Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الدخان - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا ۖ إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ (24) (الدخان) mp3
قَالَ اِبْن عَبَّاس : " رَهْوًا " أَيْ طَرِيقًا . وَقَالَ كَعْب وَالْحَسَن . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا سَمْتًا . الضَّحَّاك وَالرَّبِيع : سَهْلًا . عِكْرِمَة : يَبَسًا , لِقَوْلِهِ : " فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْر يَبَسًا " وَقِيلَ : مُفْتَرِقًا . مُجَاهِد : مُنْفَرِجًا . وَعَنْهُ يَابِسًا . وَعَنْهُ سَاكِنًا , وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة . وَقَالَهُ قَتَادَة وَالْهَرَوِيّ . وَقَالَ غَيْرهمَا : مُنْفَرِجًا . وَقَالَ اِبْن عَرَفَة : وَهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى مَعْنًى وَاحِد وَإِنْ اِخْتَلَفَ لَفْظَاهُمَا , لِأَنَّهُ إِذَا سَكَنَ جَرْيه اِنْفَرَجَ . وَكَذَلِكَ كَانَ الْبَحْر يَسْكُن جَرْيه وَانْفَرَجَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام . وَالرَّهْو عِنْد الْعَرَب : السَّاكِن , يُقَال : جَاءَتْ الْخَيْل رَهْوًا , أَيْ سَاكِنَة . قَالَ : وَالْخَيْل تَمْزَع رَهْوًا فِي أَعِنَّتهَا كَالطَّيْرِ تَنْجُو مِنْ الشُّؤْبُوبِ ذِي الْبَرْد الْجَوْهَرِيّ : وَيُقَال اِفْعَلْ ذَلِكَ رَهْوًا , أَيْ سَاكِنًا عَلَى هَيِّنَتك . وَعَيْش رَاهٍ , أَيْ سَاكِن رَافِه . وَخِمْس رَاهٍ , إِذَا كَانَ سَهْلًا . وَرَهَا الْبَحْر أَيْ سَكَنَ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد : رَهَا بَيْن رِجْلَيْهِ يَرْهُو رَهْوًا أَيْ فَتَحَ , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " وَاتْرُكْ الْبَحْر رَهْوًا " وَالرَّهْو : السَّيْر السَّهْل , يُقَال : جَاءَتْ الْخَيْل رَهْوًا . قَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : رَهَا يَرْهُو فِي السَّيْر أَيْ رَفَقَ . قَالَ الْقَطَامِيّ فِي نَعْت الرِّكَاب : يَمْشِينَ رَهْوًا فَلَا الْأَعْجَاز خَاذِلَة وَلَا الصُّدُور عَلَى الْأَعْجَاز تَتَّكِل وَالرَّهْو وَالرَّهْوَة : الْمَكَان الْمُرْتَفِع , وَالْمُنْخَفِض أَيْضًا يَجْتَمِع فِيهِ الْمَاء , وَهُوَ مِنْ الْأَضْدَاد . وَقَالَ أَبُو عُبَيْد : الرَّهْو : الْجَوْبَة تَكُون فِي مَحَلَّة الْقَوْم يَسِيل فِيهَا مَاء الْمَطَر وَغَيْره . وَفِي الْحَدِيث أَنَّهُ قَضَى أَنْ ( لَا شُفْعَة فِي فِنَاء وَلَا طَرِيق وَلَا مَنْقَبَة وَلَا رُكْح وَلَا رَهْو ) . وَالْجَمْع رِهَاء . وَالرَّهْو : الْمَرْأَة الْوَاسِعَة الْهَنِ . حَكَاهُ النَّضْر بْن شُمَيْل . وَالرَّهْو : ضَرْب مِنْ الطَّيْر , وَيُقَال : هُوَ الْكُرْكِيّ . قَالَ الْهَرَوِيّ : وَيَجُوز أَنْ يَكُون " رَهْوًا " مِنْ نَعْت مُوسَى - وَقَالَهُ الْقُشَيْرِيّ - أَيْ سِرْ سَاكِنًا عَلَى هَيِّنَتك ; فَالرَّهْو مِنْ نَعْت مُوسَى وَقَوْمه لَا مِنْ نَعْت الْبَحْر , وَعَلَى الْأَوَّل هُوَ مِنْ نَعْت الْبَحْر ; أَيْ اُتْرُكْهُ سَاكِنًا كَمَا هُوَ قَدْ اِنْفَرَقَ فَلَا تَأْمُرهُ بِالِانْضِمَامِ . حَتَّى يَدْخُل فِرْعَوْن وَقَوْمه . قَالَ قَتَادَة : أَرَادَ مُوسَى أَنْ يَضْرِب الْبَحْر لَمَّا قَطَعَهُ بِعَصَاهُ حَتَّى يَلْتَئِم , وَخَافَ أَنْ يَتْبَعهُ فِرْعَوْن فَقِيلَ لَهُ هَذَا . وَقِيلَ : لَيْسَ الرَّهْو مِنْ السُّكُون بَلْ هُوَ الْفُرْجَة بَيْن الشَّيْئَيْنِ ; يُقَال : رَهَا مَا بَيْن الرِّجْلَيْنِ أَيْ فُرِجَ . فَقَوْله : " رَهْوًا " أَيْ مُنْفَرِجًا . وَقَالَ اللَّيْث : الرَّهْو مَشْي فِي سُكُون , يُقَال : رَهَا يَرْهُو رَهْوًا فَهُوَ رَاهٍ . وَعَيْش رَاهٍ : وَادِع خَافِض . وَافْعَلْ ذَلِكَ سَهْوًا رَهْوًا ; أَيْ سَاكِنًا بِغَيْرِ شِدَّة . وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ آنِفًا . " إِنَّهُمْ " أَيْ إِنَّ فِرْعَوْن وَقَوْمه . " جُنْد مُغْرَقُونَ " أُخْبِرَ مُوسَى بِذَلِكَ لِيَسْكُن قَلْبه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيف نفهم التوحيد؟

    کیف نفهم التوحيد؟: رسالة مختصرة في بيان حقيقة التوحيد بأسلوبٍ حواريٍّ علميٍّ مفيد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166784

    التحميل:

  • الرؤيا وما يتعلق بها

    الرؤيا وما يتعلق بها : جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من ما يتعلق بالرؤيا من آداب الرؤيا الصالحة وضدها وما يتعلق بها من أنواع التعبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستنبط من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209004

    التحميل:

  • التوكل على الله وأثره في حياة المسلم

    التوكل على الله وأثره في حياة المسلم : أخي المسلم اعلم أن التوكل على الله والاعتماد عليه في جلب المنافع ودفع المضار وحصول الأرزاق وحصول النصر على الأعداء وشفاء المرضى وغير ذلك من أهم المهمات وأوجب الواجبات، ومن صفات المؤمنين، ومن شروط الإيمان، ومن أسباب قوة القلب ونشاطه، وطمأنينة النفس وسكينتها وراحتها، ومن أسباب الرزق، ويورث الثقة بالله وكفايته لعبده، وهو من أهم عناصر عقيدة المسلم الصحيحة في الله تعالى. كما يأتي في هذه الرسالة من نصوص الكتاب العزيز والسنة المطهرة، كما أن التوكل والاعتماد على غير الله تعالى في جلب نفع أو دفع ضر أو حصول نصر أو غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى شرك بالله تعالى ينافي عقيدة التوحيد، لذا فقد جمعت في هذه الرسالة ما تيسر لي جمعه في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209165

    التحميل:

  • من عقائد الشيعة

    من عقائد الشيعة : هذه الرسالة تبين بعض معتقدات الشيعة في صورة السؤال والجواب بصورة مختصرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208987

    التحميل:

  • الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

    الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها: شرحٌ مُفيد لهذا المتن الماتع الفريد في بابه؛ إذ لم يشرح هذا المتن إلا نجل المؤلِّف ابن الجزري - رحمه الله - شرحًا مُوجزًا لا يفِي بالمقصود.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385230

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة