمْ : أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي فِي الدُّنْيَا تُتْلَى عَلَيْكُمْ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : أَوَلَيْسَتْ أَمَّا تُجَاب بِالْفَاءِ , فَأَيْنَ هِيَ ؟ فَإِنَّ الْجَوَاب أَنْ يُقَال : هِيَ الْفَاء الَّتِي فِي قَوْله { أَفَلَمْ }. وَإِنَّمَا وَجْه الْكَلَام فِي الْعَرَبِيَّة لَوْ نُطِقَ بِهِ عَلَى بَيَانه , وَأَصْله أَنْ يُقَال : وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا , أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ ; لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيُقَال لَهُمْ أَلَمْ , فَمَوْضِع الْفَاء فِي ابْتِدَاء الْمَحْذُوف الَّذِي هُوَ مَطْلُوب فِي الْكَلَام , فَلَمَّا حُذِفَتْ يُقَال : وَجَاءَتْ أَلِف اسْتِفْهَام , حُكْمهَا أَنْ تَكُون مُبْتَدَأَة بِهَا , ابْتُدِئَ بِهَا , وَجُعِلَتِ الْفَاء بَعْدهَا , وَقَدْ تُسْقِط الْعَرَب الْفَاء الَّتِي هِيَ جَوَاب " أَمَّا " فِي مِثْل هَذَا الْمَوْضِع أَحْيَانًا إِذَا أَسْقَطُوا الْفِعْل الَّذِي هُوَ فِي مَحَلّ جَوَاب أَمَّا كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ { فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوههمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْد إِيمَانكُمْ } 3 106 فَحَذَفَتِ الْفَاء , إِذْ كَانَ الْفِعْل الَّذِي هُوَ فِي جَوَاب أَمَّا مَحْذُوفًا , وَهُوَ فَيُقَال , وَذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوههمْ فَيُقَال لَهُمْ : أَكَفَرْتُمْ , فَلَمَّا أَسْقَطَتْ , يُقَال الَّذِي بِهِ تَتَّصِل الْفَاء سَقَطَتِ الْفَاء الَّتِي هِيَ جَوَاب أَمَّا .

وَقَوْله : { فَاسْتَكْبَرْتُمْ } يَقُول : فَاسْتَكْبَرْتُمْ عَنْ اسْتِمَاعهَا وَالْإِيمَان بِهَا { وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ } يَقُول : وَكُنْتُمْ قَوْمًا تَكْسِبُونَ الْآثَام وَالْكُفْر بِاللَّهِ , لَا تُصَدِّقُونَ بِمَعَادٍ , وَلَا تُؤْمِنُونَ بِثَوَابٍ وَلَا عِقَاب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الاعتدال في الدعوة

    الاعتدال في الدعوة : محاضرة مفرغة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144938

    التحميل:

  • مخالفات رمضان

    مخالفات رمضان : هذه الرسالة تبين فضل الصيام، مع بيان خصائص رمضان، ثم أقسام الناس في رمضان، ثم بيان بعض آداب الصيام مع التحذير من بعض المخالفات، ثم التحذير من بعض الأحاديث الضعيفة التي يكثر ذكرها في رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233600

    التحميل:

  • يا طالب العلم كيف تحفظ؟ كيف تقرأ؟ كيف تفهم؟

    ذكر المؤلف حفظه الله ستة عشر مسألة لأمور مشتركة لابد لطالب العلم منها، ثم ذكر ثلاثة عشر مسألة في طريقة الحفظ، وثلاثة وعشرين مسألة في القراءة، وختم بثمان توصيات في طريقة الفهم، وهذا ناتج عن مسيرة الشيخ في العلم والتعليم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261581

    التحميل:

  • رسالة إلى طالب نجيب

    رسالة إلى طالب نجيب: قال المؤلف - حفظه الله -: «فبينما كنت أُقلِّب أوراقًا قديمةً وجدتُ من بينها صورةً لرسالة كتبتها منذ فترةٍ لطالبٍ نجيبٍ. وعندما اطَّلعتُ على تلك الرسالة بدا لي أن تُنشر؛ رجاء عموم النفع، ولقلة الرسائل التي تُوجّه إلى الطلاب النُّجَباء. فها هي الرسالة مع بعض التعديلات اليسيرة، أُوجِّهها لإخواني الطلاب سائلاً المولى أن ينفع بها، ويجعلها في موازين الحسنات يوم نلقاه».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355727

    التحميل:

  • الشرح الميسر لكتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذا الرابط شرح للشيخ عبد الملك القاسم - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203432

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة