Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الدخان - الآية 45

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) (الدخان) mp3
وَقَوْله : { كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُون } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ شَجَرَة الزَّقُّوم الَّتِي جَعَلَ ثَمَرَتهَا طَعَام الْكَافِر فِي جَهَنَّم , كَالرَّصَاصِ أَوْ الْفِضَّة , أَوْ مَا يُذَاب فِي النَّار إِذَا أُذِيبَ بِهَا , فَتَنَاهَتْ حَرَارَته , وَشُدَّتْ حَمِيَّته فِي شِدَّة السَّوَاد . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْمُهْل فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع مِنَ الشَّوَاهِد , وَذِكْر اخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل فِيهِ , غَيْر أَنَّا نَذْكُر مِنْ أَقْوَال أَهْل الْعِلْم فِي هَذَا الْمَوْضِع مَا لَمْ نَذْكُرهُ هُنَاكَ : 24096 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الْجَبَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن الصَّلْت , قَالَ : ثنا أَبُو كُدَيْنَة , عَنْ قَابُوس , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : سَأَلْت ابْن عَبَّاس , عَنْ قَوْل اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { كَالْمُهْلِ } قَالَ : كَدُرْدِيِّ الزَّيْت . * -حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُون } يَقُول : أَسْوَد كَمُهْلِ الزَّيْت . 3 * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَأَبُو السَّائِب وَيَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالُوا : ثنا ابْن إِدْرِيس , قَالَ : سَمِعْت مُطَرِّفًا , عَنْ عَطِيَّة بْن سَعْد , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { كَالْمُهْلِ } مَاء غَلِيظ كَدُرْدِيِّ الزَّيْت . * - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن طَلْحَة , قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ مُطَرِّف , عَنْ رَجُل , عَنِ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { كَالْمُهْلِ } قَالَ : كَدُرْدِيِّ الزَّيْت . 24097 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : ثنا خُلَيْد , عَنِ الْحَسَن , عَنِ ابْن عَبَّاس , أَنَّهُ رَأَى فِضَّة قَدْ أُذِيبَتْ , فَقَالَ : هَذَا الْمُهْل. 24098 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مَيْمُون عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْله : { كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوه } 18 29 قَالَ : دَخَلَ عَبْد اللَّه بَيْت الْمَال , فَأَخْرَجَ بَقَايَا كَانَتْ فِيهِ , فَأَوْقَدَ عَلَيْهَا النَّار حَتَّى تَلَأْلَأَتْ , قَالَ : أَيْنَ السَّائِل عَنِ الْمُهْل , هَذَا الْمُهْل . 24099 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي عَدِيّ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا خَالِد بْن الْحَارِث , عَنْ عَوْف , عَنِ الْحَسَن , قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ ابْن مَسْعُود سُئِلَ عَنْ الْمُهْل الَّذِي يَقُولُونَ يَوْم الْقِيَامَة شَرَاب أَهْل النَّار , وَهُوَ عَلَى بَيْت الْمَال , قَالَ : فَدَعَا بِذَهَبٍ وَفِضَّة فَأَذَابَهُمَا , فَقَالَ : هَذَا أَشْبَه شَيْء فِي الدُّنْيَا بِالْمُهْلِ الَّذِي هُوَ لَوْن السَّمَاء يَوْم الْقِيَامَة , وَشَرَاب أَهْل النَّار , غَيْر أَنَّ ذَلِكَ هُوَ أَشَدّ حَرًّا مِنْ هَذَا . لَفْظ الْحَدِيث لِابْنِ بَشَّار وَحَدِيث ابْن الْمُثَنَّى نَحْوه . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَأَبُو السَّائِب , قَالَا : ثنا ابْن إِدْرِيس , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَشْعَث , عَنِ الْحَسَن , قَالَ : كَانَ مِنْ كَلَامه أَنَّ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَجُل أَكْرَمَهُ اللَّه بِصُحْبَةِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنَّ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى بَيْت الْمَال , قَالَ : فَعَمَدَ إِلَى فِضَّة كَثِيرَة مُكَسَّرَة , فَخَدَّ لَهَا أُخْدُودًا , ثُمَّ أَمَرَ بِحَطَبٍ جَزْل فَأَوْقَدَ عَلَيْهَا , حَتَّى إِذَا أَمَاعَتْ وَتَزَبَّدَتْ وَعَادَتْ أَلْوَانًا , قَالَ : انْظُرُوا مَنْ بِالْبَابِ , فَأُدْخِلَ الْقَوْم فَقَالَ لَهُمْ : هَذَا أَشْبَه مَا رَأَيْنَا فِي الدُّنْيَا بِالْمُهْلِ. 24100 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ شَجَرَة الزَّقُّوم طَعَام الْأَثِيم } . .. الْآيَة , ذُكِرَ لَنَا أَنَّ ابْن مَسْعُود أُهْدِيَتْ لَهُ سِقَايَة مِنْ ذَهَب وَفِضَّة , فَأَمَرَ بِأُخْدُودٍ فَخُدَّتْ فِي الْأَرْض , ثُمَّ قَذَفَ فِيهَا مِنْ جَزْل الْحَطَب , ثُمَّ قُذِفَتْ فِيهَا تِلْكَ السِّقَايَة , حَتَّى إِذَا أَزْبَدَتْ وَانْمَاعَتْ قَالَ لِغُلَامِهِ : ادْعُ مَنْ بِحَضْرَتِنَا مِنْ أَهْل الْكُوفَة , فَدَعَا رَهْطًا , فَلَمَّا دَخَلُوا قَالَ : أَتَرَوْنَ هَذَا ؟ قَالُوا نَعَمْ , قَالَ : مَا رَأَيْنَا فِي الدُّنْيَا شَبِيهًا لِلْمُهْل أَدْنَى مِنْ الذَّهَب وَالْفِضَّة حِين أَزَبَد وَانْمَاعَ . 24101 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِيّ , قَالَ : ثنا ابْن يَمَان , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ عَبْد اللَّه بْن سُفْيَان الْأَسَدِيّ , قَالَ : أَذَابَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود فِضَّة , ثُمَّ قَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُر إِلَى الْمُهْل فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , عَنْ قَابُوس , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { يَوْم تَكُون السَّمَاء كَالْمُهْلِ } 70 8 قَالَ : كَدُرْدِيِّ الزَّيْت. 24102 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن طَلْحَة قَالَ : ثنا شَرِيك , عَنْ سَالِم , عَنْ سَعِيد : { كَالْمُهْلِ } قَالَ : كَدُرْدِيِّ الزَّيْت . * - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا يَعْمَر بْن بِشْر , قَالَ : ثنا ابْن الْمُبَارَك , قَالَ : ثنا أَبُو الصَّبَّاح , قَالَ : سَمِعْت يَزِيد بْن أَبِي سُمَيَّة يَقُول : سَمِعْت ابْن عُمَر يَقُول : هَلْ تَدْرُونَ مَا الْمُهْل ؟ الْمُهْل مُهْل الزَّيْت , يَعْنِي آخِره . * - قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم أَبُو إِسْحَاق الطَّالْقَانِيّ , قَالَ : ثنا ابْن الْمُبَارَك , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الصَّبَّاح الْأَيْلِيّ , عَنْ يَزِيد بْن أَبِي سُمَيَّة , عَنِ ابْن عُمَر بِمِثْلِهِ . 24103 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا رِشْدِينَ بْن سَعْد , عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث , عَنْ دَرَّاج أَبِي السَّمْح , عَنْ أَبِي الْهَيْثَم , عَنْ أَبِي سَعِيد , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْله : { بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ } 18 29 " كَعَكِرِ الزَّيْت , فَإِذَا قَرَّبَهُ إِلَى وَجْهه , سَقَطَتْ فَرْوَة وَجْهه فِيهِ " . * - قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا يَعْمَر بْن بِشْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن الْمُبَارَك , قَالَ : أَخْبَرَنَا رِشْدِينَ بْن سَعْد , قَالَ : ثني عَمْرو بْن الْحَارِث , عَنْ أَبِي السَّمْح , عَنْ أَبِي الْهَيْثَم , عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ , عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْله . وَقَوْله : { فِي الْبُطُون } اخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَالْكُوفَة " تَغْلِي " بِالتَّاءِ , بِمَعْنَى أَنَّ شَجَرَة الزَّقُّوم تَغْلِي فِي بُطُونهمْ , فَأَنَّثُوا تَغْلِي لِتَأْنِيثِ الشَّجَرَة . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض قُرَّاء أَهْل الْكُوفَة { يَغْلِي } بِمَعْنَى : طَعَام الْأَثِيم يَغْلِي , أَوْ الْمَهْل يَغْلِي , فَذَكَرَهُ بَعْضهمْ لِتَذْكِيرِ الطَّعَام , وَوَجَّهَ مَعْنَاهُ إِلَى أَنَّ الطَّعَام هُوَ الَّذِي يَغْلِي فِي بُطُونهمْ وَبَعْضهمْ لِتَذْكِيرِ الْمَهْل , وَوَجَّهَهُ إِلَى أَنَّهُ صِفَة لِلْمُهْلِ الَّذِي يَغْلِي . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ صَحِيحَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تعليم تدبر القرآن الكريم أساليب علمية ومراحل منهجية

    يناقش هذا البحث موضوع تدبر القرآن الكريم من منظور التربية وعلم النفس، ويبين القواعد الأساسية لتعليمه، ويقترح مراحل منهجية تتناسب مع مراحل نضج المتعلمين، كما يقترح عددًا من الوسائل والإجراءات التربوية لكل مرحلة منها. ويضع البحث عدداً من الخطوات العملية التي يقوم بها الفرد بنفسه لتحقيق التدبر.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385702

    التحميل:

  • شرح الورقات في أصول الفقه

    شرح الورقات للجويني : متن مختصر جداً في أصول الفقه، تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبوابه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين. - وقد لقي عناية فائقة من العلماء ما بين شرح وحاشية ونظم، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ عبد الله الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2088

    التحميل:

  • لمحات من: محاسن الإسلام

    من وسائل الدعوة إلى هذا الدين تبيين محاسنه الكثيرة الدنيوية والأخروية والتي قد تخفى على كثيرين حتى من معتنقيه وهذا – بإذن الله – يؤدي إلى دخول غير المسلمين فيه، وإلى تمسك المسلم واعتزازه بدينه، وفي هذه الرسالة بيان لبعض محاسن الإسلام، كان أصلها حلقات أسبوعية أذيعت في إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية - حرسها الله بالإسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66723

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ خالد المصلح ]

    العقيدة الواسطية: رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذا حرص العديد من أهل العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2129

    التحميل:

  • العروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنة

    العروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنة: قال المؤلف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في كلمة التوحيد: العروة الوثقى، والكلمة الطيبة، وكلمة التقوى، وشهادة الحق، ودعوة الحق: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، جمعتُها لنفسي ولمن شاء الله تعالى من عباده».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193636

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة