Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الزخرف - الآية 63

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَمَّا جَاءَ عِيسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) (الزخرف) mp3
قَالَ اِبْن عَبَّاس : يُرِيد إِحْيَاء الْمَوْتَى وَإِبْرَاء الْأَسْقَام , وَخَلْق الطَّيْر , وَالْمَائِدَة وَغَيْرهَا , وَالْإِخْبَار بِكَثِيرٍ مِنْ الْغُيُوب . وَقَالَ قَتَادَة : الْبَيِّنَات هُنَا الْإِنْجِيل .

أَيْ النُّبُوَّة ; قَالَهُ السُّدِّيّ . اِبْن عَبَّاس : عِلْم مَا يُؤَدِّي إِلَى الْجَمِيل وَيَكُفّ عَنْ الْقَبِيح .

وَقِيلَ الْإِنْجِيل ; ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيّ وَالْمَاوَرْدِيّ .


قَالَ مُجَاهِد : مِنْ تَبْدِيل التَّوْرَاة . الزَّجَّاج : الْمَعْنَى لِأُبَيِّن لَكُمْ فِي الْإِنْجِيل بَعْض الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنْ تَبْدِيل التَّوْرَاة .

قَالَ مُجَاهِد : وَبَيَّنَ لَهُمْ فِي غَيْر الْإِنْجِيل مَا اِحْتَاجُوا إِلَيْهِ . وَقِيلَ : بَيَّنَ لَهُمْ بَعْض الَّذِي اِخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ أَحْكَام التَّوْرَاة عَلَى قَدْر مَا سَأَلُوهُ . وَيَجُوز أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي أَشْيَاء غَيْر ذَلِكَ لَمْ يَسْأَلُوهُ عَنْهَا . وَقِيلَ : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيل اِخْتَلَفُوا بَعْد مَوْت مُوسَى فِي أَشْيَاء مِنْ أَمْر دِينهمْ وَأَشْيَاء مِنْ أَمْر دُنْيَاهُمْ فَبَيَّنَ لَهُمْ أَمْر دِينهمْ . وَمَذْهَب أَبِي عُبَيْدَة أَنَّ الْبَعْض بِمَعْنَى الْكُلّ ; وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " يُصِبْكُمْ بَعْض الَّذِي يَعِدكُمْ " [ غَافِر : 28 ] . وَأَنْشَدَ الْأَخْفَش قَوْل لَبِيد : تَرَاك أَمْكِنَة إِذَا لَمْ أَرْضهَا أَوْ تُعْتَلَق بَعْض النُّفُوس مَا بِهَا وَالْمَوْت لَا يَعْتَلِق بَعْض النُّفُوس دُون بَعْض . وَيُقَال لِلْمَنِيَّةِ : عَلُوق وَعَلَّاقَة . قَالَ الْمُفَضَّل الْبَكْرِيّ : وَسَائِلَة بِثَعْلَبَة بْن سَيْر وَقَدْ عَلِقَتْ بِثَعْلَبَة الْعَلُوق وَقَالَ مُقَاتِل : هُوَ كَقَوْلِهِ : " وَلِأُحِلّ لَكُمْ بَعْض الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ " [ آل عِمْرَان : 50 ] . يَعْنِي مَا أُحِلَّ فِي الْإِنْجِيل مِمَّا كَانَ مُحَرَّمًا فِي التَّوْرَاة ; كَلَحْمِ الْإِبِل وَالشَّحْم مِنْ كُلّ حَيَوَان وَصَيْد السَّمَك يَوْم السَّبْت .

أَيْ اِتَّقُوا الشِّرْك وَلَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّه وَحْده ; وَإِذَا كَانَ هَذَا قَوْل عِيسَى فَكَيْف يَجُوز أَنْ يَكُون إِلَهًا أَوْ اِبْن إِلَه .

فِيمَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ مِنْ التَّوْحِيد وَغَيْره .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء الكتاب والسنة

    يتضمن بحث " قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء الكتاب والسنة " أهمية الموضوع وخطة البحث، ومنهج البحث، وسبع قواعد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144955

    التحميل:

  • قيام الليل في ضوء الكتاب والسنة

    قيام الليل في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «قيام الليل» أوضحت فيها: مفهوم التهجد، وفضل قيام الليل، وأفضل أوقاته، وعدد ركعاته، وآداب قيام الليل، والأسباب المعينة عليه، وبيّنت مفهوم صلاة التراويح، وحكمها، وفضلها، ووقتها، وعدد ركعاتها، ومشروعية الجماعة فيها، ثم أوضحت الوتر، وحكمه، وفضله، ووقته، وأنواعه، وعدده، والقراءة فيه، والقنوت في الوتر، والدعاء بعد السلام من الوتر، وأن الوتر من صلاة الليل وهو آخره، وحكم قضاء سنة الوتر لمن نام عنها أونسيها، وكل مسألة قرنتها بدليلها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1919

    التحميل:

  • المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح

    المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح: قال الشيخ - رحمه الله -: «فإنّ كثيرًا ما يسأل إخواننا الراغبون في علم السنة كيف الطريق إلى الاستفادة من كتب السنة؟ ترِد إلينا هذه الأسئلة من اليمن، ومن أكثر البلاد الإسلامية. وكنت أُجيبُ على هذا في أشرطة، فلما رأيتُ الأسئلةَ تتكرَّر؛ رأيتُ أن يُنشَر هذا، فإن الكتاب يبقى. وأضفتُ إلى هذا أسئلة أخينا في الله أبي الحسن المصري لنفاستها وفائدتها، وما اشتملت عليه الأسئلة من الفوائد».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380513

    التحميل:

  • خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة

    خطبة الجمعة ودورها في تربية الأمة : هذا الكتب مكون من أربعة فصول: الفصل الأول: مقومات الخطبة المؤثرة.. الفصل الثاني: مقومات الخطيب المؤثر. الفصل الثالث: المخاطبون، وفيه المباحث التالية: الفصل الرابع: أثر الخطبة في تربية الأمة، وفيه مبحثان: خاتمة: وتتضمن خلاصة الكتاب وبعض التوصيات والمقترحات.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142663

    التحميل:

  • موقف ابن تيمية من الصوفية

    موقف ابن تيمية من الصوفية : ما زالت الصوفية قائمة في بلدان المسلمين لها أتباعها ومريدوها الذين ينضوون تحت طرقها الكثيرة، ولقد خُدع بها الكثيرون يظنون أن الصوفية هي الباب إلى الزهد والتخلي عن الدنيا والإقبال على الله فكان لابد من تجلية حقيقة الصوفية وما آل إليه أمر التصوف؛ لذا كان هذا الكتاب والذي جمع فيه مؤلفه كلام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - فيما يتعلق بالصوفية، وقد عقد الكتاب في خمسة أبواب : فأما الباب الأول: فكان عن مصادر ابن تيمية ومنهجه في عرض آراء الفرق الإسلامية ومناقشتها، وتقويمه لكتب المقالات. ثم في الباب الثاني: التعريف بالصوفية حيث تناول ما يتعلق بالصوفية ونسبتها ونشأتها، والأطوار التي مرت بها، وأهم فرقها وأبرز رجالها، ومصادرهم في التلقي. وفي الباب الثالث: عرض لآراء الصوفية في الاعتقاد، مرورا بتوحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، والنبوة، والولاية والكرامات، واليوم الآخر، والقدر وموقفهم من المعاصي ودرجاتها. وفي الباب الرابع: تناول وسائل الطريق الصوفي كالخلوة والصمت والعزلة والجوع والسهر والأوراد والأذكار، وتناول معالم الطريق الصوفي فتكلم عن المريد وآدابه والعهد والبيعة والتلقين والخرق والمرقعات والتعري. وفي الباب الخامس: تكلم عن موقف شيخ الإسلام من الصوفية عموما فذكر موقفه من مصنفاتهم وشخصياتهم وموقفه من رواياتهم ومروياتهم ثم عقد مقارنة إجمالية بين منهج ابن تيمية ومنهج غيره من المصنفين في عرض الصوفية.

    الناشر: مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330503

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة