Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الجاثية - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هَٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (29) (الجاثية) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هَذَا كِتَابنَا يَنْطِق عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لِكُلِّ أُمَّة دُعِيَتْ فِي الْقِيَامَة إِلَى كِتَابهَا الَّذِي أَمْلَتْ عَلَى حَفَظَتهَا فِي الدُّنْيَا { الْيَوْم تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } فَلَا تَجْزَعُوا مِنْ ثَوَابِنَاكُمْ عَلَى ذَلِكَ , فَإِنَّكُمْ يَنْطِق عَلَيْكُمْ إِنْ أَنْكَرْتُمُوهُ بِالْحَقِّ فَاقْرَءُوهُ { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } يَقُول : إِنَّا كُنَّا نَسْتَكْتِب حَفَظَتنَا أَعْمَالكُمْ , فَتُثْبِتهَا فِي الْكُتُب وَتَكْتُبهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24149 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا طَلْق بْن غَنَّام , عَنْ زَائِدَة , عَنْ عَطَاء بْن مِقْسَم , عَنِ ابْن عَبَّاس { هَذَا كِتَابنَا يَنْطِق عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ } قَالَ : هُوَ أَمَّا الْكِتَاب فِيهِ أَعْمَال بَنِي آدَم { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } قَالَ : نَعَمْ , الْمَلَائِكَة يَسْتَنْسِخُونَ أَعْمَال بَنِي آدَم. 24150 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , قَالَ : ثني أَخِي عِيسَى بْن عَبْد اللَّه بْن ثَابِت الثُّمَالِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : " إِنَّ اللَّه خَلَقَ النُّون وَهِيَ الدَّوَاة , وَخَلَقَ الْقَلَم , فَقَالَ : اكْتُبْ , قَالَ : مَا أَكْتُب , قَالَ : اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة مِنْ عَمَل مَعْمُول , بِرّ أَوْ فُجُور , أَوْ رِزْق مَقْسُوم , حَلَال أَوْ حَرَام , ثُمَّ أَلْزَم كُلّ شَيْء مِنْ ذَلِكَ شَأْنه دُخُوله فِي الدُّنْيَا , وَمَقَامه فِيهَا كَمْ , وَخُرُوجه مِنْهُ كَيْفَ , ثُمَّ جَعَلَ عَلَى الْعِبَاد حَفَظَة , وَعَلَى الْكِتَاب خُزَّانًا , فَالْحَفَظَة يَنْسَخُونَ كُلّ يَوْم مِنْ الْخُزَّان عَمَل ذَلِكَ الْيَوْم , فَإِذَا فَنِيَ الرِّزْق وَانْقَطَعَ الْأَثَر , وَانْقَضَى الْأَجَل , أَتَتِ الْحَفَظَة الْخَزَنَة يَطْلُبُونَ عَمَل ذَلِكَ الْيَوْم , فَتَقُول لَهُمُ الْخَزَنَة : مَا نَجِد لِصَاحِبِكُمْ عِنْدنَا شَيْئًا , فَتَرْجِع الْحَفَظَة , فَيَجِدُونَهُمْ قَدْ مَاتُوا , قَالَ : فَقَالَ ابْن عَبَّاس : أَلَسْتُمْ قَوْمًا عَرَبًا تَسْمَعُونَ الْحَفَظَة يَقُولُونَ : { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } وَهَلْ يَكُون الِاسْتِنْسَاخ إِلَّا مِنْ أَصْل ". * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ عَطَاء , عَنِ الْحَكَم , عَنْ مِقْسَم , عَنِ ابْن عَبَّاس { هَذَا كِتَابنَا يَنْطِق عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ } قَالَ : الْكِتَاب : الذِّكْر { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } قَالَ : نَسْتَنْسِخ الْأَعْمَال. وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا : 24151 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة , قَالَ : ثنا النَّضْر بْن إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي سِنَان الشَّيْبَانِيّ , عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَة يَنْزِلُونَ فِي كُلّ يَوْم بِشَيْءٍ يَكْتُبُونَ فِيهِ أَعْمَال بَنِي آدَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رفقاء طريق

    رفقاء طريق: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الإسلام دين صفاء ونقاء وأخوة ومودة، يظهر ذلك جليًا في آيات كثيرة من كتاب الله - عز وجل -، وفي سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. وقد اخترت للأخ القارئ نماذج من الرفقة الصالحة قولاً وفعلاً لأهميتها في عصرنا الحاضر اقتداء وتأسيًا. وهذا هو الجزء الرابع عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «رفقاء طريق»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208974

    التحميل:

  • الطريق إلى الإمتياز

    الطريق إلى الإمتياز : فإن الطريق إلى الامتياز في النجاح الدراسي هو منهج له أسس وقواعد قاسمها المشترك دائمًا هو الجد والاجتهاد والطموح والمثابرة. وبقليل من التنظيم الحازم، وكثير من الجد المتواصل يستطيع الطالب – أي طالب – أن ينال مراده ويظفر بمبتغاه. فما هو الطريق إلى نيل الامتياز؟ ....

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265569

    التحميل:

  • الحج .. آداب وأسرار ومشاهد

    الحج .. آداب وأسرار ومشاهد : يحتوي هذا الكتاب على بيان بعض آداب الحج، ومنافعه ودروسه، وبيان بعض مشاهد الحج مثل مشهد التقوى، والمراقبة، والصبر، والشكر ... إلخ

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172674

    التحميل:

  • حديث: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» دراسة حديثية نفسية

    حديث: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» دراسة حديثية نفسية: قال المؤلف: «وفيما يلي من الصفحات نعيش في رحاب هذا الحديث الشريف فهمًا ودراسةً واستنباطًا للأحكام القيمة والدروس النافعة لكل مسلمٍ، ولكل مستقيمٍ على هذا الدين، ولكل من يريد رفعة درجاته وتكفير سيئاته، ولكل داعيةٍ يريد سلوك صراط الله تعالى على فهمٍ وبصيرةٍ».

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330171

    التحميل:

  • هل تبحث عن وظيفة؟

    هل تبحث عن وظيفة؟: هذا الكتاب هو رسالة إليه .. وإليها، ودعوة له .. ولها .. فكما أنه حريص على الخير .. فهي حريصة عليه أيضًا .. وقد أمر الله المؤمنين والمؤمنات بالتسابق إلى الخيرات .. ووعدهم على ذلك بالجنات. وهذا الكتاب .. محاولة لبيان الطريق إلى تلك الجنات .. فيه عبر وهمسات .. للتائبين والتائبات .. عبرة بخبر شاب صارعته الأمراض .. وأخرى بقصة فتات ولغت في الملذات .. وأخبار عن المتعلقين بالشهوات .. ووقفة مع المغترين بـ (الخنفشاريين) .. ونصح لمن شابه المشركين .. وكلمات حول قيام الليل والإكثار من الذكر .. وهمسات حول العشق وغض البصر .. ولمحة حول بر الوالدين .. وإشارة بأهمية الدعوة ونشر الدين. هي كلمات تنتفع بها الفتيات .. في المجالس والمدارس والكليات .. وينتفع بها الشباب .. في المدارس والجامعات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336095

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة