Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الدخان - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا ۖ إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ (24) (الدخان) mp3
وَقَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } يَقُول : وَإِذَا قَطَعْت الْبَحْر أَنْتَ وَأَصْحَابك , فَاتْرُكْهُ سَاكِنًا عَلَى حَاله الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا حِين دَخَلْته . وَقِيلَ : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره قَالَ لِمُوسَى هَذَا الْقَوْل بَعْد مَا قَطَعَ الْبَحْر بِبَنِي إِسْرَائِيل فَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَفِي الْكَلَام مَحْذُوف , وَهُوَ : فَسَرَى مُوسَى بِعِبَادِي لَيْلًا , وَقَطَعَ بِهِمْ الْبَحْر , فَقُلْنَا لَهُ بَعْد مَا قَطَعَهُ , وَأَرَادَ رَدَّ الْبَحْر إِلَى هَيْئَته الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا قَبْل انْفِلَاقه : اتْرُكْهُ رَهْوًا. ذِكْر مَنْ قَالَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِمُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْقَوْل بَعْد مَا قَطَعَ الْبَحْر بِقَوْمِهِ : 24057 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَدَعَا رَبّه أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْم مُجْرِمُونَ } حَتَّى بَلَغَ { إِنَّهُمْ جُنْد مُغْرَقُونَ } قَالَ : لَمَّا خَرَجَ آخِر بَنِي إِسْرَائِيل أَرَادَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَضْرِب الْبَحْر بِعَصَاهُ , حَتَّى يَعُود كَمَا كَانَ مَخَافَة آل فِرْعَوْن أَنْ يُدْرِكُوهُمْ , فَقِيلَ لَهُ : { اتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْد مُغْرَقُونَ } . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : لَمَّا قَطَعَ الْبَحْر , عَطَفَ لِيَضْرِب الْبَحْر بِعَصَاهُ لِيَلْتَئِم , وَخَافَ أَنْ يَتْبَعهُ فِرْعَوْن وَجُنُوده , فَقِيلَ لَهُ : { اتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } كَمَا هُوَ { إِنَّهُمْ جُنْد مُغْرَقُونَ } . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الرَّهْو , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : اتْرُكْهُ عَلَى هَيْئَته وَحَاله الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24058 -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } يَقُول : سَمْتًا . 24059 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْد مُغْرَقُونَ } قَالَ : الرَّهْو : أَنْ يُتْرَك كَمَا كَانَ , فَإِنَّهُمْ لَنْ يَخْلُصُوا مِنْ وَرَائِهِ. * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْد , عَنْ إِسْحَاق , عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّ ابْن عَبَّاس سَأَلَ كَعْبًا عَنْ قَوْل اللَّه : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } قَالَ : طَرِيقًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : اتْرُكْهُ سَهْلًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24060 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , قَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } قَالَ : سَهْلًا . 24061 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } قَالَ : يُقَال : الرَّهْو : السَّهْل . 24062 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا حَرَمِيّ بْن عُمَارَة قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَارَة , عَنْ الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم , فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } قَالَ : دَمِثًا . * - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } قَالَ : سَهْلًا دَمِثًا . 24063 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } قَالَ : هُوَ السَّهْل . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَاهُ : وَاتْرُكْهُ يَبْسًا جُدُدًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24064 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني عُبَيْد اللَّه بْن مُعَاذ , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ شُعْبَة , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } قَالَ : جُدُدًا. 24065 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثني عُبَيْد اللَّه بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ شُعْبَة , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } قَالَ : يَابِسًا كَهَيْئَتِهِ بَعْد أَنْ ضَرَبَهُ , يَقُول : لَا تَأْمُرهُ يَرْجِع , اتْرُكْهُ حَتَّى يَدْخُل آخِرهمْ . 24066 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { رَهْوًا } قَالَ : طَرِيقًا يَبْسًا . 24067 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَاتْرُكِ الْبَحْر رَهْوًا } كَمَا هُوَ طَرِيقًا يَابِسًا . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ مَعْنَاهُ : اتْرُكْهُ عَلَى هَيْئَته كَمَا هُوَ عَلَى الْحَال الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا حِين سَلَكْته , وَذَلِكَ أَنَّ الرَّهْو فِي كَلَام الْعَرَب : السُّكُون , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : كَأَنَّمَا أَهْل حَجَر يَنْظُرُونَ مَتَى يَرَوْنَنِي خَارِجًا طَيْر يَنَادِيد طَيْر رَأَتْ بَازِيًا نَضْح الدِّمَاء بِهِ وَأُمّه خَرَجَتْ رَهْوًا إِلَى عِيد يَعْنِي عَلَى سُكُون , وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَعْنَاهُ كَانَ لَا شَكَّ أَنَّهُ مَتْرُوك سَهْلًا دَمِثًا , وَطَرِيقًا يَبِسًا لِأَنَّ بَنِي إِسْرَائِيل قَطَعُوهُ حِين قَطَعُوهُ , وَهُوَ كَذَلِكَ , فَإِذَا تَرَكَ الْبَحْر رَهْوًا كَمَا كَانَ حِين قَطَعَهُ مُوسَى سَاكِنًا لَمْ يَهِجْ كَانَ لَا شَكَّ أَنَّهُ بِالصِّفَةِ الَّتِي وَصَفْت .

وَقَوْله : { إِنَّهُمْ جُنْد مُغْرَقُونَ } يَقُول : إِنَّ فِرْعَوْن وَقَوْمه جُنْد اللَّه مُغْرِقهمْ فِي الْبَحْر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج

    هذا الكتاب عبارة عن دراسة تحاول إعطاء توصيف شامل وصورة أوضح عن أحواله - صلى الله عليه وسلم - في الحج، وقد تكونت من ثلاثة فصول: الأول: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع ربه. الثاني: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع أمته. الثالث: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع أهله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/156191

    التحميل:

  • مشروعك الذي يلائمك

    للمسلم الصادق في هذه الدنيا هدف يسعى لتحقيقه; وهو لا يتوقف عن العمل على آخر رمق في حياته; عملاً بقول الله تعالى: ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) [ الأنعام: 163]; ولكي يحقق أهدافه; يتحتم عليه التخطيط لأعماله; والسعي الدؤوب لنجاحها واستقرارها; ولن يتأتى له ذلك حتى يوفق في اختيار مشروعه. فما مشروعك في الحياة؟ وكيف تختاره؟ وما الأسس التي يقوم عليها؟ جواب ذلك تجده مسطوراً في ثنايا هذا الكتيب.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339984

    التحميل:

  • التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية

    التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية: شرح واضح العبارة كثير الأسئلة والتمرينات، قصد به تيسير فهم المقدمة الآجرومية على صغار الطلبة، فهو منهج تعليمي للمبتدئين في علم النحو وقواعد العربية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334271

    التحميل:

  • كتاب الأذكار والأدعية

    كتاب الأذكار والأدعية: قال المؤلف: فذِكْر الله من العبادات العظيمة التي تُرضي الرحمن، وتطرد الشيطان، وتُذهب الهم والغم، وتقوي القلب والبدن، وتورث ذكر الرب لعبده، وحبه له، وإنزال السكينة عليه، وتزيد إيمانه وتوحيده وتسهل عليه الطاعات، وتزجره عن المعاصي. لهذا يسر الله لنا بمنه وفضله كتابة هذا المجموع اللطيف ليكون المسلم على علاقة بربه العظيم في جميع أحواله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380414

    التحميل:

  • ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر

    ربح أيام العمر في تدبر سورة العصر: كتابٌ ذكر فيه المؤلف طريق الربح والنجاة والسعادة من خلال تدبر سورة العصر، وسار فيه على النحو التالي: بيَّن معاني الآيات ومفرداتها وجملها، ثم أتبَعَ ذلك بذكر الفوائد والأحكام، ثم ختم الكلام على السورة بوقفة تأمُّلٍ.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314992

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة