Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الدخان - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَىٰ سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47) (الدخان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { خُذُوهُ } يَعْنِي هَذَا الْأَثِيم بِرَبِّهِ , الَّذِي أَخْبَرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ لَهُ شَجَرَة الزَّقُّوم طَعَام { فَاعْتِلُوهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَادْفَعُوهُ وَسُوقُوهُ , يُقَال مِنْهُ : عَتَلَهُ يَعْتِلهُ عَتْلًا : إِذَا سَاقَهُ بِالدَّفْعِ وَالْجَذْب ; وَمِنْهُ قَوْل الْفَرَزْدَق : لَيْسَ الْكِرَام بِنَاحِلَيْك أَبَاهُمْ حَتَّى تُرَدّ إِلَى عَطِيَّة تُعْتِل أَيْ تُسَاق دَفْعًا وَسَحْبًا. وَقَوْله : { إِلَى سَوَاء الْجَحِيم } : إِلَى وَسَط الْجَحِيم , وَمَعْنَى الْكَلَام : يُقَال يَوْم الْقِيَامَة : خُذُوا هَذَا الْأَثِيم فَسُوقُوهُ دَفْعًا فِي ظَهْره , وَسَحْبًا إِلَى وَسَط النَّار . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله : { فَاعْتِلُوهُ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24104 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيم } قَالَ : خُذُوهُ فَادْفَعُوهُ . وَفِي قَوْله : { فَاعْتِلُوهُ } لُغَتَانِ : كَسْر التَّاء , وَهِيَ قِرَاءَة بَعْض قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَبَعْض أَهْل مَكَّة . وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ عِنْدنَا أَنَّهُمَا لُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ فِي الْعَرَب , يُقَال مِنْهُ : عَتَل يَعْتِل وَيَعْتُل , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . 24105 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ . ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { إِلَى سَوَاء الْجَحِيم } : إِلَى وَسَط النَّار .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فن التدبر في القرآن الكريم

    فن التدبر في القرآن الكريم: قال المُصنِّف: «رسالة "فن التدبر"، وهي الرسالة الأولى ضمن مشروع (تقريب فهم القرآن)، كتبتها لعموم المسلمين، لكل قارئ للقرآن يلتمس منه الحياة والهداية، والعلم والنور، والانشراح والسعادةَ، والمفاز في الدنيا والآخرة، وهي تُمثِّل (المستوى الأول) لمن أراد أن يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وقد توخيتُ فيها الوضوح ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313614

    التحميل:

  • رسالة إلى كل مسلم

    تحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات لكل مسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209005

    التحميل:

  • وجوب التثبت من الأخبار واحترام العلماء

    في هذه الرسالة بين المؤلف وجوب التثبت من الأخبار واحترام العلماء وبيان مكانتهم في الأمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314811

    التحميل:

  • رسالة إلى أئمة المساجد وخطباء الجوامع

    اشتملتْ على نصيحة في الحثِّ على العناية بالصلاة، وعلى مِقدار صلاة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعلى بيان واجباتِ إمام المسجد ومسؤوليته، وما يَنبغي له، وبيان الإمامة الصحيحة، ووظيفة الأمْر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحُكم الجَهْر بالقراءة في المسجد، وعلى ذِكْر حالات المأموم مع إمامة في صلاة الجماعة، وتنبيهات على بعضِ الأخطاء التي يفعلُها بعضُ المصلِّين في صلاتِهم. وعلى ذِكْر مسائلَ في السَّهو في الصلاة، وحُكم القنوت في صلاة الوتر، وصلاة الفَجْر، وحُكم إمامةِ مَن يَشربُ الدُّخان، وحُكم إمامةِ حالِقِ اللِّحية للصلاة، وعلى ذِكْر أسماء بعض الكتب التي تناسب قراءتُها على الجماعة في المساجد والمجالس وغيرها، وذِكْر ما يتعلَّق بصلاة الجُمُعة وخُطبتِها، وحُكمها وحِكمتها، وذِكْر أسماء بعض مراجع خُطب الجُمُعة والعيدين. كما اشتملتْ على ثلاث نصائحَ لم يتخلَّفون عن أداء الصلاةِ مع الجماعة، وعلى ذِكْر الأمور التي ينبغي على الإمام مراعاتُها تجاهَ المأمومين في نُصْحهم وإرشادِهم، كما اشتملتْ على ذِكْر ما تيسَّر من أحكام الإمامة والائتمام، وذكر في آخرِها أسماء المراجع والفهرس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334999

    التحميل:

  • نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى أترجمة أم تفسير؟

    نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى أترجمة أم تفسير؟: رسالةٌ مختصرة قدَّم فيها المصنف - حفظه الله - بمقدمةٍ ذكر فيها أن القرآن الكريم نزل باللسان العربي، ثم بيَّن معنى الترجمة وأقسامها، ورجَّح بينها، ثم ختمَّ البحث بنتائج وتوصيات البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364182

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة