Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الزخرف - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ (22) (الزخرف) mp3
أَيْ عَلَى طَرِيقَة وَمَذْهَب ; قَالَهُ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز . وَكَانَ يَقْرَأ هُوَ وَمُجَاهِد وَقَتَادَة " عَلَى إِمَّة " بِكَسْرِ الْأَلِف . وَالْأُمَّة الطَّرِيقَة .


وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَالْإِمَّة ( بِالْكَسْرِ ) . النِّعْمَة . وَالْإِمَّة أَيْضًا لُغَة فِي الْأُمَّة , وَهِيَ الطَّرِيقَة وَالدِّين ; عَنْ أَبِي عُبَيْدَة . قَالَ عَدِيّ بْن زَيْد فِي النِّعْمَة : ثُمَّ بَعْد الْفَلَاح وَالْمِلْك وَالْأُ مَّةِ وَارَتْهُمْ هُنَاكَ الْقُبُور عَنْ غَيْر الْجَوْهَرِيّ . وَقَالَ قَتَادَة وَعَطِيَّة : " عَلَى أُمَّة " عَلَى دِين ; وَمِنْهُ قَوْل قَيْس بْن الْخَطِيم : كُنَّا عَلَى أُمَّة أَبَائِنَا وَيَقْتَدِي الْآخِر بِالْأَوَّلِ قَالَ الْجَوْهَرِيّ : وَالْأُمَّة الطَّرِيقَة وَالدِّين , يُقَال : فُلَان لَا أُمَّة لَهُ ; أَيْ لَا دِين لَهُ وَلَا نِحْلَة . قَالَ الشَّاعِر : وَهَلْ يَسْتَوِي ذُو أُمَّة وَكَفُور وَقَالَ مُجَاهِد وَقُطْرُب : عَلَى دِين عَلَى مِلَّة .

وَفِي بَعْض الْمَصَاحِف " قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى مِلَّة " وَهَذِهِ الْأَقْوَال مُتَقَارِبَة . وَحُكِيَ عَنْ الْفَرَّاء عَلَى مِلَّة عَلَى قِبْلَة . الْأَخْفَش : عَلَى اِسْتِقَامَة , وَأَنْشَدَ قَوْل النَّابِغَة : حَلَفْت فَلَمْ أَتْرُك لِنَفْسِك رِيبَة وَهَلْ يَأْثَمْنَ ذُو أُمَّة وَهْوَ طَائِع

أَيْ نَهْتَدِي بِهِمْ . وَفِي الْآيَة الْأُخْرَى " مُقْتَدُونَ " أَيْ نَقْتَدِي بِهِمْ , وَالْمَعْنَى وَاحِد . قَالَ قَتَادَة : مُقْتَدُونَ مُتَّبِعُونَ . وَفِي هَذَا دَلِيل عَلَى إِبْطَال التَّقْلِيد ; لِذَمِّهِ إِيَّاهُمْ عَلَى تَقْلِيد آبَائِهِمْ وَتَرْكهمْ النَّظَر فِيمَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ مَضَى الْقَوْل فِي هَذَا فِي " الْبَقَرَة " مُسْتَوْفًى .


وَحَكَى مُقَاتِل أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَأَبِي سُفْيَان وَأَبِي جَهْل وَعُتْبَة وَشَيْبَة اِبْنَيْ رَبِيعَة مِنْ قُرَيْش ; أَيْ وَكَمَا قَالَ هَؤُلَاءِ فَقَدْ قَالَ مَنْ قَبْلهمْ أَيْضًا . يُعَزِّي نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; وَنَظِيره : " مَا يُقَال لَك إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلك " [ فُصِّلَتْ : 43 ] . وَالْمُتْرَف : الْمُنَعَّم , وَالْمُرَاد هُنَا الْمُلُوك وَالْجَبَابِرَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فن التخطيط وأثره في حياة الداعية

    إن المتابع للأعمال الدعوية القائمة يلاحظ ضعف التخطيط في العمل الدعوي مما أسهم في إضاعة الكثير من جهود الدعاة وإضعاف ثمار أعمالهم الدعوية، وجعل كثيرًا من البرامج تنفذ لمجرد التنفيذ فقط، ولا ريب أن من أهم السمات المطلوبة في الداعية إلي الله هي البصيرة بمفهومها الواسع. فكان لازمًا على كل داعية أن يتبصر في سيرته - صلى الله عليه وسلم - من أجل معرفة التخطيط الذي انتهجه فكان نموذجًا يحتذي فتخطيطه - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلي الله على مرحلتين: مكية، ومدنية.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380520

    التحميل:

  • مختصر كتاب الاعتصام

    مختصر كتاب الاعتصام: فإنَّ كتاب «الاعتصام» للإمام أبي إسحاق الشاطبي يُعَدُّ من أفضل ما أُلِّف في معنى البدعة وحَدِّها وذمِّ البدع وسوء منقلب أهلها، وأنواعها وأحكامها والفرق بينها وبين المصالح المرسلة وغير ذلك من مسائل تتعلق بالبدعة وأهلها. ونظرًا لما في الكتاب من الإطالة والاستطرادات قام الشيخ علوي السقَّاف - حفظه الله - باختصار الكتاب اختصارًا غير مُخِلٍّ؛ حيث قام بتهذيب الكتاب من الأحاديث الضعيفة، وبعض الأقوال والقصص والأخبار والأمثلة والتفريعات وغير ذلك.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335500

    التحميل:

  • الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان

    الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان : فإن نازلة الدعوة إلى الخلط بين دين الإسلام وبين غيره من الأديان الباطلة كاليهودية، والنصرانية، التي تعقد لها أمم الكفر المؤتمرات المتتابعة باسم "التقريب بين الأديان" و"وحدة الأديان" و"التآخي بين الأديان "و"حوار الحضارات" هي أبشع دعائم "الكهفين المظلمين": "النظام العالمي الجديد" و"العولمة"، الذين يهدفان إلى بث الكفر والإلحاد، ونشر الإباحية وطمس معالم الإسلام وتغيير الفطرة. وفي هذا الكتاب كشف مخاطر هذه النازلة بالمسلمين وبيان بطلانها، وتحذير المسلمين منها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79736

    التحميل:

  • الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته

    الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته: أصل هذه الرسالة محاضرةٌ أُلقِيت في جامع الأميرة نورة بنت عبد الله بحي النخيل يوم الخميس الموافق 21 - 8 - 1424 هـ، وهي تحتوي على ترجمة موجزة لسيرة أحد أئمة العصر: الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ألقاها تلميذُه فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371015

    التحميل:

  • بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة

    بر الوالدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «بر الوالدين» بيَّنت فيها: مفهوم بر الوالدين، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم عقوق الوالدين لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب بر الوالدين، وتحريم عقوقهما، ثم ذكرت أنواع البر التي يوصل بها الوالدان بعد موتهما».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276146

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة