Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الزخرف - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَٰنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) (الزخرف) mp3
فِيهِ خَمْس مَسَائِل : الْأُولَى : قَالَ الْعُلَمَاء : ذَكَرَ حَقَارَة الدُّنْيَا وَقِلَّة خَطَرهَا , وَأَنَّهَا عِنْده مِنْ الْهَوَان بِحَيْثُ كَانَ يَجْعَل بُيُوت الْكَفَرَة وَدَرَجهَا ذَهَبًا وَفِضَّة لَوْلَا غَلَبَة حُبّ الدُّنْيَا عَلَى الْقُلُوب ; فَيُحْمَل ذَلِكَ عَلَى الْكُفْر .

قَالَ الْحَسَن : الْمَعْنَى لَوْلَا أَنْ يَكْفُر النَّاس جَمِيعًا بِسَبَبِ مَيْلهمْ إِلَى الدُّنْيَا وَتَرْكهمْ الْآخِرَة لَأَعْطَيْنَاهُمْ فِي الدُّنْيَا مَا وَصَفْنَاهُ ; لِهَوَانِ الدُّنْيَا عِنْد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَعَلَى هَذَا أَكْثَر الْمُفَسِّرِينَ اِبْن عَبَّاس وَالسُّدِّيّ وَغَيْرهمْ .

وَقَالَ اِبْن زَيْد : " وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة وَاحِدَة " فِي طَلَب الدُّنْيَا وَاخْتِيَارهَا عَلَى الْآخِرَة " لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّة " .

وَقَالَ الْكِسَائِيّ : الْمَعْنَى لَوْلَا أَنْ يَكُون فِي الْكُفَّار غَنِيّ وَفَقِير وَفِي الْمُسْلِمِينَ مِثْل ذَلِكَ لَأَعْطَيْنَا الْكُفَّار مِنْ الدُّنْيَا هَذَا لِهَوَانِهَا . الثَّانِيَة : قَرَأَ اِبْن كَثِير وَأَبُو عَمْرو " سَقْفًا " بِفَتْحِ السِّين وَإِسْكَان الْقَاف عَلَى الْوَاحِد وَمَعْنَاهُ الْجَمْع ; اِعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْف مِنْ فَوْقهمْ " [ النَّحْل : 26 ] . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ السِّين وَالْقَاف عَلَى الْجَمْع ; مِثْل رَهْن وَرُهُن . قَالَ أَبُو عُبَيْد : وَلَا ثَالِث لَهُمَا . وَقِيلَ : هُوَ جَمْع سَقِيف ; مِثْل كَثِيب وَكُثُب , وَرَغِيف وَرُغُف ; قَالَهُ الْفَرَّاء . وَقِيلَ : هُوَ جَمْع سُقُوف ; فَيَصِير جَمْع الْجَمْع : سَقْف وَسُقُوف , نَحْو فَلْس وَفُلُوس . ثُمَّ جَعَلُوا فُعُولًا كَأَنَّهُ اِسْم وَاحِد فَجَمَعُوهُ عَلَى فُعُل . وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد " سَقْفًا " بِإِسْكَانِ الْقَاف . وَقِيلَ : اللَّام فِي " لِبُيُوتِهِمْ " بِمَعْنَى عَلَى ; أَيْ عَلَى بُيُوتهمْ . وَقِيلَ : بَدَل ; كَمَا تَقُول : فَعَلْت هَذَا لِزَيْدٍ لِكَرَامَتِهِ ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا السُّدُس " [ النِّسَاء : 11 ] كَذَلِكَ قَالَ هُنَا : " لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ " . الثَّالِثَة : قَوْله تَعَالَى : " وَمَعَارِج " يَعْنِي الدَّرَج ; قَالَ اِبْن عَبَّاس وَهُوَ قَوْل الْجُمْهُور . وَاحِدهَا مِعْرَاج , وَالْمِعْرَاج السُّلَّم ; وَمِنْهُ لَيْلَة الْمِعْرَاج . وَالْجَمْع مَعَارِج وَمَعَارِيج ; مِثْل مَفَاتِح وَمَفَاتِيح ; لُغَتَانِ . " وَمَعَارِيج " قَرَأَ أَبُو رَجَاء الْعُطَارِدِيّ وَطَلْحَة بْن مُصَرِّف ; وَهِيَ الْمَرَاقِي وَالسَّلَالِيم . قَالَ الْأَخْفَش : إِنْ شِئْت جَعَلْت الْوَاحِد مِعْرَج وَمَعْرَج ; مِثْل مِرْقَاة وَمَرْقَاة .

" عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ " أَيْ عَلَى الْمَعَارِج يَرْتَقُونَ وَيَصْعَدُونَ ; يُقَال : ظَهَرْت عَلَى الْبَيْت أَيْ عَلَوْت سَطْحه . وَهَذَا لِأَنَّ مَنْ عَلَا شَيْئًا وَارْتَفَعَ عَلَيْهِ ظَهَرَ لِلنَّاظِرِينَ . وَيُقَال : ظَهَرْت عَلَى الشَّيْء أَيْ عَلِمْته . وَظَهَرْت عَلَى الْعَدُوّ أَيْ غَلَبْته .

وَأَنْشَدَ نَابِغَة بَنِي جَعْدَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْله : عَلَوْنَا السَّمَاء عِزَّة وَمَهَابَة وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْق ذَلِكَ مَظْهَرَا أَيْ مِصْعَدًا ; فَغَضِبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : [ إِلَى أَيْنَ ] ؟ قَالَ إِلَى الْجَنَّة ; قَالَ : [ أَجَلْ إِنْ شَاءَ اللَّه ] . قَالَ الْحَسَن : وَاَللَّه لَقَدْ مَالَتْ الدُّنْيَا بِأَكْثَر أَهْلهَا وَمَا فَعَلَ ذَلِكَ ! فَكَيْف لَوْ فَعَلَ ؟ ! الرَّابِعَة : اِسْتَدَلَّ بَعْض الْعُلَمَاء بِهَذِهِ الْآيَة عَلَى أَنَّ السَّقْف لَا حَقَّ فِيهِ لِرَبِّ الْعُلُوّ ; لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى جَعَلَ السُّقُوف لِلْبُيُوتِ كَمَا جَعَلَ الْأَبْوَاب لَهَا . وَهَذَا مَذْهَب مَالِك رَحِمَهُ اللَّه .

قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : وَذَلِكَ لِأَنَّ الْبَيْت عِبَارَة عَنْ قَاعَة وَجِدَار وَسَقْف وَبَاب , فَمَنْ لَهُ الْبَيْت فَلَهُ أَرْكَانه . وَلَا خِلَاف أَنَّ الْعُلُوّ لَهُ إِلَى السَّمَاء . وَاخْتَلَفُوا فِي السُّفْل ; فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ لَهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَيْسَ لَهُ فِي بَاطِن الْأَرْض شَيْء . وَفِي مَذْهَبنَا الْقَوْلَانِ .

وَقَدْ بَيَّنَ حَدِيث الْإِسْرَائِيلِيّ الصَّحِيح فِيمَا تَقَدَّمَ : أَنَّ رَجُلًا بَاعَ مِنْ رَجُل دَارًا فَبَنَاهَا فَوَجَدَ فِيهَا جَرَّة مِنْ ذَهَب , فَجَاءَ بِهَا إِلَى الْبَائِع فَقَالَ : إِنَّمَا اِشْتَرَيْت الدَّار دُون الْجَرَّة , وَقَالَ الْبَائِع : إِنَّمَا بِعْت الدَّار بِمَا فِيهَا ; وَكُلّهمْ تَدَافَعَهَا فَقَضَى بَيْنهمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُزَوِّج أَحَدهمَا وَلَده مِنْ بِنْت الْآخَر وَيَكُون الْمَال لَهُمَا . وَالصَّحِيح أَنَّ الْعُلُوّ وَالسُّفْل لَهُ إِلَّا أَنْ يَخْرُج عَنْهُمَا بِالْبَيْعِ ; فَإِذَا بَاعَ أَحَدهمَا أَحَد الْمَوْضِعَيْنِ فَلَهُ مِنْهُ مَا يَنْتَفِع بِهِ وَبَاقِيه لِلْمُبْتَاعِ مِنْهُ . الْخَامِسَة : مِنْ أَحْكَام الْعُلُوّ وَالسُّفْل . إِذَا كَانَ الْعُلُوّ وَالسُّفْل بَيْن رَجُلَيْنِ فَيَعْتَلّ السُّفْل أَوْ يُرِيد صَاحِبه هَدْمه ; فَذَكَرَ سَحْنُون عَنْ أَشْهَب أَنَّهُ قَالَ : إِذَا أَرَادَ صَاحِب السُّفْل أَنْ يَهْدِم , أَوْ أَرَادَ صَاحِب الْعُلُوّ أَنْ يَبْنِي عُلُوّهُ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ السُّفْل أَنْ يَهْدِم إِلَّا مِنْ ضَرُورَة , وَيَكُون هَدْمه لَهُ أَرْفَق لِصَاحِبِ الْعُلُوّ ; لِئَلَّا يَنْهَدِم بِانْهِدَامِهِ الْعُلُوّ , وَلَيْسَ لِرَبِّ الْعُلُوّ أَنْ يَبْنِي عَلَى عُلُوّهُ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ قَبْل ذَلِكَ إِلَّا الشَّيْء الْخَفِيف الَّذِي لَا يَضُرّ بِصَاحِبِ السُّفْل . وَلَوْ اِنْكَسَرَتْ خَشَبَة مِنْ سَقْف الْعُلُوّ لَأَدْخَلَ مَكَانهَا خَشَبَة مَا لَمْ تَكُنْ أَثْقَل مِنْهَا وَيَخَاف ضَرَرهَا عَلَى صَاحِب السُّفْل . قَالَ أَشْهَب : وَبَاب الدَّار عَلَى صَاحِب السُّفْل . قَالَ : وَلَوْ اِنْهَدَمَ السُّفْل أُجْبِرَ صَاحِبه عَلَى بِنَائِهِ , وَلَيْسَ عَلَى صَاحِب الْعُلُوّ أَنْ يَبْنِي السُّفْل ; فَإِنْ أَبَى صَاحِب السُّفْل مِنْ الْبِنَاء قِيلَ لَهُ بِعْ مِمَّنْ يَبْنِي . وَرَوَى اِبْن الْقَاسِم عَنْ مَالِك فِي السُّفْل لِرَجُلٍ وَالْعُلُوّ لِآخَر فَاعْتَلَّ السُّفْل , فَإِنَّ صَلَاحه عَلَى رَبّ السُّفْل وَعَلَيْهِ تَعْلِيق الْعُلُوّ حَتَّى يَصْلُح سُفْله ; لِأَنَّ عَلَيْهِ إِمَّا أَنْ يَحْمِلهُ عَلَى بُنْيَان أَوْ عَلَى تَعْلِيق , وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ عَلَى الْعُلُوّ فَتَعْلِيق الْعُلُوّ الثَّانِي عَلَى صَاحِب الْأَوْسَط . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ تَعْلِيق الْعُلُوّ الثَّانِي عَلَى رَبّ الْعُلُوّ حَتَّى يَبْنِي الْأَسْفَل . وَحَدِيث النُّعْمَان بْن بَشِير عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : [ مَثَل الْقَائِم عَلَى حُدُود اللَّه وَالْوَاقِع فِيهَا كَمَثَلِ قَوْم اِسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَة فَأَصَابَ بَعْضهمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضهمْ أَسْفَلهَا فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلهَا إِذَا اِسْتَقَوْا مِنْ الْمَاء مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقهمْ فَقَالُوا لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقنَا فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا ] - أَصْل فِي هَذَا الْبَاب . وَهُوَ حُجَّة لِمَالِك وَأَشْهَب . وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ صَاحِب السُّفْل لَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِث عَلَى صَاحِب الْعُلُوّ مَا يَضُرّ بِهِ , وَأَنَّهُ إِنْ أَحْدَثَ عَلَيْهِ ضَرَرًا لَزِمَهُ إِصْلَاحه دُون صَاحِب الْعُلُوّ , وَأَنَّ لِصَاحِبِ الْعُلُوّ مَنْعه مِنْ الضَّرَر ; لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام : [ فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهمْ نَجَوْا وَنَجَوْا جَمِيعًا ] وَلَا يَجُوز الْأَخْذ إِلَّا عَلَى يَد الظَّالِم أَوْ مَنْ هُوَ مَمْنُوع مِنْ إِحْدَاث مَا لَا يَجُوز لَهُ فِي السِّنَة .

وَفِيهِ دَلِيل عَلَى اِسْتِحْقَاق الْعُقُوبَة بِتَرْكِ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر ; وَقَدْ مَضَى فِي " الْأَنْفَال " . وَفِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز الْقُرْعَة وَاسْتِعْمَالهَا , وَقَدْ مَضَى فِي " آل عِمْرَان " فَتَأَمَّلْ كُلًّا فِي مَوْضِعه تَجِدهُ مُبَيَّنًا , وَالْحَمْد لِلَّهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قصة فتاة

    قصة فتاة: فهذه جلسة مع الصالحات .. القانتات التقيات .. اللاتي سمع الليل بكاءهن في الأسحار .. ورأى النهار صومهن والأذكار .. هذه كلمات عابرات .. أبعثها مع كل نبضة أمل .. في عصر تكاثرت فيه الفتن. إلى الفتاة المسلمة .. الراكعة الساجدة .. أبعثها إلى جوهرة المجتمع .. وأمل الأمة .. إنها جلسة مع المؤمنات .. اللاتي لم تهتك إحداهن عرضها .. ولم تدنس شرفها، وإنما صلت خمسها .. وأدامت سترها .. لتدخل جنة ربها. إنها قصة فتاة بل فتيات .. قانتات صالحات .. ليست قصة عشق فاتنة .. ولا رواية ماجنة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336231

    التحميل:

  • قصص الأنبياء

    قصص الأنبياء: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب قصص الأنبياء المستل من كتاب الحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير (ت774هـ) "البداية والنهاية" في التاريخ، وقد بين قصصهم - عليهم السلام - من خلال ما جاء في آيات القرآن والأحاديث النبوية والمأثور من الأقوال والتفاسير.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com - موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2430

    التحميل:

  • حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول

    حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول : قال المصنف - حفظه الله -: « فإن رسالة ثلاثة الأصول وأدلتها للشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - رسالة موجزة جامعة في موضوع توحيد الربوبية والألوهية والولاء والبراء وغير ذلك من المسائل المتعلقة بعلم التوحيد، الذي هو من أشرف العلوم وأجلها قدرًا، كتبها الشيخ رحمه الله مقرونة بالدليل بأسلوب سهل ميسر لكل قارئ؛ فأقبل الناس عليها حفظًا وتدريسًا؛ لأنها كتبت بقلم عالم جليل من علماء الإسلام نهج منهج السلف الصالح داعيًا إلى التوحيد ونبذ البدع والخرافات وتنقية الإسلام مما علق به من أوهام، ويظهر ذلك جليًّا في معظم مؤلفات الشيخ ورسائله، فجاءت هذه الرسالة خلاصة وافية لمباحث مهمة لا يستغني عنها المسلم ليبني دينه على أُسس وقواعد صحيحة؛ ليجني ثمرات ذلك سعادة في الدنيا وفلاحًا في الدار الآخرة. لذا رأيت أن أكتب عليها شرحًا متوسطاً في تفسير آياتها وشرح أحاديثها وتوضيح مسائلها إسهامًا في تسهيل الاستفادة منها، والتشجيع على حفظها وفهمها بعد أن قمت بشرحها للطلبة في المسجد بحمد الله تعالى، وسميته: حصول المأمول بشرح ثلاثة الأصول ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2383

    التحميل:

  • توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم

    توضيح المعالم في الجمع بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم: مذكرة جَمَعَت بين روايتي حفص بن سليمان وشعبة بن عياش عن قراءة عاصم بن أبي النَّـجود الكوفي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2064

    التحميل:

  • خواطر

    خواطر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن للكتابة والتأليف - على وجه العموم - لذةً أي لذة، كما أن في ذلك مشقة ومعاناة وكُلفة؛ إذ القريحة لا تُواتيك على كل حال؛ فتارةً تتوارد عليك الأفكار، وتتزاحم لديك الخواطر، فتسمو إليك سموَّ النفَس، وتهجم عليك هجومَ الليل إذا يغشَى. وتارةً يتبلَّد إحساسُك، وتجمُد قريحتُك، ويكون انتزاع الفكرة أشدَّ عليك من قلع الضرس. وهذه الخواطر كُتبت في أحوال متنوعة؛ فبعضُها كُتب في السفر، وبعضها في الحضر، وبعضها في الليل، وبعضها في النهار، وبعضها في الشتاء، وبعضها في الصيف ..».

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355724

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة