Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الدخان - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) (الدخان) mp3
وَقَوْله : { فِيهَا يُفْرَق كُلّ أَمْر حَكِيم } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي هَذِهِ اللَّيْلَة الَّتِي يُفْرَق فِيهَا كُلّ أَمْر حَكِيم , نَحْو اخْتِلَافهمْ فِي اللَّيْلَة الْمُبَارَكَة , وَذَلِكَ أَنَّ الْهَاء الَّتِي فِي قَوْله : { فِيهَا } عَائِدَة عَلَى اللَّيْلَة الْمُبَارَكَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ لَيْلَة الْقَدْر , يَمْضِي فِيهَا أَمْر السَّنَة كُلّهَا مَنْ يَمُوت , وَمَنْ يُولَد , وَمَنْ يُعَزّ , وَمَنْ يُذَلّ , وَسَائِر أُمُور السَّنَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24000 - حَدَّثَنَا مُجَاهِد بْن مُوسَى , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : أَخْبَرَنَا رَبِيعَة بْن كُلْثُوم , قَالَ : كُنْت عِنْد الْحَسَن , فَقَالَ لَهُ رَجُل : يَا أَبَا سَعِيد , لَيْلَة الْقَدْر فِي كُلّ رَمَضَان ؟ قَالَ : إِي وَاللَّه , إِنَّهَا لَفِي كُلّ رَمَضَان , وَإِنَّهَا اللَّيْلَة الَّتِي يُفْرَق فِيهَا كُلّ أَمْر حَكِيم , فِيهَا يَقْضِي اللَّه كُلّ أَجَل وَأَمَل وَرِزْق إِلَى مِثْلهَا. * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا رَبِيعَة بْن كُلْثُوم , قَالَ : قَالَ رَجُل لِلْحَسَنِ وَأَنَا أَسْمَع : أَرَأَيْت لَيْلَة الْقَدْر , أَفِي كُلّ رَمَضَان هِيَ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَاللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ , إِنَّهَا لَفِي كُلّ رَمَضَان , وَإِنَّهَا اللَّيْلَة الَّتِي يُفْرَق فِيهَا كُلّ أَمْر حَكِيم , يَقْضِي اللَّه كُلّ أَجَل وَخَلْق وَرِزْق إِلَى مِثْلهَا . 24001 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ عَبْد الْحَمِيد بْن سَالِم , عَنْ عُمَر مَوْلَى غَفْرَة , قَالَ : يُقَال : يُنْسَخ لِمَلَكِ الْمَوْت مَنْ يَمُوت لَيْلَة الْقَدْر إِلَى مِثْلهَا , وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَقُول : { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة } وَقَالَ { فِيهَا يُفْرَق كُلّ أَمْر حَكِيم } قَالَ : فَتَجِد الرَّجُل يَنْكِح النِّسَاء , وَيَغْرِس الْغَرْس وَاسْمه فِي الْأَمْوَات . 24002 -حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ سَلَمَة , عَنْ أَبِي مَالِك , فِي قَوْله : { فِيهَا يُفْرَق كُلّ أَمْر حَكِيم } قَالَ : أَمْر السَّنَة إِلَى السَّنَة مَا كَانَ مِنْ خَلْق أَوْ رِزْق أَوْ أَجَل أَوْ مُصِيبَة , أَوْ نَحْو هَذَا . 24003 - قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ حَبِيب , عَنْ هِلَال بْن يَسَاف , قَالَ : كَانَ يُقَال : انْتَظِرُوا الْقَضَاء فِي شَهْر رَمَضَان . 24004 - حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن الصَّبَّاح , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن فُضَيْل , عَنْ حُصَيْن , عَنْ سَعِيد بْن عُبَيْدَة عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن فِي قَوْله : { فِيهَا يُفْرَق كُلّ أَمْر حَكِيم } قَالَ : يُدَبِّر أَمْر السَّنَة فِي لَيْلَة الْقَدْر . 24005 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { فِيهَا يُفْرَق كُلّ أَمْر حَكِيم } قَالَ : فِي لَيْلَة الْقَدْر كُلّ أَمْر يَكُون فِي السَّنَة إِلَى السَّنَة : الْحَيَاة وَالْمَوْت , يُقَدَّر فِيهَا الْمَعَايِش وَالْمَصَائِب كُلّهَا . 24006 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة } لَيْلَة الْقَدْر { فِيهَا يُفْرَق كُلّ أَمْر حَكِيم } كَمَا نُحَدِّث أَنَّهُ يُفْرَق فِيهَا أَمْر السَّنَة إِلَى السَّنَة . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : هِيَ لَيْلَة الْقَدْر فِيهَا يُقْضَى مَا يَكُون مِنَ السَّنَة إِلَى السَّنَة . 24007 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , قَالَ : سَأَلْت مُجَاهِدًا , فَقُلْت : أَرَأَيْت دُعَاء أَحَدنَا يَقُول : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ اسْمِي فِي السُّعَدَاء , فَأَثْبِتْهُ فِيهِمْ , وَإِنْ كَانَ فِي الْأَشْقِيَاء فَامْحُهُ مِنْهُمْ , وَاجْعَلْهُ بِالسُّعَدَاءِ , فَقَالَ : حَسَن , ثُمَّ لَقِيته بَعْد ذَلِكَ بِحَوْلٍ أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ , فَسَأَلْته عَنْ هَذَا الدُّعَاء , قَالَ : { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَق كُلّ أَمْر حَكِيم } قَالَ : يَقْضِي فِي لَيْلَة الْقَدْر مَا يَكُون فِي السَّنَة مِنْ رِزْق أَوْ مُصِيبَة , ثُمَّ يُقَدِّم مَا يَشَاء , وَيُؤَخِّر مَا يَشَاء فَأَمَّا كِتَاب السَّعَادَة وَالشَّقَاء فَهُوَ ثَابِت لَا يُغَيَّر . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هِيَ لَيْلَة النِّصْف مِنْ شَعْبَان . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24008 - حَدَّثَنَا الْفَضْل بْن الصَّبَّاح , وَالْحَسَن بْن عَرَفَة , قَالَا : ثنا الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل الْبَجَلِيّ , عَنْ مُحَمَّد بْن سُوقَة , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { فِيهَا يُفْرَق كُلّ أَمْر حَكِيم } قَالَ : فِي لَيْلَة النِّصْف مِنْ شَعْبَان , يُبْرَم فِيهِ أَمْر السَّنَة , وَتُنْسَخ الْأَحْيَاء مِنَ الْأَمْوَات , وَيُكْتَب الْحَاجّ فَلَا يُزَاد فِيهِمْ أَحَد , وَلَا يُنْقَص مِنْهُمْ أَحَد . 24009 -حَدَّثَنِي عُبَيْد بْن آدَم بْن أَبِي إِيَاس , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : ثنا اللَّيْث , عَنْ عَقِيل بْن خَالِد , عَنِ ابْن شِهَاب , عَنْ عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن الْمُغِيرَة بْن الْأَخْنَس , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تُقْطَع الْآجَال مِنْ شَعْبَان إِلَى شَعْبَان حَتَّى إِنَّ الرَّجُل لَيَنْكِح وَيُولَد لَهُ وَقَدْ خَرَجَ اسْمه فِي الْمَوْتَى " . 24010 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَعْمَر , قَالَ : ثنا أَبُو هِشَام , قَالَ ثنا عَبْد الْوَاحِد , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن حَكِيم , قَالَ : ثنا سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : قَالَ ابْن عَبَّاس : إِنَّ الرَّجُل لَيَمْشِي فِي النَّاس وَقَدْ رُفِعَ فِي الْأَمْوَات , قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيهَا يُفْرَق كُلّ أَمْر حَكِيم } قَالَ : ثُمَّ قَالَ : يُفْرَق فِيهَا أَمْر الدُّنْيَا مِنَ السَّنَة إِلَى السَّنَة . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : ذَلِكَ لَيْلَة الْقَدْر لِمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ بَيَاننَا عَنْ أَنَّ الْمَعْنِيّ بِقَوْلِهِ : { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة مُبَارَكَة } لَيْلَة الْقَدْر , وَالْهَاء فِي قَوْله : { فِيهَا } مِنْ ذِكْر اللَّيْلَة الْمُبَارَكَة , وَعُنِيَ بِقَوْلِهِ : { فِيهَا يُفْرَق كُلّ أَمْر حَكِيم } فِي هَذِهِ اللَّيْلَة الْمُبَارَكَة يُقْضَى وَيُفْصَل كُلّ أَمْر أَحْكَمَهُ اللَّه تَعَالَى فِي تِلْكَ السَّنَة إِلَى مِثْلهَا مِنْ السَّنَة الْأُخْرَى , وَوَضَعَ حَكِيم مَوْضِع مُحْكِم , كَمَا قَالَ : { الم تِلْكَ آيَات الْكِتَاب الْحَكِيم } 31 1 : 2 يَعْنِي الْمُحْكَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الطعن في القرآن الكريم و الرد على الطاعنين في القرن الرابع عشر الهجري

    الطعن في القرآن الكريم و الرد على الطاعنين في القرن الرابع عشر الهجري : يحتوي هذا الكتاب على بيان تاريخ الطعن في القرآن والكتب المؤلفة فيه، ثم بيان أسباب الطعن في القرآن، مواجهة دعاوى الطعن في القرآن، موقف الطاعنين من آيات القرآن والرد عليهم. - ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة pdf من إصدار دار البشائر، نقلاً عن مركز تفسير للدراسات القرآنية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90694

    التحميل:

  • عالم النبات

    عالم النبات : يحتوي هذا الكتاب على بحثين: الأول: إختلاط الماء بالأرض الهامدة: د. قطب عامر فرغلي. ثانياً: نبات المحاصيل: د. السيد محمد زيدان.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193675

    التحميل:

  • التعليق المختصر على القصيدة النونية

    التعليق المختصر على القصيدة النونية المسماة بالكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية للعلامة ابن قيم الجوزية - رحمه الله -، وهي قصيدة انتصر فيها لعقيدة السلف الصالح، ورد فيها على مخالفيهم، ونقض حججهم وكشف شبهاتهم وتمويهاتهم. ولم يدع الناظم - رحمه الله - أصلاً من أصول عقيدة السلف إلا بينه، وأفاض في ذكره، ولم يترك بدعة كبرى أو مبتدعاً خطيراً إلا تناوله ورد عليه؛ فغدا هذا الكتاب - النظم - أشبه ما يكون - بالموسوعة الجامعة لعيون عقائد أهل السنة، والرد على أعدائها من جهال وضلال وأهل أهواء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205557

    التحميل:

  • مجالس شهر رمضان

    مجالس شهر رمضان : فهذه مجالس لشهر رمضان المبارك تستوعب كثيرا من أحكام الصيام والقيام والزكاة، وما يناسب المقام في هذا الشهر الفاضل، رتبتُها على مجالس يومية أو ليلية، انتخبت كثيرا من خطبها من كتاب " قرة العيون المبصرة بتلخيص كتاب التبصرة " مع تعديل ما يحتاج إلى تعديله، وأكثرت فيها من ذكر الأحكام والآداب لحاجة الناس إلى ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144934

    التحميل:

  • آداب إسلامية

    آداب إسلامية: هذا الكتيب يحتوي على بعض الآداب الإسلامية التي ينبغي على المسلم أن يتحلى بها.

    الناشر: دار ابن خزيمة - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344421

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة