Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الدخان - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَاهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37) (الدخان) mp3
هَذَا اِسْتِفْهَام إِنْكَار ; أَيْ إِنَّهُمْ مُسْتَحِقُّونَ فِي هَذَا الْقَوْل الْعَذَاب ; إِذْ لَيْسُوا خَيْرًا مِنْ قَوْم تُبَّع وَالْأُمَم الْمُهْلِكَة , وَإِذَا أَهْلَكْنَا أُولَئِكَ فَكَذَا هَؤُلَاءِ . وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَهُمْ أَظْهَر نِعْمَة وَأَكْثَر أَمْوَالًا أَمْ قَوْم تُبَّع . وَقِيلَ : أَهُمْ أَعَزّ وَأَشَدّ وَأَمْنَع أَمْ قَوْم تُبَّع . وَلَيْسَ الْمُرَاد بِتُبَّعٍ رَجُلًا وَاحِدًا بَلْ الْمُرَاد بِهِ مُلُوك الْيَمَن ; فَكَانُوا يُسَمُّونَ مُلُوكهمْ التَّبَابِعَة . فَتُبَّع لَقَب لِلْمَلِكِ مِنْهُمْ كَالْخَلِيفَةِ لِلْمُسْلِمِينَ , وَكِسْرَى لِلْفُرْسِ , وَقَيْصَر لِلرُّومِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : سُمِّيَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ تُبَّاعًا لِأَنَّهُ يَتْبَع صَاحِبه . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَالتَّبَابِعَة مُلُوك الْيَمَن , وَاحِدهمْ تُبَّع . وَالتُّبَّع أَيْضًا الظِّلّ ; وَقَالَ : يَرِد الْمِيَاه حَضِيرَة وَنَفِيضَة وِرْد الْقَطَاة إِذَا اِسْمَأَلَّ التُّبَّع وَالتُّبَّع أَيْضًا ضَرْب مِنْ الطَّيْر . وَقَالَ السُّهَيْلِيّ : تُبَّع اِسْم لِكُلِّ مَلِك مَلَكَ الْيَمَن وَالشِّحْر وَحَضْرَمَوْت . وَإِنْ مَلَكَ الْيَمَن وَحْدهَا لَمْ يَقُلْ لَهُ تُبَّع ; قَالَهُ الْمَسْعُودِيّ . فَمِنْ التَّبَابِعَة : الْحَارِث الرَّائِش وَهُوَ اِبْن هَمَّال ذِي سُدَد . وَأَبْرَهَة ذُو الْمَنَار . وَعَمْرو ذُو الْأَذْعَار . وَشِمْر بْن مَالِك , الَّذِي تُنْسَب إِلَيْهِ سَمَرْقَنْد . وَأَفْرِيقِيس بْن قَيْس , الَّذِي سَاقَ الْبَرْبَر إِلَى أَفْرِيقِيَّة مِنْ أَرْض كَنْعَان , وَبِهِ سُمِّيَتْ إِفْرِيقِيَة . وَالظَّاهِر مِنْ الْآيَات : أَنَّ اللَّه سُبْحَانه إِنَّمَا أَرَادَ وَاحِدًا مِنْ هَؤُلَاءِ , وَكَانَتْ الْعَرَب تَعْرِفهُ بِهَذَا الِاسْم أَشَدّ مِنْ مَعْرِفَة غَيْره ; وَلِذَلِكَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : ( وَلَا أَدْرِي أَتُبَّع لَعِين أَمْ لَا ) . ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : ( لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا فَإِنَّهُ كَانَ مُؤْمِنًا ) فَهَذَا يَدُلّك عَلَى أَنَّهُ كَانَ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ ; وَهُوَ - وَاَللَّه أَعْلَم - أَبُو كَرْب الَّذِي كَسَا الْبَيْت بَعْدَمَا أَرَادَ غَزْوه , وَبَعْدَمَا غَزَا الْمَدِينَة وَأَرَادَ خَرَابهَا , ثُمَّ اِنْصَرَفَ عَنْهَا لَمَّا أُخْبِرَ أَنَّهَا مُهَاجَر نَبِيّ اِسْمه أَحْمَد . وَقَالَ شِعْرًا أَوْدَعَهُ عِنْد أَهْلهَا ; فَكَانُوا يَتَوَارَثُونَهُ كَابِرًا عَنْ كَابِر إِلَى أَنْ هَاجَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَدَّوْهُ إِلَيْهِ . وَيُقَال : كَانَ الْكِتَاب وَالشِّعْر عِنْد أَبِي أَيُّوب خَالِد بْن زَيْد . وَفِيهِ : شَهِدْت عَلَى أَحْمَد أَنَّهُ رَسُول مِنْ اللَّه بَارِي النَّسَمْ فَلَوْ مُدَّ عُمْرِي إِلَى عُمْره لَكُنْت وَزِيرًا لَهُ وَابْن عَمْ وَذَكَرَ الزَّجَّاج وَابْن أَبِي الدُّنْيَا وَالزَّمَخْشَرِيّ وَغَيْرهمْ أَنَّهُ حُفِرَ قَبْر لَهُ بِصَنْعَاء - وَيُقَال بِنَاحِيَةِ حِمْيَر - فِي الْإِسْلَام , فَوُجِدَ فِيهِ اِمْرَأَتَانِ صَحِيحَتَانِ , وَعِنْد رُءُوسهمَا لَوْح مِنْ فِضَّة مَكْتُوب فِيهِ بِالذَّهَبِ " هَذَا قَبْر حُبَّى وَلَمِيس " وَيُرْوَى أَيْضًا : " حُبَّى وَتُمَاضِر " وَيُرْوَى أَيْضًا : " هَذَا قَبْر رَضْوَى وَقَبْر حُبَّى اِبْنَتَا تُبَّع , مَاتَتَا وَهُمَا يَشْهَدَانِ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَلَا يُشْرِكَانِ بِهِ شَيْئًا ; وَعَلَى ذَلِكَ مَاتَ الصَّالِحُونَ قَبْلهمَا " .

قُلْت : وَرَوَى اِبْن إِسْحَاق وَغَيْره أَنَّهُ كَانَ فِي الْكِتَاب الَّذِي كَتَبَهُ : ( أَمَّا بَعْد , فَإِنِّي آمَنْت بِك وَبِكِتَابِك الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْك , وَأَنَا عَلَى دِينك وَسُنَّتك , وَآمَنْت بِرَبِّك وَرَبّ كُلّ شَيْء , وَآمَنْت بِكُلِّ مَا جَاءَ مِنْ رَبّك مِنْ شَرَائِع الْإِسْلَام ; فَإِنْ أَدْرَكْتُك فَبِهَا وَنِعْمَتْ , وَإِنْ لَمْ أُدْرِكك فَاشْفَعْ لِي وَلَا تَنْسَنِي يَوْم الْقِيَامَة , فَإِنِّي مِنْ أُمَّتك الْأَوَّلِينَ وَبَايَعْتُك قَبْل مَجِيئِك , وَأَنَا عَلَى مِلَّتك وَمِلَّة أَبِيك إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام " . ثُمَّ خَتَمَ الْكِتَاب وَنَقَشَ عَلَيْهِ : " لِلَّهِ الْأَمْر مِنْ قَبْل وَمِنْ بَعْد " [ الرُّوم : 4 ] . وَكَتَبَ عَلَى عِنْوَانه ( إِلَى مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه نَبِيّ اللَّه وَرَسُوله , خَاتَم النَّبِيِّينَ وَرَسُول رَبّ الْعَالَمِينَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . مِنْ تُبَّع الْأَوَّل . وَقَدْ ذَكَرْنَا بَقِيَّة خَبَره وَأَوَّله فِي " اللُّمَع اللُّؤْلُئِيَّة شَرْح الْعَشْر بَيِّنَات النَّبَوِيَّة " لِلْفَارَابِيِّ رَحِمَهُ اللَّه . وَكَانَ مِنْ الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ تُبَّع إِلَى الْيَوْم الَّذِي بُعِثَ فِيهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلْف سَنَة لَا يَزِيد وَلَا يَنْقُص .

وَاخْتُلِفَ هَلْ كَانَ نَبِيًّا أَوْ مَلِكًا ; فَقَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ تُبَّع نَبِيًّا . وَقَالَ كَعْب : كَانَ تُبَّع مَلِكًا مِنْ الْمُلُوك , وَكَانَ قَوْمه كُهَّانًا وَكَانَ مَعَهُمْ قَوْم مِنْ أَهْل الْكِتَاب , فَأَمَرَ الْفَرِيقَيْنِ أَنْ يُقَرِّب كُلّ فَرِيق مِنْهُمْ قُرْبَانًا فَفَعَلُوا , فَتُقُبِّلَ قُرْبَان أَهْل الْكِتَاب فَأَسْلَمَ , وَقَالَتْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا : لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا . وَحَكَى قَتَادَة أَنَّ تُبَّعًا كَانَ رَجُلًا مِنْ حِمْيَر , سَارَ بِالْجُنُودِ حَتَّى عَبَرَ الْحِيرَة وَأَتَى سَمَرْقَنْد فَهَدَمَهَا ; حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ . وَحَكَى الثَّعْلَبِيّ عَنْ قَتَادَة أَنَّهُ تُبَّع الْحِمْيَرِيّ , وَكَانَ سَارَ بِالْجُنُودِ حَتَّى عَبَرَ الْحِيرَة . وَبَنَى سَمَرْقَنْد وَقَتَلَ وَهَدَمَ الْبِلَاد . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : تُبَّع هُوَ أَبُو كَرْب أَسْعَد بْن مَلِك يَكْرِب , وَإِنَّمَا سُمِّيَ تُبَّعًا لِأَنَّهُ تَبِعَ مَنْ قَبْله . وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : هُوَ الَّذِي كَسَا الْبَيْت الْحِبَرَات . وَقَالَ كَعْب : ذَمَّ اللَّه قَوْمه وَلَمْ يَذُمّهُ , وَضَرَبَ بِهِمْ لِقُرَيْشٍ مِثْلًا لِقُرْبِهِمْ مِنْ دَارهمْ وَعِظَمهمْ فِي نُفُوسهمْ ; فَلَمَّا أَهْلَكَهُمْ اللَّه تَعَالَى وَمَنْ قَبْلهمْ - لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ - كَانَ مَنْ أَجْرَمَ مَعَ ضَعْف الْيَد وَقِلَّة الْعَدَد أَحْرَى بِالْهَلَاكِ . وَافْتَخَرَ أَهْل الْيَمَن بِهَذِهِ الْآيَة , إِذْ جَعَلَ اللَّه قَوْم تُبَّع خَيْرًا مِنْ قُرَيْش . وَقِيلَ : سُمِّيَ أَوَّلهمْ تُبَّعًا لِأَنَّهُ اِتَّبَعَ قَرْن الشَّمْس وَسَافَرَ فِي الشَّرْق مَعَ الْعَسَاكِر .

" الَّذِينَ " فِي مَوْضِع رَفْع عَطْف عَلَى " قَوْم تُبَّع " . " أَهْلَكْنَاهُمْ " صِلَته . وَيَكُون " مِنْ قَبْلهمْ " مُتَعَلِّقًا بِهِ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " مِنْ قَبْلهمْ " صِلَة " الَّذِينَ " وَيَكُون فِي الظَّرْف عَائِد إِلَى الْمَوْصُول . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ " أَهْلَكْنَاهُمْ " عَلَى أَحَد أَمْرَيْنِ : إِمَّا أَنْ يُقَدَّر مَعَهُ " قَدْ " فَيَكُون فِي مَوْضِع الْحَال . أَوْ يُقَدَّر حَذْف مَوْصُوف ; كَأَنَّهُ قَالَ : قَوْم أَهْلَكْنَاهُمْ . وَالتَّقْدِير أَفَلَا تَعْتَبِرُونَ أَنَّا إِذَا قَدَرْنَا عَلَى إِهْلَاك هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ قَدَرْنَا عَلَى إِهْلَاك الْمُشْرِكِينَ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " وَاَلَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ " اِبْتِدَاء خَبَره " أَهْلَكْنَاهُمْ " . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " الَّذِينَ " فِي مَوْضِع جَرّ عَطْفًا عَلَى " تُبَّع " كَأَنَّهُ قَالَ : قَوْم تُبَّع الْمُهْلِكِينَ مِنْ قَبْلهمْ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون " الَّذِينَ " فِي مَوْضِع نَصْب بِإِضْمَارِ فِعْل دَلَّ عَلَيْهِ " أَهْلَكْنَاهُمْ " . وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تيسير الأمر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو

    تيسير الأمر في الجمع بين قراءتي عاصم وأبي عمرو: مذكرة جمعت بـين كلمات الخُلف بين قراءة عاصم بن أبي النّجود الكوفي بروايتي شعبة بن عياش، وحفص بن سليمان، وقراءة أبي عمرو زبَّـان بن العلاء المازني البصري بروايتي حفص بن عمر الدوري، وصالـح بن زياد السوسي اللذين رويا عنه القراءة بواسطة أبي محمد يـحيى بن المبارك اليزيدي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2062

    التحميل:

  • الصلاة في القرآن الكريم: مفهومها وفقهها

    الصلاة في القرآن الكريم: مفهومها وفقهها: هذه رسالة مهمة ذكر فيها الشيخ أهمية الصلاة ومفهومها وما تحتويه من فقهيات يجب على كل مسلم تعلُّمها؛ مثل: الطهارة وضوءًا وتيمُّمًا وغسلاً ولباسًا ويزنةً وموضعًا، وعن استقبال القبلة متى يجب ومتى يسقط، وعن الصلوات الخمس وتحديد أوقاتها وعن صلاة السفر، والخوف، والجمعة، والعيد، والجنائز، والجماعة، وعن صلاة المريض، وصلاة القيام. وعن مكانة الصلاة، وعن فضلها وثمرتها وحكمة تشريعها وعن روحها ولُبّها وما إلى ذلك.

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364177

    التحميل:

  • القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد

    القطوف الجِياد من حِكَم وأحكام الجهاد: رسالةٌ تناولت موضوع الجهاد من جوانب عدَّة في ضوء الكتاب والسنة وكلام أهل العلم من السلف الصالح ومن سار على نهجهم من أئمة الملَّة وعلماء الأمة; وقد اجتهدت المؤلف; حفظه الله - ألا يذكر من الأحاديث إلا ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتعويل على أئمة هذا الشأن.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316766

    التحميل:

  • نور الإسلام وظلمات الكفر في ضوء الكتاب والسنة

    نور الإسلام وظلمات الكفر في ضوء الكتاب والسنة: رسالة في بيان مفهوم الإسلام ومراتبه وثمراته ومحاسنه ونواقضه، وبيان معنى الكفر ومفهومه وأنواعه، وخطورة التكفير وأصول المكفرات، وآثار الكفر وأضراره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1944

    التحميل:

  • الحزن والاكتئاب على ضوء الكتاب والسنة

    الحزن والاكتئاب على ضوء الكتاب والسنة : يحتوي الكتاب على: • مقدمة الدكتور عبد الرزاق بن محمود الحمد • بين يدي الكتاب • ترجمة المؤلف رحمه الله • مقدمة المؤلف • تعريف الحزن والاكتئاب • أنواع الحزن • مرض الاكتئاب : أولاً: أعراضه - ثانيًا: أسبابه. • ما هو العلاج؟ أولاً: العقيدة - ثانيًا: التقوى والعمل الصالح - ثالثًا: الدعاء والتسبيح والصلاة - رابعًا: تقدير أسوأ الاحتمالات - خامسًا: الواقعية في النظرة إلى الحياة - سادسًا: تقديم حسن الظن - سابعًا: كيف التصرف حيال أذى الناس - ثامنًا: الأمل. • العلاج الطبي للاكتئاب.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205802

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة