Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الدخان - الآية 37

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَاهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37) (الدخان) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَهُمْ خَيْر أَمْ قَوْم تُبَّع } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ يَا مُحَمَّد مِنْ قَوْمك خَيْر , أَمْ قَوْم تُبَّع , يَعْنِي تُبَّعًا الْحِمْيَرِيّ . كَمَا : 24088 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { أَهُمْ خَيْر أَمْ قَوْم تُبَّع } قَالَ : الْحِمْيَرِيّ . 24089 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَهُمْ خَيْر أَمْ قَوْم تُبَّع } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ تُبَّعًا كَانَ رَجُلًا مِنْ حِمْيَر , سَارَ بِالْجُيُوشِ حَتَّى حَيَّرَ الْحِيرَة , ثُمَّ أَتَى سَمَرْقَنْد فَهَدَمَهَا , وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَتَبَ كَتَبَ بِاسْمِ الَّذِي تَسَمَّى وَمَلَكَ بَرًّا وَبَحْرًا وَصَحَّا وَرِيحًا . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُول : نُعِتَ نَعْت الرَّجُل الصَّالِح ذَمَّ اللَّه قَوْمه وَلَمْ يَذُمّهُ , وَكَانَتْ عَائِشَة تَقُول : لَا تَسُبُّوا تُبَّعًا , فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا صَالِحًا. * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَتْ عَائِشَة : كَانَ تُبَّع رَجُلًا صَالِحًا , وَقَالَ كَعْب : ذَمَّ قَوْمه وَلَمْ يَذُمّهُ . 24090 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ تَمِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , أَنَّ تُبَّعًا كَسَا الْبَيْت , وَنَهَى سَعِيد عَنْ سَبّه .

وَقَوْله { وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْش خَيْر أَمْ قَوْم تُبَّع وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِنَ الْأُمَم الْكَافِرَة بِرَبِّهَا , يَقُول : فَلَيْسَ هَؤُلَاءِ بِخَيْرٍ مِنْ أُولَئِكَ , فَنَصْفَح عَنْهُمْ , وَلَا نُهْلِكهُمْ , وَهُمْ بِاللَّهِ كَافِرُونَ , كَمَا كَانَ الَّذِينَ أَهْلَكْنَاهُمْ مِنْ الْأُمَم مِنْ قَبْلهمْ كُفَّارًا .

وَقَوْله : { إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ } يَقُول : إِنَّ قَوْم تُبَّع وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ مِنَ الْأُمَم الَّذِينَ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّمَا أَهْلَكْنَاهُمْ لِإِجْرَامِهِمْ , وَكُفْرهمْ بِرَبِّهِمْ , وَقِيلَ : إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ , فَكُسِرَتْ أَلِف " إِنَّ " عَلَى وَجْه الِابْتِدَاء , وَفِيهَا مَعْنَى الشَّرْط اسْتِغْنَاء بِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَى مَعْنَاهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة

    نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة تبين مفهوم التوحيد وأدلته وأنواعه وثمراته، ومفهوم الشرك وأدلة إبطالِه، وبيان الشفاعة المنفية والمثبتة، وأسباب ووسائل الشرك وأنواعه وأقسامه، وأضراره وآثاره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1941

    التحميل:

  • النفحات الزكية من المراسلات العلمية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2634

    التحميل:

  • مختصر الفقه الإسلامي

    مختصر الفقه الإسلامي [ الطبعة الثالثة عشرة ]: مختصر سهل الأسلوب، حوى بين جنبيه شرائع الإسلام، وروعي فيه إلقاء النفع على البيت المسلم على وجه الخصوص. - قد جمع ورتب من كتب متعددة، في التوحيد والإيمان والأخلاق والآداب والأذكار والأدعية والأحكام، فينتهل منه العابد والواعظ والمعلم والتاجر والمفتي والقاضي والداعي إلى الله تعالى. - وضع بحيث يتناول المسائل التي تهم كل مسلم، ثم يذكر الحكم الراجح من أقوال أهل العلم - إذ ظهر دليل الترجيح - مع ذكره إن كان في الكتاب العزيز أو صحيح السنة أو كليهما. - وهو تعريف عام بدين الإسلام، عقيدة وأحكاماً، وأخلاقاً وآداباً، ودعوة إلى الله تعالى على بصيرة. - ملحوظة مهمة: ترتيب المرفقات كالآتي: 1- طبعة مصورة وهي الطبعة العاشرة من الكتاب. 2- نسخة نصية ومحولة وهي للطبعة الحادية عشر. 3- نسخة نصية ومنسقة وهي للطبعة الحادية عشر. 4- نسخة نصية في ملف مضغوط ومقسمة إلى أبواب للطبعة الحادية عشر. وننبه الزوار الكرام، إلى أن أننا ترجمنا الكتاب إلى العديد من اللغات العالمية، وهي موجودة على موقعنا - ولله الحمد -. 5- نسخة نصية ومحولة وهي للطبعة الثالثة عشر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/202905

    التحميل:

  • مختصر زاد المعاد

    مختصر زاد المعاد : فإن هدي سيدنا ونبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - هو التطبيق العملي لهذا الدين، فقد اجتمع في هديه كل الخصائص التي جعلت من دين الإسلام ديناً سهل الاعتناق والتطبيق، وذلك لشموله لجميع مناحي الحياة التعبدية والعملية والأخلاقية، المادية والروحية، ويعتبر كتاب - زاد المعاد في هدي خير العباد - من أفضل ما كتب في هديه - صلى الله عليه وسلم - تقريب لهديه في سائر جوانب حياته؛ لنقتدي به ونسير على هديه - صلى الله عليه وسلم -، وقد قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -؛ حتى يسهل على الجميع الاستفادة منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264166

    التحميل:

  • تمام الآلاء في سيرة سيد الشهداء

    تمام الآلاء في سيرة سيد الشهداء: إن الأمة الإسلامية اليوم وهي تمر بأشد حالاتها من الضعف والمحاربة من أعداء الله تعالى لهي في أمس الحاجة إلى استلهام القدوة والسير على خطى أولئك الأوائل من المؤمنين الصادقين من أمثال سيد الشهداء، حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/59957

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة