Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الدخان - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (27) (الدخان) mp3
النَّعْمَة ( بِالْفَتْحِ ) : التَّنْعِيم , يُقَال : نَعَّمَهُ اللَّه وَنَاعَمَهُ فَتَنَعَّمَ . وَامْرَأَة مُنَعَّمَة وَمُنَاعَمَة , بِمَعْنًى . وَالنِّعْمَة ( بِالْكَسْرِ ) : الْيَد وَالصَّنِيعَة وَالْمِنَّة وَمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْك . وَكَذَلِكَ النُّعْمَى . فَإِنْ فَتَحْت النُّون مَدَدْت وَقُلْت : النَّعْمَاء . وَالنَّعِيم مِثْله . وَفُلَان وَاسِع النَّعْمَة , أَيْ وَاسِع الْمَال ; جَمِيعه عَنْ الْجَوْهَرِيّ . وَقَالَ اِبْن عُمَر : الْمُرَاد بِالنَّعْمَةِ نِيل مِصْر . اِبْن لَهِيعَة : الْفَيُّوم . اِبْن زِيَاد : أَرْض مِصْر لِكَثْرَةِ خَيْرهَا . وَقِيلَ : مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ السَّعَة وَالدَّعَة . وَقَدْ يُقَال : نِعْمَة وَنَعْمَة ( بِفَتْحِ النُّون وَكَسْرهَا ) , حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيّ . قَالَ : وَفِي الْفَرْق بَيْنهمَا وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : أَنَّهَا بِكَسْرِ النُّون فِي الْمُلْك , وَبِفَتْحِهَا فِي الْبَدَن وَالدِّين , قَالَهُ النَّضْر بْن شُمَيْل . الثَّانِي : أَنَّهَا بِالْكَسْرِ مِنْ الْمِنَّة وَهُوَ الْإِفْضَال وَالْعَطِيَّة ; وَبِالْفَتْحِ مِنْ التَّنْعِيم وَهُوَ سَعَة الْعَيْش وَالرَّاحَة ; قَالَهُ اِبْن زِيَاد .

قُلْت : هَذَا الْفَرْق هُوَ الَّذِي وَقَعَ فِي الصِّحَاح وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ . وَقَرَأَ أَبُو رَجَاء وَالْحَسَن وَأَبُو الْأَشْهَب وَالْأَعْرَج وَأَبُو جَعْفَر وَشَيْبَة " فَكِهِينَ " بِغَيْرِ أَلِف , وَمَعْنَاهُ أَشِرِينَ بَطِرِينَ . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : فَكِهَ الرَّجُل ( بِالْكَسْرِ ) فَهُوَ فَكِه إِذَا كَانَ طَيِّب النَّفْس مَزَّاحًا . وَالْفَكِه أَيْضًا الْأَشِر الْبَطِر . وَقُرِئَ " وَنَعْمَة كَانُوا فِيهَا فَكِهِينَ " أَيْ أَشِرِينَ بَطِرِينَ . و " فَاكِهِينَ " أَيْ نَاعِمِينَ . الْقُشَيْرِيّ : " فَاكِهِينَ " لَاهِينَ مَازِحِينَ , يُقَال : إِنَّهُ لَفَاكِه أَيْ مِزَاج . وَفِيهِ فُكَاهَة أَيْ مَزْح . الثَّعْلَبِيّ : وَهُمَا لُغَتَانِ كَالْحَاذِرِ وَالْحَذِر , وَالْفَارِه وَالْفَرِه . وَقِيلَ : إِنَّ الْفَاكِه هُوَ الْمُسْتَمْتِع بِأَنْوَاعِ اللَّذَّة كَمَا يَتَمَتَّع الْآكِل بِأَنْوَاعِ الْفَاكِهَة . وَالْفَاكِهَة : فَضَل عَنْ الْقُوت الَّذِي لَا بُدّ مِنْهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حكاية ملابس

    حكاية ملابس : هذه الرسالة تتحدث عن ويلات وأسباب التعري، مع بيان بعض الطرق للنجاة من فتنة التعري، ثم بيان عورة المرأة أمام المرأة، ثم عدة مباحث تحت العناوين التالية: من نزع لباسك؟ الكاسيات العاريات. المجاهرة بالتعري. هل لديك فساتين عارية ترغبين في تعديلها؟ كيف يتولد الحياء؟ آثار الطاعة في حياتك. تعالوا عندنا ملابس. بشرى لصاحبة الحياء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/331072

    التحميل:

  • ثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدولية

    ثوابت الأمة في ظل المتغيرات الدولية: مدخل في معرفة الثوابت، وهو ضمن فعاليات مؤتمر الآفاق المستقبلية للعمل الخيري بدولة الكويت، تحت إشراف مبرة الأعمال الخيرية. وهذا الموضوع من أهم الموضوعات وأعظمها لا سيما في هذه الآونة المتأخرة؛ مع تجمُّع الأعداء على المسلمين وثوابتهم ورموزهم.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337586

    التحميل:

  • كيف نقرأ تاريخ الآل والأصحاب

    كيف نقرأ تاريخ الآل والأصحاب: بحث وضح معالم مهمّة للتعامل السليم مع كتب التاريخ، خاصة فيما يتعلّق بتاريخ الخلفاء الراشدين وما يتعلق بسير وتراجم الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - وفضائل آل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. - قدَّم لهذا الكتاب: الشيخ عائض القرني، والشيخ حاتم بن عارف العوني - حفظهما الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74655

    التحميل:

  • الورقات في أصول الفقه

    الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244320

    التحميل:

  • تذكير القوم بآداب النوم

    تذكير القوم بآداب النوم : في هذه الرسالة بيان آداب النوم وأحكامه والأذكار المشروعة قبله وبعده، وبيان هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيرته في نومه ويقظته فلنا فيه أسوة حسنة - صلوات الله وسلامه عليه -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209172

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة