Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الدخان - الآية 42

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِلَّا مَن رَّحِمَ اللَّهُ ۚ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (42) (الدخان) mp3
وَقَوْله { إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه } اخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي مَوْضِع " مَنْ " فِي قَوْله : { إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه } فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه , فَجَعَلَهُ بَدَلًا مِنْ الِاسْم الْمُضْمَر فِي يُنْصَرُونَ , وَإِنْ شِئْت جَعَلْته مُبْتَدَأ وَأَضْمَرْت خَبَره , يُرِيد بِهِ : إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه فَيُغْنِي عَنْهُ. وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة قَوْله : { إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه } قَالَ : الْمُؤْمِنُونَ يَشْفَع بَعْضهمْ فِي بَعْض , فَإِنْ شِئْت فَاجْعَلْ " مَنْ " فِي مَوْضِع رَفْع , كَأَنَّك قُلْت : لَا يَقُوم أَحَد إِلَّا فُلَان , وَإِنْ شِئْت جَعَلْته نَصْبًا عَلَى الِاسْتِثْنَاء وَالِانْقِطَاع عَنْ أَوَّل الْكَلَام , يُرِيد : اللَّهُمَّ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه . وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمْ : مَعْنَاهُ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا , إِلَّا مَنْ أَذِنَ اللَّه لَهُ أَنْ يَشْفَع ; مَال : لَا يَكُون بَدَلًا مِمَّا فِي يُنْصَرُونَ ; لِأَنَّ إِلَّا مُحَقِّق , وَالْأَوَّل مَنْفِيّ , وَالْبَدَل لَا يَكُون إِلَّا بِمَعْنَى الْأَوَّل. قَالَ : وَكَذَلِكَ لَا يَجُوز أَنْ يَكُون مُسْتَأْنَفًا ; لِأَنَّهُ لَا يُسْتَأْنَف بِالِاسْتِثْنَاءِ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يَكُون فِي مَوْضِع رَفْع بِمَعْنَى : يَوْم لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه مِنْهُمْ , فَإِنَّهُ يُغْنِي عَنْهُ بِأَنْ يَشْفَع لَهُ عِنْد رَبّه .

وَقَوْله : { إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيز الرَّحِيم } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَاصِفًا نَفْسه : إِنَّ اللَّه هُوَ الْعَزِيز فِي انْتِقَامه مِنْ أَعْدَائِهِ , الرَّحِيم بِأَوْلِيَائِهِ , وَأَهْل طَاعَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النحو الواضح في قواعد اللغة العربية

    النحو الواضح في قواعد اللغة العربية: قال المؤلفان: « .. وقد نحونا في هذا الكتاب طريقة الاستنباط التي هي أكثر طرق التعليم قربًا إلى عقول الأطفال، وأثبتها أثرًا في نفوسهم، وأقربها إلى المنطق؛ لأنها خيرُ دافعٍ إلى التفكير والبحث، وتعرّف وجوه المُشابهة والمُخالفة بين الأشباه والأضداد؛ فقد أكثرنا من الأمثلة التي تستنبط منها القواعد، على طرازٍ حديثٍ لم يسبق له مثال .. ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371026

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى

    محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى: رسالةٌ ألَّفها المؤرخ النصراني (توماس كارليل)، وقد كان شغوفًا بذكر الأبطال في كل مجال وفنٍّ، وقد وجد جوانب العظمة في كل شيء مُتمثِّلةً في شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، فذكر ما يُدلِّل على عظمة الإسلام ونبي الإسلام - عليه الصلاة والسلام - من وجهة نظرٍ مخالفة لنظر أغلب العالم وقتها. والكتاب ترجمه إلى العربية: محمد السباعي.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346601

    التحميل:

  • المفيد في تقريب أحكام الأذان ويليها مخالفات في الأذان

    المفيد في تقريب أحكام الأذان : كتاب يحتوي على 124 فتوى تهم المؤذن وسامع الأذان، مرتبة على الأقسام الآتية: القسم الأول: فتاوى في شروط الأذان والمؤذن. القسم الثاني: فتاوى في ألفاظ الأذان وأحكامها. القسم الثالث: فتاوى في صفة المؤذن أثناء الأذان. القسم الرابع: فتاوى في أحكام ما يعرض لمُجيب المؤذن. القسم الخامس: فتاوى في مبطلات الأذان ومكروهاته. القسم السادس: فتاوى في أحكام إجابة الأذان والإقامة. القسم السابع: فتاوى متفرقة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117130

    التحميل:

  • الإيمان بالله

    الإيمان بالله : هذا الكتاب يدور حول المباحث الآتية: معنى الإيمان بالله. ماذا يتضمن الإيمان بالله ؟ الأدلة على وحدانية الله. ثمرات الإيمان بالله. ما ضد الإيمان بالله ؟ معنى الإلحاد. أسباب الإلحاد. كيف دخل الإلحاد بلاد المسلمين ؟ الآثار المترتبة على الإلحاد.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172694

    التحميل:

  • دراسات في علوم القرآن الكريم

    دراسات في علوم القرآن الكريم: إن القرآن كلام الله - سبحانه -، أودع فيه الهدى والنور، وأبان فيه العلم والحكمة، فأقبل العلماء ينهَلون من معينه ... وأقبلت طائفةٌ على تاريخ نزوله، ومكِّيِه ومدنيِّه، وأول ما نزل وآخر ما نزل، وأسباب النزول، وجمعه وتدوينه وترتيبه، وناسخة ومنسوخه، ومُجمله ومُبيّنه، وأمثاله وقصصه، وأقسامه، وجدله، وتفسيره، حتى أصبحت هذه المباحث علومًا واسعةً غاصَ في بحورها العلماء، واستخرجوا منها الدرر ... وقد ألَّف العلماء في كل عصر مؤلفاتٍ تناسب معاصريهم في الأسلوب والتنظيم والترتيب والتبويب وما زالوا يُؤلِّفون، وكل منهم يبذل جهده ويتحرَّى ما وسعه التحرِّي أن يبسط هذه العلوم بأسلوبٍ مُيسَّر .. ثم جاء هذا الكتاب بأسلوبٍ حرِصَ المؤلف أن يكون مُيسَّرًا، وبطريقةٍ حرَصَ على أن تُناسِب الراغبين في التحصيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364180

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة